Share |
ابريل 2010
30
بعدما اختلط الحابل بالنابل : الرؤي والأحلام في ميزان الإسلام
المصدر: الأهرام اليومى


رؤيا الأنبياء وحي، لأنهم معصومون من الشيطان، ولهذا أقدم الخليل إبراهيم عليه السلام علي تنفيذ أمر الله له في المنام بذبح ابنه إسماعيل عليه السلام، أما رؤيا غير الانبياء فتعرض علي القرآن والسنة، فإن وافقتهما فبها ونعمت، وإلا فلا اعتبار لها، ومن أراد أن تصدق رؤياه فليتحر الصدق وأكل الحلال والمحافظة علي تعاليم الاسلام، واجتناب ما نهي الله ورسوله عنه، ، ونظرا لانشغال كثير من الناس بالأحلام، والرؤي وتفسيرها، وبعد ان اختلط الحابل بالنابل، وظهور محطات فضائية وبرامج لتفسيرالاحلام، مستغلة حاجة الناس وجهلهم في بعض الأحيان، ومستعينة بأشباه العلماء، فإن صفحة "الفكر الديني" من خلال هذا التحقيق تقدم روشتة علاج ناجعة من خلال آراء العلماء والفقهاء فماذا قالوا؟
الفرق بين الرؤيا والحلم
بداية يفرق الدكتور محمد عبد السلام كامل أستاذ الدراسات الإسلامية بكلية البنات جامعة عين شمس، بين الرؤيا والحلم فيقول : عند استقراء مواضع ورود هذين اللفظين في القرآن الكريم نجد أن لكل منهما معني لا يدل عليه الآخر، فقد استعمل القرآن الاحلام ثلاث مرات بصيغة الجمع في سياقات عبر عنها القرآن بالأضغاث في سورتي يوسف والانبياء دلالة علي الشكوك المختلطة والهواجس الملخبطة، في حين أن القرآن الكريم استعمل الرؤيا سبع مرات بصيغة المفرد في سياقات تدل علي التفرد والوضوح والصفاء وصدق الإلهام وعدم التخبط والاختلاط، منها ما تعلق برؤي الأنبياء إبراهيم ويوسف ومحمد عليهم الصلاة والسلام في سورة الصافات ويوسف والفتح ورؤي الانبياء حق وصدق، ومنها ما تعلق برؤيا الملك في عهد يوسف عليه السلام، وقد صدقت، وإن بدت للملأ في قومه هواجس وأوهاما وأضغاث احلام، فإذا هي رؤيا صادقة الإلهام.
واضاف الدكتور عبد السلام أن النبي صلي الله عليه وسلم عبر عن هذا الفرق في قوله: الرؤيا من الله والحلم من الشيطان.، وما يراه النائم في منامه إما أن يكون من قبيل الرؤيا التي هي صدق الإلهام، وإما أن يكون من قبيل الأحلام التي هي هواجس وأوهام ، وإما أن يكون من قبيل أحاديث النفس وما يرتكز في الشعور من خلال الممارسات اليومية .
الدكتورة آمنة نصير أستاذة الفلسفة بجامعة الأزهر، تتفق مع الدكتور محمد عبد السلام في أن هناك فرقا بين الحلم والرؤيا، فالحلم أمر تمتلئ به النفس اللاشعورية لأمنية محبطة أو رغبة لا يستطيع الانسان أن يصل إليها ، فيأتي في حالة نومه عندما يختبئ العقل المنظم لحركة الانسان "الكونترول" فتري النفس اللاشعورية الحلم مما يتمناه الانسان أو يخافه ، أما الرؤيا فهي بشري تطمئن صاحبها ، وهي الرؤيا الصالحة أو الرؤيا الحسنة.
