Share |
يونية 2013
1
دينا المفتى: برامج ريادة الأعمال تصنع رجل أعمال وهو مازال فى المرحلة التعليمية
المصدر: لغة العصر


مؤسسة إنجاز مصر الرائدة فى مجال ريادة الأعمال تعد منارة للشباب لوضع أقدامهم على أول الطريق الصحيح نحو شق حياتهم العملية واقتحام معترك سوق العمل بكل تحدياته ومتطلباته، وتغرس فيهم المهارات اللازمة والتى تعينهم على صناعة مستقبل لا يستطيعون تحقيقه دون هذه المهارات، ونظرًا لأن ريادة الأعمال أصبحت بالفعل البوابة العلمية والعملية لتأهيل الشباب لسوق العمل والقدرة على إنشاء مشروع خاص ناجح قامت لغة العصر بإجراء هذا الحوار المفصل مع الأستاذة دينا المفتى الرئيسى التنفيذى لمؤسسة إنجاز مصر حول تقرير صدر منذ ايام قليلة عن اثر برامج ريادة الأعمال التى تنفذها المؤسسة على مجموعة من الطلاب فى عدد من الدول العربية وإليكم التفاصيل:
- بداية نود إلقاء الضوء على مؤسسة إنجاز مصر وما تقوم به من أنشطة؟
مؤسسة إنجاز مصر غير هادفة للربح وتعمل من خلال رؤيتها لمتطلبات المجتمع وإدراكها لاحتياجاته، وتضع ضمن أولوياتها المساهمة فى تهيئة الفرص الاقتصادية للشباب المصرى من خلال تيسير الطريق للشباب حتى يستطيعوا الوصول إلى مستقبل أفضل ليرقوا بالمجتمع اقتصاديًا ويتم ذلك من خلال اشراكهم ببرامج إنجاز التدريبية التى تعتمد على طرق التعليم التشاركى والتعلم من خلال التجربة، وتعمل المؤسسة على تمكين الشباب من مواجهة الحياة بكل متطلباتها وتأهيلهم لصنع المستقبل ولديها أحدث البرامج العالمية فى مجال ريادة الأعمال، كما أننا نقوم بتعريب هذه البرامج حتى تناسب طبيعة المتدرب المصرى والعربى.
- كيف تتواصلون مع شباب الجامعات والمدارس؟
قمنا بتوقيع اتفاقية مع وزارتى التربية والتعليم والتعليم العالى لإدخال هذه البرامج إلى المدارس الحكومية والجامعات أيضًا.
- ما هى نوعية البرامج التى قمتم بإعدادها لتدريب رواد الأعمال؟
توجد عدة برامج تتوافق مع الفئات العمرية فعلى سبيل المثال بالنسبة لطلاب الجامعات يوجد برنامج الشركة والذى من خلاله يتدرب الشباب على كيفية القيام بتأسيس شركة أو مشروع، كما يكتسبون أيضًا مهارة تسويق منتجاتهم، والمؤسسة بدورها تقوم بتوفير الاستشاريين المهرة الذين يقومون بنقل الخبرة إليهم من خلال تدريس هذا البرنامج والذى يستمر لمدة 9 شهور متواصلة، وبدأت المؤسسة بتنفيذ هذا البرنامج منذ عام 2007 وتخرج منه الكثير والذين قاموا بالفعل بإنشاء شركات ومشروعات على أرض الواقع.
- هل قمتم بعمل بحث تقييمى على الشباب لقياس مدى نجاح هذا البرنامج؟ وهل كان قاصرًا فقط على طلاب الجامعة؟
قمنا بالفعل بعمل هذا البحث وأجريناه فقط على طلاب الجامعة نظرًا لأن برنامج الشركة مقصورا فقط عليهم وبالأخص السنة الأخيرة من الدراسة الجامعية، والهدف منه هو قياس مدى اهتمام الشباب بريادة الأعمال وأيضًا لتوعيتهم بأهميتها وتحفيزهم لأن ريادة الأعمال تجعلهم قادرين على ترجمة أفكارهم إلى واقع ملموس مما يساعدهم على خلق فرص عمل لأنفسهم، كما يقوم البحث بتعريفهم بأن ريادة الأعمال تعمل على حل جزء كبير من مشكلة البطالة فى مصر.
