Share |
فبراير 2008
1
الــبيت بيضحك ليه ؟؟
المصدر: مجلة البيت
بقلم:   نجوى صالح

حجرة المائدة من طراز الآرديكو الحديث مصنوعة فى إيطاليا، الحوائط مع الأثاث الذهبى والفضى البراق، والنجفة الفينيسية، والمرآة العاكسة للبيت بأكمله. وقد كان مكانها شباكا فأصبحت إضافة للبيت.

البيت بيفرح لما ينظف (مقولة شعبية)...
فما بالك عندما يحمل كل ركن فى هذا المنزل طاقة إيجابية مثل طاقة أصحابه تماما ؟؟!
صعدت إلى الدور الثالث حيث تسكن السيدة عزيزة الطنانى، وهى من سيدات الأعمال فى مجال استيراد مستلزمات الفرش والتأثيث من أقمشة وستائر، وبعض قطع الأثاث. وقد ظهر الكتاب من عنوانه كما يقولون فقد لمست بصماتها واضحة حتى قبل الدخول إلى شقتها حينما رأيت الشباك المطل على بئر السلم بجوار شقتها وقد غطته بستارة بيضاء ثم غطت الجدار بورق الحائط وبعض الصور التى تشير إلى شقتها، أما باب الشقة من طراز الروستيك فكان مدمجا بالأخشاب والحديد بشكل يوحى بدقة الصناعة والفخامة .
وما إن دلفت إلى الداخل حتى ابتسمت.. ثم ضحكت على ذلك الحائط المرسوم بشكل خفيف الظل ويتضمن شكل كرسى وبجانبه منضدة،أما فى السقف فقد تدلت نجفة من «الكروم» الملفوف على نفسه على شكل «حلزون» بلمبات صغيرة منتشرة على الهيكل تضىء رقائق ورقية فضية أما الرسوم فكانت أشكالا مرحة مرسومة على رقائق الإستيكر وهو من الورق اللاصق حيث توحى زخرفة الحوائط على وجه الخصوص بروح صاحبة البيت، سواء كانت روحا قاتمة حزينة أم متفائلة وثابة أما هذه السيدة فهى تحمل روحا ساخرة خفيفة الظل واختارت فوق الكرس المرسوم رسما آخر لأبليك من الاستيكر?يباع فى شركتها على شكل شمعدان وتم لصقه فوق أبليك حقيقى ذى إضاءة قوية تعكس تألق المدخل الصغير باللون الفضى البراق.
عاشت عزيزة الطنانى فى إنجلترا ولاحظت نقص مفردات الديكور فى أوائل التسعينيات فى مصر وبدأت تفكر في العودة إلى الوطن، واستهوتها شركات الديكور فى انجلترا التى أوحت لها بفكرة مشروعها فى مصر وهو استيراد الأقمشة بالجملة وبيعها للمحال التجارية والفنادق فى مصر وهى الأقمشة التى تتميز بالمتانة والروح العصرية وقد استأجرت هذه الشقة مفروشة من عشر سنوات ومع الوقت حين تملكتها استعانت بمهندس إنشائى ليساعدها حتى لاتؤدى تعديلاتها للإضرار بهيكل العمارة. فتحت الحجرات على بعضها البعض، وغيرت ألوان الحوائط وفى محاولة منها لخلق حس?درامى للمكان بدأت بدهان حجرة المائدة باللون البيج، وأقامت سقفا منخفضا لإيجاد عمق فى السقف زينته بستيكرات أيضا تحمل رسوم ملائكة وهى تميل إلى الشمسية اليابانية وتصنع إما من الورق أو القماش ونفذت حجرة المائدة على طراز الآرديكو من اللونين الذهبى والفضى ألوانها المفضلة.
ونظرة شاملة للبيت نجد أنه يميل إلى النيوكلاسيك ولكن تلك اللمسة اللاذعة التى تكررها عزيزة من آن لآخر فى أركان البيت مثل فكرة الكراسى المقلمة فى شكلها العصرى جدا مع فكرة الكونسول وهو عبارة عن عدد 2 ترابيزة كوين آن حرصت على طلائها باللون الفضى وفوقها لوح من الزجاج، وفكرة أخرى وهى استخدام مدفأة استوردتها شركتها وهى شكل شاشة وراءها نار التدفئة وتنتشر الحرارة فى المكان من خلال هذه الشاشة الزجاجية فى بروازها الفضى وهى شبيهة بجهاز تليفزيون.
لقد اهتمت صاحبة البيت بشكل خاص بالحمامات الثلاثة، خاصة أن البيت مساحته 300م2 وكذلك المطبخ ذو المساحة المريحة، ليس فى المظهر فقط ولكنها أعادت تأسيس بنيته التحتية من جديد حتى يمكنها أن تنفذ الحمامات والمطبخ على مزاجها الخاص بلاخوف.
وقد لفت نظرى المطبخ وتلك النظافة التى تضفيها لوحات الستانلس على جميع الضلف والحوائط أيضا.. أما حمام ابنها «كريم» فهو يابانى الطراز «زن» وقد استخدمت فى أرضيته الزلط الطبيعى.. وهو من البشائر الأولى لتصميماته وكذلك حجرة نومه.
ونعود إلى لمسات عزيزة اللاذعة فقد كانت الصالة مريحة ولكنها اختارت باليتة لونية غير مألوفة تتكون من اللون البيج المائل للصفرة مع ستائر ذهبية وكنبة مريحة وترابيزة تقليدية وكرسى برجير والنجفة من الفيرفورجيه ثم سجادة من النسيج البيج توحى بخليط من الحداثة والتقليدية وبعض القطع من الأثاث اليابانى.
وفى ركن.. نجد كنبة حديثة بنقوش ضخمة من اللونين البنفسجى والأبيض يقابلها منضدة حديثة جدا، لوحاتها متحركة فى كل اتجاه لخدمة الكنبة وكرسيين من اللوى سيز تم طلاؤهما باللون الأبيض بنقاط بنفسجية ضخمة والملاحظ أن صاحبة البيت تهوى باليتة غير معتادة فهى كما تقول تكره الألوان النبيتى والزيتى والأزرق، واحتضن بيتها لون البيج والذهبى والفضى اللامع، ثم حجرة المعيشة من اللون الرمادى الغامق والسقف أسود بالفضى مع كرسى فى لون حجر الفاروز المتألق .. وقد أضاءوا الحجرة القاتمة..!!
أما حجرات النوم فتقوم على تناقض يؤكد الفرق بين الأجيال فحجرة «كريم» تحوى كل الحداثة والعصرية خاصة فى اللونين البنى الغامق والأخضر الزرعى الفاقع، وحجرة الأم قمة فى الرمانسية سواء فى ورق الحائط باللونين الأبيض والأزرق والمرسوم بورود رقيقة أو فى قطع الأثاث بنفس اللون ولكن فى نقشة كاروه، مما أعطى الحجرة روحا مرحة خاصة مع طلاء السقف والبلاكارات باللون الأبيض.
ومن وجهة نظر متخصصة فى تأثيث البيوت تقول عزيزة الطنانى: كثير من الناس يأتون إلى لاختيار ألوان ورق الحائط وبعض الاكسسوار والستائر بعد أن ينتهوا من تنجيد الأرائك والكراسى، وهذا يتطلب من المختصين فى شركتنا مجهودا مضاعفا فى اختيار الألوان التى تتناسب مع الكم الهائل من الألوان المختارة، والأرجح هو اختيار ورق الحوائط والستائر أولا ويلى ذلك ألوان الأثاث وليس العكس.