يناير 2011
1
تحت شعار "قطاع الآلات الزراعية والابتكار التكنولوجي" و"الزراعة المستدامة"
المصدر: مجلة حياة
بقلم:   هانى البنا


وضع سياسة متكاملة في قطاعي الزراعة والصناعة لمزيد من التعاون الإيطالي مع مصر والبرازيل والهند وجنوب الصحراء الكبريفضلا عن العديد من المنظمات الأوروبية الكبري والهيئات الدولية مثل الاتحاد الأوروبي، منظمة الأغذية والزراعة "FAO، ISO،" "CEN, UNIDO," اليونيدو، منظمة التعاون والتنمية، المعهد الوطني للإحصاءات ispesl وغيرها، ومن ابرز المشاركين بالمعرض في نسخته الجديدة "نادي بولونيا" وهو فرقة عمل معنية بالاستراتيجيات العالمية لتطوير الميكنة الزراعية يمثل النادي في 48 بلدا، ونسبة أعضائه الذين ينتمون الي البحث (69%) والصناعة (15%)، فضلا عن المنظمات الدولية (17%) .. بالإضافة إلي 18عضوا من المهتمين بمتابعة هذا النشاط.
وقد ناقش المعرض العديد من القضايا ومن اهمها: المشاكل الاقتصادية التي تنطوي بصورة مباشرة علي سوق الآلات الزراعية، التغييرات في قوانين الضرائب والتأمين وتمويل الصادرات للبحث والتطوير التكنولوجي للآلات والمعدات الزراعية، فضلا عن تنظيم الاجتماعات والحلقات الدراسية والاحداث الدولية للمساعدة علي رفع مستوي الوعي، وتعزيز صورة الآلات الزراعية الايطالية في العالم. وتعزيز لقاءات مع اقتصاديين وخبراء الضرائب، ومسئولين في وممثلي الاتحاد الاوروبي لتحديث آخر الاعمال التجارية والاقتصادية والتشريعية وتقديم التوجيه والمشورة ذات الطبيعة التنفيذية. وتناول المشروعات المعتمدة علي تمويل من الحكومة الايطالية، والاتحاد الاوروبي، والبنك الدولي والمنظمات الدولية الاخري لمساعدة البلدان النامية في مجال الميكنة الزراعية، وقد شهد الجناح الخاص بنادي بولونيا مناقشات ساخنة للقضايا ذات الاهتمام الاستراتيجي لتطوير الميكنة الزراعية في مختلف البلدان، والمقارنة بين تجارب مختلفة من مناطق جغرافية مختلفة.. وقد قدم هذا العام برنامجا استثنائيا من المناسبات والاجتماعات، يضم وجهات نظر الصحافة والخبراء في مجال الميكنة وعامة الجمهور من المستخدمين.
الميكنة والري المصري
وكان لنظم الري نصيب وافر من تلك الاجتماعات، فقد عقد اجتماع بعنوان"الأعمال الاقتصادية بين توفير المياه وحماية البيئة" وخرج الاجتماع بعدة توصيات كنشر الثقافة الخضراء، والحث علي وجود فرص جديدة لقطاع الزراعة والمزارع. وضرورة نشر الخبرات الدولية، والنماذج التنظيمية المحلية ، والتنظيم والحوافز "المؤتمر الذي يرعاه قسم الميكانيكيا بقسم الهندسة الزراعية ـ جامعة كاتانيا، فضلا عن عقد ورشة عمل بعنوان "التعاون مع الدول الافريقية" وفي هذا السياق ركزت ندوة مشروعات الري الجديدة في مصر "علي إمكانيات التعاون في إدارة المياه "مشروع تطوير الري الحقلي بالأراضي القديمة" في إطار استراتيجية التنمية الزراعية المستدامة حتي عام 2030. الذي عقد بمشاركة وزير الزراعة المصري أمين أباظة، وشريف البلتاجي رئيس المجلس التصديري، وقد ذكر أمين أباظة أن معظم الزراعة المصرية تعتمد علي فيضان النيل، كما كان منذ آلاف السنين.
