Share |
ابريل 1984
1
نظرية المباريات وتحليل الصراعات الدولية مع التطبيق على الصراع العربى الإسرائيلى
المصدر: السياسة الدولية

حامد احمد هاشم نظرية المباريات وتحليل الصراعات الدولية مع التطبيق على الصراع العربى الإسرائيلى رسالة ماجستير غير منشورة كلية الاقتصاد والعلوم السياسية 1983هذه الدراسة التى تقدم بها الطالب الفلسطينى حامد احمد هاشم لنيل درجة الماجستير فى الإحصاء من كلية الاقتصاد والعلوم السياسية هى إحدى الدراسات الرائدة فى مجال تحليل الصراع العربى الإسرائيلى باستخدام المناهج الحديثة فى دراسة العلاقات الدولية وهذه الدارسة تحوى قسمين: القسم الأول ويتناول تحليل بعض النزعات الدولية باستخدام نظرية المباريات، والهدف الأساسى من هذا القسم هو شرح بعض المفاهيم والمصطلحات الرياضية لنظرية المباريات، والتى سوف تستخدم فى تحليل مباريات القسم الثانى من الدراسة والقسم الأول يحتوى على فصلين: الفصل الأول: ويتناول بالتحليل بعض المباريات الصفرية وهى المباراة التى تتعادل فيها مكاسب اللاعب الأول مع خسائر اللاعب الثانى أو العكس بحيث يكون أى مكسب لأى طرف خسارة للطرف الأخر، وبالتالى فان محصلة هذه المباراة هى الصفر ومن أمثلة هذه المباريات التى تناولتها هذه الدراسة مباراة معركة بحر بسمارك البحرية خلال الحرب العالمية الثانية بين القوات البحرية الأمريكية واليابانية ومباراة معركة (ثغرة افرنشز) بين الجنرال الألمانى (فون كلوح) والقائد الأمريكية (برادلى)، بعد غزو الحلفاء لنورماندى فى أغسطس 1944 الفصل الثانى: أما فى الفصل الثانى فقد تم تحليل المباراة اللاصفرية وهى المباراة التى تفرض وجود مساحة واسعة للتنسيق والتعاون بين طرفى عملية الصراع حيث انهما قد يخسران معا أو يكسبان معا أى أن اللاعبين لديهم مصالح تنافسية وتعاونية فى أن واحد، وبصورة عامة فان هذه المباريات تمدنا بصورة أكثر واقعية للخلافات السياسية المعقدة، والتى ماعدا أوضاع الحرب تحوى صورا من التعاون بين اللاعبين، بل حتى فى الحروب نفسها يمكن أن يكون اتفاق بين المتحاربين على عدمك استخدام أسلحة مدمرة وفى هذا الفصل تم تحليل مباريتين من النوع اللاتعاونى حيث تكون الاتصالات بين اللاعبين خلال المباراة معروفة أو غير مسموح بها إطلاقا وقد تم شرح بعض الحلول لهاتين المباريتين، هذه الحلول التى تعتمد أساسا على اللعب التعاونى، حيث يكون هناك اتصالات ضمنية، أو إمكانية وجود اتفاقات بين اللاعبين أنفسهم للعب التعاونى، والمباريتان هما معضلة السجين ومعضلة الجبان حيث ثم شرح القواعد التى يستخدمها اللاعبون فيما بينهم للوصول إلى حل لهاتين المباريتين وذلك من خلال استخدام نظرية المباريات المشروطة وكحالة تطبيقية ثم دراسة أزمة الصواريخ الكوبية بين الولايات المتحدة والاتحاد السوفيتى باستخدام معضلة الجبان لتعليل أثر معرفة اللاعبين للتحركات المحتملة لكليهما فى الوصول إلى حل لتلك المعضلة أو (الأزمة) أما القسم الثانى من الدراسة فيتناول تحليل الصراع العربى الإسرائيلى خلال الفترة