Share |
مارس 2013
22
لعلاج آثار التحرش بالزوجة. الرومانسية والانتظام فى العلاقة الحميمة يمحوان الأفكار السلبية
المصدر: مجلة نصف الدنيا
بقلم:   هويدا يوسف


التحرش من أفظع الأشياء التى تؤثر على نفسية الفتاة أو السيدة وهو نوع من أنواع الاعتداءات الجنسية حتى لو كان اعتداء افتراضيا بمعنى إذا كانت المرأة تخشى ركوب الأتوبيس لأنها تعلم أن هناك احتمالا كبيرا أن يتم التحرش بها وهو ما له تأثير نفسى سلبى كبير عليها، فالتحرش يرسخ فكرة القهر والضعف عند المرأة، وأنها مخلوق أقل من الرجل ولا تستطيع ان تفعل شيئا لذلك يتحرشون بها، وهذا أسوأ ما يؤثر على نفسية الفتاة لأنه ليس هناك تكافؤ فى الانتقام فهى لا تستطيع أن تفعل مثلما فعل بها الرجل هذا ما أكدته د. هبة قطب استشارى العلاقات الجنسية والأسرية.
نعلم ان الفتاه تقع (بين نارين) فإذا قبلت هذا الفعل تصبح منحرفة بالتأكيد فى نظر المتحرش وإذا لم تقبله ليس لديها حل آخر لأنها سوف تلام، وإذا استنجدت بالآخرين لن ينجدها احد رغم انها على حق، لذلك تقع تحت تركيبة نفسية سيئة للغاية، مما ينعكس على كل شىء فى حياتها، فهى أم أو ستصبح أما فى يوم من الأيام وعليها مسئوليات كثيرة سواء داخل البيت من رعاية وإرضاء زوجها وأيضا رعاية ومباشرة وتوجيه أولادها ورعاية البيت والطبخ والتنظيف وإذا كانت ميسورة الحال فهى مسئولة عن متابعة الخادمين والسائقين، فكيف أنتظر ممن تعرضت سواء للاعتداء الجنسى أو حتى التحرش أن تكون شخصية مرتبة متوازنة تهتم بمن حولها.
- نمو الشعور بالكراهية
المشكلة التى تتعرض لها المرأة التى تعرضت للاعتداء الجنسى هى ما يسمى بالارتباط الشرطى ما بين أن صنف الرجال كلهم هم من يقومون بالأفعال الشنعاء ضد المرأة، فأحيانا إذا نظر إليها زوجها نظرة شبه النظرة التى نظر بها لها الرجل فى الشارع أو الأوتوبيس ستراه رجلا مثل الموجودين فى الشارع يريد منها شيئا مشينا، وأيضا أثناء العلاقة الحميمة ارتبطت الأماكن الجنسية فى جسمها فى ذهنها بإهانتها وقهرها، وأحيانا ينمو إحساس بالكراهية لهذه الأماكن، وعند أى محاولة من الزوج بالمداعبة فى هذه الأماكن يكون تأثير هذا عليها في منتهى السوء لأنه يذكرها بما حدث لها من اعتداء، والشخصية التى نتحدث عنها هي الشخصيات الاستسلامية بطبعها، وبالطبع هذا لا يحدث لكل الفتيات أو السيدات اللاتى تعرضن للتحرش الجنسى، ولكن هناك شخصيات أخرى شجاعة وقوية وتستفيد من الأزمات وتواجهها وتتعامل معها على أنها حادث عارض وترى أن المتحرش موقفه ضعيف جدا ولا تخشى نظرات الناس ولومهم وهذه الشخصيات لا تتأثر علاقتهم الحميمة بأزواجهم.
- الزوج المستسلم يطلق زوجته
الزوج يتعامل مع الموقف حسب شخصيته فإذا كانت شخصيته استسلامية لا يستطيع أن يواجه الأزمات سوف يطلقها على الفور وهو ما يحدث ونراه كثيرا حتى يهرب من مواجهة الموقف، وهناك علاقة زوجية قائمة على الشد والجذب فى هذه الحالة سوف يستغل الزوج الموقف ويوجه لها اللوم ويقول لها إن ما حدث لها بسبب مظهرها وهو طالما نصحها بعدم الخروج من البيت بهذا المظهر ويضغط عليها حتى تنهار ويستثمر الموقف لصالحه لكسرها أمامه.
- فشل أول محاولة بعد الحادث
أما النموذج الآخر فهو الرجل المتوازن والعلاقة الزوجية بينهما متوازنة، فهذا الرجل يستوعب زوجته ويقف بجانبها حتى تتجاوز ما حدث لها، ولكن أول مواجهة بينهما عند أول محاولة إقامة علاقة حميمة بعد تعرض الزوجة للاعتداء الجنسى أو الاغتصاب وغالبا ما تفشل هذه المحاولة بسبب أن الزوج دائما يسيطر عليه هاجس أن أحدا غيره فعل ما سيفعله الآن وهى طبيعة الرجل بسبب ما يشعر به من غريزة التملك وأن زوجته ملكه لوحده فما بالك فى هذه المنطقة، فهو ما يؤثر على نفسيته فيبدأ فى الحجج للمباعدة بين عملية الجماع وأحيانا ينقطع نهائيا، وهناك حالات رأيتها فى العيادة لم يلمسها زوجها بعد ما حدث لها من عملية اغتصاب ورغم أنهم مستمرون فى الزواج، فهو لم يستطع أن يلمسها.
- شجاعة محو الذكريات الأليمة
للخروج من هذه الأزمة نحتاج لمجهود كبير من الطرفين حتى يتجاوزاها لأن الزوجة تعانى نفسيا وأيضا الزوج يعانى، والعلاج المثالى هو عدم الهرب من العلاقة الحميمة، وممارستها بشكل منتظم وبحب ورومانسية فكلما أكثرا من العلاقة حدث إحلال للأفكار السلبية التى تسيطر على أذهانهما.