Share |
اغسطس 2013
7
زكاة الأسهم والسندات (1ـ2)
المصدر: الأهرام المسائى


من ناقلة القول أن يقال بوجود كثير من الأسهم والسندات لدي كثير من الأفراد انتقلت اليهم من الجهات التي أصدرتها مباشرته، أو من المضار بين بها في البورصة بطريق الشراء أو نحو ذلك، والسهم: جزء من رأسمال الشركة أو المؤسسة أو المنشأة، يمثل حق المساهم فيهاو مقدرا بالنقود، لتحديد نصيبه في الربح إن وجد، وحقه في أموال الشركة أو المنشأة عند تصفياتها، ومسئولياته تجاه الشركة أو المنشأة، والامتيازات التي يقرها النظام الأساسي في الشركة أو المؤسسة للمساهم، وأما السند: فهو صك قابل للتداول تصدره الشركة أو البنك أو غيرهما، يتعلق بقرض طويل الأجل، يعطي حامله الحق في الحصول علي فوائد سنوية ثابتة، تستوفي في مواعيدها، تقوم الشركة بأدائها قبل توزيع الأرباح علي المساهمين، كما يعطي حامله الحق في استيفاء قيمة السند عند حلول أجل الوفاء بالحق الثابت فيه، والفرق بين السهم والسند: أن السهم جزء من رأسمال الشركة أو المنشأة، والسند جزء من قرض علي الشركة أو البنك أو نحوهما، كما أن السهم يحقق جزءا من الربح، يتفاوت تبعا لزيادة الربح أو نقصانه، ويتحمل نسبة من الخسارة بمقدار قيمته من رأس المال، أما السند فيحقق فائدة محددة عن القرض لا تزيد ولا تنقص، وحامل السهم يعتبر مالكا لجزء من الشركة أو البنك أو المنشأة بمقدار قيمته، بخلاف السند فإن حامله يعتبر مقرضا أو دائنا للشركة أو البنك أو نحوهما، ولا يسدد السهم إلا عند تصفية الشركة أو البنك، أما السند فإنه يسدد عند حلول أجل الوفاء به، وللأسهم والسندات قيمة اسمية تقدر عند إصدارها، وقيمة سوقية تتحدد في سوق الأوراق المالية، وكل منهما قابل للتعامل والتداول بين الأفراد كالسلع المختلفة، ولهذا يتخذها البعض وسيلة للاتجار بغية الربح، وأشير في هذا الصدد إلي إصدار السهم وتملكه والتعامل فيه مباح شرعا، إذا كان نشاط الجهة التي أصدرته والتي تأسست بهذه الأسهم لا تشوبه حرمة، وأما السند فإنه وثيقة بجزء من قيمة قرض طويل الأجل، يحصل حامله بمقتضاه علي فوائد سنوية "ربوية" إلي وقت استيفائه عند حلول أجله، بحسبانه قرضا جر منفعة لصاحبه، وقد وردت أحاديث عدة تنهي عن ذلك، منها: ما روي عن علي صلي الله عليه وسلم أن النبي صلي الله عليه وسلم نهي عن قرض جر منفعة.