Share |
مارس 2010
1
أيمن شوقي بعد 11سنة غربة :
المصدر: مجلة الشباب

تصوير اميره عبدالمنعم

رغم تألقه لسنوات طويلة مع الأهلي ولكنه كان الورقة التي رد بها الزمالك علي انتقال نجمه رضا عبد العال للقلعة الحمراء. ورغم أنه لم يقض في ميت عقبة غير موسم ونصف لم يحقق خلالهما شيئا لكن يبدو أن هذه الخطوة كانت من أهم أسباب قراره الهجرة الي أمريكا بعد اعتزاله. بعد 11 سنة من الغربة التقينا أيمن شوقي خلال زيارته الأخيرة الي مصر لنعرف أين ذهب ولماذا فضل الابتعاد عن الساحة الرياضية في مصر ورحل إلي أمريكا مع أسرته ليعمل في مجال التدريب والتحكيم.؟! الإجابات تابعوها في السطور القادمة.
ما سر هذا الغياب الطويل؟
أنا مقيم في أمريكا منذ 11 سنة، مما يجعلني بعيدا عن الساحة الرياضية في مصر. رغم أنني أعمل هناك في مجال الكرة والتدريب في قطاع الناشئين كما أني أعمل أيضا كمدرس تربية رياضية في إحدي المؤسسات الرياضية الكبري هناك نظراً لأن سني تجاوزت الـ45 عاما فأنا أقوم بالتحكيم في دوري تحت المحترفين وهو مايعني هنا دوري الدرجة الثانية ولكن بصراحة مستواهم تقريبا مثل الدوري المصري عندنا.
ماالذي دفعك للبقاء لأكثر من 10 سنوات. كان من الممكن أن تستثمر فيهم اسمك داخل مصر وفي مجال التدريب أيضا؟
فعلا 10 سنوات وقت طويل جداً. ولكنني في البداية سافرت لحصولي علي الجرين كارد وكنت أعتقد أن مجرد عام واحد كاف بحيث أحصل علي الجنسية فربما يحتاجها أحد أبنائي في يوم ما لأننا طبعاً عارفون مشاكل الهجرة، وكان عندي استعداد ان أرجع خاصة وانني تحدثت الي بعض المسئولين في النادي الأهلي وقتها منهم كابتن محمد رمضان ولكنه نصحني بالاستمرار في أمريكا لأن المناخ العام للكرة وقتها لم يكن جيداً، وبالتالي فضلت الاستمرار.
وماتقييمك لتجربتك في أمريكا؟
لا أريد ان أقارن أو أقول ان هناك أفضل من هنا ولكن كل مايهمني ان التعليم والحياة بصفة عامة أفضل لانه هناك يوجد اسلوب حياة.
ولماذا قررت العودة في هذا الوقت تحديداً؟
السبب الحقيقي للعودة أن أمامي فرصة جيدة للعمل في مجال الكرة مما كان له السبب الرئيسي للعودة الي مصر في هذا الوقت تحديداً، وأنا تعبت من الغربة جداً، كما ان عملي في مجال الكرة في الخارج أفادني كثيراً وأريد أن أطبق هذه الخبرات هنا.
وكيف تخطط لنفسك للعمل في مصر بعد العودة؟
أنا تركيزي كله في حالة العودة إما العمل في مجال التدريب أو الادارة لأنني دارس للادارة أصلا، كما أنني حاصل علي أعلي الشهادات من الفيفا.
ولماذا جاء قرار التدريب في مصر متأخراً؟
لأنني بعد الاعتزال فكرت ان اسمي لسه معروف عند الناس وفكرت أن أحصل علي الجنسية بسرعة وكأنها فترة راحة والناس مش هتنساني في الفترة القصيرة دي، ولكن يسعدني جداً عندما أحضر الي مصر كل فترة أن أشعر ان الناس لسه فاكراني وتفتقدني وبتقولي إنت فين؟
ماذا عن أسرة أيمن شوقي؟
لدي ولدان وابنة ونعيش كلنا بأمريكا حيث يدرس ابني الأكبر مروان في مجال الهندسة وسيتخرج العام القادم وبعدها سيدخل ابني الأصغر فادي الجامعة هناك أيضا. وابنتي مازالت تدرس في المرحلة الاعدادية وتحفظ القرآن الكريم حيث حرصت أنا ووالدتهم علي تعليمهم أصول دينهم خاصة وأننا في بلد تختلف قيمه وعاداته عنا كثيراً.
