Share |
ديسمبر 2009
19
عروض مسرحية ودرامية لتبسيط حقوق الإنسان للأطفال والنساء والفلاحين بالقري
المصدر: الأهرام اليومى
بقلم:   عماد حجاب

في تجربة جديدة لنشر حقوق الانسان بطريقة مبسطة في الريف وتوعية الأطفال والنساء والفلاحين بها، يعتزم الدكتور بطرس غالي رئيس المجلس القومي لحقوق الانسان تقديم مشروع متكامل وعرضه علي السيدة سوزان مبارك قرينة رئيس الجمهورية في اطار دعمها ورعايتها لحقوق المرأة والطفل وتقديم خدمات جديدة لهما.
التجربة الجديدة يطلق عليها يوم حقوق الانسان للقرية، وتهدف الي طرح كل برامج حقوق الانسان في يوم واحد بطريقة بسيطة أمام أبناء القري، لتوعيتهم بها ونشرها بين النساء والأطفال في سن مبكرة وتربيتهم علي الاهتمام بالعمل التطوعي لخدمة القري، وأساليب المشاركة السياسية والتوعية الانتخابية، وأساليب ممارسة حقوقهم ، وذلك من خلال مكاتب شكاوي المواطنين التي تزور القري والنجوع والمناطق النائية، الدكتور غالي متحمس للتجربة الجديدة والتي ستتضمن تقديم أفلام مبسطة ومسرحيات درامية مختصرة لاتزيد مدة عرضها علي ساعة لجذب الطفل إليها تعرض بصورة حية أمامه ومن أجله بالريف، وهي مايؤدي الي حضوره بمرافقة والدته لمشاهدته، وتستكمل بحلقات نقاشية موسعة معهم عن التربية والثقافة الحقوقية وربطها بظروف البيئة المحيطة واحتياجاتها داخل الأسرة.
الأمل الذي يعلقه مجلس حقوق الانسان علي التجربة هو الخروج بثقافة حقوق الانسان من العاصمة الي 5 آلاف قرية مصرية يعيش فيها 70% من سكان مصر، بدأوا في الاعتماد علي ثقافتهم من خلال القنوات التليفزيونية التي يندر اهتمامها بهذه الثقافة خاصة مع ثبوت عدم القدرة علي الاعتماد عليها وهروب جانب كبير من المواطنين من مشاهدة الثقافة القانونية الجامدة عنها.
الدكتور غالي طبق نفس التجربة في كمبوديا وعدد من الدول الآسيوية، والافريقية عند توليه منصب الأمين العام للأمم المتحدة ولقيت نجاحا في نقلها للتربية والتوعية بحقوق الانسان والديمقراطية علي أرض الواقع والمساعدة علي خلق جيل جديد يؤمن بها منذ الصغر ويدافع عنها.
الفكرة التي يتبناها المجلس الآن تعود للدراسات التي أجراها علي تطبيقه لنظام سيارات شكاوي المواطنين المتنقلة والتي زارت 650 قرية حتي الآن، وأثبتت زيادة عدد الشكاوي التي يقدمها المواطنون عن أساليب تعامل الأجهزة المحلية معهم وارتفاع نسبة الحقوق الاقتصادية بما يتجاوز 85% عن شكاوي الحقوق المدنية والسياسية، وتآلف المواطنين مع وجود سيارات رسمية داخل الريف وعدم التخوف منها.
الدراسات كشفت عن تقدم 7 محافظين لتطبيق التجربة بها وافتتاح فروع جديدة للمجلس للاستمرار في تنفيذها بقري المحافظات، وعدم الاكتفاء بزيارة سيارات الشكاوي لكل محافظة لمدة أسبوع فقط، وقيام هذه السيارات بجمع 21 ألف شكوي هذا العام، من 19 محافظة زارتها هذا العام.