Share |
ابريل 2010
1
الانتخابات العراقية 2010. هل من جديد؟
المصدر: السياسة الدولية
بقلم:   علاء سالم

جرت انتخابات البرلمان العراقى يوم 7 مارس 2010 على دوى سلسلة أعمال العنف الذى بات سمة لصيقة بالمشهد العراقى منذ الاحتلال الأمريكى - البريطانى عام 2003. وإذا كان هذا العنف أقل مأساوية عن ذاك الذى صاحب انتخابات 2005، فإنه بدا أكثر تسييسا، حيث استهدف، بشكل أساسى، شعار دولة القانون الذى رفعه رئيس الوزراء الحالى، نورى المالكى، وراهن عليه للفوز بتلك الانتخابات. ومما زاد من اضطراب واحتقان المشهد الانتخابى تأخر المفوضية العليا للانتخابات فى إعلان نتائجها النهائية، رغم مرور أكثر من ثلاثة أسابيع، والإعلان المتقطع عن النتائج الجزئية فى كل مدينة، مما أحدث بلبلة، وأظهر النخب العراقية بموقف غير مسئول. فالائتلاف الذى يتقدم يشيد بنتائج ونزاهة الانتخابات. وحينما تظهر نتائج أخرى مناقضة، يتهم المفوضية بالتزوير والاختراق من جانب كتل سياسية منافسة. فحينما تم حصر 79% من الأصوات، وبدت ملامح التقدم للقائمة العراقية بزعامة رئيس الوزراء السابق إياد علاوى بفارق 9 آلاف صوت يوم 15 مارس 2010، اتهم ائتلاف المالكى المسيطر على الجهاز البيروقراطى - الحكومى المفوضية بالتلاعب فى عمليات الفرز، والمطالبة بإعادة فرز الأصوات بمناطق عديدة، فى مقدمتها بغداد. وحينما ظهرت نتائج مختلفة بعد يومين فقط تظهر تقدم ائتلافه بفارق 40 ألف صوت بعد فرز 82% من الأصوات، تراجعت نبرة الاتهام بالتزوير للمفوضية العليا.
التحالفات الانتخابية:
تنافس فى انتخابات السابع من مارس 12 ائتلافا، ضمت 297 كيانا سياسيا (مقابل 35 ائتلافا وقرابة 223 كيانا سياسيا فى الانتخابات السابقة، فى ظل مقاطعة أربع محافظات سنية عن التصويت)، وذلك بعد إقصاء العديد من الكتل والشخصيات القومية والليبرالية من جانب هيئة المساءلة والعدالة، التى يترأسها أحمد الجلبى، زعيم المؤتمر الوطنى العراقى (أحد روافد الائتلاف الوطنى العراقى). وهو الإقصاء الذى نال ما يعادل 600 شخصية، كان النصيب الأكبر منها لقائمة علاوى، حيث حظر مشاركة الجبهة العراقية للحوار الوطنى بزعامة صالح مطلك، مما أثار علامة استفهام كبيرة حول دور الهيئة فى التأثير على تلك الانتخابات. وكانت أبرز القوى المستبعدة، بالإضافة لقائمة المطلك، جبهة كركوك العراقية بزعامة أحمد حميد العبيدى، والكتلة العربية الوطنية المستقلة بزعامة خضر الحمدانى، وقائمة جواد البولانى. إلا أن بعض مرشحى تلك الكتل حاولوا دخول الانتخابات كمستقلين أو تحت لافتة أخرى. غير أن أبرز تلك الائتلافات ستة رئيسية يتوقع لها أن تهيمن على مقاعد مجلس النواب الجديد، التى زاد القانون الانتخابى الجديد (تعديل رقم 26 لعام 2009 على قانون الانتخابات رقم 16 لعام 2005) عددها إلى 325، عوضا عن 275 مقعد بالبرلمان السابق (توزع حسب التقسيم التالى: 310 على المحافظات العراقية بواقع مقعد لكل 100 ألف نسمة حسب التقسيم الإدارى لها، و15 مقعدا تعويضا والأقليات).
