Share |
يناير 2011
1
البعد الأمني في مكافحة الهجرة غير الشرعية إلي أوروبا
المصدر: السياسة الدولية

علي امتداد التاريخ البشري، ما فتئت الهجرة تشكل تعبيرا عن رغبة الفرد في التغلب عن الظروف الصعبة، والهروب من الفقر، وبدء حياة جديدة قد توفر له الحق في العيش الكريم(1). إذ يلخص العالم الديموغرافي الفرنسي، ألفريد صوفي، إشكالية الهجرة بقوله: "إما أن ترحل الثروات حيث يوجد البشر، وإما أن يرحل البشر حيث توجد الثروات".
والحقيقة أن الهجرة ظاهرة تاريخية ساهمت في إعمار الأرض، وهي تلعب دورا مهما في تلاقي مجموعات بشرية متنوعة الثقافات، وفي بناء حضارة إنسانية مشتركة. ولا يقلل من هذا الطموح كون الهجرة في المرحلة التاريخية المعاصرة ذات اتجاه واحد، بسبب الأوضاع السيئة في مناطق كثيرة من الدول النامية، ولانعدام التوازن في العالم (2)، مما جعل المهاجرين غير الشرعيين يخاطرون بحياتهم وبكل ما لديهم، حالمين بتحقيق مستوي معيشي أفضل، والتخلص من شبح الفقر الذي يطاردهم في بلادهم. يأتون من إفريقيا إلي ليبيا عبر الحدود الجنوبية للصحراء الغربية الليبية، لينطلقوا بعدها بقوارب شبه بالية عبر مياه البحر المتوسط، ويتوجهون في الغالب نحو شواطئ أوروبا. الكثير منهم يبحر باتجاه الشواطئ الإيطالية، في حين يتوجه القسم الآخر إلي شواطئ اليونان ومالطا أو إسبانيا. منهم من وصل إلي وجهته، بعد أن تم إنقاذه من الغرق، ومنهم من لم يحالفه الحظ، وأصبح جثة هامدة ابتلعتها مياه المتوسط. هذا المشهد الدرامي الذي تجري أحداثه قبالة شواطئ جنوب القارة الأوروبية لا يزال يتكرر (3).
وقد تفاقمت مشكلة الهجرة غير الشرعية (4)، خاصة في العقد الأخير من القرن العشرين، من الشمال الإفريقي، بوابة الجنوب الفقير، إلي أوروبا غير الراغبة في استقبال المزيد من المهاجرين، بعد أن كانت في حاجة ملحة إلي الأيدي العاملة المهاجرة لإعادة إعمارها بعد الحرب العالمية الثانية (5). بل أصبحت هاجسا يؤرق بلدان الاتحاد الأوروبي، ويثير بها الكثير من الجدل لما تطرحه من مشاكل من مختلف الأنواع. ونتيجة لذلك، أصبحت قضايا الهجرة تصنف في أغلب دول المجموعة الأوروبية من أهم القضايا الأمنية (6)، خاصة بالنظر إلي العلاقة المحتملة بين الإرهاب والمهاجرين، حيث أصبح من الاحتمالات الواردة وجود أعضاء جماعات إرهابية بين المهاجرين، وتحوم الشبهات حول المسلمين من إفريقيا (7).
ونظرا للنواحي والاعتبارات السابقة، بدأ اهتمام حكومات دول الاتحاد الأوروبي بمشكلة الهجرة غير الشرعية، في محاولة لوضع حلول لها، وذلك بالتعاون وبالاشتراك مع الحكومات المحلية لدول جنوب المتوسط. غير أن هذا الاهتمام من قبلها قد ركز بشكل أساسي علي ضرورة وقف فلول الهجرة غير الشرعية إلي شواطئ أوروبا، بآليات أقل ما توصف بها أنها أمنية (8). ومن هنا، يثور التساؤل حول ما إذا كانت المقاربة الأمنية التي انتهجها الاتحاد الأوروبي تعد الحل الأنجع لهذه المعضلة أم لا. وبعبارة أخري، تتمحور الإشكالية الرئيسية لهذه الدراسة في: ما مدي فعالية ونجاعة الحلول الأمنية التي كرسها الاتحاد الأوروبي للحد من الهجرة غير الشرعية من دول الشمال الإفريقي؟
وتتمحور عن هذه الإشكالية الرئيسية جملة من التساؤلات الفرعية، يذكر من بينها:
- كيف ساهمت سياسة الاتحاد الأوروبي في ازدياد الهجرة غير الشرعية من الشمال الإفريقي؟
- ما هو مضمون الآليات والحلول الأمنية الأوروبية لمكافحة الهجرة غير الشرعية؟
- ما مدي إنسانية الحلول الأمنية للاتحاد الأوروبي؟ وما مدي تماشيها مع الاتفاقيات والمعاهدات الدولية لحقوق الإنسان؟
وللإجابة علي هذه الإشكالية الرئيسية وتساؤلاتها الفرعية، سوف يتم تقسيم الدراسة إلي محاور ثلاثة:
أولا- بداية الاهتمام الأوروبي بالهجرة غير الشرعية من الشمال الإفريقي.
ثانيا- مضمون الحلول والآليات الأمنية للاتحاد الأوروبي في مكافحة الهجرة غير الشرعية من الشمال الإفريقي.
ثالثا- تقييم السياسات الأمنية للاتحاد الأوروبي في محاربة الهجرة غير الشرعية.
