Share |
يونية 2010
1
جمعيات استصلاح الأراضي.. في ذمة الله
المصدر: جريدة التعاون
بقلم:   عبير الشيخ


الاعتداء علي الأرض المخصصة لها بحجة وضع اليد واستمرت الجمعيات تكافح لأكثر من عشر سنوات لازالة هذه التعديات حيث تكلفت مبالغ كبيرة وتنازل بعضها عن جزء من المساحة المخصصة لتوفيق أوضاعها مع هؤلاء المعتدين.
وأضاف التقرير: هناك أيضاً مشكلة ارتفاع نسبة الملوحة بالتربة لطبيعة تلك المنطقة فالاراضي تحتوي علي نسبة كبيرة من الاملاح الضارة وارتفاع نسبة القلوية لوجود املاح كربونات الصوديوم بها وبالتالي ارتفاع الـ pH حيث وصلت نسبته من 9 إلي 12 مما يتطلب مدة طويلة للاستصلاح ويحتاج كمية كبيرة من مياه الري لغسيل الأرض وهناك مشكلة فنية في السحارة التي تظل مفتوحة بالكامل وتؤدي إلي عدم وصول المياه الي فروع الترع كذلك سوء نوعية مياه ترعة السلام وضعف محطة الصرف.
وتناول التقرير الحرمان من المرافق والخدمات العامة خاصة جنوب بورسعيد فمازالت محرومة من الخدمات الضرورية وهي مياه الشرب النقية والكهرباء والطرق التي هي اساس الانتاج الزراعي كما أن هذا المجتمع الجديد محروم من وجود مدرسة أو معهد للتعليم أو مستشفي ونوه التقرير بكارثة غرامات التأخير حيث قامت الهيئة بفرض غرامة تأخير علي الجمعيات المتأخرة في أقساط الأرض بواقع 14% وبلغت علي بعض الجمعيات أكثر من 40% حيث قامت الهيئة بخصم غرامات التأخير من المبالغ المسددة أولاً وماتبقي اعتبرته المسدد فقط ثم قامت بفرض غرامة تأخير علي الجزء الذي لم يسدد الامر الذي ترتب عليه ابتلاع ما قامت الجمعيات بسداده للهيئة وأصبحت جميع الجمعيات الآن تعاني من ضخامة هذه الغرامات ولم تراع الهيئة أن ثمن الأرض قد تعدل ثلاث مرات بالزيادة رغم التعاقد المسبق وجهود واموال الجمعيات المهدرة
وانتقل التقرير الي مشاكل استصلاح الأراضي بمحافظة الاسماعيلية ومنها:
ـ مشاكل منطقة وادي الملاك بزمام مدينة التل الكبير وتمثل جمعيات المهندسين الزراعيين لاستصلاح أراضي الكمال وشباب 1 و 2 و 3و 4و العمار و التوفيق و آمون والقناة وكلها تعاني من عدم انتظام مياه الري وعدم توافرها وعدم كفاءة محطات الرفع داخل الزمام ومشاكل الكهرباء والأمن ونقص الخدمات ومياه الشرب
مشيراً إلي مشاكل منطقة المنايف بزمام مدينة الاسماعيلية وتضم جمعيات السلام، تعمير الصحاري، الاسماعيلية للتعمير، الزراعيين، العاشر من رمضان وتوقف أعمال البنية الاساسية في بعض المشروعات المهمة اضافة الي التعديات علي الأراضي ووضع اليد وتوقف مشروعات التنمية والتعمير عن التنفيذ.
وعن الجمعيات الزراعية الموجودة بزمام مدينة القنطرة شرق أوضح التقرير أنها تتمثل في جمعيات (شرق البحيرات ـ سيناء الزراعية ـ الشباب بشرق البحيرات ـ المحاربين القدماء ـ أبطال سيناء ـ الاسماعيلية الجديدة ـ جامعة قناة السويس ـ التقدم ـ شرق البحيرات الأولي ـ القنطرة شرق) كما أن أكثر من نصف الزمام يستعمل طريقة الري بالغمر رغم أن هذه الأراضي مخصص لها ري حديث (ري محوري ـ رش ـ وتنقيط) ما عدا جمعية الشباب هي فقط المخصص لها ري غمر. حالات البيع والتنازلات والتوكيلات واضحة ومنتشرة جداً في معظم الزمام. عدم الاستقرار وحالات وضع اليد علي الاراضي منتشرة وتسبب عدم إستقرار وإطمئنان للمنتفعين.
عدم توفير مياه الري للزراعات بالقدر الكافي وكذلك عدم إنتظام مواعيد الري ومناوبات الري بالمرة.
