Share |
اكتوبر 1983
1
كتب جديدة - العدد 74
المصدر: السياسة الدولية

حق الاسترداد فى القانون الدولى تأليف: د/ صلاح عبد البديع شلبى القاهرة 1983 حق الاسترداد فى القانون الدولى يقصد به حق الدولة المحتلة فى أن تستعيد من دولة الاحتلال أو الدول المحايدة الممتلكات التى نزعت من إقليمها أثناء الاحتلال بالقوة أو الإكراه وكتاب الدكتور صلاح عبد البديع شلبى (وهو فى الأصل رسالة جامعية نالت درجة الدكتوراه فى الحقوق بتقدير جيد جدا مع التوصية على تبادلها مع الجامعات الأخرى) يتناول هذا الموضوع الذى لم يحظ بالبحث والدراسة اللهم إلا فى الندر القليل من الكتابات والدراسات والكتاب مقسم إلى ثلاثة أبواب رئيسية وخصص المؤلف الباب الأول لدراسة سلطات دولة الاحتلال والحماية الدولية للممتلكات فى قانون الحرب والشريعة الإسلامية وتناول الباب الثانى قواعد المسئولية الدولية ونشأة حق الاسترداد وعالج الباب الثالث نظرية حق الاسترداد فى القانون الدولى وتطبيقاتها مع معالجة العلاقة بين العرب وإسرائيل فى ضوء قواعد الاسترداد وتطورها وفى دراسته القيمة هذه آثار انتباه المؤلف أن سلطات دولة الاحتلال خاصة ما يتعلق منها بالممتلكات فى الأقاليم المحتلة فى قواعد الاحتلال الحربى التقليدى التى تقررت سنة 1907 لم تعد متسقة مع هذا العصر وبعد أن تقرر عدم مشروعية الحرب فان الاحتلال الحربى اصبح كذلك أمرا غير مشروع باعتباره نتيجة طبيعية للحرب فلا يستقيم الآن على حق للمحتل فى الانتفاع بالعقارات أو الاستيلاء على المنقولات الموجودة فى الإقليم المحتل خاصة بعد تطور القانون الدولى الإنسانى ودخول مبادئه خير التنفيذ العملى والنص عليها فى عديد من المواثيق والاتفاقيات الدولية ويطالب المؤلف بإعادة النظر فى تلك القواعد البالية التى تتيح لدولة الاحتلال أن تستغل ثروات وإمكانيات بل وأشخاص السكان فى الأقاليم المحتلة لمصلحتها الذاتية تلك المصلحة التى تعد مشروعة ولا مقبولة فى العهد الحاضر كما يشير المؤلف إلى خطورة قيام المحتل بإبرام أى تصرف يتعلق بالأقاليم المحتلة عن طريق ضم جزء من هذه الأقاليم أو التنازل عنه أو بيعه لإحدى الدول الأخرى، ويقول أن كل هذه التصرفات بعدم المشروعية وتكون عديمة الأثر وإذا حدث مثل هذا التصرف فان الدولة صاحبة الإقليم يكون لها الحق فى استرداده وبشان انطباق القواعد المتعلقة بالاسترداد فى العلاقة بين العرب وإسرائيل فى الأراضى العربية المحتلة يقرر المؤلف أن قواعد الاحتلال الحربى واجبة التطبيق على الأراضى العربية المحتلة ولا يؤثر فى ذلك ما تدعيه إسرائيل من عدم انطباق تلك القواعد فقد أصدرت الأمم المتحدة قرارات عديدة فى هذا الشأن تؤكد هذا المعنى ولعل مثل الاجتهادات القانونية تضفى على الكتاب أهمية مضاعفة وتؤكد ريادة هذه الدراسة القانونية حق اللجوء السياسىدراسة فى نظرية حق الملجأ فى القانون الدولى تأليف د برهان أمر الله الناشر: دار النهضة العربية القاهرة 1983 الملجأ حماية قانونية ذات طابع مؤقت تمنحها دولة (تسمى دولة الملجأ) سواء فى داخل إقليمها المادى أو فى أماكن معينة تقع خارجه لأجنبى تتوافر فيه صفة اللاجئ طبقا للقانون الدولى وذلك فى مواجهة أعمال دولة أخرى (تسمى الدولة الأصلية أو دولة الاضطهاد) وتتوقف طبيعة الأساس القانونى لهذه الحماية فضلا عن نطاقها ومقدار فاعليتها على نوع المكان الذى تمنح فيه وهكذا ينقسم الملجأ بصفة عامة إلى نوعين رئيسيين ملجأ إقليمى وآخر دبلوماسى ورغم أهمية هذا الموضوع من تفاقم مشكلة اللاجئين فى عالمنا المعاصر فان الكتابات فيه قليلة ويأتى كتاب الدكتور برهان أمر الله (وهو فى الأصل رسالة