أولا- بداية الاهتمام الأوروبي بمحاربة الهجرة غير الشرعية من الشمال الإفريقي:
إن تاريخ الهجرة غير الشرعية إلي أوروبا يعود إلي الفترة الممتدة من الثلاثينيات وحتي الستينيات من القرن الماضي. وحيث كانت أوروبا بحاجة إلي الأيدي العاملة، فلم تكن قد أصدرت قوانين تجرم عملية الهجرة غير الشرعية إلي أراضيها. ولكن مع أوائل السبعينيات، شعرت الدول الأوروبية، نسبيا، بالاكتفاء من الأيدي العاملة، مما جعلها تتبني إجراءات قانونية تهدف إلي الحد من الهجرة غير الشرعية. وقد ازدادت هذه الإجراءات مع بداية تطبيق اتفاقية "شنجن" التي دخلت حيز التطبيق، بدءا من يونيو 1985، الموقعة بين كل من فرنسا وألمانيا ولوكسمبورج وهولندا، والتي تسمح لحامل تأشيرة أي دولة من الدول الأوروبية الموقعة علي هذه الاتفاقية بالمرور في أراضي بقية الدول. ثم عادت وازدادت إجراءات الحد من ظاهرة الهجرة غير الشرعية مرة أخري بعد عام 1990، وهو العام الذي شهد توسيع الاتحاد الأوروبي (9).
ومنذ عام 1995، أخذت هذه المرحلة طابعا أمنيا، لجأت من خلاله الدول الأوروبية إلي نهج سياسة أمنية عبر تنفيذ مقررات "القانون الجديد للهجرة"، والذي يستند إلي تبني إجراءات صارمة بخصوص مسألة الهجرة (10). وكان لهذه الإجراءات أثر عكسي، إذ تركت في أوساط الراغبين في الهجرة إليها شعورا بالإحباط، مما أدي إلي تنشيط حركة الهجرة غير الشرعية إلي القارة الأوروبية بشكل لافت للانتباه، وذلك عبر وجهات مختلفة، مثل البوابة الشرقية المتمثلة في بولندا وروسيا وأوكرانيا، وبوابة البلقان، وصولا إلي الخيار المفضل لدي العديد من الأفارقة، والمتمثل في البوابة الإسبانية - المغربية عبر مضيق جبل طارق (11). وقد انطلق النقاش في الدول الأوروبية حول قضية الهجرة غير الشرعية إليها، وموضوع طلبات اللجوء في عام 1999. لكن السعي إلي إيجاد سياسة أوروبية موحدة بين كافة بلدان الاتحاد لم يتضح إلا في قمة سالونيكي التي عقدت في 19 يونيو 2003. جاء انعقاد هذه القمة في ضوء التطورات السياسية والاندماجية التي انخرط فيها الاتحاد الأوروبي، بعد التصديق علي الدستور الموحد وهياكل الاتحاد الجديدة، واستحقاقات التوسع المستقبلي شرق القارة الأوروبية. حاولت هذه القمة وضع معايير موحدة لدول الاتحاد، من أجل التصدي للهجرة السرية، وتضييق فرص الدخول إلي أوروبا إلا وفق شروط محددة. وقد فشلت القمة في ذلك بسبب الاختلاف بين الأوروبيين في تقييم موضوع الهجرة، وأهميتها بالنسبة للاقتصادات الأوروبية (12).
وفي الإطار نفسه، وللغرض ذاته، نظمت العديد من الاجتماعات الثنائية والجماعية في محاولة لاحتواء الظاهرة، يذكر منها ما يلي:
- عقد المؤتمر السنوي المتوسطي لمنظمة الأمن والتعاون بأوروبا، الذي تم في الرباط شهر سبتمبر 2005 في موضوع خصوصية دور هذه المنظمة في سياسات الهجرة والاندماج.
- تنظيم مؤتمر بالمغرب في أكتوبر 2005، شارك فيه وزراء داخلية دول 5+5، لمناقشة تزايد الهجرة غير المشروعة إلي أوروبا، ووضع خطة مشتركة لمواجهة الظاهرة.
-عقد المؤتمر الأوروبي - الإفريقي الأول لمكافحة الهجرة السرية بالرباط في 2006، بمشاركة العديد من الدول الإفريقية والأوروبية والعربية، لإقامة شراكة وثيقة بين الدول التي يأتي منها المهاجرون والدول التي يتوجهون إليها، والربط بين المساعدات والتنمية، ومكافحة الهجرة غير المشروعة بتعزيز الرقابة عند الحدود، واتفاقيات إعادة قبول المهاجرين السريين.
- عقد مؤتمر باريس في نوفمبر 2008 (13). ويعتبر هذا المؤتمر مرحلة ثانية بعد عقد مؤتمر الرباط، كما أنه يأتي بعد شهر من اعتماد الاتحاد الأوروبي "اتفاقية للهجرة واللجوء" باقتراح من فرنسا، لتنظيم تدفق موجات الهجرة، علي ضوء الحاجة إلي الأيدي العاملة في دول الاتحاد الأوروبي. وشارك في مؤتمر باريس نحو 80 وفدا، بينها وفود الدول السبع والعشرين الأعضاء في الاتحاد الأوروبي، و27 دولة إفريقية، وهي الدول الخمس عشرة الأعضاء في الرابطة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا، والدول الست الأعضاء في الرابطة الاقتصادية والنقدية في وسط إفريقيا، وأربع دول من أعضاء اتحاد المغرب العربي، وهي ليبيا والمغرب وموريتانيا وتونس، بدون مشاركة الجزائر، بالإضافة إلي مصر وجمهورية الكونغو الديمقراطية. واعتمد مؤتمر باريس برنامجا للتعاون في الفترة ما بين عامي 2009 و 2011 في تنظيم الهجرة الشرعية، ومكافحة الهجرة غير المشروعة، وتعزيز التنسيق والربط بين الهجرة والتنمية (14).
