Share |
اغسطس 2012
11
الأحزاب تستعد لمليونية 24 أغسطس. وطوارئ في الإخوان
المصدر: الأهرام اليومى

صورة ارشيفية لاحدى الوقفات أمام المنصة

القاهرة:
تصاعدت دعوات الحركات والأحزاب السياسية لمليونية 24 أغسطس المعروفة باسم «ثورة الغضب» ضد جماعة الإخوان المسلمين وسط انقسام بين السياسيين والحزبيين حول المشاركة.
ومن جانبها أعلنت جماعة الإخوان حالة الطوارئ، وطالب عبدالمنعم عبدالمقصود محامى الجماعة بتوفير حماية أمنية لجميع مقارها.
وأعلن حزب التجمع عن مشاركته في التظاهرات والوقفات الاحتجاجية وطالب بعدم استخدام العنف، كما أعلن حزب مصر القومي عن مشاركته مؤكدا الحفاظ على سلمية التظاهرات.
بينما أعلن حمدين صباحي المرشح السابق في الانتخابات الرئاسية عدم مشاركته في مليونية 24 أغسطس.
في ظل تصاعد دعوات الحركات والأحزاب السياسية وبعض من الرموز والشخصيات العامة لثورة غضب في 24 أغسطس وفيما انقسم عدد كبير من السياسيين والحزبيين حول المشاركة في هذه الثورة.
فقد قرر حزب التجمع أن يشارك في التظاهرات والوقفات الاحتجاجية يومي 24، 20 أغسطس تحت شعار "لا لدولة المرشد".
ويشكل الحزب لجنة تدرس آلية المشاركة وتعد مشروع بيان لتوزعيه في هذا اليوم والشعارات التي سيتم رفعها، وفي نفس الوقت أدان الحزب بقوة أي دعوات لاستخدام العنف ضد جماعة الإخوان المسلمين وضد مقارهم.
وأكد حسين عبدالرازق نائب رئيس حزب التجمع أن الحزب له موقف ثابت من جماعة الإخوان المسلمين وحزب الحرية والعدالة منذ البداية مشيرا إلى أن الإخوان اعتبروا وجودهم في السلطة تقويضا لهدم الدولة المدنية المصرية التي ناضل الشعب المصري في تأسيسها منذ أيام محمد على وثورة 19، و 52 وإلى ثورة 25 يناير.
وقال عبدالرازق إنهم لم يعتبروا فوزهم في انتخابات مجلسي الشعب والشورى الأخيرتين وكذلك رئاسة الجمهورية اختيارا من الشعب لتداول السلطة، إنما اعتبروها فرصة لتأسيس دولة دينية أو إخوانية أو دولة مرشد.
وأضاف لابد من التصدي لحكم الإخوان في هذا المفهوم ولكن ليس باستخدام العنف والانصياع وراء عمليات التحريض ضدهم.
كما أعلن حزب مصر القومي، عزمه المشاركة في مليونية يوم 24 أغسطس من الشهر الحالي، والتي تدعو إلى إسقاط جماعة الإخوان المسلمين وحزب الحرية والعدالة، مؤكدا الحفاظ على سلمية التظاهرات، ورفضهم لأي عمل تخريبي سواء من قبل الموافقين على هذه التحركات أو رافضيها، وأوضح الحزب، أسباب مشاركته في تلك المليونية،المتمثلة في اتخاذ الدكتور محمد مرسى رئيس الجمهورية للكثير من القرارات التي تصب في صالح جماعة الإخوان المسلمين، بالإضافة إلى استقبال الدكتور محمد بديع المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين.
وأكدت صفحة مليونية 24 أغسطس على موقع التواصل الاجتماعي فيس بوك، أنه لا علاقة للمليونية بدعوة كل من النائب محمد أبوحامد والإعلامي توفيق عكاشة بالتظاهر للمطالبة بإسقاط الرئيس وحل جماعة الإخوان مشددة على أن دعوتهم للمليونية جاءت احتجاجا على تباطؤ الرئيس مرسى في انجاز مهامه.
من جهته قال صابر أبوالفتوح رئيس لجنة القوى العاملة بمجلس الشعب المنحل، القيادي في حزب الحرية والعدالة، إن شباب الإخوان سيتكفلون بحماية مقار الجماعة وحزبها خلال مليونية 24 أغسطس، التي دعا إليها محمد أبوحامد النائب البرلماني السابق.
ومن جانبه طالب عبدالمنعم عبدالمقصود محامى جماعة الإخوان المسلمين بتوفير حماية أمنية لجميع مقار الجماعة وذراعها السياسية حزب الحرية والعدالة درءا لأي اعتداء يقع عليه بحسب قوله وحفاظا على هيبة الدولة ومكانتها.
