Share |
ابريل 2010
18
أسيوط تبوح بأسرارها في العيد القومي
المصدر: الأهرام المسائى
بقلم:   وائل سمير

المنصة الرئيسية لندوة أسيوط عاصمة الصعيد

اسيوط ـ
في الوقت الذي تواصلت فيه احتفالات اسيوط بعيدها القومي الذي يخلد ذكري صمود اهالي قرية بني عدي ضد الفرنسيين عقدت امس بالمحافظة ندوة بعنوان اسيوط عاصمة الصعيد حاضر ومستقبل واعد تناولت قضايا التنمية في المحافظة.
شارك في الندوة التي عقدت برئاسة السيد نبيل العزبي محافظ اسيوط الاستاذ سمير رجب رئيس تحرير صحيفة 24 ساعة والاستاذ عبدالله حسن رئيس وكالة أنباء الشرق الاوسط والاستاذ طارق حسن رئيس تحرير الاهرام المسائي والاستاذ حمدي رزق رئيس تحرير مجلة المصور والاستاذ محمود بكري مدير تحرير صحيفة الاسبوع.
وفي كلمته اكد سمير رجب ان حرص مصر علي السلام وتوجهها نحو التنمية هو الذي جعل محافظة اسيوط تهتم بالاستثمار لتصبح علي الصورة التي نراها اليوم في اسيوط.
بينما اعرب الاستاذ عبدالله حسن عن سعادته الغامرة بالواقع الذي أصبحت عليه محافظة اسيوط مشيرا الي زيارته السابقة للمحافظة منذ 20 عاما ولم تكن بهذا التقدم والتطور الموجود فيها حاليا.
وأضاف أن التطور لم يلحق بمدينة اسيوط فقط ولكن شمل كل ارجاء المحافظة ايضا مما يؤكد ان مصر تنهض في كل مكان ليس فقط في محافظات الوجه البحري ولكن ايضا في محافظات صعيد مصر.
بينما اكد الكاتب الصحفي طارق حسن رئيس تحرير جريدة الاهرام المسائي في كلمته خلال الندوة ان انتماء الانسان هو اساس العمران وانه لا تنمية بدون انتماء او فكر يتمكن الانسان من خلاله من تسخير ما حوله من مقومات في خدمة ونمو وتقدم مجتمعه ولعل محافظة اسيوط من كبريات المحافظات في الجمهورية التي قدمت رموزا يحتذي بها كنموذج في الانتماء والقيادة بدءا من السيد عمر مكرم الذي فرض أول إرادة شعبية علي الحكم الأجنبي ومرورا بالكاتب مصطفي لطفي المنفلوطي الذي يعد رمزا للاصالة واحمد بهاء الدين رمز الاستنارة والشيخ جلال الدين السيوطي وصولا الي الرئيس الراحل جمال عبد الناصر فتلك الرموز اثرت في الحياة السياسية والتاريخية لمصر عامة وكانوا سببا مباشرا فيما نعيشه حاليا من قدرة علي الحفاظ علي الاستقلال والبناء والتنمية مشيدا بروح الوحدة الوطنية التي تعيشها محافظة اسيوط منذ القدم وكذلك مباركة السيدة العذاراء لها وانجابها لابرز علماء الدين الاسلامي والمسيحي في مصر والعيش تحت مظلة واحدة لاتفرق بين مسيحي ومسلم سواء في الدين او العرق او الجنس وأضاف الأستاذ طارق حسن ان محافظة اسيوط تعيش حاليا ازهي عصور الازدهار والتنمية ولعل خير دليل علي ذلك هو طريق اسيوط البحرالاحمر هذا المشروع العملاق الذي يعد من اهم المحاور العرضية التي انشئت واحد ثمار التنمية والبناء والتطور الذي تعيشه مصر حاليا وساهمت في ربط اقليم الصعيد بالبحر الاحمر ويهدف هذا المشروع الرائد الي توفير الاف الافدنة لاقامة العديد من المشروعات الزراعية والصناعية والتجارية وايضا السكنية ليكون بمثابة طريق الامل بالنسبة لشعب اسيوط.
وقال حمدي رزق انه جاء الي اسيوط عشرات المرات في الماضي لتغطية احداث العنف والارهاب بها الا ان هذه الزيارة اختلفت بكل المقاييس فقد وجد اسيوط جديدة بها نهضة شاملة في شتي المجالات مما يتيح فرصا لخلق اجواء المحبة والتفاهم كما يتيح فرصا لنهضة الاستثمار في مختلف مجالاته ويعطي المزيد لابناء الصعيد ليشعروا انهم جزء من الوطن وينتهي العنف بها الي الابد.
وأوضح محمود بكري ان محافظة اسيوط شهدت نهضة كبيرة وتقدما ملحوظا علي يد اللواء نبيل العزبي وتمني لها المزيد من التقدم وحقن الدماء في مشكلة الثأر التي تعاني منها محافظات الصعيد.
كان نبيل العزبي محافظ اسيوط قد استهل الندوة بكلمة ترحيب واكد ان اسيوط تشهد نهضة تنموية كبري مشيرا الي ان طريق اسيوط البحر الاحمر يمثل شريانا تنمويا مهما بالنسبة لاسيوط ويفتح افاق التنمية لذا بدأت المحافظة بالفعل في الخطوات التنفيذية للاستفادة من هذا الطريق من خلال انشاء منطقة تخزين جمركي علي مساحة 200 فدان بالقرب من الطريق والمناطق الصناعية ومطار اسيوط الدولي لخدمة التصدير وتسهيل عملية نقل البضائع داخليا وخارجيا في زمن اقل مما كانت تستغرقه قبل ازدواج الطريق وقد تم عمل الرفع المساحي للمنطقة تمهيدا للبدء في تنفيذها كما ان المحافظة تخطط لإنشاء ميناء جاف ومنطقتين للتخزين الجمركي علي مساحة 1000 فدان لتخزين البضائع ونقلها عبر طريق اسيوط البحر الاحمر هذا بالاضافة الي ان طريق الهضبة الغربية من شأنه توفير 10 أمثال مساحة مدينة اسيوط الحالية والتي سيتم من خلالها الاستفادة في اقامة مشروعات التنمية المختلفة بمحافظة اسيوط خاصة اختيار ان هذا الطريق جاء بعد دراسات عميقة قام بها عدد من اساتذة الطرق بكلية الهندسة جامعة اسيوط ومسئولي التخطيط العمراني بالمحافظة وبعد دراسة العديد من المسارات لهذا الطريق واختيار افضلها من منظور خدمة التنمية والاستثمار وفتح افاق جديدة للسكن والتنمية للقضاء علي الارتفاع الجنوني لاسعار الاراضي بمدينة اسيوط وتوفير مساكن للأجيال القادمة وايجاد مدينة سكنية متكاملة علي جانبيه في المستقبل وهو حلم يراود ابناء اسيوط في ايجاد امتدادات جديدة لمدينتهم ترحمهم من الارتفاع الجنوني لاسعار اراضي البناء وتوسعا للمدينة بعيدا عن الكتل السكنية القديمة.
وأوضح الدكتور محمد حسني رئيس مجلس ادارة شركة الصعيد للاستثمار ان الصحراء الشرقية في اسيوط تزخر بالعديد من الكنوز المهملة واهم تلك الكنوز هو مشروع استغلال الطاقة الشمسية حيث ان كل متر مربع من الرمال في الصحراء يعادل برميل بترول يصل تكلفته 120دولارا.