دكتوراه نوقشت بكلية الحقوق جامعة القاهرة) ليمل فراغا كبيرا فى المكتبة العربية ومن واقع إحساسه بهذا الفراغ فقد وعد القارئ بمزيد من هذه الدراسات ومنها دراسة شاملة لموضوع الملجأ طبقا لأحكام الشريعة الإسلامية التى أقرت العمل بنظام الملجأ الذى كان معمولا به عند العرب فى الجاهلية ثم نفخت فيه الشريعة الإسلامية من روحها السمحة ونظمته بعدد من القواعد التى جعلته يتقدم على كثير من قواعد الملجأ فى الوقت المعاصر خصوصا فيما يتعلق بالاعتراف بحق الفرد فى الحصول على الملجأ قسم المؤلف كتابه قسمين رئيسيين وافرد القسم الأول للنظرية العامة للملجأ وفيه عرض للأصول التاريخية لحق الملجأ وتطوره خلال العصور المختلفة، ثم انتقل إلى تحليل مضمون فكرة حق الملجأ وتحديد شخص هذا الحق سواء فى الفقه أو فى الممارسة الدولية وسعى المؤلف بعد ذلك إلى استقراء أهم معالم التطورات الحديثة التى لحقت بموضوع حق الملجأ فى الستين ستة الأخيرة سواء فيما يتعلق بالاتجاه نحو تقرير حق للأفراد فى الحصول على الملجأ طبقا لقانون الدولى المكتوب أو بالنسبة للجهود الدولية المبذولة فى مجال الحماية الدولية للاجئين أما القسم الثانى فقد خصصه المؤلف لمعالجة نظام حق الملجأ من الناحية العملية أو التطبيقية أى التعرف على الأحكام الخاصة بهذا النظام طبقا للقانون الدولى الوضعى ولما كانت هذه الأحكام تختلف باختلاف المكان الذى قد يمنح فيه الملجأ أى بحسب نوع الملجأ الممنوح فقد عالج أحكام كل من الملجأ الإقليمى والملجأ الدبلوماسى ورصد المؤلف فى الخاتمة أهم النتائج المستخلصة من هذه الدراسة القيمة منظمة الوحدة الأفريقية فى عشرين عاما تأليف: عبد الرحمن إسماعيل الصالحى الناشر: الجمعية الأفريقية بالقاهرة 1983 صدر هذا الكتاب فى احتفالات الجمعية الأفريقية بالقاهرة بالعيد العشرين لمنظمة الوحدة الأفريقية فى مايو الماضى ومؤلف الكتاب الوحدة الأفريقية الصديق الدكتور عبد الرحمن الصالحى أكاديمى متخصص فى الشئون الأفريقية ومتابع عن كثب مسرة منظمة الوحدة الأفريقية وتشكل دراساته فى هذا المجال إنجازا عمليا وتوثيقيا معروفا ودراسته هذه تتناول واقع ومستقبلها ويتحدث فى البداية عن ملابسات ودوافع نشأتها منذ مؤتمر أديس أبابا عام 1963 ثم يعرض المؤلف لميثاقها وأهدافها ومبادئها وأحكام عضويتها وهيكلها التنظيمى وفى مجال تقييم المنظمة بإيجابياتها وسلبياتها يلقى المؤلف الضوء على المشكلات والأزمات التى اعترضت مسيرة عملها وبالتالى مسيرة الوحدة الأفريقية إلى حد ما ويركز على أزمة انضمام البوليساريو للمنظمة وهى الأزمة التى لازالت تهدد كيان المنظمة كما يتابع المؤلف إنجازات المنظمة خلال العقدين الماضيين ويشير إلى خطة عمل لاجوس التى تستهدف التعاون والتكامل الاقتصادى بين الدول الأفريقية وفى الخاتمة يعقد المؤلف الأمل على أحداث تغيير فى هيكل وبنيان المنظمة وفى مجالات نشاطها لتواكب المتغيرات الدولية والإقليمية وتعمل على تخفيف حدة مشاكلها خصوصا المتعلقة بقضايا التنمية الاقتصادية والتنمية البشرية والاجتماعية وقضايا حقوق الإنسان وقضايا الحدود السياسية ويقول المؤلف حبذا لو صاحب ذلك إجماع أفريقى على الحد الأدنى لما يتفق عليه مع ضرورة مراعاة الموائمة بين التصريحات والقرارات ككلمات مكتوبة وبين القدرة المرتهنة بالإمكانيات حظر النفط على جنوب أفريقيا تقديم: د/ على احمد عتيقة تأليف: د/ وهبى البورى الناشر: منطقة الأقطار العربية المصدرة للبترول الكويت 1983 يشكل حظر النفط على جنوب أفريقيا التزاما عربيا فى إطار التضامن العربى الأفريقى المشترك من اجل تصفية أخر بقايا الاستعمار والعنصرية وبالرغم