وأكد اباظة علي ضرورة فتح المجال لنظم ري حديثة للارتقاء بالقطاع الزراعي في مصر، وقال إننا نسعي لتطبيق لأنظمة الميكانيكية للاستخدام الرشيد للموارد المائية . واضاف انه تم اعداد استراتيجية للميكنة الزراعية في اطار السياسة الزراعية السائدة تهدف الي تحديد ودراسة تقدم الميكنة علي المستوي الوطني والاقليمي والدولي وذلك لاستنباط المستوي المناسب للميكنة الملائم للظروف المصرية من خلال تحليل وشرح الوضع الحالي للقطاع الزراعي والالات الزراعية، فضلا عن معرفة الامكانيات المتاحة للتصنيع المحلي وتحديد النظم المزرعية السائدة وعلاقتها بالميكنة وتشمل ميكنة العمليات المختلفة كندرة الموارد الزراعية والتسوية الدقيقة والحصاد الالي ومنظومة انتاج السماد الحيوي واعداد العلائق غير التقليدية من أجل تهيئة الظروف لتنمية ذاتية مستدامة للميكنة الزراعية في ظل حرية السوق.
وشدد علي متانة العلاقات المصرية الايطالية حيث يبلغ عدد المشاريع الايطالية في مصر 600 مشروع وأكد علي أهمية التقنيات الزراعية القائمة علي استخدام التكنولوجيات الميكانيكية الأساسية للتنمية الزراعية في البلاد.
ومن جانبه اشار وليام جانيادو الرئيس التنفيذي لخدمة Unacoma الي التعاون المصري الايطالي والمبادرات التي نفذت خلال 2010 واستعرض مشروع الميكنة في القاهرة.
وقد افتتح جيانكارلو جالان وزير الزراعة الايطالي معرض eima 0102 الدولي قائلا: "إن معرض eima 0102يعقد بمشاركة واسعة رغم الأزمة العالمية، فقد عقد المعرض علي مساحة 100000متر مربع صافي بمشاركة 1600عارض (يمثلون 40 دولة) أي ما يزيد علي 60مخصص الأحداث، والندوات وورش العمل 27 وفداً من جميع أنحاء العالم يمثلون 47 بلدا .قد وصل عدد المشاركين الايطاليين نحو 706 عارضين ويبلغ حجم مبيعاتها حوالي 4.1مليار دولار سنويا وهذا يوضح الدور الذي تحتله ايطاليا في مجال الميكنة الزراعية.
الابتكار التكنولوجي
ومن جانبه اكد وليام جاندينو الرئيس التنفيذي لخدمة "Unacoma " ان المعرض في نسخة 2010 يمثل استجابة هائلة للتغلب علي الأزمة الاقتصادية التي لا تزال تلوح في الافق، وشدد علي أن المعرض يهدف إلي تحسين نظام الخدمات للشركات العارضة حيث يقدم فرصة لقاء بين العرض والطلب علي تقنيات متطورة ذات ديناميكية واعدة وفق شروط الأعمال التجارية، والتي تفتقدها الكثير من الشركات عبر العالم فالأمر بحاجة إلي هيكل تنظيمي يسمح بفعالية كبيرة لمكونات وقطاعات الطاقة الحيوية ، من خلال المعارض التجارية كمكونات EIMAEnergy لـ eima صالون، والذي يرمي إلي تكثيف الأنشطة في المناطق الريفية التي تشكل " الدعامة الثانية " للسياسة الزراعية .
وأضاف أن الابتكار التكنولوجي هو واحد من القوة الدولية لأكاديمية الإمارات البحرية الدولية، والتي تقيم معرض جوائز الابتكار التقني، ومعرضا لآلات وأجهزة مبتكرة معتمدة Enama، وسيقدم النموذج الأولي من عمليات الإسقاط الجوي، وهو جهاز تم إنشاؤه بواسطة مشروع Caleidos.Unascoma وجامعة فيرارا، الذي يحسن تكنولوجيا استخراج الرطوبة من الهواء لإنتاج المياه اللازمة لري المحاصيل.
