Share |
يونية 2012
26
جُلطة العين وعلاجها
المصدر: جريدة التعاون


الجلطة هى انسداد فى الوريد أو الشريان بالجسم تؤثر على الدورة الدموية وتؤدى إلى عواقب ضارة بالجزء المتعرض للجلطة فيقول الدكتور إيهاب سعد أستاذ العيون: الأوعية الدموية بالجسم عبارة عن شبكة متشعبة تحمل الغذاء والاكسجين من القلب وتمر لتغذى الجسم كله من خلال الشعيرات الدموية الدقيقة والتى تحمل ثانى أكسيد الكربون وفضلات الغذاء عن طريق الأوردة إلى الكبد والرئة، حيث يتم حدوث التبادل لتنقية الدم وتتميز الأوعية الدموية بأن جدارها أملس فهى مبطنة بخلايا دقيقة تسمح بتدفق الدم، دون حدوث احتكاك، مما يسهل فعالية الدورة الدموية للجسم ككل ومن أشهر أسباب الجلطات ارتفاع ضغط الدم ومرض السكر والتدخين وزيادة لزوجة الدم، والتهابات الأوعية الدموية التى تؤدى جميعها إلى حدوث تصلب فى طبقة الأوعية الدموية الدقيقة وخشونة فى الغشاء المبطن لها، مما يسبب اضطرابا فى تدفق الخلايا الدموية فتحدث الجلطات بسبب الخلل فى الدورة الدموية، وقد تحدث الجلطات أيضا نتيجة حدوث انسداد مفاجئ للوعاء الدموى ليسد الشريان أو الوريد فجأة.
وتحدث جلطات العين فى الشريان الرئيسى المغذى للعين أو الوريد الذى ينقل الدم المتأكسد من العين وتكون أعراض الجلطة الشريانية بفقدان مفاجئ فى النظر الى حدوث تدهور شديد، بحيث يرى المريض خيالات فجأة ويكتشفها الطبيب المعالج بالفحص ويستوجب العلاج الفورى بإعطاء أدوية موسعة للوريد فى محاولة لتقليل ضرر الجلطة مع معالجة الأسباب السابقة.
أما الجلطة الوريدية فتتمثل أعراضها فى انخفاض سريع فى النظر على مدى ساعات، حيث يشعر المريض بضعف سريع فى النظر وظهور نقاط سوداء كثيرة فى مجال الإبصار وعند ذهابه للطبيب المعالج يتم تشخيص الحالة عن طريق فحص قاع العين وتشخيص نوع الجلطة الوريدية ومضاعفاتها كارتشاحات مركز الإبصار وتنقسم جلطات الوريد بالعين الى نوعين: الأول وهو نوع حميد تذوب فيه الجلطة تدريجيا وتعود الدورة الدموية الى مجراها الطبيعى بالعلاج خلال الأشهر الأولى بعد الإصابة، والنوع الثانى يصاحبه ضعف شديد فى النظر ومضاعفات شديدة على العين تتمثل فى تكون أوعية دموية مستحدثة ناتجة عن الضعف الشديد فى غذاء العين وتؤدى الى حدوث أنزفة وتلفيات بالشبكية مع ارتفاع فى ضغط العين.
وفقدان فى الإبصار بعد الاشهر الثلاثة الأولى من الإصابة، ومن المهم تشخيص هذا النوع مبكرا بواسطة طبيب الشبكية المتخصص والذى يحتاج إلى عمل فحوصات مثل تصوير الشبكية بالصبغة وتحليل دم لقياس نسبة الكوليسترول والدهون والسكر وغيرها لتشخيص سبب الجلطة وعلاجه، كما يتعاون طبيب العيون مع طبيب أمراض الباطنة لضبط ضغط الدم والسكر وينصح بالامتناع عن التدخين.