Share |
ابريل 2010
26
الأهرام "أون لاين"
المصدر: الأهرام المسائى
بقلم:   محمد حمدى

محمد حمدي

أن أهم خدمة قدمها موقع "الأهرام" في جميع إصداراته هي السماح للقراء بالتعليق علي محتويات الموقع نأتي لقضية مهمة وهي تحديث الأخبار علي مدار الساعة، فالأهرام بما تحتويه من كفاءات صحفية يمكنها تحديث أخبارها علي مدار الساعة في عهد الأستاذ إبراهيم نافع رئيس مجلس إدارة الأهرام الأسبق خطا الأهرام خطوة مهمة إلي الأمام بإنشاء موقع الكتروني لصحيفة "الأهرام" علي الانترنت اتسع فيما بعد ليشمل جميع إصداراتها، ثم بوابة الكترونية للأهرام، لا تقتصر فقط علي إصدارات المؤسسة الصحفية العريقة، وإنما أصبحت بوابة لمجتمع المعلومات والمعرفة الواسع والكبير، والذي يتسع ويتطور من يوم إلي آخر.
لكن هذا الموقع ظل علي حاله لسنوات، بينما تتطور الشبكة العنكبوتية بشكل مذهل ومرعب، وكان لزاما إعادة تطوير هذا الموقع وتحديثه، ليس في الشكل فقط، وإنما في المحتوي أيضا، وهو من أوائل الخطوات التي شرع بها رئيس مجلس الإدارة الدكتور عبدالمنعم سعيد فور توليه مهامه رسميا.
وأمس نشرت "الأهرام" تقريرا يفيد بأن صفحتها الالكترونية اشترك بها عشرة آلاف شخص منذ تطوير الموقع الالكتروني منذ أربعة أشهر، وهذا أول مؤشر يمكن قياس استجابة الناس للتطوير الذي تم.
وأعتقد أن أهم خدمة قدمها موقع "الأهرام" في جميع إصداراته هي السماح للقراء بالتعليق علي محتويات الموقع، وهو تطبيق للإعلام الحديث القائم علي التفاعل بين مقدم الخدمة ومستهلكيها، بحيث يصبح القارئ أو المشاهد أو المستمع في الإعلام التفاعلي شريكا وليس متلقيا فقط.
ووجود خدمة التعليق علي المحتوي وإبداء الآراء تتيح في مرحلة أولي هذا التفاعل الجديد الذي تقدمه مواقع الكترونية عدة، لكن الأهم أيضا أنه من خلال دراسة التعليقات كما وكيفا يمكن معرفة توجهات القراء ، ما يريدون وما لا يريدون.. كما أن هذه الدراسة والمتابعة تمكن صحف الأهرام من قياس استجابة الرأي العام لما يكتبونه ممايساعد في إعادة مراجعة السياسة التحريرية وكتاب المقالات والرأي من خلال التعليقات الواردة علي المحتوي المنشور علي الموقع الالكتروني.
وإذا كانت مؤسسة "الأهرام" قد طورت موقعها الالكتروني من حيث الشكل والمحتوي وسرعة التصفح، والبحث داخل موقع بوابة "الأهرام"، فإن الموقع لا يزال بحاجة لبضع خطوات أخري، منها زيادة سرعة الدخول علي الموقع، والتصفح، والتنقل بين الصفحات والإصدارات.
ثم نأتي لقضية مهمة وهي تحديث الأخبار علي مدار الساعة، فالأهرام بما تحتويه من كفاءات صحفية يمكنها تحديث أخبارها علي مدار الساعة سواء عن طريق مراسليها المحليين وفي الخارج أو عبر وكالات الأنباء التي تشترك فيها "الأهرام".
ويمكن في المستقبل تطوير الموقع أكثر من ذلك ليشمل الربط بين كل وسائل الإعلام أي المكتوب والمرئي والمسموع، عبر نشر تقارير مصورة بالفيديو من مكان الحدث، أو عبر تلك الخدمة التي تقدمها وكالات الأنباء المصورة، أو حتي عبر التصوير بالموبايل من خلال مراسلي الأهرام وإصداراتها الذين يوجدون في مناطق وبؤر الأحداث علي مدار الساعة.
كما أن علي "الأهرام" أيضا أن توجد صلة واسعة بين موقعها الالكتروني وعالم المدونات والشبكات الاجتماعية الواسع جدا، حيث توجد نحو 180ألف مدونة مصرية، وأكثر من مليوني مشترك في موقع فيس بوك، يقدمون إعلاما جديدا قال عنه نقيب الصحفيين مكرم محمد أحمد في حوار مع "الأهرام المسائي" انه إعلام جديد ينتجه أناس لا نعرفهم، ويستهلكونه دون تماس، أو اتصال مع وسائل الإعلام التقليدية من صحافة وإذاعة وتليفزيون.
وفي تصوري أن الدكتور عبدالمنعم سعيد نقل "الأهرام" نقلة جديدة عبر الواقع الافتراضي الذي صنعه الانترنت، لكن هذه الخطوة تحتاج إلي خطوات أخري للبناء عليها.وصناعة إعلام تفاعلي جديد يجمع ما بين الصحافة المكتوبة والمسموعة والمرئية وإعلام الانترنت الجديد.