ظاهرة غريبة
كما أشار التقرير إلي ظاهرة غريبة في أراضي شرق القناة والمفروض أنها رملية وخفيفة ومساميتها (النفاذية) كبيرة وواسعة وبكل أسف يقوم عديد من المنتفعين بشرق قناة السويس بزراعة الأرز في السنوات الاخيرة وبمساحات كبيرة جداً تفوق (خمسة آلاف فدان تقريباً) في جمعيات أبطال سيناء والمحاربين القدماء والعبور والشباب ويذكر أن مساحات الارز قلت سنة 2008 وقلت تماماً سنة 2009 بعد المحاضر التي حررت لهذه الاراضي وتوقيع الغرامات المالية والعقوبات علي أصحابها. لذا لابد من زيادة حصة سماد النترات 33% من الاسمدة الكيماوية لأراضي شرق قناة السويس خاصة في الموسم الصيفي لطبيعة التربة الرملية لمعظم الزمام والمسامية الكبيرة (النفاذية)
وقال التقرير إن أهم مشكلة في أراضي شرق قناة السويس بل مشكلة المشاكل هي العبور من غرب لشرق القناة والعكس، ويتضح ذلك في
ـ عدم السماح بعبور مستلزمات الانتاج من الغرب للشرق والعكس كالاسمدة الكيماوية أو المبيدات وموتورات الرش وكذلك الاسمدة البلدية.
ـ عدم قيام معديات العبور من الشرق للغرب والعكس في منطقة سرابيوم أو نمرة 6 بواجبها العملي مائة في المائة وهي غير كافية وتؤدي الي وقف وركن السيارات عدة ساعات في كثير من الاحيان.
وأوضح التقرير أنه لابد للصالح العام ولصالح الانتاج ولربط الشرق بالغرب ولربط قارة آسيا بقارة أفريقيا من إنشاء نفق في هذه المنطقة أو بجوارها يربط شرق وغرب قناة السويس ويكون شرق قناة السويس جزءا لايتجزأ من جمهورية مصر العربية.
كفر الشيخ
وتطرق التقرير إلي مشاكل تعاونيات استصلاح الزراضي بكفر الشيخ ففي منطقة الاصلاح الزراعي تقع في مركز الحامول بمساحة 11 الف فدان تم استصلاحها عام 1960 واصبحت مهددة بالبور بسبب ارتفاع مياه الصرف الزراعي حيث أن هذه المساحة ممتدة مابين بحرتيرة ومصرف الغربية الرئيسي كونشنر.
مضيفاً هناك منطقة المنصور ومساحتها 35 الف فدان ومنطقة الزاوية شباب الخريجين ومساحتها 30000 فدان وهذه الأرض تعاني من عدم وصول مياه الري المنتظمة ولايوجد بها زراعة فعلية الا لحوالي 30% من الأراضي والباقي لا يتم زراعته لعدم وصول المياه اليها حيث ان المياه لا تصل الا 24 ساعة كل عشرة ايام.
في الشرقية
وعن الوضع في محافظة الشرقية ذكر التقرير أنه بالنسبة لمديونيات الجمعيات طرف أعضائها وكانت تحصل عن طريق الحجز الاداري وقامت المحكمة الدستورية بالغاء الحجز الاداري علماً بأنه كان السند الوحيد لتحصيل مديونيات الجمعيات التي عند أعضائها هو الحجز الإداري وبإلغاء الحجز الإداري تعثرت الجمعيات في تحصيل المديونيات التي طرف أعضائها.
والمطلوب تدخل المسئولين لاعادة الحجز الإداري للجمعيات الزراعية وخاصة أن أموالها في حكم المال العام
وكشف التقرير النقاب عن أنه تم تنفيذ الصرف المغطي في معظم قري المنطقة منذ تسع سنوات وهذا العمل معظمه معطل وغير صالح والآن تقوم الدولة بتحصيل مبالغ الصرف المغطي رغم أنها منحة ورغم أن هذه الشبكة غير صالحة والمبالغ المطلوب سدادها تتضمن اقساطاً متأخرة لم نخطر بها في حينها مما يجعلها تثقل كاهل الجمعيات وكواهل الأعضاء لذا لابد إعادة النظر في المبالغ المربوطة علي الحائزين كما قامت شركة صان الحجر الزراعية بتسجيل أراضي المنتفعين منطقة الصالحية صان الحجر ـ القصبي لمساحة 35000 فدان فقط منذ عام 1993 وتعهدت في العقد المسجل بأنها مسئولة عن سداد الضرائب العقارية وحتي الآن لم تقم بسداد قيمة هذه الضرائب والتي تبلغ تقريباً سبعة عشر مليون جنيه، وبناء عليه لم يتمكن المنتفعون الذين قاموا بسداد جميع ثمن الأرض من تسجيل أطيانهم وعددهم يزيد عن 80% من جملة الحائزين ومطلوب حل هذه المشكلة بين شركة صان الحجر والضرائب العقارية والمنتفعين حتي يتمكن الحائزون من تسجيل أطيانهم.