وقد عكست هذه الائتلافات عمليات التفتيت وإعادة الاندماج التى حدثت للبيئة السياسية العراقية قبل الانتخابات. ولوحظ محاولة هذه الائتلافات البعد من السمات الطائفية، وتقديم نفسها بوصفها عابرة للطوائف والعرقيات. ونجح بعضها فى تجسيد تلك السمة بشكل كبير مثل: ائتلاف دولة القانون، الذى يقوده المالكى، والقائمة العراقية، التى هى بمثابة تحالف علمانى - مدنى يتزعمه رئيس الوزراء السابق إياد علاوى، وتضم 20 كيانا سياسيا، وائتلاف وحدة العراق، الذى يقوده وزير الداخلية السابق جواد البولانى، ويضم 38 كيانا سياسيا تتوزع ما بين الشيعة والسنة، وتحديدا قائد صحوة العراق الشيخ أحمد أبوريشة.
فى المقابل، جاءت تكتلات أخرى أكثر طائفية، مثل: الائتلاف الوطنى العراقى، الذى يتزعمه المجلس الأعلى للثورة الإسلامية بقيادة عمار الحكيم. هذا، بينما لم تزل تكتلات أخرى أسيرة الطابع الجهوى - المذهبى، مثل قائمة التحالف الكردستانى، والتى تضم 13 كيانا سياسيا بزعامة الحزبين الديمقراطى، بزعامة مسعود البارزانى، والاتحاد الوطنى بزعامة جلال طالبانى، وتتكون من قوى ذات توجهات قومية كردية، وتركمانية، وإسلامية، وشيوعية متعددة. وتجدر الإشارة إلى أن هذا التكتل الكردى تعرض لمنافسة قوية من أطراف جديدة على الساحة الكردية، أبرزها حركة التغيير بزعامة نوشروان مصطفى، التى انشقت عن حزب الاتحاد الوطنى، واستطاعت السيطرة على 20% من المقاعد المحلية للإقليم الشمالى، والجماعة الإسلامية بزعامة على بابير.
- نتائج الانتخابات ودلالاتها:
حمل المشهد الانتخابى العراقى مفارقة ذات دلالة، بين ناخب لديه الرغبة فى التغيير، طموحا فى مستقبل أفضل، ونخبة سياسية غير قادرة على صنع ذلك التغيير المأمول. وبعد المشاركة الشعبية الكبيرة نسبيا، التى قدرت بمعدل 62.4% من مجموع عدد الناخبين البالغ 18.9 مليون نسمة، فإن أمام النخبة الحاكمة مهمة صعبة، هى تشكيل حكومة لديها القدرة على حسم الإشكاليات الكبرى التى تواجه الدولة العراقية على الصعيدين الداخلى والخارجى، وفى مقدمتها إعادة تحديد هوية الدولة العراقية، سواء فى إدارة تفاعلاتها الداخلية مع مختلف أطياف المجتمع، أو مع دول الجوار، حيث إيران شرقا، والمحيط العربى غربا.
مبدئيا، هناك قدر من الشكوك يحيط بتلك القدرة، لكون القوى السياسية التى خاضت المشهد الانتخابى الأخير، بتحالفاتها الجديدة وانشقاقاتها، تحت وعود التغيير، هى نفسها القوى التى وصلت إلى السلطة عام 2005 على أسس طائفية، وساهمت ممارساتها، طوال السنوات التالية، فى إيجاد حالة عامة من التأزم التى يعانيها المواطن والدولة فى آن واحد. حيث بدا منها أن الطائفة باتت تتقدم على الوطن، والعشيرة تتقدم على الطائفة، مما أدى إلى تحول البلاد لجزر من العزلة وكراهية الآخر. والأهم النظر للمشهد العراقى فى تطوره الآنى بوصفه فرصة استراتيجية يجب اقتناصها من أجل إرساء ملامح مستقبل يجب ما قبله من موروث تاريخى بين الشرائح والطوائف التى تتشكل منها الدولة.
ويبدو من النتائج شبه النهائية أن العراقيين صوتوا لصالح التغيير والوطن الواحد والهوية الجامعة، ونبذوا النخب التى تعتبر مجسدة للطائفية والمذهبية، بما تحمله من تشابك عضوى مع البيئة الخارجية بشقيها: الإقليمى والعالمى. وهو ما يعبر عن نفسه فى كون التنافس بات محصورا بين قائمتين أعلنتا الانحياز التام للتغيير ونبذ الطائفية، وهما: قائمتا المالكى وعلاوى. بحيث يبقى الرهان الكبير فى قدرة أى منهما على الفوز بالأغلبية البسيطة وليست العددية لاستحالة حدوث ذلك فى ظل القانون الانتخابى الحالى، لتسمية رئيس الحكومة وقيادة الائتلاف الجديد، والدخول فى تحالف حكومى متماسك على أسس سياسية وليست عرقية للتفرغ لمشاكل العراق.