ثانيا- مضمون الحلول والآليات الأمنية للاتحاد الأوروبي في مكافحة الهجرة غير الشرعية من الشمال الإفريقي:
تشهد الفترة الجارية تعبئة سياسية وأمنية علي صعيد بلدان الاتحاد الأوروبي، في صيغ لقاءات مرنة تشارك فيها الدوائر الأمنية للبلدان الأوروبية الخمس الكبري، التي تقصدها غالبية تيارات الهجرة السرية، وهي إسبانيا وإيطاليا وفرنسا وبريطانيا وألمانيا (15). وقد ركزت معظم المشروعات المشتركة بين الاتحاد الأوروبي وحكومات دول شمال إفريقيا علي منع المهاجرين غير الشرعيين، بالقوة، من التسلل إلي أوروبا، سواء عن طريق إنشاء معسكرات احتجاز، أو ترحيل المهاجرين غير الشرعيين. كما سعت هذه الجهود إلي تدعيم الاتفاقات الأمنية المشتركة الثنائية أو الجماعية بين الدول الواقعة علي ضفتي المتوسط، التي تتيح الدعم المادي واللوجيستي لحكومات شمال إفريقيا، وكذا اتخاذ إجراءات أمنية جديدة لتشديد الرقابة علي الحدود، والرفع من قدرات الحراسة، وتعقب المهربين والمهاجرين أنفسهم. بالإضافة إلي إنشاء بنك معلوماتي أوروبي للإندار المبكر للسلطات الأمنية بوجود مهاجرين غير شرعيين داخل أوروبا، وهو ما سوف نتناوله علي النحو الآتي:
1- إنشاء مراكز الاعتقال:
قامت دول الاتحاد الأوروبي بإنشاء مراكز اعتقال خاصة بالمهاجرين غير الشرعيين، الذين يتم إلقاء القبض عليهم علي السواحل الأوروبية، حيث يحتجزون بها حتي ترحيلهم إلي بلدانهم، ولا توجد في هذه المراكز أدني المعايير المطلوبة في الاعتقال. وقد سمح القانون الجديد، الصادر عن البرلمان الأوروبي في عام 2008، باحتجاز المهاجرين غير الموثقين، وملتمسي اللجوء الذين لم يوافق علي طلباتهم، ومنهم الأطفال غير المصحوبين بالكبار، لمدة أقصاها 18 شهرا، مع السماح بالحظر لمدة خمس سنوات علي الدخول إلي الاتحاد. وقد انتقد مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، في أكتوبر 2008، فترات الاحتجاز الواردة في القرار، ورآها مفرطة وتؤدي للإضرار بالحق في حرية المهاجرين (16). كما تعرضت مراكز الاحتجاز لانتقادات المنظمات الحقوقية، لاسيما فيما يتعلق بوجود مزاعم المعاملة السيئة وغير الإنسانية بحق المحتجزين (17) بشهادة الصليب الأحمر ومفوضية شئون اللاجئين.
وقد تقدمت ألمانيا وبريطانيا باقتراح نقل معسكرات الاحتجاز بالاتحاد الأوروبي إلي دول الشمال الإفريقي، علي أن تتولي المفوضية الأوروبية لشئون اللاجئين عملية فحص طلبات ملتمسي اللجوء، وتحديد ما إذا كان المحتجزون الراغبون في الهجرة يستحقون وضع اللاجئ أم لا. وهي الفكرة التي طرحت في أثناء عقد قمة الاتحاد الأوروبي في يونيو 2003، حيث تمت الدعوة إلي أن تقوم المفوضية الأوروبية خلال عام بإعداد إجراءات لنظام أكثر يسرا وسهولة في الإدارة، لتنظيم دخول الأفراد إلي الاتحاد الأوروبي، ممن هم بحاجة للحماية الدولية. إلا أنه وبعد عام، رفضت المفوضية إعداد إجراءات للاتحاد الأوروبي لتنظيم دخول ملتمسي اللجوء، لكنها روجت لفكرة برنامج إعادة توطين اللاجئين في الاتحاد الأوروبي، في إطار التعاون مع المفوضية السامية لشئون اللاجئين (18).
وتعليقا علي اقتراح وزيري الداخلية الألماني والبريطاني بإقامة معسكر لاستقبال المهاجرين في خمس دول شمال إفريقية (19)، وبحث طلباتهم هناك قبل إقدامهم علي مغامرة الهجرة غير الشرعية، يقول الباحث شتيفان ألشر من معهد دراسات الهجرة المقارنة:"حتي الآن، لا يحظي هذا المشروع بأغلبية كافية في الاتحاد الأوروبي. ومن وجهة نظري، فإنه ما دام لا يوجد نظام قانوني محايد يمكن الاعتماد عليه في هذه الدول، وما دامت حقوق الإنسان لا تحظي بالاحترام هناك، فإن هذا الاقتراح يبقي غير صالح للنقاش. إضافة إلي أن اقتراحا كهذا لن يحل مشكلة الهجرة غير الشرعية كما يتوقع أصحابه، ولكن سوف يزيحها فقط إلي دول أخري خارج حدود الاتحاد الأوروبي"(20).
وتجدر الإشارة إلي أنه، وفي اجتماع في أكتوبر 2004 لوزراء الداخلية الأوروبيين في هولندا، انقسم الوزراء حول هذا الاقتراح. وفي شهر ديسمبر من العام نفسه، صوتت لجنة البرلمان الأوروبي للحريات المدنية والعدل والشئون الداخلية علي رفض فكرة "إبعاد" مسئوليات الاتحاد الأوروبي، الخاصة بملتمسي اللجوء إلي أماكن أخري. وفي الوقت نفسه، لم تعرض أي من حكومات شمال إفريقيا الأرض اللازمة لمراكز استقبال الاتحاد الأوروبي المزمع إنشاؤها، إذا كان القرار قد صدر. وبحلول فبراير 2005، أقر وزراء الداخلية للاتحاد الأوروبي في اجتماع لوكسمبورج أن الفكرة قد ماتت(21).