الرؤيا الصادقة وأوقاتها
يضيف الدكتور الأحمدي أبوالنور وزير الأوقاف الأسبق وعضو مجمع البحوث الإسلامية بأن الرؤيا نوعان، رؤيا حسنة وصادقة، ورؤيا غير ذلك، والرؤيا الحسنة هي التي يستحسنها المرء في منامه، وتتحقق غالبا في اليقظة سواء كما رآها أو بما يرمز إليها، فقد روي البخاري في صحيحة من حديث أنس بن مالك أن رسول الله صلي الله عليه وسلم قال "الرؤيا الحسنة من الرجل الصالح جزء من ستة وأربعين جزءا من النبوة"، وفي حديث آخر: "الرؤيا الصالحة من الله وأما الحلم فمن الشيطان"، والرؤيا الصالحة هي التي يحبها المرء أو يحس بالراحة النفسية عند حدوثها، أما الرؤيا التي يكرهها الإنسان فهي من الشيطان، وهي الرؤيا التي يتوجب علي الإنسان أن يتعوذ من شرها ويقول اللهم إني أعوذ بك من شر ما رأيت، وينفث عن يساره ثلاثا حتي لايلعب الشيطان به، ولايشغل بها نفسه فإنها لاتضره كما أخبر بذلك رسول الله صلي الله عليه وسلم.
وأضاف الدكتور أبو النور أن الرؤيا الصالحة تكون بشري من الله له، كما قال صلي الله عليه وسلم "فإن رأي رؤيا حسنة فليبشر ولايخبر إلا من يحب".
وحول أوقات الرؤيا الصادقة يقول الدكتور مصطفي عرجاوي عميد كلية الشريعة والقانون بجامعة الأزهر: الرؤيا الصادقة تري للإنسان في منامة، أو يراها الإنسان في منامه، خصوصا إذا كان علي حالة طهارة وكانت قبل صلاة الفجر، وسيدنا يوسف عليه السلام رأي رؤيا لمصر وحققها الله تعالي له من خلال شرحه لهذه الرؤيا التي رآها حاكم مصر مع أنه لم يكن علي دين سماوي، ولذلك الرؤيا الصحيحة قد تقع للإنسان المسلم ولغير المسلم.
ويضيف الدكتور إسماعيل الدفتار أستاذ الحديث بجامعة الأزهر أن الناس في سلوكهم القولي أو الفعلي تتنوع أنماط سلوكهم، ففي مجال القول يمكن أن يكون الإنسان ممن يلغو في أحاديثه أو يبالغ في سياق الكلام، أو يكون مغرما بالاستفزاز وإثارة النفس، وربما يؤدي ذلك إلي الكذب، فإذا غلب عليه هذا النمط في السلوك القولي لايعد في زمرة الصادقين.
أما الذي لايتكلم إلا حيث يري الكلام ضروريا، ويكون كلامه بمقدار ما يتطلبه الموقف مع مطابقة قوله لواقع الحال؛ أي يكون صادقا في قوله، فإنه يعد من الصادقين، وكما هو صادق في حال يقظته، تكون رؤياه في حال المنام صادقة، بمعني أنها ليست من تلعب الشيطان، أو أضغاث أحلام، إن كان الحال لايمنع أن يصدق من تعود الانحراف في الاعتقاد أوالقول أو العمل، قد يصدق في رؤياه المنامية كرؤيا الملك التي أولها يوسف الصديق عليه السلام، والصادق في كلامه يكون أكثر صدقا من غيره في رؤياه.
ويري الدكتور حامد أبو طالب العميد السابق لكلية الشريعة بجامعة الأزهر أن الرؤيا في المنام حق لمن اتصل بالله تعالي، فإذا اجتهد عبد ورق وصل ورأي، والرؤيا الحقيقية التي تأتي لصاحبها كفلق الصبح منوطة برقته وتوغله في العبادة وشفافيته، ومن ثم يريه الله تعالي شيئا مما سيحدث في المستقبل، يقول صلي الله عليه وسلم في الحديث الصحيح : "الرؤيا الصالحة جزء من النبوة"، ومع هذا فالإنسان قد يختلط الأمر عليه أحيانا بأن يكون تفكيره متجها لشيء معين ومن ثم يخيل له في في منامه فتختلط الرؤيا بالأحلام، أما الرؤيا الصالحة فهي بشري لصاحبها بأنه علي صلة بالله تعالي، ومن ثم فعليه أن يزيد في عبادته وأن يستمرفي طريقه في فعل الخير وإكرام الناس والتحلي بالصفات الحميدة والتخلص من الذنوب والآثام بقدر الإمكان حتي يشف.
