Share |
مارس 2010
29
رئاسة الوزارة العراقية لمن؟
المصدر: الأهرام اليومى

اختار العراقيون التغيير، وفضلوا مرشحي التيار الوطني، واكدوا بغضهم للطائفية، ودعمهم للتيارات العلمانية، وهذا تطور يستحق العراقيون أن نهنئهم عليه.
لذلك جاءت "القائمة العراقية" التي يرأسها الدكتور إياد علاوي وتضم كوكبة من الرموز الوطنية التي وقفت ـ وبقوة ـ ضد كل الدعوات الطائفية، متقدمة بمقعدين (91 مقعداً) علي أئتلاف "دولة القانون" بزعامة رئيس الحكومة نوري المالكي (89 مقعداً) من مجموع مقاعد البرلمان البالغ عددها 325 مقعداً.
وهذا الفارق ـ رغم ضآلته ـ إلا أنه سيجعل فرصة علاوي في تشكيل الحكومة المقبلة أفضل من المالكي.
فعلاوي يحظي بتأييد قوائم: الأئتلاف الوطني، والتحالف الكردي،والتوافق، وهو مايجعله قادراً علي توفير أكثر من مائتي صوت في البرلمان، مما يساعد علي تشكيل حكومة قوية جداً.
كما أن "القائمة العراقية" بقيادة علاوي تبدي مرونة كبيرة في المحادثات التي بدأت ـ فعلاً ـ بين كبار القادة السياسيين الفائزين في الانتخابات لتبادل وجهات النظر في تشكيل الحكومة الجديدة، وليس لدي "القائمة" سقف عال من المطالب، وإنما تسعي الي تشكيل حكومة تحظي بقبول الجميع، وتمنع احتكار السلطة، بعكس ائتلاف المالكي الذي مازال يصر علي تجديد ولاية رئيس الوزراء الحالي المدعوم من إيران!
وطبقاً للدستور العراقي، فإن المادة (73) منه تنص علي أن يكلف رئيس الجمهورية المنتخب من النواب مرشح الكتلة النيابية الأكثر عدداً بتشكيل الحكومة الجديدة خلال خمسة عشر يوماً من تاريخ انتخابه، ثم يتولي رئيس مجلس الوزراء المكلف تسمية أعضاء وزارته خلال مدة أقصاها ثلاثون يوماً من تاريخ التكليف، علي أن يقوم رئيس الجمهورية بتكليف مرشح جديد لرئاسة مجلس الوزراء خلال خمسة عشر يوماً عند فشل رئيس الحكومة المكلف في تشكيل وزارته.
ثم يقوم رئيس الحكومة المكلف بعرض أسماء أعضاء وزارته وبرنامجها الوزاري علي مجلس النواب ويعتبر حائزاً ثقته عند الموافقة علي الوزراء منفردين وبرنامج حكومته بالأغلبية المطلقة، وهو أمر قد يستغرق أسابيع.
ثم يقوم رئيس الجمهورية بتكليف مرشح آخر بتشكيل الوزارة خلال خمسة عشر يوماً في حالة عدم نيل الحكومة الثقة.
وفيما يتعلق بانتخاب رئيس الوزراء ومجلس الوزراء، فإن الدستور يشترط أغلبية النواب الحاضرين، وليس أغلبية الثلثين، أي أن تشكيل الحكومة يمكن أن يتم بموافقة اثنين وثمانين عضواً فقط إذا كان عدد الحضور مائة وثلاثة وستين عضوا مثلاً.