من أن قرار مؤتمر القمة العربى السادس المنعقد بالجزائر عام 1973 م بحظر النفط العربى على جنوب أفريقيا فان أساليب التحايل التى عهدت إليها بعض الشركات البترولية قد مكنت النظام العنصرى من الحصول على حاجته من البترول، الأمر الذى دعا مجلس وزراء منظمة الأقطار العربية المصدرة للبترول إلى بحث الموضوع على ضوء الواقع وإصدار توصيات مشددة بأحكام النفطى على جنوب أفريقيا الكثير من الملابسات الدولية والمصالح المتشابكة التى تعمل من مواقع مختلفة على تزويد جنوب أفريقيا بحاجتها من البترول وتناول الدكتور وهبى البورى بخبرته ودراساته السياسية هذا الموضوع بتفاصيله وملابساته وذلك فى إطار المواجهة الشاملة لتصفية النظام العنصرى فى جنوب أفريقيا وأشار المؤلف فى هذا الصدد إلى أن البترول لا يمثل فى الواقع إلا سلاما واحدا من أسلحة المعركة ضد جنوب أفريقيا وأكد على أهمية خطر السلاح والمواد الاستراتيجية وقال انه فى الوقت الذى نرى فيه اهتمام الباحثين والمحللين بتتبع سير ناقلات البترول ومعرفة هويتها ومصدر شحناتها فإننا لا نراها تبذل جهدا بالنسبة للبواخر الناقلة للأسلحة الاستراتيجية ولا نحاول تحديد مصادرها والشركات التى تتولى بيعها ونقلها إلى الأقلية الأوروبية فى جنوب أفريقيا ويضيف المؤلف قائلا أن الشىء نفسه ينطبق على المواد الأولية التى يستوردها الغرب من جنوب أفريقيا والسلع التى يصدرها إليها، بالإضافة إلى الخبرة والتكنولوجيا والاستثمارات وغيرها وليس معنى ذلك أن حظر النفط لا يؤثر على جنوب أفريقيا إذا كان خطرا شاملا إلا أن الإعلام الغربى كما يقول المؤلف قد عودنا دائما على تحميل البترول وخاصة البترول العربى كل مشاكل العالم الأيديولوجية الصهيونية دراسة حالة فى علم اجتماع المعرفة تأليف: د/ عبد الوهاب محمد المسيرى الناشر: سلسلة عالم المعرفة الكويت 1983استهدف هذا الكتاب دراسة الأيديولوجية الصهيونية من جميع جوانبها وتحقق للمؤلف ما أراد واكتمل للدراسة شموليتها واتضحت منهجيتها بتناول الأيديولوجية الصهيونية كحالة للدراسة فى إطار علم اجتماع المعرفة وهو العلم الذى يتناول علاقة الأفكار بالمجتمع وكيف تتشكل هذه الأفكار وكيف يتبنى بعض الأفكار مجموعة من الأفكار المحددة المشتركة ليكونوا جماعة إنسانية لها فهم خاص ورؤية خاصة تحدد سلوكهم السياسى، وكيف تتحقق وتتشكل وتتعدد هذه الأفكار بعد ذلك خلال الممارسة السياسية وكيف تواجه التحديات التى تنشأ من داخل النسق الفكرى ذاته ومن خارجه وما هى نتائج هذه التحديات تناولت الفصول الثلاثة الأولى من الكتاب وضع يهود شرق أوروبا وكيف افرز هذا الوضع المسألة اليهودية والأفكار الصهيونية بملامحها وسماتها الخاصة وأوضح الفصل الرابع علاقة الصهيونية بالاستعمار وكيف استفادت الصهيونية من حاجة الاستعمار الغربى إلى قاعدة فى الشرق الأوسط وكيف استفادت من المناخ الفكرى والحضارى الذى خلقته الإمبريالية وعرض الفصل الخامس للسمات الخاصة والفريدة للاستعمار الصهيونى وتناول الفصل السادس والسابع والثامن نشأة الأيديولوجية الصهيونية وجذورها وتحدث الفصل التاسع عن علاقة الصهيونية بيهود العالم وابرز الفصل العاشر الاستجابة اليهودية للصهيونية وأشكالها الواضحة النادرة وأشكالها المستترة الكثيرة كما ركز الفصل الحادى عشر على علاقة الصهيونية بالعرب وبخاصة الفلسطينيون، وخصص الفصل الثانى عشر (والأخير) لتحليل المجتمع الإسرائيلى ذاته الذى هو فى نهاية الأمر نتائج الأيديولوجية الصهيونية أن كتاب الدكتور عبد الوهاب المسيرى بشمولية دراسته ومنهجيته هو بحق احدث وأعمق الدراسات والكتابات العربية الصادرة فى هذا المجال .