Share |
يوليو 2010
25
يوميا وأسبوعيا وسنويا أوقات عرض الأعمال علي الله.. كيف نستعد لها؟
المصدر: الأهرام اليومى
بقلم:   محمد عنز

أحمد ترك

من عجائب الإنسان أن تجتمع فيه الطاعة والمعصية.. فكل إنسان له أعمال صالحة وأخري سيئة.. وتعرض هذه الأعمال علي الله عز وجل فيغفر لمن يشاء ويعذب من يشاء.. ويجب علي الإنسان أن يتهيأ للأوقات التي تعرض فيها الأعمال علي الله عز وجل بالطاعة والعمل والصالح.. وعن هذه الأوقات يقول الشيخ أحمد ترك إمام وخطيب مسجد النور بالعباسية: ورد في سنة النبي صلي الله عليه وسلم أن أعمال المسلم ترفع إلي الله تبارك وتعالي كل يوم وكل أسبوع وكل عام.. وذلك لتقوية الصلة بين العبد وربه ولحث الناس علي الطاعة وتحذيرهم من المعصية.. فعندما يعلم الإنسان أن أعماله تعرض علي الله تعالي ويذكر عند ربه كل يوم فإنه حري به أن يتقرب إلي الله بالطاعة والأعمال الصالحة في هذه الأوقات من صلاة وصيام ودعاء، وكان إبراهيم النخعي وهو من التابعين يبكي إلي امرأته يوم الخميس وتبكي إليه ويقولان اليوم تعرض أعمالنا علي الله عز وجل.
ويضيف: ترفع الأعمال إلي الله عز وجل كل يوم بعد صلاتي الفجر والعصر لحديث أبي هريرة رضي الله عنه: أن رسول الله صلي الله عليه وسلم قال: (يتعاقبون فيكم ملائكة بالليل وملائكة بالنهار ويجتمعون في صلاة العصر وصلاة الفجر ثم يعرج الذين باتوا فيكم فيسألهم وهو أعلم بهم كيف تركتم عبادي؟ فيقولون تركناهم وهم يصلون وأتيانهم وهم يصلون، (صحيح البخاري).. وهذا يدعونا إلي المحافظة علي هاتين الصلاتين في جماعة بالمسجد والإكثار من ذكر الله في هذين الوقتين حتي ترفع أعمالنا ونحن علي طاعة.. وعدم اهتمام البعض بالحرص علي صلاة الفجر والعصر في وقتهما مع الجماعة في المسجد يحرمهم من هذه الشهادة ولقد بين رسول الله صلي الله عليه وسلم فضل صلاتي الفجر والعصر في مواضع كثيرة فقال صلي الله عليه وسلم: (من صلي البردين دخل الجنة) ـ (صحيح البخاري).. (البردان هما صلاتا الفجر والعصر).
وأوضح أن أعمال الإنسان ترفع كل أسبوع في يوم الاثنين والخميس كما جاء في صحيح الإمام مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلي الله عليه وسلم قال: (تفتح أبواب الجنة يوم الاثنين ويوم الخميس فيغفر لكل عبد لا يشرك بالله شيئا إلا رجلا كانت بينه وبين أخيه شحناء فيقال أنظروا هذين حتي يصطلحا).. وكان رسول الله صلي الله عليه وسلم يحرص علي صيام هذين اليومين فعندما سئل النبي صلي الله عليه وسلم عن صيام يوم الاثنين والخميس قال: "إن الأعمال ترفع يوم الخميس والاثنين فأحب، أن يرفع عملي وأنا صائم)
وأشار إلي أن أعمال العباد ترفع إلي الله كل عام في شهر شعبان فقد روي الامام أحمد من حديث أسامة بن زيد أنه قال: "قلت يارسول الله لم أرك تصوم شهرا من الشهور ما تصوم من شعبان قال ذلك شهر يغفل الناس عنه بين رجب ورمضان وهو شهر ترفع فيه الأعمال إلي رب العالمين فأحب أن يرفع عملي وأنا صائم" فإذا مات الإنسان رفع عمل العمر كله وطويت صحيفته وإذا قامت القيامة تطايرت الصحف فيأخذ كل إنسان كتابه إما بيمينه وإما بشماله.. ويجب علي الإنسان أن يعمل لهذا اليوم قبل أن يأتي يوم لاينفع فيه الندم.