Share |
يوليو 2010
14
بعد الغاء الاعفاء الضريبي علي المدارس والجامعات الخاصة التعليم الخاص في مأزق
المصدر: الأهرام الإقتصادى


التعليم الخاص أحد جناحي التعليم في مصر وله دور هام جدا في تقديم الخدمة التعليمية ذات الجودة ومن الضروري أن تكون هناك قواعد مشتركة واتفاق علي معايير مشتركة تحكم الجميع من أجل تحسين العملية التعليمية وبما ينهض بدور الدولة.
هناك مشكلة هامة ايضا تواجه المدارس في مصر هي أن المدرسة التي لم تحصل علي شهادة الجودة خلال 5 سنوات يتم اغلاقها وسحب ترخيصها فكيف تتحقق الجودة التي تستلزم مئات الالاف من الجنيهات لتدريب المدرسين مع وجود اعباء جديدة علي المدارس في الوقت الذي قامت المدارس الخاصة بتوفير مايقرب من 700 مليون جنيه لوزارة التربية والتعليم لتمويل انشاء المدارس الحكوميفاروق العمري: قرار الغاء الاعفاء الضريبي علي المدارس الخاصة يضيف اعباء جديدة علي أولياء الأمور وعلي المدارس الخاصة
بدوي علام: فرض ضريبة علي التعليم الخاص يتعارض مع الاتفاقيات الدولية التي وقعتها مصر مثل اتفاقية اليونسكو
د. عبادة سرحان: التوقيت غير مناسب لفرض ضريبة علي الجامعات الخاصة خاصة وأن الدولة تطالبها بتحقيق مستوي للجودة في التعليم
ياسر محارم: صافي الربح الذي تحتسب عنه ضريبة
الـ 20% هو الذي تقره مصلحة الضرائب وليس صاحب المنشآت التعليمية أو الذي تعتمده وزارة التعليم
خليفة عطية: المدارس الخاصة يشرف عليها وزارة التربية والتعليم التي تعاملها بمعايير خدمية وتحدد لها سقفا محددا للربح، والمالية التي تعاملها كمنشآت تجارية.
فتحي سابق : 80% من المدارس الخاصة بمصر مصروفاتها تتراوح بين 600جنيه والفي جنيه بينما تكلفة الطالب بالمدارس الحكومية 2500جنيه.
وجدي عفيفي: الغاء الاعفاء الضريبي علي المدارس الخاصة ليس مبررا لقيام المدارس برفع المصروفات الدراسية لأن الضريبة تفرض علي فائض الدخل
نصر ابوالعباس: طالما اعتبر القانون المدارس والجامعات الخاصة مشروعات تجارية هدفها الربح فلابد وأن ترفع وزارة التعليم يدها عن الاشراف المالي عليها.
الزيادة في مصروفات المدارس والجامعات الخاصة مشكلة غالبية البيوت المصرية خاصة اصحاب الدخول المحددة والطبقة الوسطي بعدما بدأ العديد من المدارس والجامعات الخاصة تحصيل المصروفات الدراسية واشتراكات الاتوبيسات بزيادة تفوق القدرة المالية للطبقة الوسطي التي ينتشر ابناؤها في أكثر من 90% من هذه المدارس والجامعات الخاصة، وذلك بعد صدور القانون 114لسنة 2008والخاص بالغاء الاعفاءات الضريبية المقررة للمدارس والجامعات الخاصة.
ورقة العمل
ندوة تأثير قرار إلغاء الاعفاء الضريبي علي المدارس والجامعات الخاصة علي العملية التعليمية
محاور الندوة
أولا: الآثار المرتبطة علي القانون 114 لسنة 2008الخاص بالغاء إعفاء التعليم الخاص من الضرائب العامة علي الدخل وخاصة علي أولياء الأمور وعلي العملية التعليمية بأكملها من خلال طرح وجهات النظر المختلفة لكل من:
- أصحاب المدارس والجامعات الخاصة.
- وزارتا التربية والتعليم والتعليم العالي.
- رأي خبراء التعليم.
ثانيا: علي أي أساس ستعتمد مصلحة الضرائب في المعاملة الضريبية للمدارس والجامعات الخاصة
- هل ستعتمد علي التقارير المالية التي تعدها وزارتا التربية والتعليم والتعليم العالي أم ستخضع المؤسسات التعليمية للفحص الضريبي المعروف وماهي المشكلات المترتبة علي ذلك وكيفية حل مشاكل الإزدواجية المترتبة علي ذلك؟ .
ثالثا: تأثير القرار علي التوسع في انشاء المدارس والجامعات الخاصة، خاصة وأنها ترفع أعباء كبيرة عن كاهل المدارس والجامعات الحكومية.
رابعا: يواجه قرار الغاء الاعفاء الضريبي علي التعليم الخاص المصري مشكلة عدم المساواة بين المدارس والجامعات الخاصة التي تتبع احدي الدول الأجنبية حيث تتمتع بالاعفاء الضريبي التي تم الغاء تطبيقه علي المدارس والجامعات الخاصة المصرية مما سيؤدي الي اضعاف قدرة القطاع التعليمي الخاص المصري علي المنافسة.
خامسا: ماهي العقوبات التي سيتم تطبيقها علي المدارس والجامعات الخاصة المخالفة للقانون وماهي الآليات والضوابط اللازمة لذلك؟ ويمثل التعليم الخاص حوالي 8% من اجمالي التعليم العام في مصر حيث يبلغ عدد المدارس الخاصة طبقا لاخر احصاء لوزارة التربية والتعليم 4607 مدارس خاصة في عام 2006-2007 وهذه المدارس تتحمل مسئولية تعليم مليون وثمانمائة ألف طالب، كما أن 80% من عدد المدارس الخاصة في مصر لايتجاوز مصروفاتها الدراسية 1000جنيه في العام بينما تتكلف موازنة وزارة التربية والتعليم لتعليم تلميذ المدارس الحكومة 2500جنيه.
