Share |
مارس 2013
25
المعارضة العلوية
المصدر: الأهرام المسائى

توقفت كثيراً أمام خبر اجتماع المعارضة العلوية في القاهرة أمس في مؤتمر (كلنا سوريون).
لماذا الآن؟
الحرب الأسدية علي السوريين بدأت منذ أكثر من عامين، التهمت أكثر من 70 ألف مواطن، وتسببت في إصابة مئات الآلاف وتهجير مليون آخرين أغلبهم من النساء والأطفال إلي مصير مجهول في مناف إجبارية من دون أمل في عودة قريبة.
لم نسمع خلال العامين شيئاً عن وجود معارضة علوية، لا في نشرات الأخبار ولا علي صفحات الصحف ولا في التحليلات السياسية للمراقبين والخبراء الدوليين.
بل إن أغلب التحليلات ذهبت إلي اعتماد الرئيس السوري بشكل أساسي علي الأقلية العلوية التي ينتمي إليها في قمع الثورة وتصفية المقاومة وقتل أفراد شعبه.
وكان مفهوماً أنهم عماد الجيش والشرطة وكل الأجهزة الأمنية، وقبل الحرب كانوا يشكلون النخبة السياسية والاقتصادية الحاكمة في سوريا وأحد أهم أسباب ثورة الغضب علي النظام.
الآن فقط ظهرت معارضة علوية!
أين كانت منذ اندلاع الثورة؟
هل أدرك العلويون أخيراً قرب سقوط النظام فقرروا القفز من سفينته ؟
هل كانوا مغلوبين علي أمرهم ومضطرين لمساندة الأسد في قتل مواطنيهم؟
المعارضون العلويون أكدوا خلال اجتماعهم أن المطلوب ليس إسقاط النظام فحسب، بل تفكيك بنيته المتسلطة بكامل رموزها وبناء دولة المواطنة والقانون ودعم بديل ديمقراطي لحكم الأسد، في محاولة لفصل مصير الطائفة العلوية عن مصير الرئيس، كما دعوا إلي التصدي للمشكلة الطائفية التي يؤججها النظام!
بسام يوسف عضو اللجنة المُنظِمة للمؤتمر أكد إن أكثر من ثمانين شخصية بحثت إقرار وثيقة إعلان مستقبل سوريا بعد سقوط الأسد واحتمالات افتعال النظام لحرب أهلية، والتأكيد علي أن مكونات الشعب السوري هي نسيج واحد، وأن الحرب الطائفية هي خطر علي الجميع!
واتهم يوسف النظام السوري بزج أبناء الطائفة في الحرب الدائرة بعد أن أجبرهم علي القتال إلي جانبه داعياً إلي الابتعاد عن النظام الذي وصفه بالمجرم!
المعارضة العلوية تشدد علي أنه لا مستقبل لسوريا ديمقراطية إلا برحيل الأسد وقيام نظام ديمقراطي تعددي!
دون التشكيك في أحد. لا أصدق هذه المعارضة.
وظني أنها تبحث عن خروج آمن لأبناء الطائفة بعد أن تأكد لها قرب سقوط الأسد خشية تعرضهم لأعمال انتقامية من السوريين السنة بعد السقوط.
وإلا فليجيبني أحد أياً كان عن سبب صمتهم المريب لعامين كاملين.