فبراير 2013
9
هاآرتس: إسرائيل تقلص ميزانية الجيش بعد تراجع شبح الحرب مع مصر وسوريا
المصدر: الأهرام اليومى

تل أبيب - وكالات الأنباء:
كشفت صحيفة «هاآرتس» عن أن الجيش الإسرائيلى يواجه سيناريو غير معتاد بخفض ميزانيته بنحو 833 مليون دولار (3 مليارات شيكل إسرائيلي) العام الحالي، بعد تراجع شبح نشوب حرب مع مصر وسوريا. ونقلت الصحيفة الإسرائيلية عن مصدر قوله إن خيار الاقتطاع من ميزانية الجيش أصبح محل نقاش فى إطار أن المبلغ لن يؤثر بشكل واضح على ميزانية الجيش الإسرائيلى التى تقدر بنحو 16.6 مليار دولار (60 مليار شيكل) سنوياً من بينها 3.05 مليار دولار (11 مليار دولار) مساعدات أمريكية.
وصرح الجنرال المتقاعد عاموس يادلين - خلال مؤتمر لمعهد دراسات الأمن القومى بجامعة تل أبيب- بأنه سيتم خفض ميزانية الدفاع الإسرائيلية. من جانبه حذر الخبير الأمنى الإسرائيلى صموئيل ايفين من تأثير خفض ميزانية الدفاع السلبى على أمن الدولة العبرية. وأشار خبراء إسرائيليون إلى أن خطط خفض ميزانية الدفاع تجيء مع تراجع تهديدات الجيش السورى والتقليل من إمكانية نشوب نزاع مع مصر فى ظل حكومة الإخوان المسلمين التى لن تخاطر بعلاقاتها مع واشنطن بالدخول فى مواجهة مع الدولة العبرية.
فى المقابل، فإن عددا من الخبراء الإسرائيليين أشاروا إلى أن تهديدات الهجمات من مجموعات متشددة عبر الحدود مع مصر وسوريا تزايد خلال العامين الأخيرين مع ضعف سيطرة الحكومات على المناطق الحدودية واستغلال مجموعات متشددة مرتبطة بـ«القاعدة» هذا الفراغ لزايدة قدراتها على الحركة وشن هجمات مما يزيد من احتمالات تهديد الدولة العبرية.
وأوضح الجنرال الإسرائيلى يادلين أن ثورات الربيع العربى كان لها تأثير إيجابى على الأمن الإسرائيلي، حيث قال إن «المحور الراديكالى المعادى لإسرائيل من طهران ودمشق وغزة وجنوب لبنان يتحطم». وقدّر يادلين أن سوريا فى اليوم التالى لسقوط نظام الأسد ستكون منشغلة باعادة بنائها، ولهذا فان القوة العسكرية لسوريا، بعد أن تآكلت فى الحرب الأهلية، ستوجه الى الداخل وليس إلى الخارج. وقال «يوجد هنا تحسن فى الوضع الاستراتيجى لإسرائيل»، الجيش السورى يسحق نفسه. قدرته التنفيذية للعمل ضد اسرائيل تهبط فى كل أسبوع يمر.
على الصعيد السياسي، يبدأ الكنيست الإسرائيلى التاسع عشر عقد اجتماعات لجانه الاثنين المقبل، حيث سيقوم أعضاء الكنيست الجدد بالقاء كلماتهم وبدء العملية الفعلية لتشكل الحكومة الائتلافية الجديدة.
ونقلت صحيفة «جيروزاليم بوست» الإسرائيلية عن مصادر تخوف حزب «البيت اليهودي» اليمينى المتشدد من استبعاد رئيس الوزراء المكلف بنيامين نيتانياهو للحزب من تشكيل الحكومة الجديدة. وذكرت الصحيفة أن لقاء نيتانياهو مع نفتالى بينيت الأسبوع المقبل - الذى يجيء بعد قطيعة دامت 5 سنوات بين رئيس الوزراء ومساعده السابق - قد تقود إلى تزايد التوتر بين الصديقين السابقين.
وأشارت «جيروزاليم بوست»إلى أن «البيت اليهودي»- الذى حصل على 12 مقعداً فى الكنيست- يخشى من أن ضغوط الزيارة المرتقبة للرئيس الأمريكى باراك أوباما إلى إسرائيل خلال مارس المقبل قد تدفع نيتانياهو إلى تشكيل حكومة تضم أحزاب الوسط واليسار واستبعاد الرافضين لحل الدولتين واستئناف مباحثات السلام مع الفلسطينيين وفى مقدمتهم نفتالى بينيت. وذكرت الصحيفة أن نيتانياهو لم يلتق مع بينيت منذ 2008 عقب استقالة الأخير من منصبه كمساعد لرئيس حزب «الليكود» عقب خلاف بين بينيت وسارة زوجة نيتانياهو.
فى المقابل، جدد حزب «شاس» الدينى المتشدد تهديده بعدم الانضمام لحكومة نيتانياهو الجديدة فى حال عدم تنازل زعيم حزب «هناك مستقبل» يائير لابيد عن مطالبه بتجنيد الطلاب الحريديم فى الجيش. وقال ايلى يشاى - أحد قيادات «شاس» إنه «فى حلا عدم تراجع لابيد فإن على رئيس الوزراد المكلف الاختيار بيننا (شاس) وبينهم (هناك مستقبل) فى الحكومة». وشنت صحيفة «يوم اليوم» الحريدية هجوماً عنيفاً على لابيد أمس الأول، معتبرة أنه يسعى لتحطيم عالم دراسة التوراة فى الدولة العبرية.
بالتوازي، دعا نفتالى بينيت حزب «شاس» لوقف الهجوم عليه شخصياً والبحث عن إطار مشترك للعمل من أجل انخراط الطلاب الحريديم فى الخدمة العسكرية بشكل متوازن. ويذكر أن غالبية الطلالب الحريديم الذين يتفرغون لدراسة التوراة والشريعة اليهودية يستبعدون من أداء الخدمة العسكرية بناء على اتفاق تاريخى بين الأحزاب الحريدية وديفيد بن جوريون - اول رئيس وزراء للدولة العبرية- فى عام 1948.