Share |
يناير 2013
1
استخدام بدائل المبيدات فى الزراعة العضوية
المصدر: مجلة حياة

د. صبحى محمد خليفه

عرفت مصر الزراعة العضوية منذ فجر التاريخ عندما كان المصرى القديم يعتمد فى الزراعة على التربة الطميية الخصبة التى تحتوى على مواد الطبيعة القادمة من فيضان النيل ومع التطور الصناعى فى النصف الثانى من القرن العشرين بدأت زيادة استخدام الكيماويات المصنعة والمبيدات الكيماوية لمقاومة الحشرات ومع معرفة أخطار الكيماويات وأثارها الضارة على الصحة العامة بدات تظهر المزارع العضوية على نطاق تجارى فى عام 1990 - وإن كانت هناك محاولات قبل ذلك ذلك تمثلت فى بعض الشركات التى تهتم بانتاج الاعشاب الطبية على نطاق تجارى وحاليا فى مصر تبلغ مساحة الزراعات العضوية نحو 30 ألف فدان موزعة على 460 مزرعة.
وتعرف الزراعة العضوية بأنها نظام إنتاج زراعى يتجنب استخدام الأسمدة المعدنية والمبيدات المختلفة والتى تتلامس مباشرة مع النبات أو التربة.
ويعتمد نظام الزراعة العضوية إلى حد بعيد على إستخدام بقايا المحاصيل، البقايا العضوية من خارج وداخل المزرعة، التسميد الأخضر وسماد الماشية وذلك للحفاظ على انتاجية التربة وتوفير العناصر الغذائية اللازمة للنباتات مع إستخدام وسائل المقاومة البيولوجية والطبيعية بالإضافة لبعض الكيماويات الطبيعية لمكافحة الآفات سواء الحشرية او الحيوانية أو الفطرية أو الحشائش.
- محاصيل متنوعة
والمحاصيل العضوية المزروعة فى مصر متنوعة واهمها (بطاطس - بصل - الثوم - الفاصوليا - الفلفل - الخيار - الكانتلوب - الفراولة - الطماطم - الجزر - البسلة والكوسة) من الخضر ومن الفاكهة (المشمش - الخوخ - التفاح - البلح - الليمون - البرتقال - الكمثرى - المانجو) ومن محاصيل الحقل والالياف (القطن - الفول السودانى والسمسم) بالإضافة إلى الاعشاب الطبية والعطرية.
وتتركز الزراعات العضوية فى الاراضى الجديدة إذ نجد ان محاصيل الخضر مركزة فى الاسماعيلية والبطاطس فى النوبارية والبصل فى بنى سويف والثوم فى المنيا والنباتات الطبية والعطرية مركزة فى الفيوم وينى سويف اما الفاكهة العضوية تتركز اساسا فى النوبارية، الاسماعيلية والفيوم.
