Share |
ديسمبر 2013
20
الدستور الجديد. أنصف المرأة
المصدر: الأهرام اليومى
بقلم:   سلوى فتحى


" تكفل الدولة تحقيق المساواة بين المرأة والرجل فى جميع الحقوق المدنية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية وفقا لأحكام الدستور. وتعمل الدولة على اتخاذ التدابير الكفيلة بضمان تمثيل المرأة تمثيلا مناسبا فى المجالس النيابية، على النحو الذى يحدده القانون، كما تكفل للمرأة حقها فى تولى الوظائف العامة ووظائف الإدارة العليا فى الدولة والتعيين فى الجهات والهيئات القضائية، دون تمييز ضدها. وتلتزم الدولة بحماية المرأة ضد كل أشكال العنف، وتكفل تمكين المرأة من التوفيق بين التوفيق بين واجبات الأسرة ومتطلبات العمل. كما تلتزم بتوفير الرعاية والحماية للأمومة والطفولة والمرأة المعيلة والمسنة والنساء الأشد احتياجا" هذا ما تنصه المادة (12) من الباب الثانى الخاص بالمقومات الأساسية للمجتمع فى دستور مصر 2013 والتى اختصت وضع المرأة به وإن كانت هناك حوالى 20 مادة أخرى تتضمن ما يخص المرأة أيضا من رعاية واهتمام.
إذن كيف ترى المرأة نفسها وما يخصها فى الدستور الجديد؟. سؤال نطرحه ونقرأ إجاباته من المرأة نفسها فى السطور التالية:
بداية تقر مارجريت عازر الأمين العام المساعد للمجلس القومى للمرأة إن الدستور الجديد يحتوى على أكثر من مادة منصفة للمرأة وتقول: به التمثيل العادل للنساء فى كل الهيئات القضائية كما حدد سن الطفولة حتى 18 سنة مما يحمى الصغيرات من الزواج المبكر، وكذلك يوفر الحياة الملائمة للمرأة المعيلة فالعديد من المكتسبات حصلت عليها المرأة فى هذا الدستور وإن كنت أتمنى أن يكون هناك كوتة للمرأة لمواجهة المواريث الثقافية، ولكن إذا كان هذا سيعطل مسيرة خريطة الطريق فيمكننا التغاضى عنه فى هذه المرحلة ولكن بشكل عام متفائلة للمرأة فى الدستور الجديد.
وتؤكد د. كريمة الحفناوى الأمين العام للحزب الاشتراكى المصرى وعضو حركة مصريات مع التغيير والجبهة الوطنية لنساء مصر أنها راضية عن وضع المرأة فى الدستور الجديد وإن كانت تتمنى أن يكون متضمنا تمييزا إيجابيا للمرأة فى هذه المرحلة لأنها من الفئات المهمشة وذلك على حد تعبيرها، وتتمنى أيضا أن تراعى القوانين التى تسن وتقول: أهم ما فى المادة 12 إنها وضعت المساواة بين المرأة والرجل فى كل المجالات وتمثيلها تمثيلا مناسبا فى المجالس النيابية وهذا يؤهلنا الى مزيد من النضال حتى نحصل على المزيد من حقوقنا. وتشيد أيضا الحفناوى بالمادة (80) من الباب الثالث باب "الحقوق والحريات والواجبات العامة" لما بها من تحديد سن الطفولة حتى 18 سنة وإلزام من يتولى تربيتها بتعليمها حتى الثانوية. كما فى نفس الباب هناك المادة (53) التى تجرم التمييز وكله يصب فى مكتسبات المرأة وان كنا نطالب بالمزيد.
وتبدى سعادتها ورضاءها عن وضع المرأة فى الدستور الجديد.
الإعلامية سوزان حسن رئيس التلفزيون الأسبق قائلة: نشكر لجنة الخمسين على هذا الدستور الذى تناول جوانب إيجابية كثيرة فى حق المرأة فبمجرد وجود كلمة تكفل يعنى أن الدولة مسئولة وستعمل جاهدة على التدابير اللازمة لتحقيق ما ورد ذكره فى الدستور والخاص بالمرأة ولكن على المرأة أن تستفيد من كل ما منحته الدولة لها من استحقاقات وتعمل جاهدة للمحافظة عليها بل المزيد منها من خلال إخلاصها وتفانيها فى عملها.
وتعبر ابتسام حبيب عضو مجلس الشعب الأسبق عن رأيها مشيرة الى المادة (11) قائلة: خروج مادة فى الدستور بهذا النص جاء منصفا ومحققا لآمال وطموحات المرأة بعد معاناة طويلة من التهميش وهذا يدل على الثقة الكبيرة من أعضاء اللجنة بدور المرأة كمحرك فاعل للثورة وفى صناعة القرار فجاءت المادة فى مجملها شاملة جامعة معبرة عن المرأة وحقوقها فى شتى المجالات حيث كرست للمساواة وعدم التمييز بضمان حد أدنى بمشاركتها السياسية حتى وإن لم ينص صراحة على كوتة للمرأة الإ أن ما ورد أعطى ظهيرا دستوريا يتيح للمرأة أن تمثل فى المجالس النيابية والمحليات بما يتناسب مع وجودها الفعلى فى المجتمع.
وترى الفنانة مديحة حمدى أن دستور 2013 أنصف المرأة عن الدساتير السابقة وتقول: أحسست بقيمة هذا الدستور لما تضمنه من المادة (11) الخاصة بالمرأة وأيضا من مواد أخرى تعلى الاهتمام والرعاية للإناث منذ الطفولة وحتى الإخر العمر ولذا أتوجه بالشكر لكل من ساهم فى هذا الدستور.
وتقول د. فادية مغيث الباحثة فى علم الاجتماع السياسى ومنسق مساعد فى الجمعية الوطنية للتغيير: بالمقارنة لنقيضه فى الدستور الإخوانى 2012 والذى كان يلمح الى إقصاء وتهميش المرأة، هذا الدستور يعتبر مكسبا للمرأة رغم رفضه مبدأ الكوتة ولكن البديل مطمئنا إلى حد كبير لما تضمنته المادة (180) من تخصيص 25% من مقاعد المحليات للمرأة مما يعيد إلى الأذهان ريادة المرأة فى العمل العام. كما جاءت كلمات الصياغة واضحة بما لا يدع مجالا للشك فى القوانين التى تترجم مواد هذا الدستور فى الحفاظ على حقوقها.
بينما ترى جمالات رافع رئيس جمعية تنمية وتدعيم المرأة وعضو مجلس الشعب الأسبق أن ما ورد ذكره فى الدستور سيظل كلاما إنشائيا ما لم يترجم إلى قوانين يتم تنفيذها وتقول: فى الدستور القديم كنا نجد جملة المساواة بين المرأة والرجل ولكن الواقع أن الرجل يجور على حق المرأة فمثلا يتم تفضيله عليها بتعيينه فى كثير من الوظائف وزيادة أجره عنها خاصا فى القطاع الخاص رغم قيامها بنفس عمله، ولم نجد أى عقاب لهذه الجهات التى تشجع التمييز.
وتختتم رافع كلامها بإنها كانت تتمنى تشريع كوتة للمرأة كما فى دستور 2010 كى يحافظ على المكتسبات القديمة وبشكل عام غير راضية عن هذا الدستور فيما يخص المرأة وذلك على حد تعبيرها.