جميع الاصدارات
الأهرام اليومى
الأهرام المسائى
الأهرام -الطبعة العربية
الأهرام -الطبعة الدولية
الأهرام الإقتصادى
الأهرام العربى
المجلة الزراعية
مجلة نصف الدنيا
الأهرام الرياضى
جريدة التعاون
الديمقراطية
مجلة الشباب
ديوان الأهرام
الاهرام بنكرز
بحث متقدم
Share
|
الاصدارات اليومية
الاهرام اليومى
الاهرام المسائى
الاصدارات الاسبوعية
الاهرام الرياضى
مجلة نصف الدنيا
مجلة الاهرام الاقتصادى
الاهرام العربى
التعاون
الاصدارات الشهرية
مجلة لغة العصر
مجلة الشباب
المجلة الزراعية
الاصدارات الربع سنوية
ديوان الاهرام
الديموقراطية
فبراير 2012
22
أيام الأسد الأخيرة
المصدر:
الأهرام اليومى
بقلم:
أسامة الغزالى حرب
د. أسامة الغزالى حرب
بالرغم من أهمية القضايا (المصرية) التى تثار هذه الأيام، والتى تغرى بل وتوجب الإسهام فى معالجتها ومناقشتها، مثل ترتيبات المرحلة الإنتقالية القادمة نحو استكمال مؤسسات الدولة الديمقراطية (وضع الدستور، وانتخابات الرئاسة. إلخ) ومثل التنافس المتصاعد الآن بين مرشحى الرئاسة الكثيرين (الحاليين والمحتملين). إلا أن من الصعب تجاهل تطور الأحداث الجارية الآن فى سوريا والكفاح البطولى الرائع الذى يخوضه الشعب السورى الشقيق ضد النظام القمعى الفاسد لبشار الأسد، والذى أعتقد أنه بات يقترب الآن من نهايته، بأسرع مما يتوقع الكثيرون.
وتبدو صعوبة أو ضراوة الكفاح من أجل الحرية، الذى يخوضه الشعب السورى البطل، من المقارنة بين المدة التى استغرقها اسقاط نظام مبارك فى مصر منذ بدء ثورة 25 يناير وحتى 11 فبراير 2011 (18 يوما!) وبين الفترة التى تقترب من استكمال عام كامل من المظاهرات والمصادمات الدموية التى شملت كل أنحاء سوريا منذ مارس 2011 وحتى اليوم لاسقاط نظام الأسد الدموى! وتبدو تلك المقارنة أكثر دلالة وعمقا إذا قارنا بين عدد شهداء الثورة المصرية (غالبا أقل قليلا من ألف شهيد) وبين شهداء الثورة السورية (حتى الآن) والذين يقدرون بـ8500 شهيد منسوبة إلى عدد السكان (مصر 85 مليونا، وسوريا 24 مليونا) فسوف نجد أن عدد الشهداء فى مصر كان سيصبح 30 ألف شهيد بالمعايير السورية!
نحن إذن إزاء مذبحة يرتكبها نظام الأسد، الذى أخد يتصاعد جنونه يوما بعد يوم، لسبب بسيط، وهو أن الأسد وعصابته الحاكمة يحاربون اليوم معركة صفرية، لا مكان فيها لحل وسط، أى: إما بقاؤهم وإما القضاء على الثورة السورية! ولاشك أن مصير القذافى هو الذى يخيم شبحه الآن على الأسد ورجاله أكثر من أى بديل آخر، مما يدفعهم إلى الدفاع المستميت عن مواقفهم أيا كانت التكلفة الدامية التى يدفعها الشعب السورى! ولقد سبق لى أن تناولات فى مقالين سابقين (الأهرام 10 أغسطس، و7 سبتمبر 2011) تحليل جوانب مختلفة للثورة السورية العظيمة، وأسبابها ودينامياتها الداخلية، غير أن ما أريد أن أتطرق إليه اليوم هو الأبعاد الدولية لتلك القضية، والتى أخذت تزداد وضوحا يوما بعد يوم. وفى واقع الأمر، فإن أحداث سوريا، والمواقف الدولية بشأنها تذكرنا بإحدى الحقائق المثيرة فى السياسة الدولية المعاصرة، وخاصة منذ ما بعد الحرب العالمية الثانية، وهى أن منطقة «الشرق الأوسط» كانت - ويبدو أنها لا تزال - الميدان الذى يكشف ويلخص الصراعات الدولية السائدة فى العالم، أكثر من أى منطقة أخرى! فالإنقسام التقليدى القديم بين الشرق الشيوعى والغرب الرأسمالى ظهر للعالم كأوضح ما يكون فى خمسينيات القرن الماضى فى خلال ما عرف بأزمة «السويس» والتى تلت تأميم عبدالناصر للقناة، والتى تم فى غمارها «الإنذار» الذى وجهه «الاتحاد السوفيتى» - فى آخر أكتوبر 1956- بضرب لندن وباريس بالقنابل النووية إذا استمرت فى عدوانها على مصر فى ذلك الوقت! ومرة ثانية - وبعد حوالى عقد من الزمان، وفى يونيو 1967- كشفت هزيمة مصر أمام إسرائيل حجم الدعم الأمريكى الهائل لها، وهو الأمر الذى دفع الاتحاد السوفيتى بكل قوة لكى يقدم دعمه العسكرى الهائل لمصر لتخوض بعدها بست سنوات «حرب أكتوبر» عام 1973 التى أعادت الاعتبار «للسلاح السوفيتى» فى مواجهة السلاح الأمريكى لدى إسرائيل.
