Share |
اغسطس 2013
13
هى الحالقة
المصدر: جريدة التعاون
بقلم:   نور الدين

ما نراه الآن يحدث بمجتمعنا من تفرق بنيه يدمى القلب ويسكب الدمع من العيون شجنا وألما وجزعا، إذ صار التخوين وسوء الظن تهما ترمى جزافا بمن نختلف معه فى المعتقد السياسي، وصارت الشحناء السمة السائدة لمجتمعنا، وقد حذرنا ونهانا رسولنا عن ذلك حفاظا على مجتمعنا الاسلامى فعن أبى هريرة رضى الله عنه، عن النبى صلى الله عليه وسلم قال (إياكم والظن، فإن الظن أكذب الحديث، ولا تحسسوا، ولاتجسسوا، ولا تحاسدوا، ولا تباغضوا، ولا تدابروا، وكونوا عباد الله إخوانا) وعن الزبير بن العوام رضى الله عنه أن النبى صلى عليه وسلم قال (دب إليكم داء الأمم قبلكم: الحسد والبغضاء، هى الحالقة، لا أقول تحلق الشعر، ولكن تحلق الدين، والذى نفسى بيده لا تدخلوا الجنة حتى تؤمنوا، ولا تؤمنوا حتى تحابوا، أفلا أنبئكم بما يثبت ذلك لكم؟ أفشوا السلام بينكم) وعن أبى هريرة، عن النبى صلى الله عليه وسلم، قال (سيصيب أمتى داء الأمم قالوا: يانبى الله، وما داء الأمم؟ قال: الأشر والبطر، والتكاثر والتشاحن فى الدنيا، والتباغض، والتحاسد حتى يكون البغى ثم الهرج)، وصدق الحبيب الصادق إذ تفشى فينا البغضاء والحسد والتشاحن والبغى والهرج، وما نراه من كثرة القتل بدون سبب وذنب لأبلغ دليل، يقول بعض الصحابة: (من اراد فضل العابدين، فليصلح بين الناس، ولا يوقع بينهم العداوة والبعضاء) ويقول أبوهريرة رضى الله عنه: (أحبب حبيبك هونا ما، عسى أن يكون بغيضك يوما ما، وابغض بغيضك هونا ما، عسى أن يكون حبيبك يوما ما) ولله در الإمام الغزالى حين قال: (اعلم ان الألفة ثمرة حسن الخلق، والتفرق ثمرة سوء الخلق، فحسن الخلق يوجب التحاب والتآلف والتوافق. وسوء الخلق يثمر التباغض والتحاسد والتدابر، ومهما كان المثمر محمودا كانت الثمرة محمودة). نسأل الله أن يؤلف بين قلوبنا جميعا وان تعم المحبة ربوع وطننا وان يصلح فساد قلوبنا. إنه ولى ذلك والقادر عليه.