وقد عكست المؤشرات الأولية حدوث تحولات فى موازين الثقل التقليدى للكتل السياسية المتنافسة، والتى يمكن أن تكون لها مدلولاتها المستقبلية. يأتى فى مقدمتها التصويت بمدينة كركوك، حيث هيمنت قائمة علاوى، التى يرجع أن تشغل المرتبة الأولى، فى حين تراجعت قائمة التحالف الكردستانى. وهو من دون شك متغير سوف يقوض مساعى إلحاق هذه المدينة بالشمال الكردى. ثم يأتى بعدها انكسار التصويت المذهبى، حيث صوت قطاع كبير من السنة فى مناطق الشمال والوسط لقائمة علاوى الشيعى - العلمانى، ليس لجبهة التوافق السنية. كما صوت الشيعة فى بعض المناطق الجنوبية لقوى سنية أو علمانية مشتركة شيعية - سنية، وإن كانت بدرجة أقل. غير أن المتغير الأهم هنا هو المشاركة السنية فى تلك الانتخابات بعد حدوث تحول فى الإدراك السياسى لقادتها من التغيير من الخارج إلى محاولة التغيير من الداخل. ولذا، فقد شاركت العديد من القوى السنية فى القوائم الانتخابية الرئيسية، وتحديدا قائمتا المالكى وعلاوى، وهما من أبرز قادة الشيعة، وإن اختلفت التوجهات العقائدى لهما.
تحديات ما بعد الانتخابات:
من الصعب، فى مثل هذا التوقيت المبكر، تبيان الأثر المباشر الذى تركته الانتخابات على الحلم العراقى بالخلاص والتغيير، عبر إقامة دولة قائمة التعددية السياسية. لكن هناك مؤشرات يمكن من خلالها تبيان هذا الأثر بشكل كبير على مستقبل العراق، أبرزها خمسة رئيسية:
أولا- شرعية الانتخابات البرلمانية: مع تأخر إعلان النتائج النهائية، بدأت جميع القوى السياسية بدون استثناء فى التشكيك بعمليات فرز الأصوات، وتحديدا حينما تميل الكفة مع كل إعلان جزئى لصالح معارضيها. ومن اللافت أن ادعاءات التزوير تبدو مقبولة ومتوقعة من جانب القوى غير المسيطرة على العملية السياسية، إلا أنها تثير التساؤل عندما تصدر من جانب ائتلاف دولة القانون الذى يقود الحكومة فى بغداد، والائتلاف الكردستانى المهيمن على محافظات الشمال الثلاث. إذ وجه هذان الائتلافان انتقادات واسعة لمفوضية العليا للانتخابات، مصحوبة بشكوى عديدة حول حدوث تجاوزات فى فرز وإحصاء الأصوات، وصلت إلى حد إعادة الفرز من جديد فى بعض المناطق.
والخطورة فى هذا الوضع ليست فقط فى التشكيك فى شرعية الانتخابات، وإنما فى عمليات الابتزاز التى يمكن أن تعقبها من جانب العديد من القوى والائتلافات التى شاركت فى الانتخابات من أجل الحصول على نصيب من السلطة.
ثانيا- اتجاهات التصويت: حيث لوحظ نزوع الناخبين إلى التصويت لصالح التغيير وإزاحة البعد الطائفى، (باستثناء المحافظات الكردية الثلاث: دهوك، أربيل، السليمانية)، حيث كانت الهوية الكردية هى المهيمنة، حيث جمع التصويت بين ما هو مدنى جامع وطائفى ضيق، رغم أن الجميع رفعوا راية نبذ الطائفة، وتجاوز تأثيراتها على العملية السياسية. صحيح أن البنية الإعلامية والتمويلية التى واكبت المشهد الانتخابى هيمنت عليها وسائط تخاطب العراقيين من منطق طائفى وعرقى، إلا أن الناخبين (كما حدث فى الانتخابات البلدية العام الماضى) قد تجاوزوا البعد الطائفى، وذلك من خلال تصويت السنة للشيعة وهؤلاء للسنة، بالإضافة لتوسيع حيز الائتلافات التى شاركت فى الانتخابات، بعيدا عن الطائفية، حيث حرص الجميع، باستثناء محدود، على ضم قوائم وكتل سياسية متعددة.