وأضاف أنه قام بالاتصال بنجل المشير عبدالحكيم عامر وتجرى حاليا مفاوضات على تولى الدكتور عمر مسئولية المكتب التنفيذي للجبهة، مشيرا إلى انه حصل على وعد منه بقبول المنصب لحين الجلوس والتفاوض مع مسئولي الجبهة.
وفي أول رد فعل من شباب الإخوان لدعوات التظاهر ضد الجماعة في مليونية 24 أغسطس المقبلة فقد دشنت صفحة الإخوان المسلمين على الفيس بوك دعوة للثورة ضد النظام القديم والإعلام الفاسد والدولة العميقة ودعت للمشاركة في هذه المليونية رغم إن الدعوة لا تزال غير واضحة حتى الآن.
وفي المقابل قال محمد أبوحامد إن اجتماعات الإخوان لإفشال مليونية 24 أغسطس دليل على رعبهم، ومعرفتهم بخطرها وحجم مشاركة الشعب فيها لافتا إلى إن الإخوان لم يكونوا يتوقعون الاستجابة الشعبية لـ"ثورة 24".
وأضاف إن التجاوب الشعبي مع دعوات الثورة، أظهر الوجه القبيح للجماعة وقياداتها وهو ما دفعها إلى محاولة تشويهها، والتحرك بعشوائية ضدها مؤكدا إن 24 أغسطس لن يكون مليونية وإنما ثورة حقيقية لن تقل عن ثورة 25 يناير ضد جماعة غير قانونية تريد إقامة دولة داخل الدولة، وتتعامل بعنصرية مع الشعب المصري بأكمله حسب قوله.
يذكر انه من الحركات الرافضة للمشاركة، حركات شباب 6 ابريل جبهة أحمد ماهر وكفاية ورابطة مصابي الثورة واتحاد شباب الثورة و 28 يناير وجبهة أنا مصري المستقلة وثوار وامسك فلول وتحالف ضد العسكر والإخوان واتحاد الثورة المصرية ورابطة معتقلي الثورة والائتلاف الشعبي لأرض اللواء،.
ومن جانبه أعلن حمدين صباحي المرشح السابق في انتخابات رئاسة الجمهورية عدم مشاركته في مليونية يوم 24 أغسطس من الشهر الحالي، التي تدعو إلى إسقاط جماعة الإخوان المسلمين وحزب الحرية والعدالة، مشيرا إلى إن سبب عدم المشاركة في هذه الدعوة إنها ليست سلمية وتهدف إلى العنف وحرق مقار حزب الحرية والعدالة كما انه يجب إعطاء رئيس الجمهورية فرصته في المائة يوم.
ومن ناحيتها أكدت حركة "ثورة الغضب المصرية الثانية" عدم مشاركتها في المليونية التي دعا إليها النائب محمد أبوحامد والإعلامي توفيق عكاشة.
ومن جانبه أكد هشام الشال المنسق العام للحركة رفض الحركة الشديد للدعوات التي تطالب بحرق مقار الإخوان المسلمين مشيرا إلى انه على رغم اختلاف الحركة مع الإخوان المسلمين فإنهم لن يشاركوا وناشد الشال كل الثوار عدم المشاركة في هذه المليونية.
ومن جانبه قال الدكتور شوقي السيد الفقيه الدستوري أن هناك فرقا دقيقا ومهما بين حرية الرأي وحرية التعبير والنقد وهذه حقوق من الحقوق الأساسية الدستورية المرتبطة بحقوق الإنسان في التعبير والنقد مهما كان لاذعا وبين القذف والسب والتحريض وتعريض مصالح الدولة العليا والمواطنين للخطر فالدعوة لمليونية 24- 8 إذا وقفت عند حد التعبير الجماهيري الجماعي الجامح للتعبير عن سخطها ضد سياسة وإدارة شئون البلاد سواء كانت بمعرفة الرئيس أو الحكومة لو كانت خضوعا لحزب الحرية والعدالة أو جماعة الإخوان المسلمين فهذا حق الرأي العام في التعبير بشرط ألا ينقلب إلى الأضرار بمصالح الدولة وتعريض مصالح المواطنين للخطر وقطع الطرق أو التهديد والتحريض.
وقال المستشار أحمد الخطيب رئيس محكمة استئناف الإسكندرية إن هذه الدعوات تنطوي على قدر كبير من الخروج عن السياق القانوني والانحراف عن المسار الديمقراطى فينبغي أن نفرق أولا بين حق التظاهر السلمي والاعتراض والتعبير عن الرأي والمطالبة بتصحيح الأوضاع السياسية وهذا حق مكفول دستوريا وقانونيا أما الشق الثاني فهي دعوات للحرق والتخريب والانقلاب على الشرعية في أمور مخالفة للقانون تدخل دائرة التجريم وتخضع للعقاب الجنائي لفاعلها ويستوي معه أيضا كل من اشترك فيها بنشر هذه الدعوات التحريضية والدعوة لقيام هذه الأعمال والاتفاق والمساعدة والإمداد بالأدوات اللازمة لذلك.