بصراحة هل انتقالك الي الزمالك في آخر أيامك كلاعب كرة تدفع ثمنه الآن؟
ربما كان ذلك في البداية حيث حدث بعض التوتر في علاقتي بالنادي، لأنه من الطبيعي ان الوضع كان شديد الحساسية عندما انتقلت من الأهلي الي الزمالك وطبعا الأمور كانت صعبة جداً وقتها ولكن الآن الوضع أصبح أفضل من الأول وكان انتقالي نتيجة لظروف وعناد مني، ولكني أقول الان ان هذا الأمر كان يحتاج مني الي التفكير بعض الشيء.
هل ندمت علي انتقالك الي الزمالك ؟
لا طبعا، فأنا لم أندم علي شيء أبداً لأن كل شيء نصيب وقدر محتوم، وهنا لا مجال للندم لأنني لو مشيت من الأهلي لا يوجد أمامي وقتها سوي خيارين إما أن أبطل الكرة وأعتزل أو العب في الزمالك وبالتالي اخترت الحل الأيسر بالنسبة لي، والفترة التي لعبت فيها مع الزمالك لم تكن طويلة ربما كانت موسما ونصف الموسم لأنه حدثت مشاكل بعد ذلك وانتقلت بعدها الي حيث بدأت لعب الكرة مع نادي الكروم بالاسكندرية، ومن هنا بدأت العلاقة بيني وبين النادي تعود من جديد رغم أن علاقاتي بزملائي لم تنقطع أبداً، وبعدها بدأت أمثل النادي الأهلي في الدورات الرمضانية وخماسيات كرة القدم ويمكن الآن أصبحت مثل الأول وأكثر.
هل النادي الأهلي طارد لأبنائه. خاصة ان ماحدث معك يتكرر كل عام مع كثير من اللاعبين؟
مش بالضبط كده. ولكن النادي الأهلي له فلسفة معينة وهي ان مجلس الادارة لا يتدخل ابداً في قرارات الجهاز الفني حتي ينتهي الموسم ثم يكون هناك كشف حساب. وهذا من اسباب رحيلي عن النادي لان علاقتي بالانجليزي هاريس المدير الفني وقتها لم تكن علي مايرام ودائما متوترة، بسبب استبعاده لي دائما رغم أنني كنت في كامل لياقتي ولم يستطع أحد من الادارة أن يقف أمام قراراته وبالتالي هذا الموقف سبب لي أزمة نفسية شديدة مما جعلني اتخذ القرار بالرحيل.
مارأيك في الجيل الحالي للنادي الأهلي؟
هذا الجيل هو أكثر جيل حصد بطولات مع النادي الأهلي وهو الجيل الذي يضم أبو تريكة وشادي وحسن مصطفي وعصام الحضري وطبعا هناك من استكمل مسيرته مع النادي وآخرون تم الاستغناء عنهم أنا أقصد هذا الجيل تحديداً الذي حصل علي حوالي 19 بطولة للنادي الأهلي في وقت قصير جدا، ولكن هذا يحسب انجازا لهم، وهذا من حظهم طبعاً.
هل تعتبره أكثر جيل مهاري أم انه جيل محظوظ؟
لا كده ولا كده. لأن كلمة الحظ ستقلل كثيرا مما قام به هؤلاء اللاعبون وبصراحة هم بذلوا ما في وسعهم طبعاً وأدوا ماعليهم بنجاح كبير يحسب لهم واجتهدوا فضلا عن كونهم يحبون بعضهم مع وجود ادارة حازمة وجماهير وفية هذا هو الفرق بين النادي الأهلي وأي ناد آخر، ولكنني لا أعتبره أكثر جيل مهاري لأنني اعتبر جيل الكابتن محمود الخطيب والكابتن طاهر أبو زيد كانت مهاراتهم أعلي يعني جيلي من اللاعبين والجيل الذي يسبقني أفضل من الجيل الحالي مهارياً.
مارأيك في مستوي الأهلي الآن بعد تولي البدري مهام التدريب؟
طبعاً المرحلة الحالية ربما كانت صعبة في البداية وتمثل تحديا كبيريا بالنسبة لحسام ولكنه أدي مهمته حتي الآن بنجاح وهذه المرحلة مر بها النادي الأهلي من قبل، كما أن حسام تعامل مع الاحلال والتجديد بالنسبة لعناصر الفريق بذكاء كبير ولم يعتمد علي دفع عدد كبير من اللاعبين صغار السن وتعلم من أخطائه التي وقع فيها أثناء المباريات الودية وفترة التأهيل أول ماتولي المهمة، ولكنني أعتقد ان الفوز بالدوري أمر ليس بالصعب علي طموحات حسام البدري مع الأهلي، واتمني له التوفيق.
