Share |
اكتوبر 1974
1
العلاقات السياسية الدولية فى القرن العشرين - مؤلفات عربية
المصدر: السياسة الدولية

د سمعان بطرس فرج الله - العلاقات السياسية الدولية فى القرن العشرين - الجزء الأول (1980 - 1918) مكتبة الأنجلو - القاهرة- 1974
يقع هذا الكتاب فى 440 صفحة، ويدور حول تطور العلاقات الدولية من سنة 1890 إلى سنة 1918 وبعد المقدمة، يبدأ بفصل عن الإطار العام للعلاقات الدولية فى هذه الفترة، موضحا العوامل الاقتصادية والديموجرافية والفكرية التى أثرت فى تلك العلاقات، مبرزا تأثير التيارات الاشتراكية فى هذا الفقرة ثم ينتقل إلى وضع الدول الكبرى وسياساتها خلال هذه الفترة، مشيرا إلى عناصر القوة فى كل دولة من هذه الدول، فيبدأ ببريطانيا التى كانت، بلا جدال، محور السياسة العالمية، بفضل إمبراطوريتها الاستعمارية الواسعة، وسيطرتها على البحار، ومركزها المالى فريد، وينتقل بعد هذا إلى ألمانيا، التى استطاع بسمارك أن يجعل منها أقوى دولة فى أوروبا، ثم ينتقل إلى فرنسا التى كانت مذبذبة بين اتجاهين، أحدهما يحبذ السياسة الاستعمارية ويفضلها على السياسة الأوربية، والأخر يفضل السياسة الأوربية ومقاومة السيطرة الألمانية على جميع السياسات الأخرى ثم ينتقل إلى روسيا القيصرية التى تعتبر أكبر الدول الأوربية من حيث المساحة وعدد السكان، ويوضح دورها فى أوربا عامة، وفى منطقة البلقان خاصة، ثم ينتقل فى الإمبراطورية النمساوية المجرية، وهى الحاجز الحائل للتوسع الروسى فى المنطقة، ومع ما فيه من مشكلات الأقليات، ثم ينتقل إلى الإمبراطورية العثمانية التى عرفت فى تلك الفترة باسم الرجل المريض الذى تكالبت عليه الأطماع الاستعمارية ثم يتحدث عن إيطاليا ووكعها الفرلد فى البحر المتوسط، وأطماعها الاستعمارية الجديدة بعد أن حققت وحدتها، ثم يعرض للولايات المتحدة، العملاق الجديد، الذى بدأ يظهر بعد الحرب الأمريكية الأسبانية، كما يتحدث عن اليابان والدور الرئيسى الذى ينتظر أن تقوم به على مسرح سياسة الشرق الأقصى والمحيط الهادى والفصل الثانى من الكتاب عنوانه الأحلاف وسياسة الاستعمار وفيه يتحدث عن الأحلاف العسكرية التى قامت فى بداية القرن العشرين، وينتقل إلى التنافس الاستعمارى فى أفريقيا، فيذكر قضية جنوب أفريقيا، وقضية الحبشة، وقضية أعالى النيل، وينتقل من هذا إلى التنافس الاستعمارى فى العالم العربى والشرق الأوسط، متحدثا عن قضية خط حديد بغداد، والمنافسة بين الدول الأوربية على المغرب ثم التنافس الاستعمارى فى آسيا، شارحا الحرب اليابانية الروسية وأبعادها، ويختم هذا الفصل بتحليل للاستعمار الأمريكى فى البحر الكاريبى وأمريكا الجنوبية وفى المحيط الهادى والشرق الأقصى، وهذا الفصل الذى يقع فى أكثر من 120 صفحة يعتبر إسهاما عمليا قيما فى تحليل الظاهرة الاستعمارية من الناحية التاريخية السياسية التى يجب على كل باحث فى قضايا الاستعمار أن يكون ملما بتفصيلها التاريخية، والتى هى سند للأحكام السياسية التى لا تكون صادقة إلا بالاستناد إلى الأحداث التاريخية والفصل الثالث عنوانه الاستعداد للحرب العالمية الأولى وفيه يعرض لاستراتيجيات الدول الأوربية بل المواجهة والمناورات الدبلوماسية التى سبقت قيام الحرة ولازمتها سنوات اشتعالها، كما يعرض للتسابق على التسلح، وتحليله لما جرى فى هذه الحرب العالمية الأولى على إيجازه، يعتبر إسهاما فعالا فى فهم ما جرى فى أول حرب كبرى وقعت وشملت العالم والكتاب فى جملته عمل علمى قيم، لما استمل عليه من تحليل سياسى رائع، يستند إلى مراجع تاريخية وسياسية وثيقة، ولما تميز به من حسن التقسيم والتبويب وجمال العرض وسلامة الأسلوب ونحن فى انتظار صدور الجزء الثانى من هذا المؤلف القيم، ليكمل سد الفراغ فى مادة تاريخ العلاقات الدولية التى لم تجد العناية الكافية، لأن الاتجاه الحديث يجرفه الاهتمام بنظرية العلاقات الدولية، تاركا ذلك الجانب الأساسى للعلاقات الدولية، وهو تاريخها وتطورها وهذا هو الأساس الذى لا يكمل بناء نظريات العلاقات الدولية على مختلف أنواعها إلا بالبناء عليه.