2- أسلوب الترحيل:
قام المجلس الأوروبي في أكتوبر 2008 بتبني "الاتفاق الأوروبي الخاص بالهجرة"، وهو حجر أساس سياسة الهجرة أثناء فترة الرئاسة الفرنسية للاتحاد الأوروبي في النصف الثاني من عام 2008. ويفرض الاتفاق غير الملزم رقابة أشد علي لم شمل أسر المهاجرين، ويدعو دول الاتحاد الأوروبي إلي السعي لتبني الطرد ودفع النقود للمهاجرين لكي يعودوا إلي بلادهم، والعودة للدخول في اتفاقات مع دول الأصل، لإبعاد المهاجرين غير الشرعيين. ويثير الاتفاق المخاوف بشأن أثره المحتمل علي الحق في الحياة الأسرية، والحظر علي الإعادة إلي خطر الاضطهاد أو المعاملة السيئة. وفي 2008، تبني البرلمان الأوروبي قرارا مثيرا للجدل عن المعايير والإجراءات المشتركة للدول الأعضاء، الخاصة بإعادة مواطني الدول الثالثة المقيمين بصفة غير شرعية، والمعروف باسم قرار الإعادات(22).
وأشار الدكتور "لويس مارتيناز"، الأستاذ بمعهد الدراسات السياسية بباريس، إلي إبرام 40 اتفاقية في هذا المجال لطرد المهاجرين غير الشرعيين. ويقدر أن عدد ضحايا الظاهرة أكثر من ضحايا الإرهاب، إذ لقي 10 آلاف إلي 30 ألفا حتفهم أثناء محاولتهم العبور إلي أوروبا، استنادا إلي إحصاءات المنظمات غير الحكومية(23). كما تكشف الإحصاءات عن أنه مع استمرار تدفق الهجرة غير المشروعة علي السواحل الأوروبية، تتزايد عمليات الترحيل. ومثال هذه الأخيرة عمليات الرحيل التي قامت بها السلطات الإيطالية، والتي شملت ترحيل 24 ألفا و 234 مهاجرا إلي بلادهم الأصلية في عام 2008 (24).
3- الاتفاقيات الأمنية:
تبنت دول الاتحاد الأوروبي سياسة التعاون المشترك مع دول الشمال الإفريقي، عبر إبرام اتفاقيات ثنائية وأخري جماعية من أجل مكافحة الهجرة غير الشرعية. ومثال ذلك الاتفاقية الأمنية المبرمة بين ليبيا وإيطاليا بطرابلس عام 2007. وبموجب هذه الاتفاقية، تنظم ليبيا وإيطاليا دوريات بحرية بعدد ست قطع بحرية. معارة مؤقتا من إيطاليا، يتواجد علي متنها طواقم مشتركة من البلدين لغرض أعمال التدريب والتكوين والمساعدة الفنية علي استخدام وصيانة القطع. وتقوم هذه الوحدات البحرية بعمليات المراقبة والبحث والإنقاذ، في مواقع انطلاق وعبور قوارب نقل المهاجرين غير الشرعيين، سواء في المياه الإقليمية الليبية أو الدولية. كما ألزم هذا الاتفاق إيطاليا بإمداد الجانب الليبي بعدد ثلاث وحدات بحرية، في مدة زمنية لا تتجاوز ثلاث سنوات من تاريخ توقيع هذا الاتفاق، والقيام في الوقت ذاته بتخفيض عدد مماثل من القطع البحرية، المقررة للقيام بعمليات الدوريات المشتركة (25). ولا تعد هذه الاتفاقية الأولي من نوعها بين البلدين، وإنما أبرمت أيضا في فترة سابقة عنها، وبالضبط في عام 2003، مذكرة تفاهم بين الحكومة الإيطالية وليبيا للحد من ظاهرة الهجرة وتقديم المعدات والمساعدات الفنية اللازمة لذلك (26).
وعلي المنوال ذاته، أبرم اتفاق بين إيطاليا وتونس، يقضي أيضا بأن تزود إيطاليا السلطات التونسية بالمعدات والأجهزة والزوارق السريعة، وعقد دورات تدريبية سنوية لأفراد الشرطة المتخصصين في مكافحة الهجرة غير الشرعية، مع وضع نظام لتبادل المعلومات الخاصة بكل ما يتعلق بالهجرة غير الشرعية بين البلدين (27). وعلي النحو نفسه، عقدت أيضا اتفاقيات أمنية أخري بين بقية دول الشمال الإفريقي الأخري، كالجزائر ومصر والمغرب، مع دول الاتحاد الأوروبي، خاصة فرنسا وإيطاليا وألمانيا وإسبانيا.
وعموما، يمكن إبداء ملاحظتين اثنتين بشأن هذه الاتفاقيات الأمنية:
أولا- يلاحظ أن هذه الاتفاقيات تبقي محدودة بين عدد من الدول، الواقعة علي ضفتي حوض البحر المتوسط، فلم تأخذ طابعا موسعا شاملا لجميع دول الاتحاد الأوروبي كبريطانيا ومالطا، اللتين انتقدتا لعدم تحملهما العبء مع باقي الدول الأوروبية فيما يتعلق بالهجرة غير الشرعية. فمالطا، علي سبيل المثال، ترفض حتي إنقاذ المهاجرين في البحر، ولا تسمح للسفن التي تحمل المهاجرين الذين تم إنقاذهم من قلب البحر بالدخول إلي مرافئها، وقد وصل إلي مالطا أكثر من 1000 مهاجر في عام 2008 (28).