واشار الي ان الندوات التي تخللت فعاليات المعرض ركزت بشكل خاص علي تلك التكنولوجيات لاستخدام حيوية من المواد الخام الزراعية،كما ركزت علي الأمن البيئي بالتعاون مع Enama، تفعيل سياسات الابتكار، الائتمان، التي يروج لها Unacoma لتطوير العلاقات بين الزراعة والصناعة، والذي يقدم تحليلا للخصائص الهيكلية لنظامنا الذي يهدف إلي التركيز علي خطوط سياسة متكاملة في هذا القطاع كجزء من عملية التداول، والتعاون مع مصر والبرازيل والهند وبلدان في أفريقيا جنوب الصحراء الكبري.
وأنهي حديثه قائلا"هدفنا في السنوات الأخيرة ليس سوي توسيع نطاق هذا الحديث في أكاديمية الإمارات البحرية الدولية إعلاميا وجماهيريا ـ ونقل سياسة التكامل بين الصناعة والزراعة وهي الاستراتيجية التي ستسفر عن عرض إمكانات مذهلة للتنمية، كأداة للنمو العالمي للميكنة، وليس فقط الزراعة ولكن أيضا لرعاية الأرض الخضراء والمعدات المتحركة . من خلال تقديم جميع مشروعات Unacoma الخدمية بجميع المناطق لتحقيق التجارة العادلة ليكسب أدوات السوق نشاطا وحيوية .
ثورة زراعية
وقد أعلن باولو دي كاسترو رئيس لجنة الزراعة والتنمية الريفية في البرلمان الأوروبي أن القطاع الزراعي يحتاج إلي ثورة وإصلاح السياسة الزراعية المشتركة للحفاظ علي إنتاج المزارعين، مع زيادة الاهتمام بالأراضي، والاستدامة البيئية.
وحول استخدام الهندسة الوراثية في الزراعة قال :" نحن ندرس الاقتراحات التشريعية التي بدأنا بالفعل بمناقشتها، والتي تتيح للدول الأعضاء حرية اختيار المنتجات المعدلة وراثيا. وهذا النموذج لن يكون مقبولا بسهولة".
واضاف انه لا تزال الأسواق الغربية في الدائرة الحمراء في عام 2010 بسبب الأزمة المالية، ولكن في عام 2011 ستحاول كل الاطراف التخلص من هذه الأزمة الاقتصادية الدولية التي خلفت انخفاضا حادا في المبيعات في عام 2009، وفي علامة علي الانتعاش في 2011 ، والتي ينبغي أن تنتج فائضا قدره 3% بالولايات المتحدة، والمقابلة لحوالي 152 ألف سيارة، ولأوروبا، والتي ينبغي أن تنتج فائضا قدره 8% وذلك بفضل ما مجموعه 155000مركبة.
واشار الي انه تم التعامل مع القضايا الاستراتيجية في مجال الميكنة كاستخدام الطاقة الكهربائية في الآلات الزراعية وحدود الأمان في الميكنة الحديثة. وضرورة تدشين مشروع قاعدة بيانات تحتوي علي اهتمام معظم الأبحاث في مجال الميكانيكا الزراعية، ومصممة لتوفير المعلومات عن الشركات المصنعة مع مختلف القطاعات من المجالات البحثية المحددة الفائدة.
وهناك بيانات إيجابية عن الوجود الأجنبي والذي بلغت حصته في السوق 18% ولا عجب في ذلك حيث يشكل معرض eima نقطة مرجعية لمشغلي الآلات في العالم.
وقد نظمت كل من قارة أفريقيا وآسيا وأوروبا ( 9 وفود لكل منها) تليها أمريكا الجنوبية وأمريكا الشمالية، وتتميز الشركات الايطالية بالتنوع والمرونة والقدرة علي تصميم الحلول ذات المحتوي التكنولوجي الرفيع.
