سبتمر 2011
17
لا تفاوت كبير فى الأجور بشركات التأمين. ووضع حد أقصى لا يقلقنا
المصدر: الأهرام اليومى
بقلم:   مها حسن

هشام رمضان

نفى هشام رمضان نائب رئيس مصر لتأمينات الحياة وجود تفاوت كبير فى الأجور فى شركات التأمين الحكوميه، مشيرا الى ان تحديد حد أقصى للدخول لا يمثل مشكله لمسئولى قطاع التأمين، مطالبا بمراعاة معايير تخصصية تراعى طبيعة صناعة التأمين وندرة الكوادر المؤهلة ونقص بعض الخبرات وعامل التنافسية العالية داخل سوق التأمين المصرية، وكشف لأول مرة عن إستراتيجية الشركة المستقبلية لتطوير كافة الفروع باستثمارات 100 مليون جنيه على ثلاث سنوات، و جذب 1.9 مليار جنيه أقساطا بحلول عام 2014. وقال من الذكاء أن تتعاون شركات التأمين مع الحكومة فى تطبيق قانون التأمينات الجديد بدلا من مهاجمته مع الاقتراح بإصدار وثائق تأمين للمعاشاتوإنتقد تركيز شركات التأمين الخاصة على العملاء الأغنياء فقط وقال علينا الاهتمام بالمواطن المصرى البسيط الذى تعانى أسرته فى حالة وفاته أكثر 100 مرة من أصحاب الدخول المرتفعة، وقال رغم ارتفاع تكلفة التأمين متناهى الصغر إلا أن شركات التأمين الحكومية عليها دور وطنى واقتصادى مهم من خلال إصدار وثائق تأمين تناسب شرائح المجتمع المختلفة وكان نص الحوار:
- مع اتجاه الدولة لوضع حد أدنى وأقصى للأجور فما المعايير التى لا يؤدى إلى هروب الكفاءات وتحقق العدالة؟
هناك أكثر من جهة منها الهيئة العامة للرقابة المالية سيكون لها دور فى تحديد الحدين الأدنى والاقصى للأجور فى شركات التأمين خاصة، وأن صناعه التأمين متخصصة ويجب أن تأخذ فى اعتبارها عامل الخبرة والكفاءة وندرة الخبرات والتنافسية العالية التى يتمتع بها سوق التأمين فى ظل زيادة عدد الشركات فى السوق المصرى والتى وصلت إلى 29 شركة غالبيتها من القطاع الخاص، ومع دخول شركات جديدة أصبح هناك منافسة شديدة على إستقطاب الكوادر البشرية
- ما أسباب تراجع الحصة السوقية لشركات التأمين الحكومية فى السوق المصرى الى 46% وهل أثرت عمليات دمج وفصل الشركات بالسلب على الأداء؟
لن أقوم بالرد بكلمات دفاع عن دمج شركات التأمين أو أهمية الفصل بين نشاط التأمين على الممتلكات و الحياه لأن ذلك تم وفقاً لقواعد وقوانين أصدرتها الدولة، ولكن سأترك الأرقام تقول حقيقتها للرأى العام، فمنذ 10 سنوات وبالتحديد عام 2000 كانت الحصة السوقية لشركات التأمين الحكومية (حياه) 75% وواصلت الإنخفاص لتصل الى 34% قبل عام من دمج شركات التأمين فى 2008 وبعد الدمج ارتفعت إلى 46% عام 2010 وفقا لتقارير هيئه الرقابة المالية وسنحاول الحفاظ على هذه النسبة رغم الظروف الإقتصادية الصعبة، فلأول مرة تحقق شركات التأمين المملوكة للدولة فائضاَ من نشاطها الأساسى وهو التأمين وليس الإستثمارات فقط وخلال ثلاث سنوات تم تدعيم المخصصات الفنية لحقوق حملة الوثائق بأكثر من 1.6 مليار جنيه وتم زيادة انتاجية العامل بأكثر من 40 % وزيادة دخل العامل بأكثر من 50%.
- الأحداث السياسية والاقتصادية التى تمر بها البلاد بعد ثورة 25 ينايرهل ستؤثر على نمو محفظة الأقساط بمصر لتأمينات الحياة؟
بالرغم من أن الظروف الحالية قد أثرت على سوق التأمين بمصر حيث ارتفعت معدلات الخطر للتغطيات التأمينية وتأثرت عوائد الاستثمارات، وتوقف عجلة الإنتاج فى بعض القطاعات الإقتصادية، إلا أن إدارة الشركة تعتبرها فرصة جيدة لإعادة ترتيب و تطوير أدوات الشركة الفنية والتسويقية - بعد فصل الأنشطة التأمينية توافقاً مع أحكام القانون رقم 118 لسنة 2008 - وإستعداداً للإنطلاق لترسيخ ريادة الشركة لنشاط الحياة سواء فى السوق المصرية أو العربية (من خلال عمليات إعادة تأمينات الحياة الواردة) ونتوقع أقساطا ستبلغ 1.6 مليار جنيه خلال عام 2011-2012 ولدينا خطة لجذب 1.9 مليار جنيه أقساط بحلول عام 2014، وسوف ترتكز أنشطة الشركة خلال المرحلة القادمة على ثلاث مجالات رئيسية هى: (1) تأمنيات الحياة الفردية. (2) تأمينات المعاشات. (3) التأمين الصحي.
