Share |
اكتوبر 2013
2
مذكرات سامى عنان
المصدر: الأهرام اليومى
بقلم:   ماهر مقلد

مذكرات الفريق سامى عنان تطرح تساؤلات عديدة حول التوقيت، والأسرار والقيمة، فهى بالطريقة التى عرضت بها لم تأخذ مكانتها وقيمتها، كما لم يظهر فى الصورة حتى الآن اسم ناشر كبير يتولى إصدارها. ويبدو أنها ركزت على أيام يناير فقط وبالتالى تم اختزالها فى النشر بالصحف.
رجل فى وزن الفريق سامى عنان وقيمته، كان المتوقع أن تصدر المذكرات فى كتاب وشهادة موثقة للتاريخ عن ثورة كبيرة شهدتها مصر وأنهت نظاما حكم البلاد لمدة 30 عاما.
فى مثل هذه الحالة، ربما تسابقت كبريات دور النشر المحلية والعالمية عليها، فصاحب المذكرات كان رئيسا للأركان فى فترة حرجة من تاريخ مصر وتفاصيلها السرية غير معروفة إلا لعدد قليل من القادة من بينهم الفريق سامى عنان.
وفى مثل هذه الحالات، تأتى اهمية دور اهل الاختصاص فى مجالات النشر والتسويق والإعلام.
ربما يكون الفريق قد صادفه عدم التوفيق فى توقيت النشر وفى الطريقة التى خرجت بها. وربما لم يكن محظوظا فى مستشاريه.
فمذكرات لرجل فى مكانته كان يجب أن تكون مشهودة وتسبقها احتفالية كبرى بحضور شخصيات ورموز وان تتم مناقشته والحوار معه. لا أن تخرج كما لو كانت تسريبات وليست مذكرات.
وتباينت الآراء حول المذكرات لا لكل الأسباب السابقة، ولكن لأغراض أخرى. فالبعض ربط عنوة بين نيته فى الترشح لمنصب الرئيس ونشر المذكرات.
التباينات جاءت نتيجة دقة المرحلة. فعندما كان الرجل رئيسا للأركان حظى باشادات متكررة وهو خارج المنصب الآن يتعرض للنقد واللوم.
سامى عنان، فريق شغل منصب رئيس الأركان وهو يعرف أكثر من غيره ضرورات الأمن القومى، كما يدرك وزن ما سيقوله. لكن الملاحظات على كيفية صدور المذكرات كبيرة ولم تنصفها او تضعها فى مقدار ما تستحق. حيث كان الرجل الثانى فى أهم مؤسسة وطنية تحمى الأمن القومى المصرى، وليته راجع نفسه قليلا فى طريقة نشر هذه المذكرات الشديدة الأهمية.