ثانيا- إن الدعم اللوجيستي المقدم بموجب هذه الاتفاقيات الأمنية محدود، بتقديم وسائل ومعدات وإمكانيات مادية معتبرة، كعدد من الطائرات المروحية، أو أجهزة الرادار الساحلية، والزوارق السريعة، ومناظير الرؤية الليلية، والتي تظل غير كافية لمحاربة الهجرة غير الشرعية. فالبلدان التي ترشحها الدوائر الأمنية الأوروبية لأن تضطلع بدور "المقاول من الباطن" في قمع تيارات الهجرة لا تمتلك التجهيزات الحديثة والكافية، والقدرات البشرية المدربة علي حماية الحدود، خاصة عندما تمتد علي آلاف الكيلو مترات المشتركة مع البلدان الإفريقية، كما أن بعضها قد يرفض الاضطلاع بدور الشرطي لحماية الحدود الخارجية للاتحاد الأوروبي (29).
4- تشديد الحراسة الأمنية علي الحدود الأوروبية:
اتخذت الدول الأوروبية العديد من الإجراءات الأمنية لتشديد الحراسة علي طول سواحلها، يذكر من بينها: المشروع الإسباني الممول من طرف الاتحاد الأوروبي، القاضي ببناء جدار حدودي يصل علوه إلي ستة أمتار. وهو جدار مجهز برادار للمسافات البعيدة وبكاميرات الصور الحرارية، وأجهزة للرؤية في الظلام وبالأشعة تحت الحمراء. وفي الوقت نفسه، قامت إسبانيا بإنشاء مراكز للمراقبة الإلكترونية، مجهزة بوسائل إشعار ليلي ورادارات، ودعمت هذه المراكز بجهاز "سيف"، وهو جهاز مدمج لحراسة المضيق. بالإضافة إلي مشروع إطلاق قمر صناعي أطلق عليه اسم "شبكة الحصان البحري"، لمراقبة عمليات الهجرة السرية ببوغاز جبل طارق بين إفريقيا وأوروبا، بتكلفة تقدر بأكثر من 3.5 مليون يورو. ومن شأن هذا الإنجاز مساعدة الدوريات العسكرية البحرية، خاصة المغربية والإسبانية، اللتين تشتغلان بشكل مشترك منذ سنة 2003 في إطار التعاون الأمني الأورو - متوسطي، لمحاربة الشبكات المختصة في تهريب البشر، التي تعتمد علي تجهيزات ومعدات لوجيستية جد متطورة (30).
وفي أكتوبر 2004، تبني المجلس الأوروبي قرارا بتشكيل وكالة، لتنسيق جهود دوله الأعضاء في تعزيز الحدود الخارجية للاتحاد الأوروبي. الوكالة، وهي فرونتكس، بدأت العمل في أكتوبر 2005، وتوسعت بشكل متواتر منذ ذلك التاريخ (31). ووكالة حماية الحدود أو "فرونتكس" مخولة أساسا بحراسة الحدود، لا سيما علي امتداد حدود ساحل البحر المتوسط، وتطوير نظام الحراسة علي الحدود الخارجية للاتحاد الأوروبي (32)، إذ تعمل بنشاط من أجل وقف تدفق مهاجري القوارب غير الشرعيين من إفريقيا إلي الاتحاد الأوروبي، عبر تنسيق عمليات مشتركة لدولها الأعضاء. وفي عام 2008، صادفت فرونتكس نجاحا أقل في حمل الدول الأوروبية علي التعاون مع بعضها بعضا، دعك من دول الشمال الإفريقي. إذ ركزت العملية "نوتيلوس" التي تولتها هذه الوكالة علي تدفق المهاجرين بين شمال إفريقيا وإيطاليا ومالطة، لكنها لم تبعد أحدا إلي شمال إفريقيا. ويعزي إخفاقها في هذه العملية إلي "الاختلاف في الرأي حول المسئولية عن المهاجرين الذين تم إنقاذهم من البحر". كما أدت عملية "هيرا" الخاصة بفرونتكس أثناء عام 2008 إلي ردع وتشتيت نحو 4 آلاف و373 مهاجرا غير موثقين إلي غرب إفريقيا، كانوا متجهين إلي جزر الكناري (33).
أما في عام 2009، فقد تأخرت العملية التالية لنوتيلوس، بسبب عدم اتفاق مالطا وإيطاليا علي الدولة المسئولة عن استضافة الأشخاص الذين تم إنقاذهم من البحر. وللمرة الأولي في تاريخها، أسفرت عملية لفرونتكس، في 18 يونيو 2009، عن اعتراض وإعادة مهاجرين من وسط البحر المتوسط إلي ليبيا. وشاركت طوافة بوما ألمانية في العملية نوتيلوس الرابعة، المنسقة من قبل حرس الحدود الإيطالي، في اعتراض قارب يحمل 75 مهاجرا علي مسافة 29 ميلا جنوب لامبادوسا. وتناقلت التقارير أن حرس الحدود الإيطالي سلم المهاجرين إلي قارب دورية ليبي، قام الأخير بنقلهم إلي طرابلس، حيث - وحسب التقارير- "سلموا إلي وحدة عسكرية ليبية"(34).
وهكذا، يلاحظ أن التركيز المستمر ضمن سياسة الاتحاد الأوروبي الخاصة بالهجرة، قد انعكس علي تعزيز الحدود، بدلا من ضمانات حقوق الإنسان، وهو ما يظهر أساسا- كما سبق أن بينا- في إنشاء وكالة الرقابة الأوروبية علي الحدود فرونتيكس، وفي زيادة الميزانية المخصصة لها (35).