- ماذا عن خطة توسعات شركة مصر لتأمينات الحياة خلال المرحلة القادمة؟
على المستوى المحلى يوجد خطة تطوير شاملة لجميع فروع الشركة باستثمارات تبلغ 100 مليون جنيه يتم تنفيذها الآن على مراحل على مدى السنوات الثلاث المقبلة، حيث تمتلك الشركة أكبر شبكة فروع لشركة تأمين فى مصر تقدر بنحو 120 فرعا متخصص حياة، وأكثر من 60 فرعا مشتركا مع شركة مصر للتأمين (عامة) حيث تقوم هذه الفروع بالعمل فى تأمينات الحياة والعامة معاَ من خلال دورة عمل منفصلة، ولكن الإشتراك فى الوجود المكانى فقط، وهو ما يعطى ميزة جيدة لكلتا الشركتين وتنفيذ ما يعرف بالبيع التبادلى بين عملاء الشركتين وتغطى هذه الفروع مختلف محافظات الجمهورية، أما فيما يتعلق بالتوسع فى الفروع فتعكف إدارة الشركة على دراسة الفرص المتاحة حالياً فى بعض المحافظات وفقاً للجدوى الإقتصادية ومبدئياَ هناك خطة لإفتتاح 5 فروع جديدة خلال العام المالى الحالي.
- كيف يتم الوصول الى محدودى الدخل؟
- جزء كبير من المحفظة التأمينية للشركة موجه إلى التأمين على الدخول المتوسطة والضعيفة نظراً لما تتمتع به شركة مصر لتأمينات الحياه من مميزات إستراتيجية مثل شبكة فروع تتجاوز 180 فرعا فى معظم المدن الصغيرة والكبيرة بالإضافة إلى كفاءة نموذج التشغيل وتناسب معدل التكلفة مع متطلبات تسعير هذا النوع من الوثائق. هذا بالإضافة إلى انها تحمل على عاتقها الوصول الى شرائح المجتمع صغيرة الدخول، والدليل على ذلك أن متوسط مبالغ التأمين لوثائق الشركة يبلغ 25 الف جنيه رغم أن متوسط وثائق السوق تبلغ 42 ألف جنيه، وهى أحد تحديات سوق التأمين المصري.
- دعنا ننتقل إلى أسباب محاربة شركات التأمين لقانون التأمينات والمعاشات الجديد؟
أولاً شركات التأمين ليست فى حرب مع القانون ولكن هناك تحديات خلقها هذا القانون، والشركات فى حالة حوار مع وزارة المالية لتحقيق التكامل بين دور الدولة ودور قطاع التأمين فى هذا النشاط، والمشكلة فى القانون أنه أطلق أجر الاشتراك للمؤمن عليهم بدون حدود قصوى والتجارب الدولية فى خلق شبكات الضمان الإجتماعى خلصت إلى ضرورة قيام الدولة بتوفير الحد الأدنى للأمان الإجتماعى للمواطن وليس الحد الأقصي، وفى نفس الوقت تترك مساحة لشركات التأمين التجارية (الحياة بشكل خاص) للعمل بها، ولكن الحكومة فى القانون الجديد وضعت التأمين على الأجر الشامل للموظف بدلا من اعتماده على الأجر الأساسى، وثالثا أتوقع أن يكون هناك عبء إضافى على أصحاب الأعمال فى زيادة تكلفة التشغيل من خلال حصة صاحب العمل فى التأمين الاجتماعي، مما يقلل من فرص شركات التأمين فى الحصول على تأمين جماعى للمؤسسات، والفائدة الاقتصادية الوحيدة من وجهه نظرى هى زيادة معدلات الإدخار المحلى، واخيرا هناك خطوات اتخذها الإتحاد المصرى للتأمين من خلال تشكيل لجنة من مجلس إدارته لتتحاور مع وزاره الماليه والجهات المختصه.
- ألا ينتابك الخوف من جذب التأمين التكافلى لمزيد من العملاء؟
لا يوجد خوف من المنافسة، وأعتقد أن السوق تستوعب الجميع فى تأمينات الحياة نظراَ لأن المجتمع المصرى غنى بالتوجهات الفكرية والعقائدية وفى حقيقة الأمر فلا توجد فروق جوهرية بين التأمين التجارى والإسلامى فيما عدا طريقة تقديم المنتج وصياغة العقود ومعايير المحاسبة ولكن الأصول والقواعد الفنية مازالت واحدة أما بالنسبة لاستثماراتنا فلا يوجد بها ما يخالف الشريعة الإسلامية، ونحن كشركة مصر لتأمينات الحياة نوزع نسبة من الأرباح على وثائق الحياة وتختلف هذه النسبة من عام لأخر حسب نتائج الأعمال الفعلية للشركة وأعتقد أن ذلك يتوافق مع الشريعة الإسلامية.