وينصح الدكتور أبوطالب الشباب بالمواظبة علي صيام الإثنين والخميس وأداء الصلوات في وقتها والمداومة علي فعل الخير وقراءة الأذكار والادعية قبل النوم فإنه إذا نام فسيري ما يطمئنه علي نفسه ومستقبله.
من جانبه أكد فضيلة الشيخ محمود عاشور وكيل الأزهر الأسبق وعضو مجمع البحوث الإسلامية أن الرؤيا مرتبطة بشخص الرائي وزمنها وصلاحه وتقواه وقبوله، أو فجوره وعدم صلاحه، وصدقها يكون بحسب صدق الرائي، وأن الرؤيا من الله، والحلم من الشيطان، كما قال رسول الله صلي الله عليه وسلم"الرؤيا الحسنة من الله، فإذا رأي أحدكم ما يحب فلا يحدث به إلا من يحب، وإذا رأي ما يكره فليتعوذ بالله من شرها، ومن شر الشيطان وليتفل ثلاثا عن يساره ولايحدث بها أحدا فإنها لن تضره".
علم أم موهبة؟
يقول الدكتور محمد عبد السلام تأويل المنامات أحد العلوم، لقول الله تعالي حكاية عن يوسف عليه السلام: (رب قد آتيتني من الملك وعلمتني من تأويل الأحاديث)، فيوسف عليه السلام ممن اختصه الله تعالي بهذا العلم، فكان معبرا للرؤي تعبيرا دقيقا كما حكي القرآن عنه، وتفسير المنامات علم يحتاج لموهبة.
ويتفق في الرأي معه الدكتور الأحمدي أبو النور مؤكدا أن الرؤيا في الأصل علم ،ليس خاضعا للتخمين ولا للظن، والرؤيا علم يتعلمه المؤمن كما تعلم يوسف عليه السلام علم تعبير الرؤيا، وهناك كتاب التعبير أو التفسير أوالتأويل في السنة، وأن الرؤيا ليست كما يقول فرويد أمورا تتعلق بالماضي فقط أو بما ينشغل به المرء في حياته، وإنما تتعلق بالمستقبل كرؤيا يوسف عليه السلام.
شروط المفسر
حول شروط المفسر أوالمعبر للرؤيا أوضح الدكتور أبوالنور أنه لابد له من الاستناد في تعبيره للرؤيا إلي القرآن الكريم والسنة النبوية المطهرة وعلومهما ومن لم يفعل ذلك فهو كالمتشبع بما لم يعط وكلابس ثوبي زور.
ويضيف الدكتور عبدالسلام بأن من شروط المعبر أن يكون مطلعا علي جملة من العلوم الشرعية المتصلة بالقرآن والسنة وأقوال الصحابة والتابعين والصالحين، وأن يكون مطلعا علي بعض العلوم الأخري كعلم النفس التربوي وعلم الاجتماع والابتعاد عن الدجل والشعوذة وأن يأخذ هذا العلم عن شيخ راسخ في العلم، وأن يكون لدي المعبر الموهبة والملكة والفراسة لحديث رسول الله صلي الله عليه وسلم:
"اتق فراسة المؤمن فإنه يري بنور الله"، ومع هذا فإن علم تفسير المنامات علم ظني يصيب فيه المعبر ويخطئ، فالغيب لا يعلمه إلا الله تعالي.
ويقول الدكتور مصطفي عرجاوي عندما يري الإنسان رؤيا فعليه ألا يلجأ إلي أي أحد يحكيها أو يفسر ها له، ولكن عليه أن يلجأ إلي أهل الخبرة وأهل الخير لكي يفسرها له تفسيرا طيبا، لأن الرؤيا علي جناح طائر إذا فسرت وقعت، وينبغي علي من يري رؤيا طيبة أن يقصها علي من يتوسم فيهم خيرا من أهل الخبرة والعلم، وإذا كانت رؤيا لايستريح إليها أو فيها شرور فليستعذ بالله منها ولايقصها.