اليوم، ومرة أخرى تكشف الأزمة السورية (أو بتعبير أدق: الثورة السورية) واقع الانقسامات والتحالفات الدولية فى عالم اليوم، أكثر من أى قضية أخرى. فطرفا المواجهة فى سوريا، أى: النظام، وقوى الثورة، أستند كلاهما إلى ظهير «دولى» قوى: فالنظام السورى وجد أقوى تدعيم له فى موقف كل من روسيا والصين وحلفاؤهما، أما القوى الثورية والشعبية فقد لقيت الدعم والتأييد من الولايات المتحدة والقوى الغربية بشكل عام، فضلا عن كل القوى والهيئات المناصرة للحرية وحقوق الإنسان. وبهذا الوضع، يحق لنا أن نقول بتعجب: ما أبعد الليلة عن البارحة! لقد دار الزمن دورة كاملة لنجد الاتحاد السوفيتى نصير قوى التغيير والثورة فى العالم، وقد استحال إلى «روسيا» ذات التوجه المحافظ، والمعادى للثورة والقوى الثورية، والأمر نفسه ينطبق - للأسف الشديد - على الصين!
وتحولت أمريكا من زعامة (الثورة المضادة)! فى العالم لتصير، ومعها أوروبا الغربية، نصيرة لقوى التحرر والديمقراطية! ومع ذلك فإن هذه الصورة للولايات المتحدة لا يزال ينال منها بشدة لدينا - فى المنطقة العربية - العلاقة الفريدة والخاصة بإسرائيل، التى هى بالضرورة تعادى كل القوى الثورية والتقدمية العربية. ومع ذلك، يظل من الصحيح تماما - أيضا - أن لدى روسيا اليوم علاقاتها القوية مع إسرائيل بما يفوق بمراحل علاقات الاتحاد السوفيتى السابق بها!
غير أن هذا لم يمنع آلة الدعاية السوداء لبشار الأسد ولحزبه، من ممارسة جميع أنواع الكذب والتضليل فى مواجهة معارضيهم! وهو ما يبلغ ذروته فى التلاعب بقضية العداء لإسرائيل فى مواجهة خصومه. ففى حين يضع بشار الأسد نفسه فى العلاقة مع إيران من ناحية، وحزب الله من ناحية أخرى فى خندق المواجهة نظريا ضد إسرائيل، إلا أن الأسد ونظامه تجنبا تماما، طوال العقود الماضية، أى مواجهة حقيقية معها، وهو ما يظهر واضحا فى استمرار احتلال الجولان وتبعيتها لإسرائيل، وبعبارة أخرى، فإن العداء اللفظى والكلمات البراقة والرنانة حلت لدى بشار ونظامه محل أى عمل حقيقى ضد إسرائيل، بل إنه فوق ذلك ظل يستخدم ذلك السلاح المزيف لتشويه خصومه السياسيين، بما فى ذلك كل القوى الوطنية المتصدية لاستبداد نظامه وفساده! فكل من يعاديه يتهم بالعمالة لأمريكا وإسرائيل، فى الوقت الذى يوفر فيه هو ونظامه - فعليا - كل الخدمات لأمريكا وإسرائيل، مقدمين بذلك نموذجا فجا وفريدا للنفاق السياسى المقيت!