وفي السنوات القادمة سوف تكون الابتكارات المستخدمة هنا لتعظيم العائد من الأراضي، ترشيد استغلال الموارد، وحماية وتعزيز النظم الإيكولوجية المحلية. وهذا هو الجانب لأن هذه الآلية يجب أن تلعب دورا مركزيا، وخاصة في الدول الناشئة ( كالهند والبرازيل وروسيا ) والتي بدأت مع وجود فجوة تكنولوجية كبيرة، تشهد طفرة حقيقية للميكنة المزرعية. مشيرا الي ان عنصر التحكم الالكتروني للميكنة سيدفع الصناعة الايطالية الي زيادة قدرتها التنافسية ليس فقط من حيث جودة المنتج ولكن ايضا من حيث التكلفة وتنظيم الانتاج.
تكامل مشترك
وقد طرأ التغيير في هذا المعرض من حيث المعلومات والأحداث الثقافية. والجدول الزمني للمؤتمرات والندوات والاجتماعات العامة، ومن أهم القضايا التي عولجت في ندوات المعرض ما يخص تفتت الحيازات الزراعية في العالم فنجد 41 هتكارا بفرنسا، والمملكة المتجدة 53 ، و 46 من ألمانيا، القوة الميكانيكية مما تسبب في تقلص الطلب للجرارات الايطالية. هذه هي الملامح الرئيسية لنظامنا، وطالب المشاركون بضرورة وضع استراتيجيات للعلاقة "بين خطط التنمية الزراعية وصناعة الآلات الزراعية في إيطاليا والعالم "
وفي ندوة تحمل عنوان "الزراعة والصناعة ..مزيج من أجل التنمية وتكامل مشترك "قال السيد بول روسو رئيس لجنة الزراعة في مجلس النواب الايطالي أثناء مهرجان مدينة بولونيا "ان الارقام تشير إلي ان "eima 2010" تبدأ في وضع رؤية للخروج من نفق الأزمة المالية .
واضاف "أنه ينبغي توطيد العلاقة بين الزراعة والصناعة والنهوض بهما باستخدام الأدوات المتاحة، والتغلب علي البيروقراطية الخانقة خاصة ان إيطاليا مهددة بفقدان أكثر من 350 مليون يورو لعدم الكفاءة في تخصيص أموال برنامج التعمير والتنمية، وهذا لن يضر بايطاليا وحدها بل منطقة اليورو ككل.
وهذه الدعوة يروج لها unacoma، بمشاركة علي أعلي المستويات من المنظمات المهنية الزراعية، اتحاد اصحاب، المعهد الوطني الإيطالي، وزارات الزراعة والتنمية الاقتصادية، ويستند إلي بيانات من دراسة عن النظام الإيطالي أنشئت خصيصا من قبل باعتبارها كائنا حيا متكاملا أكثر فعالية لتعزيز هذين القطاعين، وتعزيز التآزر والمحتوي المبتكر في نظام منطقي، فمن الضروري أيضا لإزالة العقبات التي تعترض الصوت الديناميات الاقتصادية بين الزراعية والميكانيكية، وفي هذا جانب من العقدة الجذرية هو الوصول إلي الائتمان، للمزارع . وشدد المتحدثون في مؤتمر " التسليف بالتعاون مع Unacoma" هو الاكثر إلحاحا لإصلاح السياسة الزراعية المشتركة من خلال الدعم الشعبي، وتحويل تركيز الشركات علي القروض المصرفية مؤكدين أنه يتم تحسين سبل العلاقة بين البنوك والشركات الزراعية ، وتشجيع الابتكارات الزراعية واسترداد التخصص من المؤسسات والمنتجات المالية للزراعة، وتهيئة ظروف أفضل لعمال المزرعة .
وبالمقارنة بين الزراعة والصناعة وتم استكمال النتائج بفعالية خلال جلسة استماع علنية من الاتحاد الاقتصادي الأوروبي واللجنة الاجتماعية حول " مشاكل وآفاق الميكنة الزراعية، وتطور الأسواق العالمية السيناريو المقترح من قبل المجلس الاقتصادي الفريق العامل "Agrievolution" والذي يضم ممثلين عن جمعيات الشركات المصنعة للدول الكبري في العالم، وتحليل مفصل عن آفاق الهندية في السوق العالمية، واتحاد الغرف الهندية للتجارة والصناعة بمساهمة Unacoma في خدمة منظمة Agrimac دلهي .