واوضح الشيخ محمود عاشور أن تفسير الرؤيا يكون بحسب تقوي وصلاح أو فساد الرائي، وذكر أن ابن سيرين نفسه الذي يعتبر العمدة في تفسير الأحلام جاءه رجل وقال له رأيت أني أؤذن فقال له ستحج إن شاء الله، وجاءه آخر بعد فترة، وقال له رأيت نفسي أؤذن فقال له ستقتل، والرؤيا واحدة، فقال لهم، الأول تقي صالح فأولتها بقوله تعالي (وأذن في الناس بالحج)، والثاني فيه مسحة إجرام فاستحضرت قوله تعالي (أذن مؤذن أيتها العير إنكم لسارقون).
أما أشهر مفسري المنامات كما يقول الدكتور عبدالسلام فهم ابن سيرين وعبدالغني النابلسي وابن شاهين وأبوسعيد الواعظ والكرماني وجابر المغربي وجميعهم جمعوا بين العلم الشرعي والموهبة، ويوجد في كل وقت معبرون يحسنون التعبير لكنهم قليلون، ومن أشهر كتب تأويل الأحلام كتاب تفسير الأحلام لابن سيرين وكتاب النابلسي، وعموما علم تفسير المنامات علم دقيق يخفي علي الكثيرين، وكثرة المتحدثين في هذا الأمر عبر الفضائيات وغيرها يعني أن هناك من يتحدث بغير علم ولادراية ولا تأهيل، فيكثر الخلط ويتفشي الغلط ويتحدث في الأمر من ليس أهله وهذا خطر عظيم.
الاستخارة والرؤيا
يقول الدكتور إسماعيل الدفتار أستاذ الحديث بجامعة الأزهر: الاستخارة تضرع ودعاء لله تعالي، وهي ركعتان أو أربع يصليهما المسلم وبعد أن يسلم يدعو وهو جالس دعاء الاستخارة المعروف، وعلامة قبولها أن يشرح الله صدرالمستخير لواحد من الأمور التي يتردد بينها، وييسر له الأسباب للوصول إلي هذا الهدف وتحقيقه، فإذا جاءت رؤيا منامية تؤكد ذلك فلا مانع، أما أن ينتظر الإنسان رؤيا ترشده فلم يرد نص شرعي بهذا، وتكون الاستخارة في الأمور المباحة، أما الفرائض والمستحبات فلا استخارة فيها لأنها التزامات شرعية لاتردد فيها، مؤكدا أنه لابأس بتكرار الاستخارة عدة مرات حتي يطمئن قلب المستخير، وإن كان بعض الفقهاء يري كراهة تكرارها.
أما عن تكرار الرؤيا فيقول الدكتور مصطفي عرجاوي إذا تكررت الرؤيا وكانت خيرا فقد تقع، أما إذا كانت تتعلق بأمور لايستريح إليها فليستعذ بالله منها. فإذا كان ما يراه فيه شرور متوقعة فهذه رؤيا تحذيرية، فعليه أن يحذر مما رآه، وذلك بفعل ما يرضي الله جل في علاه، لأنه لا يقع في ملك الله إلا ما يريد، أما الرؤي التي تحمل البشري أو الخير، فإنها أيضا تفتح باب الأمل للإنسان، وهذا لا يغنيه عن العمل والجد مصداقا لقوله تعالي :
"إنا لا نضيع أجر من أحسن عملا".
ويوضح الدكتور الأحمدي أبو النور أن الرؤيا الصالحة تكون بشري من الله بأنه سيحدث له خير، ويستبشر المسلم بها ولا يخبرها إلا من يحب.
وحول معني قوله صلي الله عليه وسلم : "الرؤيا جزء من ستة وأربعين جزءا من النبوة" يقول الدكتور أبو النور إن الصالحين يكونون بتكريم الله تعالي لهم وإعلامه لهم بالرؤيا الصالحة ليطلعهم علي بعض الحقائق كنوع من التكريم لأولياء الله الصالحين.
