مارس 2012
3
حمزة: مرشحو الرئاسة المطروحون معظمهم رومانسيون
المصدر: الأهرام اليومى

[تصوير: حسن شوقي]

الدكتور ممدوح حمزة المهندس الاستشارى المعروف بأعماله الهندسية والمثير للجدل فى المجتمع المصرى حيث عرف عنه أنه مساعد كبير للثوار وداعم لهم وله آراء وتصريحات نارية ضد المجلس العسكرى والتيارات الإسلامية وتم توجيه اتهامات عديدة إليه فى الآونة الأخيرة بالتحريض على الاعتصامات وغلق الموانى بالإضافة إلى اتهامات سابقة بحرق المجمع اللغوى ولذا توجهت الأهرام لإجراء حوار معه لتوضح رؤيته حول ما يثار حوله من اتهامات وعن رؤيته للثورة وأهدافها وموقفه من الأحداث الأخيرة ولماذا لم يرشح نفسه فى الانتخابات البرلمانية أو يشارك فى أى عمل حزبي.
سخونة الحوار ووقود الاسئلة حول مدى علاقته بتقديم الدعم المالى للمتظاهرين وتحريضهم دفعته إلى الغضب والانفعال وكانت هذه نتيجة انفعالاته.
- كيف تصف الأوضاع الحالية فى مصر؟
الثورة ارتكبت أكبر خطأ بترك الميدان قبل تحقيق أهدافها واستكمالها وعدم انتخاب وتفويض من يتحدث باسم الثورة فى الوقت المناسب وهناك محاولات عديدة حاليا لإنشاء مجلس قيادة الثورة ولكنها متأخرة فى أعمالها وهذا هو الخطأ الأول فبعد العيد لا يفتل الكحك، ثم جاء التيار السياسى المتأسلم الاتجاه الخاطئ وهو مجلس الشعب والانتخابات البرلمانية التى أتت ببرلمان لا يعكس المزاج العام للشعب المصرى 75% منه يمثلون التيار السياسى المتأسلم وفى حقيقة الأمر هم لا يزيدون عند 3 أو أربع مقاعد هم المرشد وثلاثة شيوخ والباقون موظفون يتلقون الأوامر والتعليمات وليس لدينا مبدعين يعبرون عن نبض الشارع المصرى فى البرلمان وكان من المفروض أن يكون هذا البرلمان برلمان ثورة بشقيه الإخوانى والسلفى وغيروا مسار الثورة إلى أفكارهم ما قبل الثورة وهو ما مثل الانقضاض على السلطة والحكم وما كان لهم أن يفعلوا ذلك ما لم تكن لهم شخصية أو اثنين من أعضاء المجلس العسكرى تساعدهم على تنفيذ خططهم فبدأ المسلسل بتعديل الدستور الخائب الذى أضر بالوطن ثم الإعلان الدستورى الخائب أيضا وانحرفت بذلك بوصلة الثورة.
- لكن هذا البرلمان جاء نتيجة تصويت من الشعب المصرى واختياره أعضاءه فكيف لا يعكس المزاج العام لشعب مصر؟
لأنه جاء عن طريق صناديق الانتخاب وهى حرفة، ففى اعتقادى أن الصناديق لا تعكس المزاج العام لشعب مصر مطلقا، ففى مصر 40% أمية يتم أخذهم من أيديهم كطفل صغير إلى اللجنة الانتخابية ثم يتم إرشادهم إلى الرمز الانتخابى دون معرفة أصحاب هذه الرموز وهناك قضية كبرى فى الكشوفات التى تتم على أساسها الانتخابات وهى مفاجأة أن 9 ملايين صوت انتخابى مزور.
- كيف نأتى ببرلمان معبر عن آمال الشعب المصرى من وجهة نظرك؟
أن نطبق القانون بحذافيره فهناك تجاوزات كثيرة حدثت فى العملية الانتخابية أولها استخدام الشعارات الدينية على المنابر ومداخل اللجان وعدم وضع حد أقصى للصرف على الانتخابات وهناك من قام بشراء أصوات فى العملية الانتخابية بالإضافة إلى الكشوف الانتخابية التى أعدتها وزارة الداخلية التى يجب أن تعدها اللجنة العليا للانتخابات وهناك قضية قائمة تطالب بحل مجلس الشعب لأن الإعلان الدستورى ينص على أن من يقوم بإعداد الكشوف والتأكد من صحتها والعملية الانتخابية بها مخالفات جسيمة وأصوات متكررة مثل البطاقة الدوارة التى تستخدم لأكثر من 32 مرة.