أما بالنسبة الي الجامعات الخاصة فهي توفر 200 ألف مكان بكلياتها المختلفة وبمصروفات دراسية تقترب من المصروفات التي تفرضها الجامعات الحكومية علي طلاب البرامج المتميزة بها مما يوضح مدي اسهام المدارس والجامعات الخاصة في تخفيف العبء عن الدولة وبمصروفات مناسبة لابناء الطبقة الوسطي.
وقد سيطر الخوف علي أولياء أمور الطلبة منذ الاعلان عن الغاء الاعفاء الضريبي علي المدارس والجامعات الخاصة حيث سيتم ترحيل عبء هذه الضريبة علي أولياء الأمور.
ولأهمية هذه القضية وتأثيرها الكبير علي أولياء أمور الطلبة ومعظمهم من الطبقة الوسطي التي ليست لديها أموال فائض ولكنهم يكافحون لتوفير المصروفات لتعليم ابنائهم بالمدارس الخاصة لعدم ثقتهم في التعليم الحكومي من ناحية ولعدم استطاعة هذه المدارس استيعابهم من ناحية أخري بالاضافة الي أن مجانية التعليم في المدارس الحكومية مجانية بالاسم فقط بعد أن اصبحت الدروس الخصوصية الاساس بجميع مراحل التعليم هذا الي جانب ضيق الجامعات الحكومية بخريجي الثانوية العامة، واضطرار أولياء الامور الي الحاق ابنائهم بالجامعات الخاصة ليس حبا فيها ولكن بحثا عن فرصة لتعليم ابنائهم رغم دخولهم المحدودة والمحددة.
لكل هذه الامور نظم "الاهرام الاقتصادي" ندوة حول "تأثير قرار الاعفاء الضريبي علي المدارس والجامعات الخاصة علي العملية التعليمية" بل وعلي التعليم الخاص الذي يواجه حاليا مأزقا كبيرا وقد شهدت الندوة جدلا ومناقشات عديدة طرحها اصحاب المدارس والجامعات الخاصة وخبراء الضرائب ومسئولي وزارة التربية والتعليم.
تفاصيل الندوة خلال الصفحات التالية.
الاهرام الاقتصادي: التعليم الخاص بمصر يؤدي دورا مهما جدا بالعملية التعليمية وساهم في رفع الكثير من الاعباء عن التعليم الحكومي منذ سنوات طويلة سواء في مستويات التعليم قبل الجامعي أو التعليم الجامعي وقد أثار قانون الغاء الاعفاء الضريبي علي منشآت التعليم الخاص الكثير من الجدل مابين المؤيد والمعارض، كما أثيرت العديد من التساؤلات حول كيفية حساب الضريبة المقدرة بالـ 20% من صافي الربح من ناحية وتساؤلات مرتبطة بوجود ازدواجية في الاشراف من قبل وزارة التعليم ووزارة المالية فما تعليقكم علي ذلك؟
فاروق العمري: قرار الغاء الاعفاء الضريبي علي المدارس كان قرارا مفاجئا لجميع المدارس وسوف يضيف القرار اعباء جديدة علي كاهل أولياء الامور وعلي المدارس الخاصة وأن المصروفات هذا العام سوف تشهد زيادة طبيعية بفعل تطبيق كادر المعلمين بالاضافة الي الـ 30% العلاوة الاجتماعية وفرض ضريبة جديدة لم تكن في السابق يعني اعباء جديدة وارتفاع اضافي للمصروفات التعليمية ونحن لانخشي من فرض الضريبة علي المدارس وملتزمون بسداد قيمتها للجهات المختصة لكن فرض الضريبة يؤثر سلبيا علي نشاط منشآت التعليم الخاص وانشاء المدارس والجامعات الخاصة كما أنه ايضا يحد من حجم التطوير في المنشآت القائمة، فالارباح التي تحققها من نشاط التعليم الخاص يتم توجيه جزء كبير منها لتطوير المنشأة سواء كانت مدرسة أو جامعة فعلي سبيل المثال اذا كانت لدي المدرسة معمل لغات واحد تقوم بتوجيه الربح أو الفائض لانشاء معمل ثان للغات أو معمل للكمبيوتر والذي يحتاج الي استثمارات وأموال كثيرة فعمليات التطوير التي تتم بالمدارس الخاصة غير متاحة في المدارس الحكومية كما يتميز التعليم الخاص بانخفاض تكلفة تعليم الطالب حيث تتراوح المصروفات الدراسية مايقرب من 90% من المدارس الخاصة في مصر مابين 600 جنيه الي 2000 جنيه في حين تصل في المدارس الحكومية مابين 2000و2500 جنيه.