الميكنة الزراعية في إيطاليا
وقد تم التعامل في نفس الوقت علي تطوير الإنتاج مع اختراق الأسواق الخارجية وهذا ما تطلب التحسينات المستمرة في نوعية الشركات المصنعة من أجل مواجهة المنافسة من البلدان ذات المستوي الصناعي العالي. وقد سمح هذا الكمال في قطاع الصناعة التحويلية الايطالية لترسيخ أقدامها في جميع الأسواق العالمية. وجاءت الصادرات الإيطالية من الجرارات والآلات الزراعية، التي لم تتجاوز في عام 1945 400 ألف يورو بلغت في عام 2008 ما يقرب من 4800 مليون يورو،
وتعد ايطاليا حاليا من دول العالم الرائدة فيما يتعلق بانتاج الجرارات والآلات الذي ارتفع من 4700 في عام 1950 إلي 93042 في 2008 .
وقد توسعت الشركات الايطالية في تطوير كل الآلات الزراعية لتشمل جميع الأنواع للحراثة، والبذر، التخصيب ، وقاية النباتات، والري والحصاد والتجهيز الأولي للمنتجات الزراعية وتجهيزها في وقت لاحق، فضلا عن النقل ، فضلا عن إنتاج المعدات اللازمة لزراعة الحدائق وتطرح منها كميات كبيرة بالأسواق الخارجية الرئيسية .
وفيما يتعلق باستيراد وتصدير الآلات الزراعية فقد دخلت السوق الإيطالية لآلات الحدائق اليوم في مرحلة من النضج. في المدي القصير. وتظهر البيانات التقديرية للعام 2008، والاستقرار من إجمالي المبيعات من آلات الحديقة، محققا نسبة نمو قدرها 5.0%
أكبر مشاريع التنمية
ومن ناحية أخري نجد أن هناك العديد من المشروعات الكبري لتحقيق التنمية الزراعة بايطاليا ومن اهمها برنامج التنمية الريفية( برنامج التعمير والتنمية ) في الفترة 2007 ـ 2013باعتباره أهم اداة للتخطيط لدعم المدخلات في مجال الزراعة والغابات والتنمية الريفية.
ويتم تقديم المعلومات الحديثة التي من شأنها تدعيم تطبيق الميكنة في تلك الفترة. لتحديد الاستراتيجيات التي تعتمدها، نظرا لكون الميكنة الزراعية اداة مفيدة لتقييم التغير الهيكلي في القطاع الأولي علي المستويين الوطني والمجتمعي .
تحدي
وقد أظهرت الأرقام الجغرافيا الجديدة للأسواق تراجع الدول الغربية وحدوث النمو الهائل في البلدان الناشئة كالهند والصين والبرازيل. فحصة السوق الهندي لديها أكثر من 400 ألف جرار أكثر بثلاث مرات من تلك التي سجلت في الولايات المتحدة وأوروبا.كما تراجعت المبيعات في إيطاليا بنسبة 5،14% عن مبيعات الجرارات الزراعية في الأشهر العشرة الأولي من السنة، مما يتطلب من الشركات المصنعة صياغة استراتيجية الدعم: الحوافز ،وخطط التنمية الريفية، وتدابير محددة لشئون السلامة والأثر البيئي للسيارات.