ومن الصعب فصل هذا التحول عن القرار السنى بالمشاركة فى العملية السياسية ليس من خلال ائتلاف مذهبى، وإنما من خلال المشاركة فى الائتلافات الأخرى. ومثل هذه المشاركة بعكس الاعتقاد العام يمكن أن تعقد من الأزمات التى يواجهها العراق مستقبلا، حيث يطالب السنة بنصيب أكبر من اللعبة السياسية بعد الانتخابات، وتحديدا فى رئاسة العراق، وتهديد المحاصصة الطائفية التى اعتمدت بعد الاحتلال للرئاسات الثلاث: كردى للدولة، سنى لرئاسة البرلمان، وشيعى للحكومة.
ثالثا- تأثيرات البيئة الخارجية: مثلت تلك البيئة خلفية سياسية يصعب تجاهلها، بسبب التعويل على المشهد الانتخابى فى حسم العديد من القضايا المستقبلية، سواء على الصعيدين، الأمريكى: تنفيذ الاتفاقية الأمنية وتحقيق الانسحاب الأمريكى الأمان من العراق، بعد التأكد من قدرة الحكومة الجديدة على حفظ الاستقرار السياسى - الأمنى، والاضطلاع بمسئوليتها الاجتماعية والاقتصادية الأخرى، والإيرانى: الحفاظ على مواقع النفوذ التقليدية لدى بغداد، والتى يؤمنها ائتلافى المالكى والحكيم. غير أنه ثمة ملاحظة رئيسية، هى تراجع الدور التأثيرى المباشر للولايات المتحدة، مقابل وضوح فى مثيله الإيرانى. وهو ما يفسره الاستبعاد الواسع للشخصيات والقوى المعارضة للنفوذ الإيرانى من المشاركة الانتخابية، بحجة الانتماء للبعث، والتى أتت متزامنة مع تصريحات الرئيس الإيرانى نجاد بأن بلاده لن تسمح بعودة البعث للحكم من جديد.
رابعا- شيوع الفساد: إحدى أهم السمات المميزة للأوضاع السياسية العراقية بعد الاحتلال، حيث بدا أن الدولة ربطت نفسها لخدمة مصالح وفئات بعينها، الأمر الذى أدى إلى شيوع الفساد بمختلف أشكاله داخل المجتمع، بحيث بات سمة هيكلية، مما جعل منه ليس مشكلة بحد ذاته، وإنما سبب لكم هائل من المشاكل التى يعانيها العراقيون. والتمويل الباهظ للحملات الانتخابية، والذى قدر بما يعادل مليارى دولار يضع علامة استفهام كبيرة حول الاستفادة من عضوية البرلمان، وحيازة النفوذ السياسى.
ومن الأمثلة الصارخة على ذلك أنه فى الوقت الذى يكلف فيه النائب الخزانة العراقية 30 ألف دولار شهريا، فإنه قبل شهرين فقط من انتهاء ولاية النواب الحاليين، استمر هؤلاء فى الاستحواذ على مكاسب جديدة، حيث صوتوا مؤخرا لتحويل قرض قدره 60 ألف دولار حصل عليه كل نائب لشراء سيارة، إلى هبة. كما صوت النواب ليحصلوا وعائلاتهم على جوازات سفر دبلوماسية صالحة لمدة عشر سنوات، إلى جانب عقار فى مكان من اختيار النائب. وقد أقرت حزمة الامتيازات بالإجماع فى جلسة سرية فى أكتوبر 2009، بعد تجاوز الفيتو الرئاسى مرتين.