الاهرام الاقتصادي: لكن فرض الضريبة سوف يكون علي صافي الربح بينما الاستثمارات الجديدة أو التطوير هي جزء من التكاليف أو المصروفات؟
فاروق العمري: هذا صحيح لكن وجود عبء جديد لم يكن موجودا بالسابق يعني تحجيم أو تخفيض جزء من الايرادات التي توجه الي تطوير المدارس؟
بدوي علام: المشكلة ليست في فرض ضريبة علي صافي الربح المحقق للمدرسة أو المنشأة التعليمية لكن المشكلة من أن القانون يحدد تكلفة مصروفات التلميذ في كل مدرسة خاصة ولايمكن لأي مدرسة أن تضع قيمة المصروفات التي ترغبها الا بعد موافقة وزارة التربية والتعليم، فالمادة 64 من القانون تنص علي أن المحافظ المختص هو الذي يحدد مصروفات المدرسة ورسوم النشاط المدرسي وثمن الكتب واشتراك السيارة ومقابل التغذية والايواء وكل ما يتعلق بنشاط المدرسة وذلك في ضوء مشروع موازنة المدرسة ولاتستطيع اي مدرسة خاصة أن ترفع أي رسوم لها الا بعد موافقة وزارة التربية والتعليم، كما أن المادة 66 من القانون تنص علي ان المديرية التعليمية المختصة التي تتولي الاشراف علي المدارس الخاصة من كافة النواحي أي أن المدارس الخاصة تخضع لاشراف الوزارة ماليا واداريا شأنها شأن المدارس الحكومية، كما تشرف علي امتحانات القبول والنقل بمعني أنها تعين موجها ماليا واداريا مقيما في المدرسة يحدد ويقرر الايرادات والمصروفات وعند فرض ضريبة علي صافي الربح تظهر هنا مشكلة اساسية هو كيفية حساب هذه الضريبة حيث لاتقوم المدرسة باعداد القوائم المالية والحسابات الختامية التي تفرض عليها الضريبة الجديدة؟! فأشراف وزارة التعليم يراقب الايرادات والمصروفات ولايسمح للمدرسة ايضا طبقا للقانون بالا يتجاوز العائد علي النشاط نسبة الـ 15% وأن توجه هذه الحصة لعمليات التطوير داخل المدرسة وهذا لايعني أن النشاط المدرسي الخاص لايحقق ربحا ولكن ليس هذا هو الهدف في ظل القيود القانونية التي يحددها القانون ونسبة العائد من النشاط واذا سلمنا بأن الهدف من العملية التعليمية هو الربح لتم هدم العملية التعليمية كما قال د. فتحي سرور في مجلس الشعب عام 2005 عندما رفض بحث فرض ضريبة علي المدارس في تلك الفترة، أيضا هناك نقطة هامة جدا وهي أن القانون لم يعط أي مهلة أو فترة انتقالية لاصحاب المنشآت التعليمية الخاصة لتوفيق اوضاعها طبقا لهذا القانون فعند صدوره في 4 مايو الماضي اقر تطبيقه في اليوم التالي 5 مايو في حين أنه اعطي هذه المهلة والفترة الانتقالية للمنشآت الجديدة واعطاها فترة اعفاء قدرها 10 سنوات و13 سنة اعفاء للمنشأ التي تبدأ نشاطها فعليا هذا مع الأخذ في الاعتبار نقطة هامة جدا هي أن فرض الضريبة علي التعليم يخالف الاتفاقيات الدولية التي وقعت مصر عليها والتي تمنع فرض ضريبة علي المؤسسات التعليمية كما في اتفاقية اليونسكو، كما أن فرض الضريبة علي التعليم الخاص أمر لم يحدث منذ بداية نشأة التعليم الخاص في مصر عام 1934 بالاضافة الي أن فرض الضريبة يتعارض مع مبدأ المساواة بالغير حيث أنه يوجد في مصر عدد من الجامعات الخاصة ومنها الجامعة الامريكية علي سبيل المثال لاتخضع لأي ضريبة وكذلك ايضا عدد من المدارس مثل المدارس الدولية التابعة للسفارات أو المدارس التابعة لاشراف الجمعيات الاهلية كل هذا يؤكد أن القانون يتعارض كليا مع مبدأ المساواة وقد قمنا برفع مذكرة الي مجلس الشعب طالبنا فيها أن تتم محاسبة المدارس الخاصة ضريبيا بطريقة خاصة بمعني أن النشاط التعليمي هو نشاط خدمي وليس نشاطا تجاريا وهناك بعض البنود الهامة مثل الاهلاك للمنشآت يصعب اثباتها في القوائم المالية لانه لم يتم اثباتها مسبقا وأيضا الديون المعدومة، فالمعروف أن نسبة الطلبة غير القادرين علي سداد المصروفات تتراوح مابين 10- 15% في حين أن وزارة المالية لن تعترف بهذه الديون الا مع رفع قضية افلاس ضد ولي أمر التلميذ فكيف يمكن أن يحدث اشهار بافلاس للتلميذ أو ولي أمره؟! وقد طالبنا لجنة التعليم بمجلس الشعب أن يتم اعتماد القوائم المالية التي تعدها وزارة التعليم وأن تتم محاسبة المدارس وفقا لهذه القوائم مما يسهل العديد من الخطوات والمراحل التي يصعب اثباتها في الميزانية والحسابات الختامية للمدرسة ويعوق العملية التعليمية ولم نتلق اي رد أو موافقة علي ذلك.
فاروق العمري: هناك مشكلة هامة ايضا تواجه المدارس في مصر هي أن المدرسة التي لم تحصل علي شهادة الجودة خلال 5 سنوات يتم اغلاقها وسحب ترخيصها فكيف تتحقق الجودة التي تستلزم مئات الالاف من الجنيهات لتدريب المدرسين مع وجود اعباء جديدة علي المدارس في الوقت الذي قامت المدارس الخاصة بتوفير مايقرب من 700 مليون جنيه لوزارة التربية والتعليم لتمويل انشاء المدارس الحكومية وتتمثل هذه المبالغ في نسبة 1% من مساهمات جمعية اصحاب المدارس الخاصة لنشاط المعرفة و1% منها للتطوير و1% للتكنولوجيا و1% من الايرادات كضمان مالي لبناء الابنية التعليمية، وقد حصلت إحدي الادارات التعليمية الخاصة علي مايقرب من 800 ألف جنيه تكلفة مبان فقط.
وهناك مشكلة حرجة تواجه المدارس حاليا فقد قامت مصلحة الضرائب بمطالبة المدارس في محافظة الاسكندرية بالضرائب بأثر رجعي منذ عام 2001 فكيف يحدث هذا؟ وتحت أي منطق تتم المطالبة بأثر رجعي في حين أن القانون حدد أن يتم تحصيل الضريبة من مايو 2008؟ واحدي هذه المدارس طالبوها بسداد مليون جنيه في محافظة الاسكندرية؟!
