Share |
يوليو 2012
1
قبل أن تختار كليتك. اسمع تجارب الفاشلين!
المصدر: مجلة الشباب


تجاربهم الفاشلة فى كلياتهم دفعتهم الى مساعدة طلبة الثانوية العامة فى اختيار الكلية المناسبة لهم خاصة أن التنسيق غالبا ما يأتى بما لا تشتهى الأنفس، وفى السطور القادمة نعرض لكم مبادرة تأهيل طلبة الثانوية العامة لاختيار مكانهم المناسب فإذا كنت واحدا منهم فاحرص على قراءة عيوب ومميزات كل كلية قبل أن تلتحق بها.
(المشكلة الرئيسية هى أن لدينا فكرة خطأ تماما عن الكليات، وهذه هى المشكلة الرئيسية التى تسبب رسوب نسبة كبيرة من طلبة السنة الأولى فى معظم الكليات) بهذه الجملة بدأ المهندس اسلام السعدنى صاحب الفكرة حديثه معنا وشرح أن تجربته الشخصية فى الالتحاق بكلية الهندسة لأنه حاصل على مجموع كبير فى الثانوية العامة دون معرفة تفاصيل عن الكلية ولا شكل الدراسة بها ولا طبيعة المواد أدى الى رسوبه فى العام الأول ويضيف: لكن بعد أن عرفت طبيعة الدراسة فى الكلية أدركت أن كل مفهومى وتصورى أن كلية الهندسة عبارة عن مسطرة حرف تى وكمبيوتر، ولكن مع الدراسة اختلف الموقف تماما وعرفت أن سوق العمل متطلباته مختلفة عما ندرسه فى الكلية، إضافة إلى أن الدراسة معقدة وتحتاج الى مجهود، وبعد الثورة فكرت فى أن أنصح الطلبة وأقدم لهم ورشة عمل صغيرة عن كلية الهندسة لمن يريد أن يلتحق بها ومميزاتها وعيوبها والشروط التى يجب أن تتوافر فى طالب الهندسة، وبالفعل بدأت ذلك مع مجموعة من أصدقائى فى دعوة طلبة الثانوية العامة لحضور الورشة لمن يرغب فى الالتحاق بكلية الهندسة، وذلك من خلال صفحة على الفيس بوك ووجدت طلبات كثيرة من طلاب الأدبى والعلمى علوم يطلبون محاضرين أو طلبة خريجى الكليات الأخرى خاصة الكليات العملية للتعرف عليها قبل كتابة رغباتهم فى التنسيق الالكترونى، وبالفعل قدمنا على مدار ستة أيام مجموعة من المحاضرات لطلبة الثانوية العامة وحضرها أكثر من 500 طالب وكان سعر المحاضرة عشرة جنيهات للطالب، وقدمنا فيها تعريفا لكل كلية وعيوبها ومميزاتها وهذا العام نكرر نفس التجربة مع اضافة يوم عن كيفية كتابة الرغبات من خلال موقع المجلس الأعلى للجامعات، حيث إن معظم الطلبة يستنفدون رغباتهم من خلال كتابة نفس الكلية فى كل محافظات الجمهورية بالرغم من أن هذا خطأ كبير لأن الكلية ان لم تأت للطالب من الخمس محافظات الأقرب الى محل سكنه فلا تأت له من الأساس، لأن وزارة التعليم العالى تقلل الاغتراب وتحاول قدر الامكان إبعاد الطلبة عن الالتحاق بكليات خارج أماكن إقامتهم، فبالتالى الطالب يهدر رغبات من الممكن أن تعطى له فرصة فى كلية أفضل بكتابة نفس الكلية فى محافظات مختلفة؛ لذا فإن فى اليوم الافتتاحى لدورة تأهيل الطالب لاختيار الكلية المناسبة فإننا نعطيه فكرة عامة عن كيفية كتابة رغباته من الشعب والتخصصات المختلفة، فمثلا طلبة شعبة العلمى علوم طلاب المرحلة الأولى يبدأون فى كتابة خمس كليات طب بحسب ترتيب الأقرب لمحل سكنهم، ثم خمس كليات صيدلة، ثم خمس كليات طب أسنان، ثم خمس كليات طب بيطرى، ثم كليات العلوم، وهذا حسب رغبة الطالب واختياره، ولكن المهم ألا يهدرالطالب رغباته فى كتابة كلية الطب فى كل محافظات الجمهورية، وهو يعلم أن مجموعه لن يؤهله لها ويضيّع عليه فرصة، اضافة الى أن التنسيق الإلكترونى لا يقبل المحافظات البعيدة عن محل سكن الطالب، ويكتب له أن هذا لا يتناسب مع التوزيع الجغرافى، وبالرغم من ذلك يصر الطلبة فيحذف البرنامج رغبته من الأساس، وهذا خطأ يقع فيه معظم الطلبة، وأضاف: هذا العام ينضم الى المبادرة والورش مجموعة من الطلبة كانوا قد حضروا معنا العام الماضى واستفادوا من الدورة فى السنة الأولى فى الجامعة وأرادوا نقل خبرتهم الى الطلبة.
