Share |
سبتمر 2012
1
القرصنة الجوية. بدأت باختطاف طائرة بريد! (1-2)
المصدر: مجلة الشباب


لم تظهر أى طائرة ذات محركات قبل عام 1903 ولم تكن هناك خطوط طيران عالمية قبل عام 1920 كما ظهرت الطائرات النفاثة فى عام 1939. معنى ذلك أن الطائرات لم تستغل تجاريا على خطوط جوية ثابتة لنقل الركاب إلا فى تلك الفترة القريبة بعد أن أثبتت الطائرات وجودها كوسيلة من وسائل النقل بين الدول.
وبرغم ذلك فقد عرفت أول محاولة للقرصنة الجوية فى عام 1931 ولم يكن هدف العملية هو احتجاز رهائن حيث لم يكن هناك ركاب بعد. ولكن تمت عملية اختطاف الطائرة على أيدى ثوار بيرو فى أمريكا الجنوبية وكانت الطائرة خاصة بنقل البريد وكان الغرض من الاختطاف هو استخدام الطائرة فى إسقاط منشورات دعائية، وبالطبع لم تكن هناك خسائر من عملية الاختطاف سوى تعطيل إرسال خطابات البريد لأصحابها.
ومع بداية ظاهرة اختطاف الطائرات نجحت 7 محاولات من 12 محاولة لاختطاف الطائرات الأمريكية وتصاعدت عمليات الاختطاف فى عام 1969 وتم تحويل مسار 19 طائرة الى هافانا.
ومن هنا برزت خطورة «القرصنة الجوية»، كما أطلق عليها المجتمع الدولى تشبيها بالقرصنة البحرية حيث كان الاستيلاء على السفن فى عرض البحر معروفا فى تلك الأزمنة البعيدة. وكان لابد من وضع حد لحماية ركاب الطائرات وبدأت القيود على حركة الركاب من إجراءات تفتيش للأمتعة والركاب أيضا قبل صعودهم الطائرة.
وكان وراء انتشار هذه الظاهرة انقسام العالم إلى معسكرين فى أعقاب الحرب العالمية عام 1945 وهروب بعض المواطنين من المعسكر الشرقى إلى المعسكر الغربى هروبا من الأنظمة الاجتماعية التى سادت دول أوروبا الشرقية فى عام 1948 حيث كانت عملية الاختطاف تقتصر على طلب المختطف تحويل مسارها إلى إحدى دول أوروبا الغربية دون أى خسائر للطائرة أو الركاب.
ولم تكن لعمليات الاختطاف أى رد فعل دولى حيث كانت الدول الشرقية لاتعلن عنها، كما أن بقية دول العالم كانت منشغلة بتضميد جروح الحرب العالمية وإعادة تعمير مدنها. كما أن دول المعسكر الشرقى بما لديها من أعباء ومشاكل لم تكن على استعداد لخوض معارك أخرى مع المعسكر الغربى من أجل هروب مواطن ولذلك كانت عملية اختطاف الطائرة مضمونة النجاح.
ومع استقرار الأوضاع فى المعسكر الشرقى انخفضت حوادث خطف الطائرات من 15 حادثة تمت خلال عامى48، 1950 إلى عشر حالات فقط.
ولم تكن حادثة تعرض الطائرات العسكرية الأمريكية لطائرة الركاب المصرية عام 1985 هى أول حادثة من نوعها بل سبقتها حادثة من نفس النوع فى الخمسينيات حيث تعرضت الطائرات العسكرية الفرنسية لطائرة الركاب التى كانت تقل المناضل الجزائرى أحمد بن بيلا حيث أعطت الحكومة الفرنسية الأوامر إلى طائراتها العسكرية بإجبار طائرته على الهبوط فى الجزائر.