Share |
اكتوبر 2012
15
موسم تطعيم طفلك ضد الأنفلونزا بدأ
المصدر: الأهرام اليومى
بقلم:   ولاء يوسف


مع اقتراب فصل الشتاء وبرودة الجو عادة ما تنتشر بعض الأمراض التنفسية وخاصة الفيروسية مثل الأنفلونزا، ذلك المرض الفيروسى المعدى الذى ينتقل من إنسان إلى آخر بسهولة، ويسبب عدة أعراض تتراوح من البسيطة إلى الحادة والخطيرة. لذا ينصح د. أمجد عبدالحميد الحداد أخصائى الأطفال ومدير مركز الحساسية والمناعة بالمصل واللقاح بإعطاء اللقاح ضد الأنفلونزا فى الفترة ما بين شهرى أكتوبر ونوفمبر، أى قبل بداية انتشار الأنفلونزا التى تتطلب فترة راحة تتراوح ما بين أسبوع إلى أسبوعين لتكوين الأجسام المضادة التى تساعد على الوقاية من الأنفلونزا، ويجب التأكد من أن المريض لا يعانى من حساسية البيض قبل إعطائه اللقاح.
ويوضح أن الكثيرين قد يخلطوا بين أعراض الأنفلونزا والرشح والزكام المرتبط بنزلات البرد العادية وهو إصابة فيروسية تصيب مجرى التنفس العلوى ويسببها فيروس مختلف عن فيروس الأنفلونزا، وأعراض الرشح تقتصر على الأنف وأحيانا الحلق ولا يصحبها ارتفاع شديد فى درجة حرارة الجسم إلا فى حالات خاصة كما عند الأطفال الصغار، ولا آلام فى المفاصل والعضلات، ويستطيع المصاب بالرشح مزاولة عمله بشكل طبيعي، وأن هناك تفاوت بين شخص وآخر حسب وضعه الصحى العام وسلامة وقوة جسمه، ولا يوجد تطعيم لنزلات البرد وإنما التطعيم للأنفلونزا فقط، وتعمل اللقاحات على حماية الجسم عند مهاجمته من قبل الفيروسات، ويحتاج الجسم إلى وقت ليس بالقصير لإنتاج الأجسام المضادة ضد ذلك الفيروس، لذلك نجد الفيروس عادة قد تكاثر وبدأت أعراضه تظهر، بما يعنى أن استجابة الجسم المناعية حدثت متأخرة، (والفكرة من اللقاحات هو إدخال الفيروس ميتا أو ضعيفا أو حقن أجزاء من الفيروس فى الجسم البشرى بدرجة لا تسبب التهابا) وفى نفس الوقت يعطى إيحاء لمناعة الإنسان بدخول جسم غريب والبدء فى الاستعداد لإنتاج الأجسام المضادة وحفظ شكل ذلك الفيروس فى ذاكرة المناعة البشرية بحيث يكون جسم الإنسان مستعدا بتلك الأجسام المناعية عند دخول الفيروس الحقيقي، وقد تتراوح مدة بقاء تلك الأجسام المناعية فى الدم من أشهر إلى سنوات.
كما يستطيع فيروس الأنفلونزا أن يحيا خارج جسم الإنسان لفترة تتراوح من ساعتين إلى 8 ساعات. ويعطى لقاح الأنفلونزا فعالية تتراوح
بين 70- 90% وقاية للبالغين.
وبالنسبة للأطفال وكبار السن قد لا يعطى اللقاح وقاية كاملة ولكن قد يخفف من الأعراض والمضاعفات عند حدوث الإصابة.
وهناك نوعان من التطعيمات: الأول هو لقاح غير نشط ويحتوى على فيروس الأنفلونزا غير حى لذا لا يؤدى إلى الإصابة بالأنفلونزا ويعطى عن طريق العضل للأطفال من ستة أشهر فما فوق وهذا النوع هو المستخدم فى مصر ومعظم أنحاء العالم.
أما النسبة للنوع الثانى فهو تطعيم حي، ويعطى عن طريق الاستنشاق أو الحقن ويعطى للأطفال من عمر سنتين فما فوق وكلا اللقاحين يحتويان على سلالتين من أنفلونزا A -B، كما تتغير السلالات الفيروسية المسببة للأنفلونزا سنويا.
ويتفق د. فرج إبراهيم فرج رئيس قسم المناعة والحساسية بجامعة قناة السويس مع هذا الرأى مضيفا أنه يجب إعطاء هذا اللقاح للأطفال فوق 6أشهر عن طريق العضل، كما يجب تناول لقاح الأنفلونزا من النوع الأول لمرضى الربو والأمراض التنفسية المزمنة (حساسية الصدر والأنف)، وبعض مشاكل القلب المزمنة، وللأطفال ضعيفى المناعة ومرضى الأنيميا المنجلية ومرضى الفشل الكلوى والمرضى الذين يستعملون علاج الأسبيرين لفترات طويلة مثل مرضى الروماتيزم ومرضى السكري.
كما ينصح بتناول اللقاح لكل الأطفال المعرضين لمخاطر الأنفلونزا
والأطفال الأصحاء عموما من سن ستة أشهر وحتى 18 سنة ومن هم فوق 50 سنة والحوامل ومن لهم علاقة بحضانة أطفال لأنهم عرضة لمخاطر الأنفلونزا.
وبالنسبة إلى عدد لقاحات الأنفلونزا السنوية أوضح د. فرج أن الأطفال من ستة أشهر حتى ثلاث سنوات والذين يأخذون اللقاح للمرة الأولى عليهم أخذ نصف الجرعة المطلوبة، والجرعة الثانية بعد أربعة أسابيع على الأقل من الجرعة الأولي.
وبالنسبة للأطفال من 3سنوات الذين لم يتلقوا أية جرعة فى الفصل السابق فيجب أن يأخذوا جرعتين من اللقاح بينهما شهرا، أما الأطفال من 3 سنوات الذين أخذوا جرعات فى الفصول السابقة فيأخذون جرعة واحدة من اللقاح، و يبدأ الجسم بإنتاج الأجسام المناعية خلال أسبوع إلى أسبوعين من دخول اللقاح للجسم.
وعن مضاعفات لقاح الأنفلونزا يقول أنها فهى بسيطة جدا مثل ألم بسيط مكان الحقنة، قد يحدث ارتفاعا فى درجة الحرارة تظهر بعد 24 ساعة من التطعيم، وتحدث عند حوالى ربع الأطفال متلقى اللقاح الأقل من سنتين وقد يحدث أحيانا ألم عضلى بسيط أو غثيان، هذا فى حالات اللقاح الأول عن طريق العضل.
ويحظر تلقى اللقاح من النوع الأول (عن طريق العضل) للأطفال الأقل من ستة أشهر والأطفال المصابين بأمراض حادة مع ارتفاع درجة الحرارة.
كما يجب تلقى لقاح الأنفلونزا كل عام لأن التغير السنوى لسلالات فيروس الأنفلونزا أمر محتمل.
والنوع الأول من لقاحات الأنفلونزا والذى يعطى عن طريق العضل هو النوع السائد والأكثر شيوعا حاليا، واللقاح لا يعطى حماية 100% فقد يصاب بالأنفلونزا بالرغم من تلقيه اللقاح لأن هناك عدة سلالات ويتم تحضيره من السلالة السائدة والنشطة فقط.
ويحذر أساتذة المناعة من جهة أخرى من تناول المضادات الحيوية فى الالتهابات الفيروسية دون مبرر لها لأنها تؤثر على وظائف الكبد والكلي.