خامسا- اتجاهات تشكيل الحكومة الجديدة: تعد هذه النقطة من أكثر التحديات المستقبلية للعراق. والسؤال هو: هل هى حكومة ذات أغلبية سياسية، وفقا لمعطى المشهد الانتخابى كما يطالب المالكى، الذى يرغب فى ضوء مؤشرات التصويت فى الدخول فى تحالف مع قائمة أو اثنتين فقط بعيدا عن قائمة الائتلاف الوطنى الشيعية? أم حكومة وفاق وشراكة وطنية يناط بها تمثيل جميع شرائح المجتمع العراقى، وإعادة بناء الدولة العراقية على أسس موضوعية وسياسية جديدة؟
فالجانب الإيجابى فى الانتخابات يواجهه بتحد حسم الرئاسات الثلاث، وتحديدا رئاسة الحكومة. إذ إن ولادة ائتلاف حكومى على أسس طائفية وليست سياسية، وتقديم التنازلات المتدرجة، لن يكونا فى صالح الاستقرار السياسى - الأمنى، وإنما إطالة المشاحنات والخلاف السياسى، بما يسمح للقوى غير الديمقراطية بشغل الفراغ السياسى.
فقد دفع العراقيون ثمنا باهظا للديمقراطية التى تطلعوا إليها من قبل، غير أنهم حتى الآن لم ينعموا بثمارها الحقيقية من استقرار سياسى، وقدرة أكبر على الاستفادة من عمليات تخصيص القيم والعوائد داخل الدولة الجديدة، والأهم شعورهم بوجود دولة وسلطة سياسية جامعة لهم، وليس بمثابة سلطة موظفة لخدمة واستعلاء طائفة أو مذهب دون غيره.
التحالفات والكتل المرشحة فى انتخابات العراق 2010
ائتلف معظم القوى السياسية العراقية فى تحالفات انتخابية سعت للحصول على أصوات الناخبين. وفيما يلى تعريف بأبرز تلك التحالفات التى خاضت الانتخابات بتصديق المفوضية العليا المستقلة للانتخابات فى العراق:
ائتلاف دولة القانون:
ائتلاف يضم 40 حزبا وحركة سياسية، إلى جانب عدد من الشخصيات العشائرية والمستقلة، تشكل حول رئيس الوزراء نورى المالكى. وعلى الرغم من أن المكون الأساسى فى هذا الائتلاف هو حزب الدعوة (الجناح الذى يقوده المالكى) وهو حزب ذو صبغة دينية شيعية، فإن الائتلاف حرص على أن يخوض الانتخابات تحت شعار وطنى عام عابر للطائفية، وضم بين أعضائه تمثيلا نسبيا لبعض المكونات الأخرى كالسنة، والأكراد، والتركمان، كما ضم عددا من الوزراء فى حكومة المالكى الحالية.
وبدا فى خطابه مركزا على أهمية الدولة، وتأكيد المواطنة وسيادة القانون، وهى شعارات تجد صداها لدى المواطن العراقى، الأمر الذى جعل من ائتلاف دولة القانون فى صيغته الأولية الفائز الأكبر فى انتخابات مجالس المحافظات (يناير 2009).
رئيس الائتلاف: نورى المالكى
أبرز المكونات:
حزب الدعوة الإسلامية (جناح المالكى)، حزب الدعوة الإسلامية تنظيم العراق (جناح هاشم الموسوى)، كتلة مستقلون (الشهرستانى)، التيار العربى المستقل
(عبدمطلك الجبورى)، اللقاء الوطنى (عبدالإله النصراوى)، الائتلاف الوطنى الديمقراطى (مالك دوهان الحسن)، الاتحاد الإسلامى لتركمان العراق (عباس البياتى)، كتلة الانتفاضة الشعبانية (يحيى كاظم)، حزب القرار التركمانى (فاروق عبدالله).
الكتلة العراقية:
عادت الكتلة العراقية إلى المشهد الانتخابى عبر تحالفات جديدة، بعد أن عانت من التفكك فى التجربة البرلمانية السابقة، وانسحاب العديد من برلمانييها، والمكونات المتحالفة ضمنها وانضمامهم إلى تحالفات أخرى، كما هو الحال مع الحزب الشيوعى العراقى، أو نواب أمثال
د. مهدى الحافظ، وصفية السهيل، ووائل عبداللطيف. شمل التحالف الجديد نائب رئيس الجمهورية، طارق الهاشمى، وقائمته (تجديد) الذى انشق عن الحزب الإسلامى، وجبهة الحوار الوطنى التى يرأسها صالح المطلك، وتجمع
"عراقيون" الوطنى برئاسة أسامة النجيفى. حرصت الكتلة العراقية على أن تطرح شعارا وطنيا وقوميا عاما، وأن تبدو فى تشكيلتها بعيدة عن أى أساس طائفى. وهى توصف بالعلمانية على خلفية تعارضها مع هيمنة الأحزاب الدينية، على الرغم من أنها لم تقدم تفسيرا أيديولوجيا محددا للعلمانية. تعرضت تحالفات الكتلة العراقية إلى نوع من الإرباك مع بدء السباق الانتخابى، عندما استبعدت هيئة المساءلة والعدالة عددا من أبرز مرشحيها، من بينهم صالح المطلك، وظافر العانى، على خلفية اتهامهما بالعلاقة مع حزب البعث المحظور فى العراق.