رفع الاعفاء الضريبي ليس مبرر لزيادة المصروفات
وجدي عفيفي: نحن في وزارة التربية والتعليم نعتبر التعليم الخاص أحد جناحي التعليم في مصر وله دور هام جدا في تقديم الخدمة التعليمية ذات الجودة ومن الضروري أن تكون هناك قواعد مشتركة واتفاق علي معايير مشتركة تحكم الجميع من أجل تحسين العملية التعليمية وبما ينهض بدور الدولة .في البداية لابد وأن أوضح أن وزارة التعليم تري أن الغاء الاعفاء الضريبي علي المدارس والجامعات ليس مبررا لقيام أي مدرسة خاصة برفع قيمة المصروفات بناء علي فرض الضريبة والامر الثاني الذي يجب أن اوضحه أنه من الطبيعي أن تفرض ضريبة علي النشاط التعليمي الخاص نظرا لأنه يحقق فائضا وربحا والضريبة تفرض علي هذا الفائض أي علي الدخل وليس علي المنبع أو الايراد المحقق من هذه المنشأة وعند متابعة دور الوزارة لنشاط التعليم الخاص نلاحظ أنه منذ بداية انشاء التعليم الخاص في مصر وهو يخضع لاشراف وزارة التعليم فنيا واداريا وماليا سواء كانت مدرسة عربية أو لغات أو تجريبية أو دولية وتقوم كل مدرسة بعمل ميزانية لكل من الايرادات والمصروفات المتوقعة لكل عام دراسي وفي نهاية العام الدراسي في سبتمبر تقدم الحساب الختامي والميزانية للادارة التعليمية حيث يقوم الموجه المالي المقيم بمراجعة هذا الحساب طبقا للميزانية المقدرة والقرار 306 من القانون بحكم هذه العملية بشكل واضح ومفصل وتعد أهم بنود الايرادات المصروفات التعليمية ورسوم النشاط واشتراكات خدمية وتوضع هذه الايرادات في حسابين بنكيين لبنك تابع للحكومة ويضم الحساب الاول المصروفات التعليمية واشتراكات الخدمات وحق السحب والايداع لهذا الحساب لصالح صاحب المدرسة أو الممثل القانوني لها والحساب الثاني يودع فيه حساب النشاط المدرسي وحق السحب والايداع لمدير المدرسة وهذا النظام معمول به في جميع المدارس ولم تواجهه أي مشكلات سابقة وعند صدور قانون 114 لعام 2008المختص بفرض الضريبة علي المدارس فيجب أن تشير انه لم يصدر عن وزارة التعليم بل صادر في مجلس الشعب ولازالة التخوف من وجود ازدواجية في عملية الاشراف والتحصيل للضريبة مابين وزارة المالية ووزارة التعليم فنحن نقترح أن نشكل لجنة مشتركة من اعضاء وزارة التعليم الممثله في التوجيه المالي وتضم اعضاء من مصلحة الضرائب للوصول الي صيغة نهائية حول الآلية المناسبة لتحصيل الضريبة دون وجود ازدواجية في الرقابة أو تعطيل للعملية التعليمية في المدارس والجامعات.
بنود عديدة ليست لها مستندات
نصر أبوالعباس: اعترض علي رأي وزارة التربية والتعليم بأن زيادة المصروفات المدرسية تعتبر غير مبررة بعد فرض الضريبة بل هي مبررة وواجبة الحدوث لأن هناك أكثر من بند في المصروفات زاد هذا العام أهمها زيادة الـ 30% الممثلة في العلاوة الاجتماعية بالاضافة الي ارتفاع اسعار تكاليف الصيانة التي تقوم بها المدارس بنسبة تصل الي نحو 40% ويضاف الي ذلك تحصيل ضريبة تبلغ 20% من صافي الربح فكيف نفترض ثبات عنصر الايراد وعدم زيادة المصروفات الدراسية، تضخم حجم الاعباء علي المدرسة وهناك مشكلة أخري أيضا خاصة بالايرادات والمصروفات الظاهرة بالحسابات الختامية للمدرسة والتي لن تعتمدها مصلحة الضرائب نظرا لأن هناك العديد من البنود التي لاتوجد بها مستندات لدي المدارس وبالتالي يصعب اثباتها ضريبيا ويظهر بذلك حساب ختامي أو صافي ربح مختلف تماما عما أظهرته الحسابات الختامية لنشاط المدرسة،فعلي سبيل المثال بند الاهلاك يعد أهم بند معروف لدي المنشأة التعليمية والكثير من الابنية التعليمية انشئت منذ عشرات السنوات ولايوجد لديها مستند بذلك وطالما لايوجد مستند له فلن تعتمد مصلحة الضرائب أيضا بند الاحتياطيات الذي يوجه لعمليات التطوير في المنشأة التعليمية فلن تعتمده مصلحة الضرائب لهذا الغرض لأن قانون الضرائب لم يفرق بين المنشأة ذات النشاط الصناعي أو المهني أو الخدمي في ذلك وبند الاحتياطي في القانون لايوجه لهذا الغرض وفقا للنظام المحاسبي المعمول به وايضا بند الايرادات يعتمد وفقا لمبدأ الاستحقاق المحاسبي ويعتبر أن قيمة الايرادات هي حاصل ضرب عدد التلاميذ في قيمة المصروفات المدرسية بغض