وتبدو هذه الممارسات كأوضح ما تكون فى الموقف من المجلس الوطنى السورى الذى تشكل فى أواخر العام الماضى ليضم ممثلى مختلف القوى السياسية والاجتماعية فى سوريا، والتى جمع بينها الرفض لنظام الأسد، وتصميمها على محاربته والتخلص منه. ولم يكن غريبا فى هذا السياق، أن وصم المجلس أيضا بخيانته وتبعيته للولايات المتحدة وإسرائيل. إلخ (!) ويلفت نظرى شخصيا بوجه خاص الموقف من الباحثة السورية المرموقة «د. بسمة قضمانى»، التى أسهمت منذ اليوم الأول فى تشكيل المجلس الوطنى السورى، وصارت المتحدثه الرسمية باسمه، والتى أعرفها شخصيا منذ فترة طويلة، وأعلم تماما أنها اختارت أن تقيم فى منفى اختيارى (فى أوروبا والولايات المتحدة) خارج بلادها، طالما ظل نظام الأسد قائما فيها، ولم أتعجب بالتالى عندما علمت بنبأ انضمامها للمجلس الوطنى. إن إحدى العلامات أو الممارسات الفجة للنظم المستبدة الفاسدة هو موقفها من الرموز والشخصيات الوطنية التى تمتلك الشجاعة والإصرار على تحديها وتعريتها أمام العالم وأمام شعوبها (ولدينا فى مصر أمثلة عديدة ربما كان أبرزها موقف النظام البائد من د. محمد البرادعى!) إن بسمة قضمانى تمثل هذا النموذج بإمتياز فى الحالة السورية. فهى أستاذة قديرة فى العلوم السياسية، تدير - من باريس - «مبادرة الإصلاح العربى» التى تتكون من شبكة مراكز بحثية وسياسية عربية مستقلة، تتشارك فى عملها مع نظيراتها فى الولايات المتحدة وأوروبا، بهدف تطوير القدرات البحثية العربية فى مجال الإصلاح الديمقراطى، وساعد الدكتورة قضمانى على ذلك اتقانها الكامل للغتين الانجليزية والفرنسية. ولأنها وقفت - كما ذكرت - منذ اليوم الأول، بشجاعة وقوة – إلى جانب ثورة شعبها فى سوريا (تماما كما وقفت إلى جانب ثورة 25 يناير فى مصر واسهمت فى تقديمها للباحثين والمثقفين فى أوروبا والولايات المتحدة) فإنها أصبحت هدفا للتشويه الفج والرخيص من الآلة الدعائية لنظام الأسد، والتى استعمل فى مواجهتها نفس نوعية الأكاذيب المكشوفة والمثيرة للغثيان، أى: أنها تتعاون مع اليهود والصهاينة فى أوروبا. ولكن من حسن الحظ أن الرأى العام، والشعوب فى العالم العربى، فى تلك الحقبة الثورية المجيدة من تاريخنا، لم تعد تنطلى عليها مثل تلك التفاهات!
وأخيرا فإننى على يقين، أن ساعة الخلاص قد اقتربت، وبعدها سوف تعود بسمة قضمانى (مع مئات الآلاف من أبناء شعبها) إلى وطنهم العزيز الغالى - علينا وعليهم - سوريا، بعد أن يبرأ من نظام «الأسد»، وزمرته الفاسدة، وعندها سوف يكتمل بحق ربيع الديمقراطية فى العالم العربى!
الحرب النفسية لاختطاف الثورات العربية
وقائع إعدام أربعة أساتذة جامعيين
الأوقاف تطالب الخاطفين بالاحتكام للعقل
سوريا. مطلوب تحرك عربى عاجل
قنديل يرأس اجتماعا للمجلس الاستشارى للسلامة والصحة المهنية
مجلس الجامعة العربية يطالب بوقف المذابح السورية
الآليات العسكرية تتحرك فى رفح والشيخ زويد والطائرات الحربية تحلق قرب حدود غزة
محاكمة الدكتاتور
مصريتنا تتحدى الطائفية
محاصرة الخاطفين وأعوانهم فى شمال سيناء