قامت شركة صان الحجر بتسجيل بعض مساحات الخريجين وأرض المزاد ضمن عقدها المسجل رغم أن هذه المساحات مباعة للخريجين وأراضي المزاد منذ عام 1976 أي قبل تأسيس شركة صان الحجر والتي أسست عام 1985 ورغم وجود عقود بيع ابتدائية محررة بين صندوق الأراضي التي حلت محله الهيئة العامة لمشروعات التعمير والتنمية الزراعية بالقرار الجمهوري رقم 374 لسنة 1997 وبين الخريجين المشترين بالمزاد كما يوجد نص من اللجنة التي تم تشكيلها بالقرار الوزاري 1103 لسنة 1985 والذي ينص فيها بأن الأراضي التي بيعت بمعرفة الصندوق لايرد ذكرها ضمن أصول الشركة حيث أنها تم بيعها بمعرفة صندوق الأراضي قبل تأسيس الشركة.
والمطلوب فصل مساحات الخريجين شرق والوحدة وأرض المزاد من عقد شركة صان الحجر حتي يتمكنوا من تسجيل أطيانهم من الهيئة العامة لمشروعات التعمير والتنمية الزراعية والتي حصلت ثمن الأطيان.
وعن مشاكل المديونيات الخاصة ببنك التنمية والائتمان الزراعي عند الجمعيات قال التقرير إن جمعيات استصلاح الأراضي تتعامل مع بنك التنمية بصفة اعتبارية نيابة عن أعضائها.
توجد مديونيات علي هذه الجمعيات لبنك التنمية منذ أكثر من عشر سنوات علي هيئة سلف زراعية تتجدد في المحصول الشتوي والمحصول الصيفي وهذه المديونيات متراكمة ولو فحص مديونية الاعضاء علي مستوي الاسم بفيشة كل عضو بالجمعية سيتضح بأنها مديونيات قديمة وأصحابها متعثرون عن السداد.
نرجو أن يشمل قرار السيد رئيس الجمهورية هذه المديونيات.
وأضاف التقرير بالنسبة لمشاكل الري والصرف المطالبة بإنشاء محطة رفع مياه إضافية من مصرف بحر البقر لأراضي منطقة الصالحية حيث أن المحطة الموجودة قديمة وقدرتها غير كافية لتغطية ري أراضي هذه المنطقة اضافة الي أن جميع مساحات أراضي الجمعيات استصلاح الأراضي بالشرقية بمنطقة صان الحجر والقصبي في نهايات الترع وتعتمد أساسا علي مياه الصرف وتوجد أزمات كثيرة بهذه المناطق في الموسم الصيفي وأن معظم المياه تصل الي هذه الترع عن طريق ماكينات رفع من مصارف القنان وحادوس والبعض الاخر لم يركب له ماكينات رفع، والمطلوب لحل هذه المشكلة.
أ ـ تحويل ماكينات الري التي تعمل بالديزل الي إدارتها بالكهرباء لتقليل النفقات.
ب ـ ضرورة تركيب ماكينة رفع علي مصرف القنان لتغذية نهايات ترعتي شديد، وتمرازه بمنطقة القصبي وكذا تركيب ماكينة لتغذية ترعة الرست.
في الاسكندرية
والمشاكل في الاسكندرية لا تختلف كثيراً عن المحافظات السابقة حيث أوضح التقرير أن مشكلة الخلط العشوائي لمياه الري بمياه الصرف يؤدي إلي ارتفاع نسبة الاملاح في مياه الري وهو لايصلح نهائياً للأراضي الصحراوية لارتفاع الملوحة فيها.
أيضاً عدم أنتظام مواعيد مناوبات الري فعلي سبيل المثال منطقة بنجر السكر ومريوط تمتد فيها فترة البطالة من 25 ـ 30 يوما
المغالاة في اسعار استخدام الوسائل الحديثة من جهاز تحسين الأراضي (محاريث تحت التربة ـ الكراكات، وأجهزة الليزر ـ الجبس الزراعي)
اسوان
وعلي صعيد آخر وبالنسبة لمحافظة اسوان فان مشاكل الأراضي المستصلحة بمنطقة كوم امبو ووادي الصعايدة تعاني من عدم توسعة شبكة الترع والمجاري المائية لترعة الطويسة وزيادة كمية مياه الري بها حيث أن هذه الترعة مسئولة عن ري مساحات الأراضي لجميع جمعيات الأراضي المستصلحة والإصلاح والمنتفعين من أهالي النوبة ـ علماً بأن هذه الترعة تم إنشاؤها عام 1964 لدي قيام الدولة بتهجير النوبيين بعد بناء السد العالي وكانت مصممة لري مساحات لاتزيد علي 4 آلاف فدان، والآن أصبحت تلك المساحة 30 ألف فدان لمساحات ري داخل الزمام وخارجه
وأضاف التقرير ومن المشاكل أيضاً كهربة محطة الرفع علي مصرف خور السيل الرئيسي ـ حيث أن هذه المحطة هي مصدر الري الوحيد لجمعية هبة النيل التعاونية لاستصلاح الأراضي بوادي خريت ومساحتها 1200 فدان، علما بأن جميع ماكينات الري لهذه المحطة مستهلكة وكثيرة الاعطال.