- فى رأيك ما أكثر ما يهدد الثورة الآن ويؤدى إلى إجهاضها؟
ما تم فى الماضى من إعطاء فرصة كاملة للنظام السابق وأذنابه الموجودين فى السلطة وفى سجن طرة وأعوانهم وأقاربهم من ضرب الثورة وتشويهها وعدم عودة الأمن للشارع المصرى وعدم تحقيق تقدم اقتصادى وبالتالى هذا يؤدى لإجهاض الثورة وأن يشعر الشعب بعدم الأمان وينهار اقتصاديا ويصل إلى المجاعة وبالتالى تشويه الثورة وضربها فى مقتل فيكره الشعب المصرى الثورة ويلعنها.
- تحدثت عن قضايا التمويل لبعض التيارات الإسلامية ودورها فى إفشال الثورة والاقتصاد المصرى وكان اتهامك يرتكز على السعودية والخليج لتمويل هذه الجماعات. ما دليلك على ذلك؟
هل أنا فى محل تحقيق معي؟. هذا تصريح لكم ونريد توضيحه ومن أين أتيت بهذه المعلومات؟ صرحت وزارة العدل فى جريدة الوفد بأن مليارين و200 ألف جنيه تم صرفها على التيارات الإسلامية من دول الخليج كما صرحت بأنها رصدت تمويلا من الخليج ولو يرد أى تيار إسلامى على هذه التصريحات ثانيا أن موقف الخليج مشين منذ بداية الثورة المصرية، وطبقا لما سمعته من المجلس العسكرى أن الخليج لم تدفع لأن أمريكا طلبت منهم هذا.
- حدث تفكك كبير بين قوى الثورة فهل نحن فى حاجة إلى موجة ثانية من الثورة للم الشمل؟
أصحاب المصلحة الحقيقية فى الثورة لم ينضموا حتى الآن إليها وهم من يريدون أن تتحقق الأهداف الحقيقة لها وهى عيش حرية عدالة اجتماعية كرامة إنسانية وهم فئة العمال والفلاحين ومحدودو الدخل ومعدومو الدخل ومعدومو السكن وهؤلاء لم يقوموا حتى الآن بالثورة.
- تردد أنك تسعى لمنصب سياسى أو رئاسة حكومة إنقاذ وطني؟
هذا خطأ تماما فأنا مهندس أعطوا لى صحراء أقوم بتعميرها أو مشروعا أقوم بتنفيذه أو أقدم فكرى وخبرتى لمشروعات تخدم البلد إنما من حقى مثل أى مواطن مصرى أن أثور خاصة أن لدى بذرة ثورة قديمة فشاركت فى أول مظاهرة وكان عمرى 14 سنة لكنى لم أعمل فى العمل العام منذ عام 70 حتى عام 2000.
- رفضت اقتراح حزب الحرية والعدالة حول الجمعية التأسيسية واعتبرته تضارب مصالح؟
إن الشعب اختار أعضاء البرلمان ليكونوا وكلاء عنهم فى اختيار اللجنة التأسيسية لا أن يشاركوا فيها كما أن أعضاء مجلس الشعب فى الجمعية التأسيسية هو تضارب مصالح.
- هل تقبل أن يكون مرشح الرئاسة عسكريا؟
لو كان عسكريا صادقا مشهودا له بأنه لم يكن مطلقا من النظام السابق فإذا كان رئيس الجمهورية مثل أبوغزالة فهو مقبول.
- رأيك فى مرشحى الرئاسة المطروحين الآن على الساحة؟
معظمهم رومانسيون احنا نريد رئيس جمهورية (؟) وهذه الكلمة لا تمس النساء ولكنها كناية عن أن يكون رئيس الجمهورية يتمتع بالصبر والصرامة وتحقيق الهدف وعدم المراوغة مثل الرئيس عبدالناصر.