وقد أثرت الأزمة الاقتصادية سلبا علي مبيعات الآلات الزراعية في الأسواق الغربية، في حين أن الطلب في البلدان الناشئة ينمو باستمرار فركود سوق الولايات المتحدة عام 2009 والانخفاض الحاد في المبيعات في الاشهر التسعة الاولي من السنة في جميع البلدان الرئيسية الأوروبية ( 7،28% فرنسا ، 11،7% في المانيا ، 6،12% في المملكة المتحدة ) من حيث الوحدات وينبغي أن تصل الولايات المتحدة في وقت لاحق هذا العام في السوق إلي نحو 155000 جرار، وذلك تمشيا مع 2009 وانخفاضا حادا مقارنة مع ما يقرب من 200000 المسجلة في 2008 قبل الأزمة الاقتصادية جعل المنتج يشعر بآثاره الشديدة علي السوق الأوروبية، ففي إيطاليا سجلت الأشهر العشرة الأولي من العام انخفاضا يصل إلي 5،14% للجرارات ، 6،13% للتجمع، 8،7% للناقلات ، وعلي العكس نجد ان هذا الوضع مختلف تماما في أسواق الهند والصين والبرازيل منذ مارس 2009 حيث حققت ارقاما قياسية ولم تتضرر من الانكماش الاقتصادي . وقد بلغ معدل النمو في السوق الهندية باعتبارها الأولي في العالم نحو 30% في السنوات الثلاث الماضية، وفي السوق الصينية 50% اما البرازيل فتم تسجيل ـ في عام 2010 ـ زيادة بنسبة تزيد علي 40% .
ومع تغير الجغرافيا الجديدة للأسواق تزيد وطأة التحديات للصناعة الإيطالية، لذا فإن الحفاظ علي مكانتها المتميزة في مجال الآلات الزراعية يحتاج إلي تكثيف استراتيجياتها للوصول إلي أسواق جديدة، في محاولة لتفسير احتياجات مواصفات الزراعة المختلفة وتطوير أشكال التعاون والشراكة مع المنتجين والصناع في البلدان الناشئة.
وكان الاجتماع الأول للمعرض بشأن "الأركان الأربعة للمستقبل: البيئة، الطاقة الحيوية ، والآلات والسلامة، والتي ترعاها Unacoma Enama فالطاقة المتجددة والزراعة ستتحكم في معايير الزراعة الحديثة وبدأت تظهر علي الساحة العالمية مزارع خضراء نموذجية تعمل بالطاقة النظيفة.
ومن أهم التقنيات التي حث عليها القائمون علي المعرض الطاقة المتجددة، نظرا للاهتمام المتزايد لإنتاج الغاز الحيوي الذي يعد فرصة حقيقية للمزارعين، برعاية نظام الأطباء للزراعة والغابات في بولونيا والمؤتمر الذي روجت له minibiogas طاقة الحياة بالتعاون مع جامعة بيروجيا لوضع خطة لتطوير الطاقة المتجددة.
Confagricoltura . وقد شارك الرموز الرئيسية للطاقة الحيوية (سي آي ايه، Fipr ,Itabia , Biostudi البنك التجاري الدولي، Agroenergia , Aiel وقد اشارت التقديرات الأخيرة ان الكميات المتوفرة من الطاقة الحيوية من النباتات والمخلفات الزراعية تقد بنحو 200 ألف هكتار من المحاصيل المخصصة لذلك.
ومن منطلق الاستدامة البيئية عقد مؤتمر لتقديم مشروع للحد من استهلاك الوقود الزراعة (حيث يمثل الوقود أكثر من 50% من مجمل الطاقة المستخدمة في الطاقة الأولي، الميكنة الزراعية الوطنية)، ودعا المؤتمر الي تخفيض غازات الاحتباس الحراري، وحوالي 20% من الطاقة في أوروبا بحلول نهاية عام 2020، واختبار كفاءة استخدام النظم الإيكولوجية (محرك التكنولوجيا المتطورة) والقيام بعمل التجارب والمعلومات والقياسات في هذا المجال.
وقد شهدت السنوات الأخيرة تحولا كبيرا في كثير من المجالات الزراعية، وباتت هناك ضرورة ملحة لضمان الاكتفاء الذاتي الغذائي ومواجهة التغيرات المناخية التي تعمل علي تحويل المشهد الزراعي في العالم. مما يتطلب اعتماد البدائل الصديقة للبيئة وإنتاج التقنيات والتكنولوجيات، للحفاظ علي موارد كوكب الأرض.