- كيف قمتم بعمل هذا البحث وما الهدف منه؟
أجرينا هذا البحث بالشراكة مع سيتى بنك وجامعة هارفارد لإثبات مدى نجاح برنامج الشركة على الشباب ليس فقط فى مصر ولكن على مستوى الشرق الأوسط ممن التحقوا بهذا البرنامج، وجرى البحث فى 6 دول عربية هى مصر، السعودية، الإمارات، الأردن، المغرب، ولبنان وأثبت البحث مدى أهمية نشر ثقافة ريادة الأعمال فى تغيير فكر الشباب وكسر حاجز الخوف لديهم.
ولا بد أن أوضح أن ريادة الأعمال وبالأخص برنامج الشركة يكسب المتدرب مهارات منها إعداد دراسة الجدوى بشكل علمى لمشروعه، وكيف يقوم بعمل خطة تسويق لمنتجه، وكيف يجلب شركات راعية ومستثمرين لشركته. كل هذا يأتى بعد معايشة كاملة لكل هذه الأجواء على مدار 9 شهور، ونستطيع القول بأن برامج ريادة الأعمال تُكسب المتدرب مهارات لم تكن متواجدة عنده من قبل أهمها كسر حاجز الخوف، الثقة فى النفس، القدرة على تحمل المسئولية، اتخاذ القرار دون تردد، القدرة على العمل وسط فريق بل وقيادته أيضًا، معنى هذا أن ريادة الأعمال تعمل على صناعة رجل أعمال وهو مازال فى المرحلة التعليمية.
- ما الذى أثبته البحث بالنسبة لمنظومة التعليم؟
أثبت أن هناك فروقًا كثيرة فى مستوى التعليم بين الدول التى أجرى فيها البحث فهناك فجوة بين المنظومة التعليمية واحتياجات سوق العمل، كما أثبت أن الأردن ولبنان دولتان تهتمان بريادة الأعمال أكثر من مثيلاتها فى الدول العربية وهذا يرجع إلى أن الطلاب فيهما لديهم حرية الإبداع وحب المغامرة.
وقد اتضح لنا من البحث أن برنامج الشركة قد غرس بداخل رائد الأعمال روح حماسية لتنمية هوايته الشخصية والتى تبعد أحيانًا عن مجال تعليمه فمن السهل أن تجد من يدرس الهندسة يهوى العمل بالتسويق فينحى منحى التسويق من خلال هذا البرنامج ونكتشف أنه قد برع فيه.
- هذا بشكل عام ولكن ماذا عن مصر فى هذا البحث؟
مصر كانت من أهم وأكثر الدول التى أجرى عليها البحث وللأسف وجدنا أن النتائج تشير إلى أن الشباب لديهم حالة سلبية تشبه اليأس ليقينهم بأن الشاب المتخرج من الصعب أن يجد عملًا فور تخرجه لإيمانه بأنه لابد من أن يكون لديه واسطة وليست إمكانياته ومهاراته هى التى ستساعده فى الحصول على وظيفة وهذا ربما يعود إلى المناخ العام الذين تربوا فيه، أما النقطة الإيجابية فتتمثل فى أن الشباب لديه حماس كبير للإقبال على ريادة الأعمال لعلمهم بأنها ستؤهلهم إلى سوق العمل ولرغبتهم فى اقتحام الحواجز التقليدية للحصول على وظيفة.
- ما هى الأدوات التى يجب توافرها فى المتقدم لأخذ برامج ريادة الأعمال وما هى المدة الزمنية لها؟
أهم ما يجب توافره فى المتقدم هو الالتزام بالبرامج وأن يكون لديه دافع لتكوين شركة بالفعل، ولديه فكرة جيدة وجديدة لمنتج وهذا من خلال ملئ استمارة نقوم بتقييمها، ثم نقوم بعمل لقاءات شخصية، ثم بعد انتهاء البرنامج نقوم بعمل مسابقة لكل المشتركين لعرض مشروعاتهم على اللجنة المكونة من عدة استشاريين لتقييمها ثم يحصل الفائزون على تمويل من شركاءنا فى القطاع الخاص والمستثمرين معنا أيضًا، ونحن نعلن بطبيعة الحال عن هذه البرامج فى الجامعات وأيضًا من خلال موقع التواصل الاجتماعى فيسبوك، ونقدمها مرة واحدة فى العام لأن مدة البرنامج 9 شهور كما ذكرنا.
- ما الذى تحتاجه العملية التعليمية فى مصر حتى يستطيع الخريج الجامعى أن ينشئ مشروعه الخاص؟
عدة عناصر أهمها: القضاء على الحفظ والتلقين بمعنى القضاء على الفكر النمطى لدى الطالب من الصغر لأن هذا الأسلوب يربى فى الطالب الخوف من الإقبال على كل ما هو جديد خوفًا من الفشل.