وهل تتابع الأجواء الرياضية باستمرار؟
طبعاً ومتابعتي لكل مايحدث علي الساحة الرياضية تجعلني أشعر أنني مازلت في مصر والان مع ظهور عدد كبير من القنوات والبرامج الرياضية والتي لا تترك صغيرة أو كبيرة جعلني ملما بكل الاحداث علي الساحة الرياضية في مصر والتي اتابعها سواء من خلال القنوات الرياضية العربية أو المصرية التي تصل الي امريكا، وان لم اتمكن فأشاهدها علي الانترنت.
ما الفرق بين البرامج الرياضية في مصر ومثيلاتها في امريكا؟
لا بصراحة الفرق كبير ولكن اذا تحدثنا عن وجه التشابه فان كلا منهما لاتترك صغيرة أو كبيرة إلا وتتحدث عنها، ولكن الاختلاف يكمن في ان بعض البرامج قد يتخذها البعض كمنابر للدفاع أو الهجوم بشكل شخصي.
ما اكثر البرامج التي تعجبك؟
برنامج الكابتن طاهر ابو زيد ويعجبني كثيرا الكابتن فاروق جعفر في تحليل اي مباراة لانه رجل "عالي جدا" في الكرة وله باع كبير كلاعب ومدرب وتحليله له طابع خاص ويتحدث في ادق التفاصيل ويذكرني بالكابتن عبده صالح الوحش.
من أقرب اصدقائك الآن؟
عندي مجموعة من الاصدقاء لازم كل ما انزل مصر نقعد مع بعض مثل الكابتن احمد شوبير، علاء عبدالصادق، محمد رمضان، ضياء السيد، حمادة صدقي، علاء ميهوب واسامة عرابي وغيرهم.
الغربة علمتك ايه؟
رغم كل شيء من نجاحات وفلوس واغراءات الا ان الغربة صعبة جدا يكفي الاحساس بالراحة والامان وفي مصر تحديدا حاجة تانية مختلفة بجد راحة نفسية غريبة لا اشعر بها الا وانا هنا رغم اسلوب الحياة المنظم هناك وان كل شيء يبدو جميلا الا انني كنت اشعر ان هناك حاجة ناقصة، وطوال الفترة التي قضيتها هناك حاولت ان ابعد عن تفكيري اني كنت لاعب كرة ومشهورا ولو كنت فكرت في هذا لحظة لكنت عدت.
مستوي امريكا كان مفاجأة لنا في كأس القارات. رغم انها لاتعتبر اللعبة الاولي كما في مصر؟
كرة القدم في امريكا متقدمة من زمان، الا انهم يهتمون بقطاع الناشئين وتتوافر إمكانيات رهيبة جدا من ملاعب وادوات واقل مساحة ممكنة يمكن نجد عليها 4 أو5 ملاعب كرة قدم، بخلاف انهم يمنحون اراضي مجانية لتخريج جيل قوي من الرياضيين فضلا عن نقطة مهمة جدا وهي انه ليس لديهم مهارات فنية عالية ولكنهم يهتمون كثيرا باللياقة البدنية للاعب يعني اللاعب الامريكي ممكن يلعب مباراتين في يوم واحد هذا الاسلوب يتبع من البراعم والناشئين وحتي الفريق الاول.
ولماذا يعود المحترفون المصريون من أوروبا ولا يكتب لهم الاستمرار إلا القليل منهم؟
كنت أتمني ان يستمر عمرو زكي وميدو بالدوري الانجليزي لان الاحتكاك بالدوري الانجليزي سينعكس علي أدائهما ومن ثم منتخب مصر، واللاعب المصري لا يملك ثقافة الاحتراف لاننا مجرد مانخرج من مصر نشعر بالغربة وحتي في المعسكرات نجد انه يشتاق للرجوع فقليل من اللاعبين لا يتكيف مع مسألة الاحتراف الخارجي لظروف نفسية، وأري ان التجربة الوحيدة التي تستحق الاشادة هي للكابتن هاني رمزي.
أخيراً. مارأيك في قطاع الناشئين بالأهلي؟
مانويل جوزيه أكثر من أضر هذا القطاع ودمره حيث اعتمد علي سياسة الشراء من الخارج وعدم التعاون مع قطاع الناشئين مما أثر سلبا علي هذا القطاع الذي من الممكن ان يعتبر مصنعا للذهب بإعداد جيل جيد يخرج كوادر من اللاعبين المتميزين.
الجيل الحالي حقق للأهلي إنجازات كبيرة. لكننا كنا أفضل مهاريا!
تعبت جداً في أمريكا .. ودائما أشعر إن فيه حاجة ناقصة!.