وأضاف محمد السيد - 20 سنة - طالب فى كلية التجارة قسم اللغة الانجليزية أنه حصل على الورشة العام الماضى ولكنه لاحظ أن الطلبة يحضرون يوم ورشة الكلية التى يرغبون فى الالتحاق بها، وفى الغالب مجموعهم لا يسمح لهم بذلك، مثل ما حدث معى لأنى كنت أرغب فى الالتحاق بكلية الهندسة ومجموعى ألحقنى بكلية تجارة قسم لغة انجليزية، وهو ما لم أكن مستعدا له على الاطلاق، فالمواد جديدة علينا وطريقة المذاكرة تختلف عن مذاكرة الثانوية العامة لأنها كانت تعتمد على الحفظ والتسميع، لكن الكلية الوضع فيها مختلف، لأن الطلبة يعتقدون أن طريقة شراء المذكرات قبل الامتحان بأسبوعين وحفظها هى الطريقة المناسبة فى الوقت الذى تعتبر معظم المواد تراكمية، فمثلا المحاسبة لابد أن يفهم الطالب المادة فى السنة الأولى حتى يستطيع فهمها فى باقى السنوات الدراسية وأيضا يساعده على تقرير القسم المناسب له، ولهذا فإن الدورة تعطى فرصة لطلبة الثانوية العامة لمعرفة أقسام الكليات المختلفة، وفرص العمل التى يوفرها كل قسم، وخاصة أن الطلبة غالبا لديهم تصورات خاطئة عن فرص العمل فمثلا الذين يريدون الالتحاق بكلية الهندسة يظنون أن فرص العمل متساوية فى كل الأقسام، ولكن الحقيقة أن هناك أقساما فرصها فى العمل فى مصر نادرة جدا، مثل قسم الهندسة النووية وأقسام الدواجن فى كلية الزراعة، والفلك فى كلية العلوم،والعبرى واليونانى فى كلية الآداب، وغيرها من الأقسام التى يواجه خريجوها مشكلة فى الحصول على فرص عمل فى مصر، ولهذا يجب أن يفكر الطلبة جيدا قبل أن يختاروا الكلية التى يختارونها، وأيضا يجب ألا يتعاملوا بمبدأ استخسار المجموع، فمثلا طالب حاصل على مجموع كبير فى علمى علوم ويؤهله الى كلية الطب، ولكن هو لا يصلح كطبيب وكلية الطب لا تحقق له طموحاته، فيعتقد الطلبة أن خريجى كليات الطب مرتباتهم عشرة آلاف جنيه بالرغم من أن مرتبات الأطباء ضعيفة، وهو ما يصدم الكثيرين من خريجى كلية الطب اضافة الى أن هناك أقساما فى كلية الطب لا يقبل عليها الطلبة بالرغم من أنها توفر فرص عمل كثيرة، مثل قسم التجميل وهذا العام سوف نقسم الطلبة حسب الشعبة، وبالتالى سوف يستطيعون الحصول على كل المعلومات عن الكليات المختلفة التى يمكن أن يلتحقوا بها من شعبهم، ولا يفاجأون بكلية يفرضها عليهم التنسيق.
وأضاف حسن على - أحد القائمين على الدورة -: أنها تقدم أيضا للطلبة معلومات عن المدينة الجامعية وكيفية التكيف فيها خاصة مع الكليات التى لا يوجد بدائل لها مثل كلية الاعلام وكلية الاقتصاد والعلوم السياسية ودار العلوم فيواجه الطلبة المغتربون مشاكل كثيرة فى المدن الجامعية؛ لذا لابد أن يعرفوها ويتكيفوا على الحياة فيها، فمثلا الحياة فى المدن الجامعية تتطلب تقبل الطلبة لطباع زملائهم المختلفة وأوقات المذاكرة، وأيضا البعد عن أهليهم، فمثلا الفتيات المرتبطات بوالدتهن يواجهن مشكلات كبيرة فى المدينة الجامعية، وأيضا التعود على الحياة فى القاهرة والزحام، فلابد أن يتوقع الطالب الضغط من أكثر من اتجاه، ويكون مستعدا لتحمله ويعتبر نفسه فى فترة تجنيد ويقضيها وفقا للظروف المتاحة، إضافة إلى أن معظم الكليات الآن تعمل بنظام الساعات المعتمدة، وهو نظام له تفاصيل كثيرة، ولابد أن يحرص الطالب على حضور عدد محاضرات معين والالتزام بالتكليفات التى يطلبها أستاذ المادة وإلا سيواجه مشكلة كبيرة فى النتيجة لأن الحضور والتكليفات لها درجات كبيرة فى الدرجة النهائية وخاصة أن معظم الطلبة الذين يتخرجون فى الثانوية العامة لديهم حالة تشبع من المذاكرة، ويظنون أنهم سوف يستريحون فى الجامعة ،وهذا لا يحدث فى الكليات العملية أبدا، فإذا كنت ترغب فى الراحة وعدم المذاكرة ابتعد تماما عن الكليات العملية، واختر كليات التجارة والحقوق والآداب وهى تعطى فرصة للطالب للعمل مع الدراسة، إضافة إلى أن هناك كليات لا ينصح بعض الطلبة من ذوى الدخول المحدودة بدخولها لارتفاع نفقاتها، مثل الفنون الجميلة والتجارة قسم اللغة الانجليزية والآداب قسم اللغة الانجليزية والفرنسية والحقوق قسم اللغة الانجليزية والفرنسية، لأن الطالب فيها لابد أن يحصل على كورسات فى مواد معينة ليستطيع النجاح فيها، وأيضا نحرص فى الكورس على توضيح العلاقة بين مواد الثانوية العامة والمواد الدراسية بالكليات، فمثلا إذا كنت تحب مادة التاريخ فاختر الكليات النظرية وأقسام التاريخ فيها وهكذا.