ثانيًا: بث روح الثقة فى الطالب حتى يستطيع الإقدام على فعل ما يراه مناسبًا حتى لو كانت النتيجة بالفشل لأنه من خلال الفشل مرة سيتعلم كيف ينجح فى التجارب القادمة.
ثالثًا: تعليم الطالب كيف يتحمل المسئولية وعدم الاعتماد على الآخرين.
- التواصل بين المؤسسة والمتدربين المتخرجين هل ينقطع بمجرد اجتيازهم للبرامج أم أنه مستمر لأخذ الرأى والمشورة؟
بالعكس الاتصال مستمر من خلال الاستشاريين ليقوموا بتذليل أى مشكلة تواجههم، فهؤلاء الاستشاريين عند تخريج كل دفعة يقوموا بتدوين ملاحظات لكل فريق على أدائهم ومشروعاتهم من حيث الإيجابيات حتى يعملوا من خلالها ويتعرفوا أيضا على السلبيات التى يجب تلافيها.
- ما هى البرامج المعدة لتلاميذ المدارس؟
يوجد برنامج خاص بهم فى ريادة الأعمال وهى مجانية أيضًا وباللغة العربية تشتمل على الثقافة المالية، والاستعدادية للعمل وكل فصل دراسى يقوم بدراسة هذا البرنامج كنشاط مثل أى مادة نشاط أخرى مدتها ساعة واحدة ومدرجة بجدول المدرسة وهذا منذ عام 2003 واستهدفنا أكثر من 300 ألف طالب فى المدارس الحكومية على مستوى 22 محافظة وسنكمل باقى المحافظات قريبًا إن شاء الله، وقد حققنا هذا العام انجازا كبيرا بتدريب 100 ألف طالب خلال سنة واحدة فقط، ونقوم بعمل تقييم فى نهاية البرنامج لقياس مدى استعداد التلاميذ لاستقبال وفهم هذه البرامج، ونقوم بالتركيز على بناء الشخصية بالأخص فى الصفين الأول والثانى الإعدادى وهذا من خلال ألعاب تعليمية.
- ما هى المعايير التى تختارون على أساسها المدارس؟
لا توجد معايير ولكن وزارة التربية والتعليم ومن بعدها المديريات والإدارات التعليمية هم من يقومون بترشيح المدارس لنا ونتوقف عند الصف الثانى الإعدادى لأن السنة الثالثة شهادة والتلاميذ تعطى كل وقتها للدراسة فقط.
- كانت تجربة لا تنسى، فقد ساعدتنى على تحقيق حلمى بتأسيس الشركة الخاصة بي، كما زودتنى بالشعور بالثقة بالنفس، كما تعلمنا أن سر النجاح هو الإيمان بما نقوم بعمله والعمل الجماعى.
مشاركة مغربية
- ساهمت هذه التجربة بإثرائى، حيث تعلمت العمل ضمن الفريق وكيفية التحلى بالصبر وتحمل المسئولية ومساعدة الآخرين، كما أننى اكتسبت مهارة العمل ضمن المجموعات.
مشارك مصرى
- أثر برنامج ريادة الأعمال
على الطلاب:
- بعد المشاركة فى برنامج الشركة يشعر أكثر من 74% من الطلبة أنهم أكثر قدرة على تولى دورًا قياديًا فى قوى العمل فى المستقبل.
- يدرك أكثر من 80% من الطلبة أهمية إدارة مواردهم المالية.
- قال بين 67% و89% من المشاركين أنهم قاموا بتطوير أهدافهم المهنية.
أكثر من 70% يشعرون الآن بأنهم أكثر ثقة حول قدرتهم على التنافس فى القوى العاملة بنجاح فى المستقبل.
أكثر من 63% أكثر إلمامًا الآن فيما يتعلق بالريادة.
أكثر من 60% أصبحوا أكثر اهتمامًا بتأسيس الأعمال التجارية الخاصة بهم.
33% يرغبون بتأسيس الشركات التجارية الخاصة بهم.
قال معظم الطلبة أنهم قاموا أيضاً بتطوير أو تعزيز الكفاءات
أو الممارسات التالية:
- المبادرة والدافع الذاتى.
- القيادة.
- مهارات حل المشاكل.
- عمليات اتخاذ القرار.
- التواصل والتفاوض مع الآخرين.
- مهارات الخطابة العامة.
- القدرة على التفكير الإبداعى.