النظر عن كون هذه المصروفات تم تحصيلها بالكامل أم لا ولم يتم اعتبارها كديون معدومة الا في حالة اشهار افلاس ولي أمر طالب وهذا أمر غير قابل للتطبيق في الواقع بجانب وجود الكثير من المصروفات التي يصعب اثباتها بالمستندات، فعلي سبيل المثال تقوم الجامعات المصرية بالترويج لها في دول الخليج وتدفع مقابلا ماديا لهذا الترويج ولاتحصل علي مستندات وبالتالي لايمكن حسابه كمصروف ولن تعتمده مصلحة الضرائب ولذلك فالعبء ليس في الـ 20% المحصلة علي صافي الربح لكن المشكلة انه يصعب اثبات المصروفات الحقيقية والايرادات الحقيقية للمنشأة التعليمية وبالتالي فان صافي الربح الذي تعتمده مصلحة الضرائب غير حقيقي ولاتحققه المنشأة التعليمية بل ومغالي فيه وقد تظهر ربحا في الوقت الذي تسجل فيه المنشأة خسارة فالاعتراض ليس علي فرض الضريبة ولكن الاعتراض علي القيود المكبلة به هذه المدارس فطالما أن القانون اعتبر المدارس والجامعات الخاصة مشروعات تجارية تهدف للربح فلابد وأن تطلق وزارة التعليم يدها عن الاشراف المالي لها وأن يقتصر اشرافها علي الاشراف الفني فقط بحيث تعمل المدارس وفقا لآليات السوق وبالتالي تحدد المصروفات الدراسية عن طريق المدارس والتي تتناسب مع تحقيق هامش ربح معقول لها بعد فرض الضريبة وأن تحاسب مثل محاسبة المنشأة التجارية فالقانون 114 اعتبر المدارس والجامعات من الشخصيات الاعتبارية وهي بدورها يتم تحديد صافي ربحها وفقا لاحكام الباب الثالث وايضا طبقا لما يخضع له النشاط التجاري والصناعي فلم يفرق بين هذه المنشآت وأي منشأة صناعية أخري وأن الاقتراح الخاص بوجود لجنة مشتركة فيما بين وزارة المالية ووزارة التعليم هو أمر لايتفق مع قانون الضرائب ولايمكن تطبيقه عمليا ولكن لابد من خروج المنشأت التعليمية الخاصة من تبعية الاشراف المالي لوزارة التعليم وأن تخضع لآليات السوق مثلها مثل أي منشأة صناعية أو تجارية وأن يطلق العمل فيها وفقا لآليات السوق ولانطالب المدارس بأي تحديد لقيمة المصروفات أو هامش الربح المحقق لأنه لايتم هذا الاشراف علي أي نشاط صناعي أو تجاري في الدولة كما يعاب علي القانون أنه عند فرضه كان لابد وأن يمر بمرحلة انتقالية تتناسب مع طبيعة نشاطها حتي يمكن اخضاعها للضريبة بطريقة سليمة علما بأن مصر تعد ثاني دولة بعد غينيا في فرض ضريبة علي المدارس والجامعات ولاتفرضها أي دولة أخري في العالم غيرهما وأن منظمة اليونسكو طبقا لنصوصها تقدم الدعم لمنشآت التعليم الخاص كما سبق في مناقشات مجلس الشعب في عام 2005 وعند اقرار قانون الضرائب تم اعفاؤها من الضرائب علي المبيعات كما تم اعفاء المعدات والمستلزمات التعليمية من الجمارك ،لكن للأسف كل تلك الاعتبارات تم هدمها في عشية وضحاها ولم تقر بالمراكز المالية المستقرة للمدارس والجامعات الخاصة ولكن اذا لم تقم وزارة المالية بمساعدة تلك المنشأة ووضعت أسلوب محاسبة يتفق مع طبيعتها فان ذلك يهدم العملية التعليمية وذلك أسوة بما حدث مع تقييم وحساب الاهلاك للافلام السينمائية حيث يتم وضع اتفاقية حكمية توضح اسلوب حساب الاهلاك وغيره من البنود وهو أمر ضروري ونطالب بسرعة اجرائه مع وزارة المالية ونطالب أيضا وزارة التعليم بألا يكون لها أي تدخل في تحديد قيمة المصروفات وأن يقتصر اشرافها علي الاشراف الفني.
بحث المقترحات مع مصلحة الضرائب
بدوي علام: نحن في حاجة الي تدخل سريع من قبل وزارة التعليم لايضاح الضرر والصعوبة التي تعانيها هذه المنشآت في ظل فرض الضريبة.
وجدي عفيفي: يجب علي جمعية اصحاب المدارس أن تقدم مالديها من مقترحات وملابسات حول فرض الضريبة وسوف تقوم الوزارة ببحثها معهم ومع مصلحة الضرائب للوصول الي صيغة نهائية عادلة حول تطبيق هذه الضريبة.
نصر ابوالعباس: نحن نعاني من عدم وضوح الرؤية لدي المستثمرين في النشاط التعليمي فعند صدور القانون الذي يسمح بانشاء الجامعات الخاصة فإن القانون اعطي الكثير من التسهيلات منها الاعفاء الضريبي والمجموع وعدد المقبولين ثم بدأ مرة أخري يسحب هذه الصلاحيات منها التدخل في المجموع لقبول الطلبة وعددهم ونسبة الزيادة في المصروفات وأخيرا تم الغاء الاعفاء الضريبي.