الطاقة الحيوية
وهناك العديد من الشركات قادرة علي تطوير الحلول التقنية في إنتاج الحرارة والطاقة، وتقديم منشآت متكاملة للتوليد المشترك للطاقة الحيوية. ذات كفاءة عالية وتتكامل مع الأنظمة البيئية ورائدة في مجال تصميم وتصنيع محطات التوليد المشترك للاحتراق، سواء من حيث الحجم والقدرة علي "حرق " الكتلة الحيوية، وخلق الطاقة. في ايطاليا أصبح تركيب المعدات التي تستخدم مصادر الطاقة المتجددة له أهمية كبيرة.
وهناك طلب متزايد علي التوليد المشترك من الطاقة الحيوية وقد تم الحصول عليها من الاستغلال الأمثل للغابات أو مخلفات المنتجات الزراعية وتتميز الطاقة الحيوية باستغلال ومعالجة النفايات غير المستخدمة، بهدف التخلص منها وانتاج الكهرباء والحرارة استخدام الطاقة الحيوية كوقود يساعد في تقليل انبعاثات ثاني اكسيد الكربون، والكتلة الحيوية هي "وثيقة" لنظام الاحتراق، لأنها تقلل من التلوث المتصل بالنقل ويعمل فريق من الخبراء التقنيين في مناطق مختلفة لخلق منظومة من القواعد التي تهدف الي حماية البيئة ومن خلال إجراء اختبارات علي الآلات والمعدات، من الجرارات غير الموثقة بهيئة سلامة الآلات الزراعية ويتم من خلال تشجيع تطوير الآلات الزراعية لمحاصيل الطاقة ومشروع BTT (إدارة اختبار بيو) ويهدف لاختبار وتقييم النباتات في الزراعة لإنتاج الحرارة أو الكهرباء من الطاقة الحيوية أو المحاصيل الأخري وتطوير أداء نظام لإصدار الشهادات والانبعاثات في الغلاف الجوي والنباتات وبرنامج الطاقة الحيوية الذي يهدف الي توفير مجموعة واسعة من التقنية العلمية والتنظيمية والمالية، للتصدي لأصحاب المصلحة في القطاع الزراعي لتفعيل الطاقة الزراعية. وسيكون أداة لتعزيز خيارات السياسة العامة واتخاذ التدابير التي تعتبر أكثر ملاءمة لتطوير القطاع الزراعي والطاقة في ايطاليا وتقديم تسهيلات تمويل لتوليد الطاقة من الكتلة الحيوية من خلال مناقصة عامة تهدف الي اختيار أفضل المشاريع لإنجاز، وتحسين مرافق مبتكرة لإنتاج الطاقة الحيوية وتوفير أدوات مفيدة للمزارعين الذين يرغبون في مجال الطاقة الزراعية الجديدة، واختيار محاصيل الطاقة من خلال توفير الابتكارات التكنولوجية في هذه الصناعة التي تسمح بتحقيق دخل إضافي للمزارعين وخفض التأثيرات البيئية في المنطقة. ومن المتوقع ان يكون لدي ايطاليا بحلول عام 2020 نسبة كبيرة من الطاقة الناتجة من الزراعة والغابات وستحدث ثورة للطاقة خلال السنوات المقبلة، مما يجعلها أساسا لاقتصاد جديد يحقق التنمية المستدامة وستكون هناك حاجة لاستثمار عشرات المليارات من اليورو في مجال الطاقة الحيوية الشمسية وطاقة الرياح لصالح هذه الصناعة.
مصادر الطاقة الحيوية
وقود الطاقة الحيوية ينتج من رقائق الخشب وكريات المنتجة من مخلفات الغابات أو المحاصيل المخصصة للاحتراق، أما الوقود الحيوي السائل ينتج من الزيوت النباتية، والديزل البيولوجي والإيثانول يستخدم في أغراض مختلفة مثل السيارات أو توليد الطاقة... الغاز الحيوي المتولد من الهضم اللاهوائي للسماد الطبيعي، وتستخدم للتدفئة والكهرباء ويحتمل أن تكون ذات قيمة للسيارات فضلا عن محطة لإنتاج الطاقة الشمسية والحرارية والضوئية.
