Share |
مارس 2013
5
رمز الصداقة بأسوان ارتفاعه يساوى المقطم ويفوق برج القاهرة
المصدر: الأهرام اليومى
بقلم:   منى السيد


رمز الصداقة بأسوان شاهد عيان على فترة مهمة من تاريخ مصر الحديث وعلاقتها بالقوتين العظميين الاتحاد السوفيتى وأمريكا، حيث يجسد التقارب المصرى الروسى حينئذ ودور الاتحاد السوفيتى فى بناء السد العالى الذى أصبح رمزا للصداقة بين البلدين، ويضاهى ارتفاع الرمز هضبة المقطم، وهو أعلى من برج القاهرة، على الرغم من أن ارتفاعه فقط 72 مترا بينما يصل ارتفاع البرج إلى نحو 600 متر مما يوضح انحدار مستوى الأرض من الجنوب إلى الشمال.
المهندس الهمشرى صنور مدير عام أمن رمز الصداقة تجول معنا فى رحلة إلى رمز الصداقة حتى يتعرف عليه أبناء الشعب المصرى ممن لم يستطيعوا الحضور والمشاهدة والسير فى ممشاه رافعين رؤوسهم لمشاهدة هذا الصرح العظيم وهو آخذ شكل زهرة اللوتس.
يقع الرمز جنوب جسم السد العالى وتم التفكير فى بنائه عام 1967 حيث طرحت مسابقة بين المهندسين المعماريين والشركات المتخصصة لإنشاء مثل هذا الصرح بغرض تجسيد روح الإرادة والتحدى بين الجانبين المصرى والسوفيتى آنذاك فى إنشاء السد العالى وتزامنت هذه المسابقة أثناء إنشاء المرحلة الثانية لبناء السد العالى وتم اختيار هذا الموقع بين معبد كلابشة الذى تم نقله على جزيرة فى بحيرة ناصر من الجهة الغربية أمام جسم السد العالى وبذلك أصبح رمز الصداقة يتوسط التاريخ المصرى القديم والسد العالى والذى يمثل الفترة المعاصرة حتى يؤكد أن المصرى الذى قام ببناء الحضارة قديما قادر على صنع المعجزات فى كل جيل.
وقال الهمشرى ان المهندس المعمارى الروسى يورى اومليتر شينكو والفائز بالمسابقة صمم الصرح على هيئة زهرة اللوتس المفتوحة وقامت بتنفيذه شركة مصر للاسمنت المسلح المصرية وهو مكون من خمس ورقات وقد اختار المصمم زهرة اللوتس لما لها من قدسية لدى المصريين القدماء والتى تمثل فى صعودها فوق سطح المياه فاتحة أوراقها الخمس عند شروق الشمس عند الغروب تغلق أوراقها الخمس وتغطس فى المياه مره أخرى وبذلك كان يعتقد القدماء المصريون أن هذه الزهرة لها علاقة بالإله رع إله الشمس ولذلك كانوا يقدسونها وأصبحت رمزا دائما لجنوب مصر كما وحد فيها المصمم إمكانية تجسيد العلم السوفيتى والمكون من النجمة الخماسية والمنجل الزراعى والمطرقة.