التعليم الخاص المعان
فتحي سابق: التعليم الخاص في مصر مر بمراحل عديدة وكانت الدولة تشجعه دائما فمنذ مايقرب من 50 عاما وحتي الان يوجد مايسمي بالتعليم الخاص المعان وفيه يقوم صاحب المدرسة بتأسيس المدرسة وتجهيزها ثم يخضعها لاشراف وزارة التعليم التي تتولي توفير المدرسين والمشرفين وغيره وفي المقابل يحصل صاحب المدرسة أو المنشأة علي اعانة تأسيس من الدولة لأن هذه المدرسة تتبع اشراف كلي للحكومة ومدارس التعليم الخاص المعان هو أصل نشأة التعليم الخاص في مصر، كما أن المستثمرين والقائمين علي العملية التعليمية في مصر كانوا ولايزالوا من العاملين بهذه المهمة ويأتي دور الدولة في الاشراف الداخلي الكامل علي انشاء المدرسة من ناحية سعة الفصل وعدد التلاميذ وقيمة المصروفات وغيرها من الامور اللازمة مع ملاحظة أن 80% من المدارس الخاصة بمصر تتراوح مصروفاتها بين 600 جنيه الي الفي جنيه وهي أقل من المصروفات التي تتحملها الوزارة للانفاق علي تلاميذها في المدارس الحكومية وهي تقدم خدمة تعليمية ذات جودة عالية وعند انشاء هيئة الابنية التعليمية والتي طالبت بوجود مواصفات خاصة في انشاء المدارس أيضا كان التعليم الخاص له السبق والمبادرة في ذلك كما أنه ساهم في انشاء مدن جديدة وتعميرها مثل مدينة 6 أكتوبر والسادات والعاشر من رمضان والقاهرة الجديدة وغيرها من المدن الجديدة ومن ثم فان للتعليم الخاص دورا كبيرا علي المستوي القومي والوطني وقد جاء توقيت فرض ضريبة علي التعليم الخاص مصاحبا للكثير من القرارات التي أسفرت علي رفع اسعار باقي السلع والخدمات التي زادت من أعباء ولي الأمر فلمصلحة من أن تزيد وترفع أعباء التعليم لاسيما وأن المدارس سوف تضطر لرفع مصروفاتها الدراسية نتيجة الاعباء الجديدة ولذلك فهذا القرار ليس في صالح ولي الأمر التلميذ وليس في صالح العملية التعليمية أيضا.
أمكانية التحول من التعليم الخاص الي العام
الاهرام الاقتصادي: أولياء الأمور قد يضطرون الي التحول من التعليم الخاص الي التعليم الحكومي بسبب زيادة المصروفات الدراسية؟.
فتحي سابق: لايمكن ان يحدث ذلك فامكانيات الدولة لاتسمح بذلك ولايمكنها أن تستوعب 2.8 مليون تلميذ في التعليم الخاص فضلا عن تهالك المنشأت التعليمية في الكثير من مدارس الدولة ونحن لانعيب ولانقلل من دور الدولة لكن هذا هو الواقع الفعلي، وميزانية الدولة في قطاع التعليم لاتسمح لها أن تستوعب أي زيادة جديدة يمكن أن تتحول اليها من القطاع الخاص للعام إذن القرار الجديد ومايسفر عنه من ازدواجية اشراف ورقابة طبقا للقانون 139 الخاص باشراف وزارة التعليم والقانون 114 والخاص باشراف وزارة المالية يضع المدارس الخاصة بين شقي رحي الأمر الذي يلقي العبء كله علي كاهل أولياء الأمور، فالمدرسة سوف تزيد المصروفات نتيجه زيادة الاعباء سواء كانت مستلزمات دراسية كاوراق أو انشاءات وغيره أو اعباء العلاوات والتأمينات للعاملين بالمدارس وفي النهاية سوف يتحمل أولياء الامور هذه الزيادة لأنه لايمكن للمدرسة أن تتحمل كل هذه الزيادة في التكاليف وبالتالي فان أولياء الأمور هم الذين سيدفعون ثمن هذه الزيادات وليس اصحاب المدارس.
فاروق العمري: جميع مستلزمات التعليم ارتفعت بصورة ملحوظة في الآونة الاخيرة فمثلا دسك الطالب ارتفع في ظل ارتفاع الاسعار الاخيرة من 400جنيه الي 700جنيه!
دول العالم تدعم التعليم
فتحي سابق: جميع دول العالم تدعم التعليم الخاص فالاردن 70% من النظام التعليمي قائم علي التعليم الخاص والدول تدعمه من خلال تقديم الاراضي مجانا وغيرها من التسهيلات لتشجيع التعليم الخاص فيها ،قطر ايضا تدعمه حيث يوجد بها أكبر مركز اشعاعي تعليمي في الشرق الاوسط فأين نحن من هذه الامثله لدعم التعليم الخاص مما يؤكد أن هذا القانون ضد التعليم في مصر.
خليفة عطيه خليل: دول العالم سواء الفقيرة أو الغنية تدعم التعليم ليس فقط دعما نقديا ولكن قد يتضمن دعما عينيا أو عن طريق تقديم التسهيلات وكانت مصر ضمن هذه الدول فعند انشاء التعليم الخاص في مصر كانت من أولي القرارات الوزارية في ذلك الوقت لدعم التعليم الخاص تقر بتقديم اعانة وتدعم المدرسة التي تسجل عجزا حتي تظل قائمة ،لاتغلق وبدوره قام التعليم الخاص بتقديم دعم لوزارة التعليم حيث يقوم كل اصحاب المدارس الخاصة بمبادرة منهم بسداد 2% من الايرادات للوزارة تحت مسمي دعم معرفة أو تكنولوجيا ولم تتخلف أي مدرسة عن سداد هذه النسبة وقامت جمعية اصحاب المدارس الخاصة بتأسيس صندوق دعم المدارس الخاصة وهو تحت اشراف وزارة التربية والتعليم حيث أن كثيرا من المدارس الخاصة كانت تعجز عن دفع الرواتب أو دفع التأمينات أو تعجز عن سداد الالتزامات المالية لها وكان يتم دعمها من خلال موارد هذا الصندوق كما تقوم الجمعية ايضا بدعم كل الادارات التعليمية علي مستوي الجمهورية من رأسمال الجمعية ورغم ذلك لم يعلن أي صاحب مدرسة عن هذا الدعم في أي وسيلة اعلامية لتقدمه المدارس لهذه الادارات ولذلك لايعلم الجميع الدور الاجتماعي الذي قدمته هذه المدارس أما بالنسبة لفرض الضريبة فهو أمر غير مزعج لنا كاصحاب مدارس لكن الغريب والغير مقبول فيه أن تقع المدارس الخاصة تحت اشراف وزارتين فوزارة التعليم التي تضع المدارس تحت معايير خدمية معينة وسقف محدد للربح والمدرسة لايمكنها أن تخالف تلك المعايير ووزارة المالية التي تعامل المدارس الخاصة بنفس معاملة المنشآت التجارية.