رئيس الائتلاف : إياد علاوى
أبرز المكونات:
القائمة العراقية الوطنية (علاوى)، حركة الوفاق (قائمة تجديد (الهاشمى)، الجبهة العراقية للحوار الوطنى
(المطلك)، تجمع عراقيون الوطنى (النجيفى)، الجبهة التركمانية العراقية (سعد الدين أركيج)، تيار الوسط المحافظ (عبد الكريم ماهود)، تجمع المستقبل الوطنى
(العانى)، الحركة الوطنية للإصلاح والتنمية/ حل (كامل كريم عباس)، حركة العدل والإصلاح العراقى (عبدالله عجيل الياور)، تيار الحياة (اسكندر وتوت).
الائتلاف الوطنى العراقى:
تحالف ضم عددا من القوى والأحزاب الشيعية الرئيسية، يتقدمها المجلس الأعلى الإسلامى العراقى. وتنافس التحالف مع ائتلاف دولة القانون على أصوات محافظات الوسط والجنوب ذات الأغلبية الشيعية. وتحاول القوى المؤتلفة فيه استعادة بعض ما خسرته من أصوات فى انتخابات المجالس المحلية السابقة.
لم يحدد الائتلاف مرشحه لرئاسة الوزراء، بل ترك الأمر إلى ما بعد نتائج الانتخابات، وإن كان يضم عددا من الشخصيات المتنافسة كنائب رئيس الجمهورية، عادل عبدالمهدى، ورئيس الوزراء السابق إبراهيم الجعفرى، وشخصيات أخرى.
رئيس الائتلاف: عمار الحكيم
أبرز المكونات:
المجلس الأعلى الإسلامى (عمار الحكيم)، منظمة بدر
(هادى العامرى)، كتلة الأحرار (التيار الصدرى)، تيار الإصلاح الوطنى (الجعفرى)، حزب الفضيلة الإسلامى
(هاشم عبدالحسين)، المؤتمر الوطنى العراقى (الجلبى)، حزب تركمن ايلى (رياض جمال أمين)، حركة حزب الله (حسن السارى)، مجلس إنقاذ الأنبار (حميد الهايس)، حركة سيد الشهداء (داغر الموسوى)، حزب الدعوة /تنظيم الداخل (العنزى)، منظمة العمل الإسلامى (محمد جاسم )، المؤتمر الوطنى العام للكرد الفيليين (محمد النعمانى).
ائتلاف وحدة العراق:
ائتلاف يضم 38 كيانا سياسيا شكله وزير الداخلية، جواد البولانى، يحاول أن يرفع شعارا وطنيا عاما عابرا للطائفية. وانضم إلى البولانى (وهو شيعى) عدد من الشخصيات السنية أمثال أحمد أبوريشة (زعيم عشائرى سنى من محافظة الأنبار وزعيم مجلس الصحوات)،
ود. رعد مولود مخلص، رئيس تجمع من أجل العراق، وأحمد عبد الغفور السامرائى، رئيس ديوان الوقف السنى، ورئيس البرلمان السابق محمود المشهدانى، ووزير الدفاع الأسبق سعدون الدليمى.
استخدم الائتلاف لغة عامة بوصف مشروعه بأنه مشروع وطنى، ويصف أعضاءه بأنهم شخصيات وطنية وليبرالية.
رئيس الائتلاف: جواد البولانى:
أبرز المكونات:
الحزب الدستورى (البولانى)، التجمع من أجل العراق
(رعد مولود مخلص)، مؤتمر صحوة العراق (أحمد أبوريشة)، التجمع الجمهورى العراقى (سعد الجنابى)، تجمع الميثاق العراقى (السامرائى)،حركة المجتمع الديمقراطى/ حمد (البراك)، مجلس أعيان العراق (حبيب الخيزران)، التيار الوطنى المستقل (المشهدانى)، التجمع القاسمى الديمقراطى (طلال عبدالجبار).