5- إجراءات أمنية أخري لمكافحة الهجرة غير الشرعية بأوروبا:
إضافة إلي الإجراءات الأمنية السابقة الذكر، تبني الاتحاد الأوروبي إجراءات أخري، خاصة بمكافحة الهجرة غير الشرعية داخل الأوساط الأوروبية، لعل أبرزها: بنك المعلومات الأوروبي، الذي سيراقب تحركات الأجانب في أوروبا عن كثب. وأوضح راديو هولندا في تقرير له بهذا الخصوص، أن إجراءات مكافحة الهجرة ستجعل الاتحاد الأوروبي قريب الشبه بالولايات المتحدة الأمريكية، حيث يتعين علي كل من يدخل إلي الاتحاد أن يدلي بمعلومات شخصية، ويراقب جيدا إذا كان سيبقي طويلا أم لا. مشيرا إلي أنه في عام 2006 كان هناك نحو 8 ملايين مهاجر غير شرعي في الاتحاد الأوربي، يدخل نصفهم إلي أوروبا بطريقة شرعية لمدة محددة، ولكنهم لا يعودون إلي بلدانهم الأصلية بعد ذلك. وبين أن أوروبا يدخلها نحو 70 مليون شخص سنويا (36)، الأمر الذي دفع بدول الاتحاد الأوروبي إلي تشديد شروط الدخول علي غير الأوربيين عبر نظام يضمن عدة أمور، منها: تسجيل وقت الدخول والخروج، وحفظ فترة الإقامة في بنك أوروبي للمعلومات. وإذا مكث الأشخاص أطول من المدة المسموح بها، فإن ناقوس الإنذار المخصص يدق، وتبدأ مباشرة عملية البحث، وكذلك أن يسمح الأجانب بأخذ معلومات بيومترية عنهم، في حالة قدومهم إلي أوروبا، كما تحفظ بصمات الأصابع وبصمات العين في جهاز الكمبيوتر، لجميع من يريد الدخول إلي أوروبا، بمن في ذلك الأطفال البالغون 6 سنوات، وحفظ تلك البصمات لمدة خمس سنوات. علي أن يستثني من ذلك الزوار الذين تعودوا علي المجيء إلي أوروبا، مثل السياح ورجال الأعمال، فهؤلاء يمكنهم أن يتخلصوا من الإجراءات المعقدة بواسطة جواز بيومتري. لكن هذه الإجراءات الجديدة ستستغرق سنوات قليلة قبل تنفيذها فعليا علي المستوي العملي (37).
ثالثا- تقييم السياسات الأمنية للاتحاد الأوروبي في محاربة الهجرة غير الشرعية:
إن غالبية المشروعات الأوروبية التي طرحت لمكافحة الهجرة غير الشرعية تقوم علي الحلول الأمنية، وهذه الحلول غير عملية، كونها تهمل الأسباب والظروف المحيطة بموضوع الهجرة غير الشرعية. ومن ناحية أخري، فإن هذا النوع من الحلول مكلف بالفعل، فقد رأينا أن هناك اتفاقات ثنائية بين دول مثل إيطاليا وليبيا، وأخري بين الاتحاد الأوروبي ككل ومصر والمغرب والجزائر، يدفع الاتحاد بموجبها الملايين من أجل مشروعات مثل: رفع قدرات الحراسة علي الحدود، والدعم اللوجيستي المتمثل في طائرات المراقبة، وبناء معسكرات الاحتجاز. فالاتحاد الأوروبي ينفق بالفعل أموالا طائلة ولكن في الطريق الخطأ. وبدلا من ذلك، فمن الأوفق التركيز علي دعم مشروعات تنموية، يكون عمادها مؤسسات المجتمع المدني، خاصة في القري والأرياف. أما الحل الأمني، فقد أثبتت التجارب أنه لا يؤدي إلي نتائج إيجابية (38). ولعل "الورقة الخضراء" التي أصدرها المجلس الأوروبي في 11 فبراير 2005 تبين أوجه القصور في الرؤية الأوروبية، إذ تتضمن الورقة الخطوط العامة لسياسات الاتحاد الأوروبي تجاه الهجرة. غير أنها لم تتحدث، في واقع الأمر، سوي عن العمالة الشرعية المهاجرة، التي يحتاج إليها السوق الأوروبي، دون الحديث عن أسباب ودوافع الهجرة من دول الجنوب إلي أوروبا (39).
كما أن هذه الإجراءات الأمنية المتشددة فشلت في تحقيق الهدف منها، وهو الحد من ظاهرة الهجرة غير الشرعية، حسب الباحث شتيفان ألشر من معهد دراسات الهجرة المقارنة. إذ يقول في هذا الصدد: "هذه الإجراءات لن تؤدي سوي إلي تغيير طرق الهجرة غير الشرعية وليس وقفها. فعلي سبيل المثال، بعد تشديد المراقبة علي مضيق جبل طارق، يتبع المهاجرون الآن طريقا بحريا آخر شرقي الأندلس في جنوب إسبانيا. ونظرا لصعوبة الطريق وسوء حالة المراكب، يتعرض الكثير منهم إلي الغرق في البحر، وهو ما يؤدي فعليا إلي إتاحة الفرصة لخلق عصابات محترفة تسهل نقل المهاجرين بتكلفة أعلي. وبالتالي، تحقق الإجراءات المتشددة للاتحاد الأوروبي نتائج هي عكس النتائج المرجوة تماما. في حين تبقي الأسباب الرئيسية، مثل الفارق الهائل في الوضع الاقتصادي بين الدول الأوروبية وأوطان المهاجرين، بدون إصلاح"(40). كما أن معالجة ملف الهجرة غير الشرعية لا يمكن أن تكون معالجة أمنية تلاحق المتسللين وتعتقلهم، بل يجب أن تنبع من حوار شامل، ومن مقاربة تضامنية وإنسانية، تسمح بحرية تنقل الأشخاص والتبادل الإنساني، حتي لا تظل الشراكة الأورو- متوسطية حبيسة التبادل التجاري والسلعي (41).
