Share |
يونية 2010
16
انتقادات واسعة للتشكيل الوزاري الجديد في السودان
المصدر: الأهرام -الطبعة العربية

كيف تخدم الحكومة السودانية الجديدة ابناء قبيلة النوبة التي تعيش في جبال كادوجلي

انتقد خاتم السر الناطق الرسمي بإسم الحزب الاتحادي الديمقراطي السوداني المعارض التشكيل الوزاري الجديد في السودان الذي اجراه الرئيس السوادني عمر البشير امس، ووصفه بأنه لم يأت بجديد ولم يحمل فكرة التغيير وجاء خاليا من اي مضمون سياسي ولم نقرأ منه فكرة سياسية واحدة وقال حاتم السر ان ما أعلنه البشير هو مجرد تغيير محدود في الوجوه وتبادل في المواقع اهدر فرصة ذهبية للتغيير، واضاع علي البلاد فرصة ان تكون الوزارة قومية تشارك فيها كل القوي السياسية في مرحلة تتطلب ذلك بشدة.
وقال السر ان التشكيل الوزاري جاء مجرد حلول ترقيعية تعكس حالة الاضطراب والتخبط التي تعيش فيها البلاد حاليا وانتقد الزيادة الكبيرة التي طرات علي عدد الحقائب الوزارية (35) وتحويل بعض الادارات في الوزارات السابقة الي وزارات منفصلة ووصفه بأنه اجراء ليس له مايبرره.
واكد خاتم السر ان التشكيل الوزاري لم يأت بجديد ولكنه جاء تعبيرا عن اصرار النظام علي الانفراد بإدارة شئون البلاد رغم اخفاقاته المتواصلة في كل المجالات .
واضاف ان تطعيم التشكيل بعدد محدود من الوجوه من خارج الحزب الحاكم لن تصف للتشكيل الجديد طابعا قوميا حيث لاتمثل هذه العناصر سوي تنظيمات صورية ترفضها الجماهير لموالاتها للنظام الحاكم وطروحاته واشار الي انه لم يلحظ في التشكيلة الوزارية وجود فريق سياسي مؤهل يمتلك خبرة ودراية لمعالجة الملفات السياسية المهمة المطروحة علي الساحة السياسية.
من ناحية اخري، انتقد الناطق الرسمي للحزب الاتحادي الديمقراطي حاتم السر الطريقة التي تحدث بها الرئيس البشير في اجتماع مجلس شوري المؤتمر الوطني بالمركز العام للمؤتمر الوطني بالخرطوم والتي قال فيها :(منحنا الحركة الشعبية وزارة النفط في التشكيل الجديد و اعطيناهم الوزارات التي حصلوا عليها بموجب نيفاشا، رغم ان الانتخابات انهت المحاصصة، وزاد :اعطيناهم (30%) من حقنا رغم علمنا بالتزوير الذي حدث للانتخابات بالجنوب وكل ذلك حفاظا علي وحدة البلاد) .
وقال السر ان الوحدة التي تتحقق بهذه الكيفية النفطية ليست وحدة وليست وطنية معربا عن رفض حزبه لما سماه (الوحدة النفطية) وشدد علي ان الوحدة تحققها السياسات والتفاهمات المشتركة والاحترام المتبادل وليس الوزارات والاغراءات النفطية ونصح السر المؤتمر الوطني بأستخدام وسائل اخري لتحقيق الوحدة غير التي يسير عليها حاليا ودعاه للابتعاد عن التصريحات المستفزة في خصامه السياسي مع الحركة الشعبية .
وفي السياق ذاته لم يخف السر استغرابه من الاعتراف الواضح لرئيس المؤتمر الوطني بتزوير الانتخابات وان كان جزئيا الا انه اعتبر ذلك خطوة جريئة للاعتراف بتزوير الانتخابات علي نطاق واسع وحول توقعه بحصول الوحدة بعد الاستفتاء علي تقرير مصير جنوب السودان في يناير المقبل اكد حاتم السر " لا أعتقد ان تتحقق الوحدة مادام المؤتمر الوطني في الواجهة التنفيذية وحيدا ومادام موقفه ومفهومه للوحدة بهذا الشكل السطحي "وقال ان الوحدة تواجه مخاطر داخلية وأخري خارجية وحمل مسئولية التهديدات الداخلية للوحدة لحزب المؤتمر الوطني الذي لم يعمل من اجلها طيلة لفترة الانتقالية ويكفي انه رفض الجلوس للحوار مع اهل السودان من اجل الوفاق والاتفاق علي تعزيز الوحدة اما المهددات الخارجية فهي عديدة ومرتبطة بمصالح دول وشركات عالمية عينها علي ماهو في باطن الارض من نفط تريد استغلاله علي حساب وحدة السوادن واستغرب في السياق ذاته الاشارات التي حملتها تصريحات نائب الرئيس الامريكي والتي وعد فيها بأن تكون بلاده اول دولة تعترف بالدولة السودانية الجديدة وقال"هذا استباق لنتائج الاستفتاء لامبرر له وكان الأجدر بهم ان يعملوا مع اهل السودان لتعزيز وحدتهم وليس لتشجيع تفرقهم وشتاتهم"