التحالف الكردستانى:
هو التحالف التقليدى بين الحزبين الكرديين الرئيسيين: الحزب الديمقراطى بزعامة رئيس إقليم كردستان، مسعود البرزانى، والاتحاد الوطنى الكردستانى بزعامة رئيس الجمهورية، جلال الطالبانى، إلى جانب عدد من الأحزاب الكردية الصغيرة. يهيمن هذا التحالف على مجمل السلطة التنفيذية فى إقليم كردستان، وعلى أغلبية التمثيل البرلمانى فى الإقليم.
السمة الأساسية للتحالف هى انطلاقه من أرضية قومية كردية، تجمع أطرافا تختلف أيديولوجيا فى قضايا كثيرة.
فى الانتخابات المحلية الأخيرة، برزت كتلة جديدة معارضة بدأت تهدد هيمنة التحالف فى المنطقة الكردية، وتطمح للعب دور أكبر على المستوى الفيدرالى فى الانتخابات الأخيرة، هى كتلة التغيير/ كوران التى تدعو للإصلاح، وتألفت بعد انشقاق نوشيروان مصطفى، القيادى فى الاتحاد الوطنى الكردستانى.
رئيس الائتلاف: مسعود بارزانى
أبرز المكونات:
الحزب الديمقراطى الكردستانى (البارزانى)، الاتحاد الوطنى الكردستانى (الطالبانى)،الحركة الإسلامية الكردستانية (صديق عزيز)،الحزب الشيوعى الكردستانى (كمال شاكر محمد)، حزب العمال وكادحى كردستان (بابير كامة لا سليمان) الحزب الاشتراكى الديمقراطى الكردستانى (محمد حاج محمود)، حزب الإخاء التركمانى (وليد محمد صالح).
اتحاد الشعب:
يلتف هذا الائتلاف حول الحزب الشيوعى العراقى الذى يمثل المكون الأساسى فيه، وينضم إليه عدد من الكيانات والأحزاب الصغيرة، مثل الحزب الوطنى الديمقراطى الأول جناح هديب الحاج حمود، وقائمة كلدو آشور الديمقراطية، فضلا عن عدد من الشخصيات المستقلة. قدم الائتلاف قائمة انتخابية تضم 275 مرشحا، من بينهم 91 امرأة، وتضم فى عضويتها شيوعيين، وديمقراطيين يساريين، ومستقلين، وشخصيات اجتماعية وأدبية، ورؤساء عشائر، ومن مختلف أطياف المجتمع العراقى الاجتماعية، والقومية، والدينية، والمذهبية.
يستند الائتلاف إلى التاريخ النضالى للحزب الشيوعى العراقى أحد أبرز وأعرق الأحزاب المعارضة فى العراق.
رئيس الائتلاف: حميد مجيد موسى
أبرز المكونات:
الحزب الشيوعى العراقى (حميد مجيد موسى)، قائمة كلدو آشور الديمقراطية (كورنيل ايشو خامس)، الحزب الوطنى الديمقراطى الأول (هديب الحاج حمود).
ائتلاف العمل والإنقاذ الوطنى الحر:
ينشط هذا الائتلاف فى المحافظات الجنوبية، وإن تقدم بمرشحين فى معظم المحافظات. وهو تجمع لعدد من الأحزاب والحركات والشخصيات (جميعها غير ممثلة فى البرلمان السابق)، ويضع لنفسه شعارا عاما هو (إرادة وطنية للعمل والإصلاح والإنقاذ).
يتضمن برنامجه السياسى المصالحة الوطنية بين جميع أبناء الشعب، وإبعاد الجهات الضاغطة على مصادر صنع القرار السياسى والإدارى، مثل (المؤسسات الدينية، والجهات الحزبية الرأسمالية).
رئيس الائتلاف: كاظم البديرى
أبرز المكونات:
تجمع كفاءات أكاديمية (قاسم محمد طاهر)، العمل والإنقاذ الوطنى (كاظم عبدلايذ البديرى)، حزب الولاء الإسلامى (حميد عبود).