من جهة أخري، تتعارض هذه الإجراءات الأمنية مع المواثيق والاتفاقيات الدولية الخاصة بحقوق الإنسان. فالدول الأوروبية التي تتحدث عن احترام حقوق الإنسان وضرورة تكريسها واقعيا وكونيا، هي ذاتها التي تقيد الحق في التنقل الذي تنادي به المواثيق والعهود الدولية. فالمادة الثالثة عشرة من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان تنص علي:"حق أي شخص في اختيار مكان إقامته وحرية التنقل داخل أي بلد يشاء". كما تؤكد أن "لكل شخص الحق في مغادرة أي بلد والعودة إلي بلده الأصلي". كما أن هذه الدول الأوروبية هي التي تنتهك الحقوق المدنية والاجتماعية والاقتصادية والسياسية للمهاجرين السريين والشرعيين، المتواجدين فوق أراضيها، وهي التي تجعل منهم مواطنين من الدرجة الثانية، بامتهان كرامتهم وتمريغها في وحل التمييز العنصري(42). كما أن دول الاتحاد الأوروبي لم تصدق، حتي اليوم، علي اتفاقية الأمم المتحدة المتعلقة بحماية جميع حقوق العمال المهاجرين وأفراد أسرهم لعام 1990(43)، التي دخلت حيز التنفيذ في عام 2003 (44).
خاتمة:
مما لا شك فيه أن حكومات البلدان الإفريقية التي ينطلق منها المهاجرون تتحمل مسئولية أساسية عن مأساة المهاجرين، إذ إن إخفاق أنماط التنمية التي انتهجتها، وعجزها عن تحديث المجتمع وتأمين الحياة الكريمة لأبنائها، هي الأسباب الكامنة وراء الإصرار علي الهجرة بأي ثمن، ومجابهة مخاطر الموت عطشا أو غرقا (45)، إلا أنها لا تتحمل لوحدها المسئولية عن ذلك. كما أن قيام الاتحاد الأوروبي بتبني سياسات أمنية، بالنظر إلي مصالحه فقط، وإغلاق الحدود لا يمثلان الحل. فهذا الأخير يكمن في دراسة أسباب الهجرة غير الشرعية في الدول المصدرة لها، ووضع سياسات تأخذ بعين الاعتبار الظروف الاقتصادية والاجتماعية التي تدفع بالشباب إلي التضحية بأرواحهم، في سبيل إيجاد فرصة عمل، وتحقيق حلمهم بحياة أفضل (46). لذلك، وجب التفكير في مقاربة أخري تكون أكثر شمولية، تعمل علي اجتثاث الظاهرة من جذورها، عن طريق المساهمة في تنمية المناطق المصدرة للهجرة السرية، وخلق فرص للعمل بها، وهو أمر يتفق عليه (47). فهناك قناعة واضحة لدي الطرفين، خاصة دول جنوب البحر المتوسط، مفادها أنها لا يمكن أن تكون فعالة إلا من خلال إعادة دراسة ظاهرة الهجرة برمتها. ويجب أن يندرج هذا الهدف ضمن استراتيجية بعيدة المدي، تتطلب إصلاحات عميقة علي مستوي دول المنبع، ومساهمة مادية علي مستوي الدول المتقدمة المستقبلة للأيدي العاملة. وبصيغة أخري، فإن تحقيق هذا الهدف يتطلب تنمية مستديمة قائمة علي مشاريع وإنجازات ملموسة. وفي هذا السياق، يمكن أن نشير إلي إعلان برشلونة الذي شكل مقاربة شمولية، تحتاج إلي إرادة وانخراط للدول الأوروبية - المتوسطية لإنجاحها (48).
- هوامش:
1- رشيد بداوي، الهجرة السرية. بين تنصل الجزائر من المسئولية وازدواجية خطاب الاتحاد الأوروبي، 2010:- http://www.tanmia.ma/IMG/doc/Immigration.doc
2- عبدالله تركماني، إشكاليات الهجرة في إطار الشراكة الأورو - متوسطية، مجلة مقاربات، مركز دمشق للدراسات النظرية والحقوق المدنية، 2006:
- http://www.mokarabat.com/s.1437htm
3- التنمية بدلا من الحلول الأمنية لمواجهة الهجرة غير الشرعية، دويتشه فيله، 2010:
- http://www.dw-world.de/dw/article/0،،1633352،.00html
4- يعود مصطلح "غير شرعي" إلي الوضع القانوني لوجود هؤلاء المهاجرين، وذلك من خلال ثلاث زوايا: طريقة السفر إلي الدولة، وحق البقاء في أراضيها، وأخيرا حق العمل.
5- عبد الله تركماني، مرجع سابق.
6- جواد الفرخ، التعاون الثنائي المغربي - الأوروبي في المجال الأمني، مدونات مكتوب، 2010:
- http://jaouadelfarkh.maktoobblog.com
7- ناجي عبد النور، الأبعاد غير العسكرية للأمن في المتوسط.. ظاهرة الهجرة غير القانونية في المغرب العربي:
- http://nadjiabdenour.maktoobblog.com
8- نعمان عبد الغني، الهجرة غير الشرعية. قوارب الموت وأحلام الشباب العربي، شبكة النبأ المعلوماتية، 2008:
- http://www.annabaa.org/nbanews/71/.113htm
9- هشام بشير، الهجرة العربية غير الشرعية إلي أوروبا: أسبابها. تداعياتها . سبل مواجهتها، الاتحاد الدولي لنقابات العمال العرب، 2010:
- http://www.icatu.56org/add/show-chosen-study.php?main-783
10- محطات في تاريخ الهجرة غير الشرعية، الجزيرة نت، 2005:
-http://www.aljazeera.net/NR/exeres/187E7A4F-CFC9-4D7B-B565-31AB328917FE.htm
11- طارق النتشه، تغيرات جوهرية في التعاطي الأوروبي مع الهجرة غير الشرعية، دويتشه فيله، 2010:
http://www.dw-world.de/dw/article/0،،1522228،.00html
12- إدريس الكنبوري، أوروبا. القلعة الحصينة في وجه المهاجرين!، مجلة العصر، 2003:
- http://www.alasr.ws/index.cfm?method-home.con&contentID-4250
13- جواد الفرخ، مرجع سابق.