صندوق دعم المدارس الخاصة
فتحي سابق: معايير مشددة فلا يمكن أن يتعدي صافي الربح المدرسة 15% من الايراد وهذه لاتتعدي 3% من قيمة رأس المال ولايوجد رأس مال في أي دولة في العالم يحقق العائد عليه هذه النسبة الضئيلة ومع ذلك قبل اصحاب اللمدارس هذه المعايير ولايمكن أن ينكر الدور الذي يقوم به اصحاب المدارس الخاصة فتكلفة الطالب في المدرسة الحكومية طبقا لتصريحات وزارة التعليم تصل تكلفته مابين 2000-2500 جنيه في حين أن مصروفات 90% من المدارس الخاصة تكون أقل من 2000 جنيه إذن من الواجب تقدير دور تلك المدارس وتقديم الدعم لها وليس فرض اعباء جديدة عليها فاذا كانت هناك مدارس حاليا تدعم من صندوق دعم المدارس الخاصة في ظل وجوده فما الحال إذن بعد الغاء الاعفاء وفرض الضريبة؟! هذه كارثة حقيقية، فهناك بعض المدارس لاتستطيع سداد الرواتب والبعض الاخر غير قادر علي سداد التأمينات وهي نسبة عالية جدا فنسبة التأمينات تبلغ 40% من المرتب الاساسي له وهي نسبة مغالي فيها جدا.
مدارس خاصة خاسرة
الاهرام الاقتصادي: ما عدد المدارس الخاصة الخاسرة بالنسبة لاجمالي المدارس؟
خليفة عطية خليل: سنويا لا يقل عن 5 مدارس التي تطالب بالحصول علي سلفة للدعم من الصندوق ومن جمعية اصحاب المدارس الخاصة ومن وزارة التعليم نحن لا نرفض المشاركة المجتمعية وسداد الضريبة ولكن نطالب بالخضوع لمعايير تتفق وطبيعة عمل اصحاب المدارس مثل الديون المعدومة والتي لا يمكن اثباتها قضائيا.
نصر ابوالعباس: لا يمكن اعتماد الدين المعدوم الا بعد حكم نهائي بافلاس المدين كذلك التخفيضات في قيمة الرسوم والتي تصل نسبتها الي 10% أو 12% فيصعب اثباتها ولا امكانية لاثبات ذلك ايضا فلن تقرها وزارة المالية في حين كانت تقرها وزارة التربية والتعليم ونحن نطالب باستمرار التبعية والاشراف من وزارة التربية والتعليم وليس من وزارة المالية.
التوقيت غير مناسب
الاهرام الاقتصادي: ماذا عن الجامعات الخاصة في ظل فرض الضريبة؟
د. عبادة سرحان: الدولة تشجع انشاء الجامعات الخاصة وطبقا للقانون 101 فان الجامعة الخاصة لا تهدف الي الربح ليس معني ذلك انها لاتحقق ربحا لكنها رسالة في الاصل ودور هام لابد للدولة ان تدعمه لكن صاحب أو مؤسس الجامعة لا يحصل علي اي دعم حيث يقوم بشراء الارض تبعا لاسعار السوق وكذلك كافة الخدمات ولا تفرق الدولة بين الاستثمار في التعليم او في أي نشاط اخر في الوقت الذي تقوم فيه الجامعة بسداد قيمة 150 جنيها عن كل طالب لديها لدعم صندوق خدمات الطلاب، فالتوقيت غير مناسب لفرض عبء جديد علي الجامعات لاسيما وان العديد من هذه الجامعات في طور الانشاء أو تستكمل الاجراءات التأسيسية لها، كما ان الدولة تطالب هذه الجامعات بأن تحقق مستويات جودة في التعليم وتقدم دعم ايصل الي 30 مليون جنيه للجامعات الحكومية! فكيف لها ان تفرض ضريبة علي الجامعات ولا تتساوي مع الجامعات الحكومية.
ايضا الجامعات الخاصة في حاجة الي فترة انتقالية لمعايير المحاسبة حتي يمكن اثبات المصروفات والتكاليف الحقيقية التي تتحملها تلك الجامعات ، كما نقترح ان يبقي الاعفاء الضريبي علي المشروعات القائمة الحالية وان يتم فرض الضريبة فقط علي المشروعات الجديدة.
لا توجد لائحة تنفيذية
الاهرام الاقتصادي: الا توجد لائحة تنفيذية لتطبيق قانون الغاء الضريبة؟
بدوي علام: اعلن وزير المالية انه لن يكون لهذا القانون لائحة تنفيذية.
نصر ابوالعباس: اللائحة التنفيذية لن تعدل القانون ولذلك نطالب باتفاقية حكمية لتوقيع اوضاع المنشآت التعليمية الخاصة تبعا لقانون فرض الضريبة.
ياسر محارم: قانون فرض ضريبة صدر مشوها لانه لم يأخذ برأي اصحاب المدارس الخاصة أو الاب الشرعي للتعليم في مصر وهو وزارة التربية والتعليم، كما انه خضع فئة مدارس منشأة دون غيرها فهناك مدارس منشأة في شكل جمعيات ومازال الاعفاء مستمر لها.
وهناك جامعات خاصة انشئت بقوانين خاصة وساري لها اعفاءات إذن القانون خضع فئة دون غيرها ولابد لوزارة التعليم ان يكون لها دور في ذلك لانها المشرف الاول والاساسي عن التعليم في مصر وعليها ان تتقدم بمشروع الي وزارة المالية حول أسس محاسبة المدارس والجامعات الخاصة لاسيما وانه منذ صدور القانون في 5 مايو الماضي لم يصدر اي الحاق عن وزارة المالية أو مصلحة الضرائب حول هذا القانون وهو امر هام حيوي جدا لان لديهم مشكلات مرتبطة بتقييم الاصول ومرتبطة باسس المحاسبة وغيرها من البنود التي عليها خلاف او التي لا يوجد لديها اثبات مستندي كما يجب التأكيد علي ان صافي الربح تحتسب عنه ضريبة الـ 20% هو الذي تقره مصلحة الضرائب وليس صاحب المنشأة او الذي تعتده وزارة التعليم.
