اكتوبر 2012
16
ثروة من الملح الطبيعى فى سيوة ومنخفض القطارة تزيد على 15 مليار طن
المصدر: الأهرام اليومى
بقلم:   أحمد صابرين

حمدى زاهر

الملح هو ذهب مصر فى السنوات المقبلة! حقيقة كشف عنها اول اجتماع للمجلس التصديرى للصناعات التعدينية الذى أكد وجود ثروة من الملح الصخرى الطبيعى فى منخفض القطارة وواحة سيوة تزيد على الـ15 مليار طن يمكن ان تضاعف حجم صادراتنا من الملح 8 مرات لتقفز من نصف مليار جنيه الى نحو 4 مليارات جنيه سنويا، وذلك إذا تم تصديره كملح خام، أما إذا استخدم فى الأنشطة الصناعية المختلفة فان هذا الرقم سيتضاعف.
وبداية أشار حمدى زاهر رئيس المجلس التصديرى للصناعات التعدينية إلى أن ملاحات منخفض القطارة يمكن تقسيمها إلى 580 ملاحة مساحة الواحدة 9 كيلومتر مربع يمكنها بدء العمل والإنتاج فورا بما يوفر آلاف من فرص العمل، بجانب تحقيق عائد مالى كبير للخزانة العامة من رسوم استغلال تلك الملاحات والتى يمكنها الاستمرار فى الإنتاج لمئات السنين.
وأضاف أن اكتشاف هذه الكميات الضخمة من الملح الصخرى، كشف عن معاناة القطاع التعدينى من تنازع الاختصاصات بين اجهزة المحليات ووزارات البيئة والرى والزراعة والبترول ممثلة فى هيئة الثروة المعدنية والاستثمار بجانب الآمن القومى، مشيرا إلى أن المجلس التصديرى استجابة لطلب محافظة مرسى مطروح سيعد مذكرة لرئيس الوزراء لإصدار قرار عاجل بإسناد الولاية على منطقة ملاحات منخفض القطارة وسيوة لهيئة الثروة المعدنية نظرا للطبيعة الخاصة لمحافظة مرسى مطروح، مع تشكيل لجنة خاصة من هيئة الثروة المعدنية ومحافظة مرسى مطروح وأهل المنطقة والمجلس التصديرى للتفعيل والطرح بصورة سليمة. وأكد السيد أبوالقمصان مستشار وزير الصناعة والتجارة الخارجية أهمية تطوير وتحديث التشريعات الحاكمة للقطاع التعدينى لتغيير أى تشريعات او قوانين تعوق نمو القطاع، مشيرا إلى أن القطاع التعدينى لا يدار أو يستغل بأسلوب اقتصادى سليم يتناسب مع حجم الإمكانات الواعدة التى تمتلكها مصر من الخامات التعدينية. وقال الدكتور عبدالعال عطية رئيس الإدارة المركزية للمشروعات بهيئة الثروة المعدنية أن الهيئة تتخذ حاليا الإجراءات اللازمة لبدء الإعلان عن طرح هذه الملاحات للاستغلال امام الشركات والأفراد مع منح الأولوية لاهالى المنطقة إذا تساوت العروض، وقال أن مصر تستورد سنويا ملحا فى حدود مليون و700 ألف طن، رغم امتلاكنا قدرات تضع مصر ضمن العشرة الكبار فى صناعة الملح عالميا.
من جانبه دعا عبدالله حلمى وكيل المجلس التصديرى للصناعات التعدينية الى التركيز على 3 محاور أساسية وهى فض التشابكات والتنازع فى الاختصاصات بين الجهات العامة بحيث يتم تحديد اختصاص كل جهة وحدود مسئوليتها، حتى لا يتأثر مناخ الاستثمار سلبا بهذا التضارب فى القرارات الحكومية، والمحور الثانى أن يدرك التنفيذيون أن التنمية تحتاج لجهود الجميع حكومة وقطاع عام ومستثمرين ففى النهاية ما يهم حقا هو نجاح الاستثمارات وتعظيم قيمتها واستمرار عملها بغض النظر عن مالكها، لان استمرارها يصب فى النهاية لصالح الاقتصاد الوطني.
من جانبه أكد العميد محمد أبوسكينه رئيس إدارة المحاجر بمحافظة مطروح حرص المحافظة على حسن استغلال ملاحات منخفض القطارة وسيوة، بما يسهم فى دعم الاقتصاد الوطني، مشيرا إلى أن المحافظة تلقت إخطارات من عدة وزارات منها الرى والزراعة ترغب فى توقيع بروتوكول تعاون مع المحافظة لتنسيق إجراءات تخصيص الملاحات، حيث تدعى كل منها أنها صاحبة الولاية على المنطقة.