المناخ الزراعي
كما عقدت ورشة عمل مؤتمر حول "الأرصاد الجوية الزراعية في المزارع" الذي عقدته جامعة فلورنسا برعاية مؤسسات متعددة التخصصات بالتعاون مع علماء وخبراء المناخيات الأحيائية، وخرج المؤتمر بكثير من التوجهات الاستراتيجية للجمع بين الكفاءة الإنتاجية واحترام النظم الإيكولوجية. ودراسة التفاعلات بين البيئة والمناخ والثقافة، باعتبارها أدوات أساسية لتخطيط العمليات الزراعية، ومنع عوامل الخطر المرتبطة بالظواهر الجوية.
وبين أجنحة المعرض وقاعاته انتشرت المعدات الزراعية كأجهزة الاستشعار، والمشغلات، والأنظمة الآمنة والفعالة" تجمع بين دمج الميكانيكية والتكنولوجيا، قادرة علي العمل بشكل انتقائي لتحقيق الاستخدام الأمثل للموارد وترشيد التكلفة.
ودعا القائمون علي المعرض الي ضرورة الاعتراف بالفترة الصعبة بالنسبة لصناعة الآلات الزراعية، وهذا القطاع شهد تراجعا في عام 2009 بنسبة 35% مما يمثل خطورة علي الابتكار التكنولوجي التي تراعي مباديء الاستدامة البيئية والسلامة بالإضافة الي مؤتمر القمة العالمي للميكنة الزراعية والذي يقام كل عامين ويناقش التركيز علي الأساليب الإحصائية والتقنية التي تنتهجها أوروبا فضلا الي الأسواق الدولية الأخري (بما فيها روسيا و الهند و الولايات المتحدة الأمريكية والبرازيل)
توصيات
وقد أثمر المعرض عن العديد من التوصيات كان أهمها:
ـ تعزيز التطوير والتجديد التكنولوجي من الآلات الزراعية في ايطاليا والخارج.
ـ تقديم كافة أشكال الدعم المستهدفة، وتقديم المساعدة والخدمات المبتكرة بأسعار تنافسية.
ـ وضع الخطط والتحليلات والمقترحات علي المستوي المؤسسي لتنفيذ سياسات اقتصاية لدعم هذا القطاع.
ـ المشاركة في وضع المعايير التقنية لتحديد قوانين جديدة واتخاذ تدابير جديدة لتصميم آلات البناء.
ـ تقديم المساعدة والخبرة التقنية لتنفيذ المعايير الدولية والوطنية، والتصديق والموافقة علي الآلات.
ـ المشاركة في صياغة وتنقيح اللجان الفنية للايزو وأون، فضلا عن رموز منظمة التعاون والتنمية والأنظمة الاقتصادية الأوروبية.
ـ تحديث اللوائح التي يجري تطويرها المستمر، وحماية البيئة والسلامة في مكان العمل.
ـ تنظيم وإدارة دورات وورش عمل حول الاستخدام الآمن للآلات.
ـ إعداد التقارير والدراسات والمسوحات علي البلدان الأجنبية لدعم الشركات العالمية.
ـ تقديم أفضل الأدوات المتاحة ويمكن تنشيط تحديد المالية علي المؤسسات الإيطالية والأجنبية لدعم التدخلات من أجل الابتكار التكنولوجي، والترويج للمنتجات الإيطالية، وتعريف من المشاريع الدولية المشتركة.
ـ تطوير الدراسات الإحصائية والمعلومات الإقتصادية والتقدم الاقتصادي في القطاع: الإنتاج، والتسجيل، والسوق الداخلية والصادرات والواردات لهذه الصناعة بأسرها ونوع المنتج.
ـ إعداد التنبؤات الاقتصادية والتطور الاقتصادي المدي المتوسط الإنتاج والسوق في ايطاليا والخارج.
ـ نشر المعرفة عن الميكنة الزراعية في جوانبه التقنية والاجتماعية والاقتصادية من خلال وسائل الإعلام.