الأهداف الأساسية:
تتعدد الأهداف الأساسية لإنتاج وتداول المنتجات العضوية ومن تلك الأهداف: التحسين والمحافظة على الوضع الطبيعى للنظام الزراعى والبيئى - تجنب استنزاف وتلوث المصادر الطبيعية - توفير عائد اقتصادى مناسب من خلال ظروف عمل صحية وآمنة - تحسين الدورات البيولوجية فى المزرعة وخاصة دورات العناصر الغذائية - إنتاج غذاء صحى ذى جودة عالية وبكميات كافية - مراعاة البعد الاجتماعى والبيئى لنظام انتاج وتجهيز وتداول المنتجات العضوية وتوفير نظام بيئى له صفة الاستمرارية والجودة - التفاعل البناء للحياة الآمنة مع جميع الأنظمة الربيعية - تشجيع وجود نظام حيوى متوازن داخل النظام الزراعى يشتمل على الكائنات الحية الدقيقة فى التربة والنباتات والحيوانات - الحفاظ على خصوبة التربة والعمل على زيادتها على المدى الطويل - الاستعمال الآمن والصحى للمياه ومصادرها مع المحافظة على ما تحتويه من أحياء - استغلال الموارد المتجددة المتاحة محليا واستخدام كل جديد من المواد الملائمة فى إنتاج المنتجات العضوية - توفير علاقة متناغمة واتزان بين انتاج المحاصيل والانتاج الحيوانى - تقليل جميع صور التلوث الى اقل ما يمكن وأخيرا إنتاج منتجات عضوية قابلة للتحلل الكامل حيويا
- بدائل المبيدات:
تعتبر بدائل المبيدات الآمنة من المدخلات اللافتة للنظر فى مجال وقاية النبات من الآفات ووقاية الإنسان من أضرار متبقيات المبيدات الكيماوية والحفاظ على البيئة من الملوثات الكيماوية بالإضافة إلى خفض تكاليف المكافحة وتعظيم عائد الإنتاج الزراعى وتتميز بدائل المبيدات بالأتى:
• عبارة عن مركبات حيوية ومواد طبيعية غير ضارة للإنسان أو النبات أو البيئة.
• مواد أقل سمية للآفات عن المبيدات الكيماوية.
• رخيصة الثمن عن المبيدات الكيماوية.
• يبدأ استعمالها عند مستويات إصابة أقل من المبيدات الكيماوية وكذلك عند الإكتشاف المبكر للإصابة لذا يمكن تكرار الرش للحصول على أفضل النتائج.
• فتره السماح بعد الرش وعند القطف تكاد تكون معدومة فى حالة إستخدام تلك البدائل المبيدات الآمنة.
• أخطاء استعمال بدائل المبيدات لا تسبب ضررا للمزارع أو حيواناته او بيئته.
• تكرار استعمالها يؤدى إلى زيادة الأعداء الطبيعية مما يقلل من استخدام المبيدات الكيماوية.
• تصلح للمستوى الثقافى المتفاوت فى مجال مكافحة الآفات.
وعلى المزارع أن يعرف أنه عند استعمال تلك البدائل فإن الآفة لن تموت فوراً بل تحتاج لفترة من الوقت.
- أنواع البدائل
كبريتات الألومونيوم (الشبة الزفرة): إستخدمت بنجاح فى مقاومة الحفار والدودة القارضة عن طريق عمل الطعوم فى عملية المكافحة كمادة قابضة للفكوك والامعاء لمنع التغذية والقضاء على هاتين الآفتين.
الكبريت الزراعى: وقد تم استخدامه للحد من الإصابة بالحشرات الماصة مثل المن والذبابة البيضاء والعنكبوت الأحمر ودودة ورق القطن وديدان اللوز القرنفلية والشوكية والامريكية وكذلك كمادة طاردة لإناث الفراشات ومهلكة للفقس الحديث لليرقات.
السولار: إستخدم فى مقاومة دودة القطن والدودة القارضة لقتل اليرقات والعذارى الموجودة فى التربة عن طريق اضافته لمياه الرى مما يؤدى الى منع أكسجين الهواء عنها فيسبب موتها والقضاء عليها.
استخدام خميرة البيرة والعسل الأسود: وقد تم إستخدامهما فى مقاومة المن والذبابة البيضاء والحشرات القشرية والبق الدقيقى كمادة مطهرة تتنافس وتقضى على الفطريات التى تنمو على الإفرازات العسلية وتمنع ظهور الإصابة بفطر العفن الأسود.
- استخدام زيت الرجوع (العادم): يستخدم فى عمل المصائد الشحمية لإصطياد الحشرات الطائرة كالمن والذبابة البيضاء وكذلك فى مقاومة حفارات أشجار الفاكهة.
استخدام الصابون المتعادل: يستخدم فى الرش ضد المن والذبابة البيضاء على أن يعقبة التعفير بالكبريت بمعدل 5كجم / فدان.