Share |
مارس 2010
22
قصة آية "وإذا طلقتم النساء فبلغن أجلهن.."
المصدر: الأهرام اليومى
بقلم:   محمد عنز

قال الله تعالي (وإذا طلقتم النساء فبلغن أجلهن فلا تعضلوهن أن ينكحن أزواجهن إذا تراضوا بينهم بالمعروف ذلك يوعظ به من كان يؤمن بالله واليوم الآخر ذلكم أزكي لكم وأطهر والله يعلم وأنتم لاتعلمون) [البقرة: 232]
نزلت هذه الآية في الرجل الذي يطلق امرأته طلقة أو طلقتين، فتنقضي عدتها، ثم يريد أن يتزوجها ويراجعها وتوافق المرأة علي العودة إلي الزوج، فيمنعها أولياؤها من ذلك، فنهي الله أن يمنعوها.. هذا ما أكده الشيخ سعد النجار من علماء الجمعية الشرعية الذي قال: قيل نزلت هذه الآية في معقل بن يسار، وقد زوج أخته رجلا من المسلمين، علي عهد رسول الله صلي الله عليه وسلم ثم طلقها تطليقة ولم يراجعها حتي انقضت العدة.. وبعد ان انقضت عدتها جاء ليخطبها فقال له معقل بن يسار أكرمتك بها وزوجتكها فطلقتها، ثم جئت تخطبها والله لاترجع إليها أبدا، وكان زوجها رجلا لابأس به وكانت أخته تريد أن ترجع إليه فعلم الله حاجته إليها، وحاجتها إليه، فأنزل الله هذه الآية.. فلما سمعها قال: سمع لربي وطاعة فزوج أختاه إياه. ويضيف معقل بن يسار يكني أبا يسار، أسلم قبل الحديبية: ينسب إليه نهر معقل بالبصرة، شهد بيعة الحديبية وكان يرفع بيده غصنا من أغصان الشجرة عن رأس رسول الله صلي الله عليه وسلم، وذكر في بعض الروايات أن معقل بن يسار أحد السبعة الذين تقدموا إلي النبي صلي الله عليه وسلم في غزوة تبوك يريدون أن يحملهم ليغزوا معه.. فقال لهم رسول الله صلي الله عليه وسلم لا أجد ما أحملكم عليه فتولوا وأعينهم تفيض من الدمع وسموا البكائين، وكان من رواة الأحاديث عن رسول الله صلي الله عليه وسلم، توفي في آخر أيام معاوية بن أبي سفيان.