التوافق العراقى:
شكلت جبهة التوافق أبرز كتلة فازت بأصوات المحافظات السنية فى العراق فى انتخابات عام 2005، بيد أنها تعرضت إلى انشقاقات متعددة، وانسحاب عدد من أبرز مرشحيها.
ولم يسلم الحزب الإسلامى نفسه، المكون الأساسى فيها، من انسحاب أبرز وجوهه (مثل أمينه العام طارق الهاشمى). واقتصرت الجبهة فى تشكيلها الجديد على الحزب الإسلامى وبعض الشخصيات العشائرية، وحزب العدالة التركمانى.
رئيس الائتلاف: أسامة التكريتى
أبرز المكونات:
الحزب الإسلامى العراقى (أسامة التكريتى)، التجمع الوطنى العشائرى المستقل (عمر هيجل)، حزب العدالة التركمانى العراقي(أنور حميد غنى)، التجمع الوطنى لأهل العراق (خالد حمدان برع).
ائتلاف عشتار الديمقراطى:
ائتلاف يضم عددا من الكيانات والأحزاب التى تمثل مسيحيى العراق. يركز الائتلاف فى برنامجه على وحدة
(الشعب الكلدانى السريانى الآشورى)، ويتنافس مع قوائم أخرى على المقاعد الخمسة المخصصة للمكون المسيحى فى العراق، بعد أن ع د العراق منطقة انتخابية واحدة بالنسبة إليه.
رئيس الائتلاف: عمانوئيل خوشابا
أبرز المكونات:
المنبر الديمقراطى الكلدانى (سعد ياقو هرمز)، حزب بيت النهرين الديمقراطى (روميو حزيران)، الحزب الوطنى الآشورى (نمرود بيتو).
ائتلاف الإرادة والتغيير:
ائتلاف شكلته شخصية عشائرية هى الشيخ محمود الدحام من محافظة الأنبار. يرفع الائتلاف شعارات وحدة العراق، وسيادته الكاملة، وإعادة صياغة الدستور ليكون معبرا عن إرادة ووحدة العراقيين كافة، ومعالجة آثار المحاصصة الطائفية والعرقية.
وتشير أدبيات الائتلاف إلى أنه يمثل نخبة من قوى، وكيانات، وشخصيات شبابية وعشائرية واجتماعية، ومؤسسات مجتمع مدنى، ومنظمات لحقوق الإنسان، وتجمعات نسوية وطلابية يقدر عددها بـ 50 كيانا.
رئيس الائتلاف: محمود دحام مجحم
أبرز المكونات:
تجمع الإرادة والبناء (محمود دحام)، تجمع أمل العراق المستقل (بشار كاظم عيسى)، تجمع العراق الجديد(عامر على حسين).
تحالف الوحدة الوطنية:
نشأ التحالف من اتفاق بين "تجمع الوحدة الوطنية" يتزعمه نهرو عبدالكريم، وهو ابن أحد شيوخ الطرق الصوفية فى العراق (الطريقة الكسنزانية)، و"مجلس الحوار الوطنى" الذى يتزعمه خلف العليان، وعدد من الكيانات السياسية والشخصيات العشائرية.
رئيس التحالف: نهرو عبدالكريم
أبرز المكونات:
تجمع الوحدة الوطنية العراقى (نهرو عبدالكريم)، مجلس الحوار الوطنى العراقى (خلف العليان)، الكتلة الوطنية الأصيلة/ أصلاء (حسين الموسوى)، منظمة أنصار الرسالة (مازن مكية)، جبهة الولاء للعراق (علاء العيثاوى).
تحالف القوى العراقية:
تحالف من شخصيات عشائرية، ورجال أعمال، أنشأه ويقوده شخصية عشائرية فى محافظة الأنبار، هو مصدف ريكان الكعود، ويرفع شعارات عامة عن تجنب المحاصصة الطائفية والمذهبية.
أبرز المكونات:
تجمع القوى العراقية (مصدف الكعود)، جبهة الاعتدال الوطنى (محسن كاظم)، المجلس السياسى الوطني(سعدون عيسى )، حركة صحوة بلاد الرافدين (محمد على سلمان).
المصدر:
http://www.bbc.co.uk/arabic/lg/middleeast/100305/03/2010_sj_iraq_ coalations_tc.2shtml