ليست تكليفا شرعيا
وتري الدكتورة آمنة نصير أن قضية تفسير الأحلام استغلها كثير من الناس لتحقيق المكاسب واختلط فيها الحابل بالنابل والعاطل بالباطل، ولا يشترط أن يكون تكرار الرؤيا دليلا علي صحتها أو أنها حقيقية، والرؤيا تحتمل الصدق والكذب.
ويؤيد هذا الرأي الشيخ محمود عاشور مؤكدا أن تكرار الرؤيا لا يشترط أن يكون دليلا علي صحتها أو أنها حقيقية، والبعض من علماء النفس له تفسيرات غريبة في ذلك حول العقل الباطن، وعموما الرؤيا تحتمل الصدق والكذب، ولا يعول عليها، ولا ينبني عليها حكم شرعي، وعلينا بالعمل والجد والاجتهاد.
ويضيف الدكتور نبيل غنايم أستاذ الشريعة الإسلامية بكلية دار العلوم جامعة القاهرة بأن الرؤي والاحلام لا تمثل حكما شرعيا، ولا تقدم لمن يراها تكليفا شرعيا، لأن الأحكام الشرعية محددة بالوحي أو اجتهاد النبي صلي الله عليه وسلم، فالقرآن والسنة هما المصدر الرئيسي للأحكام الشرعية يأتي بعدهما الاجتهاد في ضوء القرآن والسنة، كما فعل الصحابة والتابعون والأئمة رضوان الله عليهم.
وأوضح أنه لا يجوز للرائي أن يعتبر ما رآه في المنام تكليفا ماعدا الأنبياء، فرؤيا الأنبياء وحي، ومنها رؤيا إبراهيم عليه السلام ، ولما صدق إبراهيم الرؤيا، وقام بفعل ذلك فدي الله ولده إسماعيل عليه السلام بذبح عظيم، كما تحدث القرآن، وعلي هذا فرؤيا الأنبياء تكليف ووحي أما رؤيا باقي الناس، فليست تكليفا ولا دليلا، ولا ينبغي لأحد من الناس غير الأنبياء أن يأخذ من الرؤيا حكما أو تكليفا شرعيا.
ويؤيد الدكتور حامد أبو طالب ما قاله الدكتور غنايم مؤكدا أن الرؤيا في حد ذاتها لا توجب علي الإنسان شيئا لم يوجبه الله سبحانه وتعالي عليه، وإذا رأي الإنسان في منامه أن ميتا يناجيه أو يوصيه بشيء، فهو نوع من الإشارات، ولكن لا توجب عليه حكما شرعيا، بمعني إذا لم ينفذ هذه الوصية المنامية فلا شيء عليه.
ويقدم الدكتور مصطفي عرجاوي روشتة علاجية قائلا : ينبغي علي الإنسان عموما ألا يضع مستقبله وحياته رهينة لرؤيا حتي وإن تكررت، فالخير من الرحمن والشر والعياذ بالله من الشيطان، والرؤيا في حد ذاتها لا يترتب عليها حكم شرعي بخلاف رؤيا الأنبياء التي هي وحي.
توجيهات نبوية
ينصح الدكتور محمد عبد السلام جمهور المسلمين بالحذر من نشر الاحلام المزعجة، والاكتفاء بالعلاج النبوي في هذا الأمر، بأنه إذا رأي الإنسان حلما مزعجا أو كابوسا بأن ينفث عن يساره ثلاث مرات، ويقرأ المعوذتين ويستعيذ بالله من شرها وشر ما فيها، فإنها لا تضره بإذن الله.
ويضيف الدكتور نبيل غنايم بأن الكوابيس المزعجة أضغاث أحلام نتيجة الأخلاط التي تتجمع علي جوانب خلايا المخ، فتؤثر به الأحلام المختلطة، وتصبح كوابيس تضيق الأنفاس، وتثير الأعصاب، وحتي يتجنبها الإنسان عليه أن يذكر قبل النوم أذكار النوم، ويقرأ ما تيسر من القرآن، وخاصة المعوذتين وآية الكرسي، وينام علي طهارة، ويحافظ علي صلاة الليل، فإذا فعل المسلم هذا جنبه الله تعالي هذه الكوابيس.