Share |
يوليو 2010
6
زيارة المريض
المصدر: جريدة التعاون

حثنا ديننا الحنيف علي زيارة من نعرفهم حال مرضهم وجعل الله سبحانه وتعالي في زيارة المريض عظيم الثواب وجزيل الأجر الذي قد لايناله المسلم الا حال زيارته للمريض اذا قام بالزيارة وفقا لآدابها الاسلامية حسب ما أقرته سنة نبينا العظيم عليه الصلاة والسلام. فما هي آداب زيارة المريض وما الأجر الجزيل الذي يناله الزائر علي هذه الزيارة وما الجزاء الذي يناله المريض حال صبره علي المرض؟!
آداب زيارة المريض بإيجاز تتمثل في الإستئذان قبل الدخول علي المريض ولاحرج اذا كان المريض نائما او أن ظروفه لاتسمح بالزيارة أن نرجع لأنها آداب اسلامية في الاحوال العادية وحال عدم المرض ومن ثم فالمريض أولي بهذه الرخصة التي اعطانا الاسلام إياها وبعد الإستئذان يدخل الزائر بهدوء ورفق ويجب علي الزائر غض البصر عن عورات المكان الذي يوجد فيه المريض وبيته عموما كما يجب عدم اطالة وقت الزيارة ويجب الدعاء للمريض بالشفاء بما تيسر للزائر من دعاء كما يجب أن يظهر الزائر للمريض العطف واللين والتألم لألمه. وزيارة المريض الأولي سنة ومازاد علي ذلك فهو نافلة.
أما فضل زيارة المريض فهو كثير أو جزه النبي صلي الله عليه وسلم في بعض أحاديثه الشريفة فقد علمنا النبي عليه الصلاة والسلام أنه "من عاد مريضا قعد في مخاوف (أي طرق) الجنة حتي اذا قام وكل به سبعون الف ملك يصلون عليه حتي الليل فهل هذا الثواب لايحفزنا علي زيارة المريض؟
وعلمنا رسول الرحمة والانسانية عليه الصلاة والسلام أنه اذا عاد المسلم أخاه أو زاره قال تعالي "طبت وطاب ممشاك وتبوأت من الجنة منزلا" نعم الله هو الذي يقول وهو القادر علي الجزاء والثواب وأمره بين الكاف والنون.
أما ثواب المريض حال صبره علي المرض فقد علمنا النبي صلي الله عليه وسلم "أنه اذا مرض العبد بعث الله تبارك وتعالي اليه ملكين فقال انظر ماذا يقول لعواده ـ أي ماذا يقول المريض لزائريه فإن هم اذا جاءوا لزيارته حمد الله واثني عليه رفعا أي الملكين ذلك الي الله وهو أعلم فبقول لعبدي علي أن توفيته ادخلته الجنة وإن أنا شفيته أن أبدله لحما خيرا من لحمه ودما خيرا من دمه وأن أكفر عن سيئاته ولهذا علمنا رسول الله صلي الله عليه وسلم أنه "من يرد الله به خيرا يصب منه" أي يقدر عليه المرض حتي يجزيه من الجزاء اوفاه وعلي الصبر من الثواب اجزله.
وقد زار النبي عليه الصلاة والسلام علي بن ابي طالب كرم الله وجهه نعم الزائر ونعم المريض ـ فقال له النبي عليه الصلاة والسلام قل "اللهم أني أسألك تعجيل عافيتك او صبرا علي بليتك أو خروجا من الدنيا الي رحمتك فإنك ستعطي احداهن" ما أعظم الهدي النبوي وما أعظم شرعنا الحنيف.
ومن الآداب التي ينبغي أن يتحلي بها المريض حسن الصبر وقلة الشكوي وعدم الضجر والدعاء الي الله سبحانه وتعالي أن يمن عليه بالشفاء والتوكل بعد الدواء علي خالق الدواء ومسبب الأسباب.