الاهرام الاقتصادي: إذن هناك ازدواجية في الرقابة طبقا للقانون من المنوط بالرقابة والمراجعة لصافي الربح؟
ياسر محارم: صافي الربح المعتد به هو الذي تعتمده مصلحة الضرائب وليس ما يعتمده وزارة التعليم تقر انه يتحدد صافي الربح المحاسبي وفقا لقوائم الدخل المعدة وفقا لمعايير المحاسبة الضريبية.
ويحدد صافي الربح طبقا لقوائم الدخل الذي تعتمد علي المعايير المحاسبية وهي تختلف تماما عما يتم اعداده حاليا من قبل المدارس أو الجامعات الخاصة فلن يعتد بالكثير من البنود مثل الاحتياطيات والمخصصات وسوف تضاف تلك البنود الي صافي الربح فيظهر صافي ربح نسبة زيادة تصل الي 70% عن الربح الحقيقي ولذلك فنحن اليوم امام احتمالات لا مفر منها الاول هو انهيار العملية التعليمية بالكامل نتيجة زيادة الاعباء علي اصحاب المدارس والاحتمال الثاني هو خروج المدارس الخاصة عن اشراف وتبعية وزارة التعليم وهو يعني "ذبح" ولي الامر والتلميذ بعد اطلاق يد المدارس الخاصة في رفع المصروفات والرسوم.
د. عبادة سرحان: لقد بدأت بالفعل المدارس في رفع الرسوم والعديد منها رفعت المصروفات بعدة آلاف تحسبا للضريبة المرتقب سدادها.
اللجوء للقضاء لعدم دستورية القانون
فتحي سابق: بعد طرح كل تلك الاراء والتي تظهر مدي خطورة فرض هذه الضريبة ولذلك فاذا لم يتم الوصول الي الالية المناسبة لرفع هذا العبء عن المدارس الخاصة ومعالجة الازدواجية في الضرائب سوف نلجأ الي القضاء بعدم دستورية هذا القانون لما يسفر عن ازدواجية وعبء لا يمكن للمدارس ان تتحمله.
الاهرام الاقتصادي: ما تعليق وزارة التربية والتعليم علي ذلك؟
وجدي محمد عفيفي: هذه المنشأة منشأة تعليمية خدمية ولا يمكن تحويلها لمنشآت تجارية واذا تحولت لتجارية لن تقوم بدورها التعليمي والتربوي. نصر ابوالعباس: طبقا لقانون 114بالغاء الاعفاء الضريبي فإن المنشآت التعليمية تحولت الي منشآت تجارية.
وجدي محمد عفيفي: حتي الان لم تحدد بعد طريقة المحاسبة من مصلحة الضرائب.
الاهرام الاقتصادي: المؤسسة التعليمية مؤسسة خدمية فكيف لها ان تخضع للضرائب كونها كأي منشأة تجارية؟.
وجدي عفيفي: المؤسسة التعليمية مؤسسة خدمية ولا يمكن تحويلها لمنشأة تجارية بأي حال من الاحوال.
بدوي علام: تقدمنا الي لجنة التعليم بمجلس الشعب بعدة اقتراحات لم يؤخذ بها. الاول مرتبط بتحصيل 3% من ايرادات المدارس أو يتم قبول نسبة من طلبة المدارس الحكومية ويتم تعليمهم مجانا ولم يقبل اي من تلك الاقتراحات.
وجدي عفيفي: نحن في وزارة التعليم نرحب باقتراحات المدارس الخاصة كما نقترح عقد اجتماع يضم جمعية اصحاب المدارس الخاصة والجامعات الخاصة وهذا الاجتماع تم تأجيله بسبب امتحانات الثانوية العامة وعلي جمعية المدارس ان تقدم مذكرة تفسيرية تتضمن الاقتراحات وسوف يتم بحثها من جانب وزير التعليم.
بدوي علام: نحن نطالب وزير التعليم ان يتبني مقترحات اصحاب المدارس.
وجدي عفيفي: ذلك يتوقف علي محتوي المذكرة.
الاهرام الاقتصادي: ماذا عن المدارس التي بدأت في رفع رسومها؟
وجدي عفيفي: قمنا بالتنبيه علي كل الادارات التعليمية ويتم حاليا عمل بحث مالي لكل مدرسة لتحديد قيمة الزيادة اللازمة نتيجة صرف العلاوة الاجتماعية وتطبيق كادر المعلمين بحيث تكون الزيادات في المصروفات جميعها زيادات مقننة والتي تسمح الوزارة بوجود زيادة مرتبطة بتطبيق قانون الغاء الاعفاء من الضريبة فقط.
ياسر محرم: الحصيلة المتوقعة من تطبيق هذه الضريبة كان يمكن الحصول عليها اذا قام وزير المالية بفرض ضريبة علي "اليخوت والطائرات الخاصة" وليس بفرض ضريبة علي المدارس الخاصة والتي حولت اصحابها الي تجار بل وتهدد بانهيار التعليم الخاص في مصر.
الاهرام الاقتصادي: هل الحصيلة المتوقعة من فرض الضريبة 600مليون جنيه؟
ياسر محرم: قد تصل الي هذا الرقم او ما يزيد عن ذلك نتيجة ان مصلحة الضرائب لن تعتمد مايقرب من 70% من المصروفات التي تكون بدون مستندات مثل الترويج في الخارج للجامعات الخاصة او الانشاءات او الاصلاحات او غيرها من المصروفات.