Share |
نوفمبر 2012
5
80 % من الأدويـة المهربة غير مسجلة
المصدر: الأهرام الإقتصادى
بقلم:   أحمد صالح


تهريب الأدوية بيزنس رائج ويبلغ حجم تجارة الدواء عالميا 850 مليار دولار وتحتل المرتبة الثانية بعد تجارة السلاح و10% من حجم تجارة الأدوية مزيفة ومهربة، وتهريب الدواء من الخارج الي الداخل أكثر رواجا وانتشارا من الداخل للخارج و80% من الأدوية المهربة ليست مسجلة ومنها أدوية ناجحة دوليا، ولكن تعنت السياسات والإجراءات يحول دون استفادة الدولة من رسوم تسجيلها ورسوم استيرادها ويرتبط بالتهريب سعر وجودة الدواء وتوافره ورغبة الصيادلة في مكاسب اكبر، او تهريبه للخارج استفادة من كونه مدعوما او سعره منخفضا كثيرا عن مثيله الأجنبي.
يري د. سيف إمام الأمين المساعد لنقابة الصيادلة ان تهريب الدواء من الخارج الي الداخل هو الأكثر رواجا وانتشارا من العكسي من الداخل للخارج وينشط في فترات موسمية مثل عودة العاملين بالخارج والحج والعمرة وأكثر الأدوية المهربة هي المنشطات الجنسية والمقويات والترامادول وينتشر توزيع هذه الأدوية بالمقاهي والشوارع وهناك حاويات تحوي ملايين الأقراص المخدرة تنفذ من الأجهزة الرقابية ولا ندري كيف؟!
يؤكد سيف ان 80% من الأدوية المهربة ليست مسجلة لأنها أصلا ممنوعة، يدخل بنظام التهريب لتحقيق هامش ربح كبير نتيجة الفوارق السعرية.
وبالنسبة للأدوية المدعومة فليست هناك فرصة لتهريبها الي خارج مصر لان حجم الدعم لا يتجاوز 100 مليون الي 150 مليون جنيه وبكميات قليلة وبالتالي لا يغري هذا الحجم والكم المهربين لتحمل المخاطر فليس هناك فائض كمي ونوعي للتهريب، فالأنسولين يوزع بحصص علي الصيدليات بما لا يتجاوز 5 الي 6 عبوات لكل صيدلية وانتقلت تبعية بيع البان الأطفال من الصيدليات الي الوحدات المحلية لوقف بيعها وتهريبها لمصانع الحلويات.
وفيما يخص انعكاسات قرار وزارة الصحة بتحرير أسعار الدواء عل نشاط التهريب يحذر د. سيف من مخاطر تحرير سعر الدواء رافضا فكرة انخفاض الخامات الدوائية عالميا بعد أن قامت وزارة الصحة العام الماضي برفع أسعار بعض الأصناف بما يتعارض مع ما تردده الوزارة من انخفاض سعر الخامة ويكشف خبايا قرار التحرير من وجهة نظر الصيادلة الذين يعانون أصلا من مشكلات مزمنة أخطرها الصراع مع الشركات التي ترفض استعادة مرتجعات الأدوية التي انتهت صلاحيتها وإعادة تدوير هذه الأدوية المغشوشة بما يهدد صحة المريض.
يري د. سيف إمام أن نقابة الصيادلة اعترضت علي قرار تحرير سعر الدواء بعد بحث ودراسة للقرار لأنه لن يكون في صالح المريض المصري وسوف يؤدي الي ارتفاع أسعار الأدوية الجديدة.
أضاف د. محيي حافظ رئيس مجموعة دوائية انه أحيانا يتم تهريب الأدوية بالتلاعب في أسمائها العلمية والتجارية وإدخالها علي انها مكملات غذائية وأدوية تجميل وتخسيس وزاد من حجم المشكلة قيام شركات عالمية بتداول الدواء بالأسماء التجارية للأدوية ولا تسمح بتصديرها إلا عن طريقها ولا يمكن ان تسمح للشركات الوسيطة او الوكلاء بعمليات التصدير المباشر، كما ان ارباح هذه الشركات هي الأعلى نموا في التبادل التجاري العالمي بالتالي تحتكر نسبة كبيرة من حجم الادوية وهناك 5 او 6 شركات تحتكر ما لا يقل عن 25% من حصة السوق العالمي وأشار الي ان حجم تجارة الدواء عالميا 850 مليار دولار وتحتل المرتبة الثانية بعد تجارة السلاح و10% من حجم تجارة الادوية مزيفة ومهربة وهناك شركات عالمية تنتج الأدوية في الصين لانخفاض التكلفة ثم تعيد تصديرها من اوروبا وتتلاعب بشهادات المنشأ لرفع السعر. وحجم هذه التجارة 10 مليارات دولار فقط في الدول العربية التي تضم 4% من عدد سكان العالم حوالي 300 مليون نسمة من 6 مليارات و900 مليون يمثلون عدد سكان العالم ولا يزيد حجم الإنفاق العربي علي صناعة الدواء عن 2%.
الدكتور احمد المغربي الرئيس التنفيذي لرابطة موزعي الأدوية قال ان شركات التوزيع مجرد وسيط بين شركات إنتاج الدواء والصيدليات ولا يمكنها بأي حال من الأحوال تحمل قيمة الأدوية المنتهية الصلاحية او الدخول الي البيزنس الأسود المتمثل في تهريب الادوية مشيرا الي ان هناك شركات وافقت بالفعل علي سحب أدويتها المنتهية الصلاحية من الصيدليات وقامت شركات التوزيع بسحبها بينما هناك شركات رفضت سحب ادويتها ولا يمكن لشركات التوزيع سحب تلك الأدوية وتحمل قيمتها التي تقدر بالملايين
ويؤكد د. سامي العشري صيدلي أن تجارة الأدوية المهربة عالميًا كثرت بشكل كبير وأصبحت وراءها مافيا وشبكة تضم المهربين ومسؤولين ومستوردين معهم بسبب تفاوت أسعار وجودة الدواء وعدم توافره في الأسواق.
خاصة ان الدواء المصري يتمتع بجودة عالية وسعره منخفض بالمقارنة بالأسواق الاخري وهناك صيادلة يتعاملون مع الادوية المهربة لعدم وجود بديل محلي له نجاحه عالميا وعدم تسجيلها في مصر لذا علي وزارة الصحة ان تبادر وتقوم بترخيص الادوية المهربة التي تتسم بالفاعلية وتعود بالفائدة علي صحة المرضي بدلا من تداولها تحت بير السلم. فمثلا لم ترخص الفياجرا الا بعد سنوات من استنزاف اموال بشرائها مهربة وعدم الاستفادة من دفع رسوم استيراد.