Share |
يناير 2013
29
فزورة وحلها
المصدر: الأهرام اليومى
بقلم:   نادية منصور

منذ انتفاضة الشباب فى 25 يناير 2011 ونحن نعيش حالة مستمرة من الألغاز والفوازير التى لا نعرف لها حلا، أسئلة كثيرة تتردد على ألسنة الشعب والنخبة والإعلام، من قتل الثوار؟ ومن يقتلهم الآن؟ من هو الفاعل الحقيقى فى موقعة الجمل وشارع محمد محمود والسويس وبورسعيد؟.
أمس فى تشييع جنازة فقيدى الشرطة، سمعت والدة الضابط الشهيد وزميله الذى تحدث عن قناصة يطلقون رصاصات يستهدفون بها رجال الشرطة وشباب المتظاهرين، أجزم الآن بأن الشرطة بريئة من دماء شهداء السويس وبورسعيد، من هم القناصة الذين قتلوا المتظاهرين من فوق الأسطح فى موقعة الجمل؟ ومن هاجموا السجون وأقسام الشرطة؟ الطرف الثالث الذى لا نراه ونتحدث عنه؟ هم أنفسهم الذين أطلقوا الرصاصات عن قرب فى شارع محمد محمود وفى السويس يوم 25 يناير الحالي، وسقط أربعة قتلى برصاصات فى البطن من مسافة قريبة؟!.
من يرغب فى أن يصفى حساباته مع الشرطة وأن يصنع وقيعة بينهم وبين الشعب؟ من يريد أن تعلو مصالحه حتى ولو على جثة الوطن وشبابه؟
أنا أعرف الإجابة ولو فكر كل منا قليلا فسوف يعرفها لا أملك الآن سوى أن أدعو الله بالرحمة للشهداء، أما من قتلوهم فإن الله عز وجل سوف يكشف قريبا سترهم وينزع عنهم غطاء رحمته ويحرق قلوبهم على أبنائهم كما حرقوا قلوبنا على أبنائنا، إنه على كل شيء قدير وإنه نعم المولى ونعم النصير.
وحسبنا الله ونعم الوكيل.