14- خالد محمود، مؤتمر أوروبي - إفريقي لمكافحة الهجرة السرية، جريدة الشرق الأوسط، 2008:
- http://www.aawsat.com/details.asp?section-4&article-496317&issueno-10955
15- نور الدين الفريضي، الهجرة هاجس أوروبي! سويس أنفو، 2003:
- http://www.swissinfo.ch/ara/detail/index.html?cid-3609388
16- تقرير منظمة مراقبة حقوق الإنسان، منظمة مراقبة حقوق الإنسان، 2010:
- http://www.hrw.org/en/node/81360
17- حنان شارف، استراتيجية أمنية موحدة ضرورية بين ضفتي المتوسط، موقع الإذاعة الجزائرية، 2010:
- http://www.radioalgerie.dz/?p-34254
18- حنان شارف، مرجع سابق.
19- عارضت الجزائر فكرة اعتبارها مركزا لاعتقال المهاجرين غير الشرعيين، وهو ما تجسد من خلال مقاطعتها للمؤتمر الأوروبي - الإفريقي لعام 2006 بمراكش.
20- هيثم عبد العظيم، إشكاليات الهجرة غير الشرعية في ألمانيا، دويتشه فيله، 2010:
-http://www.dw-world.de/dw/article/0،،1609743،.00html
21- حنان شارف، مرجع سابق.
22- تقرير منظمة مراقبة حقوق الإنسان، مرجع سابق.
23- حنان شارف، مرجع سابق.
24- عبدالحليم إسماعيل، من اليوم تطبق إيطاليا قانون الهجرة غير الشرعية: انتقادات ساخنة من الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي لإيطاليا، جريدة الأهرام، 2009:
http://www.ahram.org.eg/Archive/2/6/2009/REPO.4HTM
25- ليبيا وإيطاليا توقعان اتفاقية لمكافحة الهجرة غير الشرعية، شبكة الإعلام العربية، 2007:
- http://www.moheet.com/newsPrint.aspx?nid-70928
26- أميرة نصير، الهجرة غير الشرعية. ومعاناة الأمل والموت، أخبار مصر، 2007:
- http://www.egynews.net/wps/portal/reports?params-7558
27- الهجرة غير الشرعية وجدت لها حلا في تونس، الجزيرة نت، 2005:
-http://www.aljazeera.net/NR/exeres/4A46A07B-A5DA-4DD1-BF92-F99B807A41C.2htm
28- تقرير منظمة مراقبة حقوق الإنسان، مرجع سابق.
29-نور الدين الفريضي، مرجع سابق.
30- جواد الفرخ، مرجع سابق.
31- تقرير منظمة مراقبة حقوق الإنسان، مرجع سابق.
32- جواد الفرخ، مرجع سابق.
33- تقرير منظمة مراقبة حقوق الإنسان، مرجع سابق.
34- منهج الاتحاد الأوروبي في التعامل مع ليبيا، منظمة مراقبة حقوق الإنسان، 2009:
- http://www.hrw.org/ar/node/85673/section/3
35- تقرير منظمة مراقبة حقوق الإنسان، مرجع سابق.
36- Chiffres Regionaux et Nationaux، Organisation Internationale Pour Les Migrations، 2010، http://www.iom.int/jahia/Jahia/about-migration/facts-and-figures/lang/en/lang/fr
37- مكافحة الهجرة غير الشرعية تثير مخاوف المهاجرين، جريدة الوطن، 2008:
http://www.egyptiangreens.com/docs/general/index.php?eh-newhit&subjectid-8362&subcategoryid-260&categoryid-36
38- التنمية بدلا من الحلول الأمنية لمواجهة الهجرة غير الشرعية، مرجع سابق.
39- عبد الله تركماني، مرجع سابق.
40- هيثم عبد العظيم، مرجع سابق.
41- سامي محمود، الأمن الأوروبي وأرواح الشباب العربي .. أوروبا تنتهك حقوق المهاجرين، الديوان، 2009:
- http://aldiwan.org/news-action-show-id-.124htm
42- سامي محمود، مرجع سابق.
43- ووفقا للمادة الخامسة من الاتفاقية الدولية لحماية جميع حقوق العمال المهاجرين وأفراد أسرهم، فإنها تنطبق علي المهاجرين الشرعيين، الذين يكونون في وضعية نظامية، أي الذين أذن لهم بالدخول وممارسة نشاط بتلك الدولة، والحائزين للوثائق الرسمية اللازمة، وكذا علي المهاجرين غير الشرعيين، أي الذين يكونون في وضعية غير نظامية، وغير حائزين للوثائق الرسمية.
44- Convention Internationale sur la Protection des Droits de tous les Travailleurs Migrants et des Membres de leur famille، Wikipedia، 2010، http://fr.wikipedia.org/wiki/Convention-internationale-sur-la-protection-des-droits-de-tous-les-travailleurs-migrants-et-des-membres-de-leur-famille#Une-priorit.C.3A9:-les-droits-de-l27.homme- des-migrants
45- عبدالله تركماني، مرجع سابق.
46- نعمان عبدالغني، مرجع سابق.
47- جواد الفرخ، مرجع سابق.
48- نعمان عبدالغني، مرجع سابق.