Share |
مارس 2010
7
الدعامة الذكية
المصدر: مجلة نصف الدنيا

أحمد. ح. م (المنيل):
أنا رجل أبلغ من العمر 47 عاما، أصبت بذبحة صدرية منذ ستة أشهر وبعد الفحوص اللازمة اتضح أنني مصاب بجلطة في الشريان التاجي مما يلزم تركيب دعامة. ولكنني خائف. فهل تركيب الدعامة ضروري وهل سوف تنسد يوما ما؟ علما بأن تكلفتها باهظة الثمن.
يرد علي تساؤلاتك الدكتور أحمد حسنين الاستشاري بمعهد القلب قائلا: إنه في الأمس البعيد كان حلم توسيع الشريان التاجي بواسطة البالون يداعب خيال العلماء حتي أصبح حقيقة واقعة اليوم ولم يكن يجول بخاطرهم فكرة وضع معدن داخل جدار الشريان التاجي لتدعيمه بشريان من الصلب الذي لا يصدأ وأصبح ما كان دربا من دروب الخيال أمرا واقعا وليس بحلم وهكذا بدأت أنواع عديدة من الدعامات من حيث الشكل والتركيب وتطورت إلي أن أصبحت الدعامات يوجد منها دواء أو ما يسمي (بالدعامة الذكية) وتحقق أملا كبيرا من المرضي في الشفاء والابتعاد عن جراحات القلب.
ولكن تكمن المشكلة هنا في ارتفاع تكلفة هذه التقنية وبخاصة الدعامات الدوائية التي تخطي سعر الواحد منها عشرين ألفا من الجنيهات.
و يحتاج المريض بعد الدعامة إلي أدوية مانعة للتجلط وأدوية خافضة للدهون. ولا تستطيع الدولة بمفردها أن تدعم هذه الخدمة لجميع المرضي ولذلك لابد من تفعيل دور شركات التنمية الخاصة والشركات العالمية مما يسهم في خفض التكلفة لهذه الخدمة الضرورية. والحل الجذري هو قيام صناعة وطنية لتصنيع هذه المهمات الطبية خصوصا أن غالبية الدعامات تتكون من معدن الاستنالستيل. وكل من يعمل في هذا المجال يجد أنواعا لا حصر لها من الدعامات من غالبية بلدان العالم ولكن كلها تشترك في شيء واحد أنه لا توجد دعامة مصرية أو عربية فهل آن الآوان لذلك.