التى أعقبت حرب يونيو 1967 إلى توقيع اتفاقيات كامب ديفيد 1978، وذلك باستخدام أسلوب نظرية المباريات لتحليل الاستراتيجيات التى تبناها أطراف الصراع لتحقيق أهدافهم، وكلمة الاستراتيجيات التى تبناها أطراف الصراع لتحقيق أهدافهم، وكلمة استراتيجيات تعنى هنا: الحلول التى اقترحها الأطراف لتسوية الصراع سواء كانت حلول عسكرية أم سياسية، وبالطبع فإن الدراسة ليست لوضع توثيق لتلك الحلول، بل لمعرفة المحددات والظروف التى تحكمت فى طرح الحلول والمناهجية التى على أساسها كان تعامل أطراف الصراع معها والقسم الثانى يحوى أربعة فصول: الفصل الأول: ويتناول تحديد أطراف الصراع، والاستراتيجية التى تبناها كل طرف لحل الصراع خلال الفترة من (1967-1970) ثم تحليل استراتيجيات اللاعبين إلى مجموعة من الخطوات (أو التكتيكات)، ومصفوفة هذه المباراة التى تظهر عوائد اللاعبين ويحدد هذا الفصل أطراف الصراع المحليين بإسرائيل، مصر، وسوريا، الأردن، ومنظمة التحرير الفلسطينية أما أطراف الصراع الأخرى والتى تؤثر وتتأثر بمجريات الصراع فهى الولايات المتحدة والاتحاد السوفيتى وبالنسبة لاستراتيجيات هذه الأطراف فقد تحددت بعد موافقة مصر وإسرائيل والأردن على القرار (242) الصادرة فى 1967/118/22والذى يعتبر منذ صدوره وحتى الآن محور التحرك الدبلوماسى الدولى حول الشرق الأوسط، وهذه الاستراتيجيات هى كالتالى: الاستراتيجية الإسرائيلية: وهى الاستراتيجيات المبنية على الفهم الإسرائيلى للقرار (242)، والقائمة على عدد من الخطوات وهى: أن الانسحاب الإسرائيلى لا يمكن أن يتم إلا بعد مفاوضات مباشرة بين الدول المتحاربة المفاوضات المباشرة يجب أن تتجسد فى معاهدات سلام ثنائية بين إسرائيل والدول العربية أن الانسحاب الإسرائيلية لا يكون من جميع الأراضى العربية بل من بعضها حيث أن النص الإنجليزى (الذى تعترف به إسرائيل) يشير إلى أن الانسحاب يكون من أراضى محتلة وليس من جميع الأراضى، وأخيرا يتم الانسحاب الإسرائيلى من الأراضى التى لم تضم إلى إسرائيل أى أن الانسحاب يكون لاحقا لمعاهدات الصلح، ونتيجة لإبرامها هذه الاستراتيجية الإسرائيلية يطلق عليها الكاتب الرمز والتى يتم تحقيقها من خلال الخطوات الأربع السابقة
ثانيا: الاستراتيجية المصرية الأردنية: وهى الاستراتيجية القائمة على التفسير المصرى للقرار (242)، والمبنية على الخطوات التالية: سحب القوات الإسرائيلية من جميع الأراضى العربية المحتلة قبل إجراء أى اتصالات أو مفاوضات بين الأطراف المعنية مفاوضات غير مباشرة بين الأطراف يأتى فى المقام التالى للانسحاب الإسرائيلى أن الحدود الآمنة تعنى إنشاء مناطق منزوعة السلام عن طريق ضم أراضى جديدة بعد الانسحاب الإسرائيلى الكامل يمكن إنهاء حالة الحرب وليس السلام التعاقدى هذه الاستراتيجية المصرية الأردنية عليها الكاتب الرمز (A2) والتى يمكن تحقيقها من خلال الخطوات السابقة ثالثا: الاستراتيجية السورية الفلسطينية: تحددت الاستراتيجية السورية بعد حرب عام 1967 بعدم الدخول فى طريق التسوية السياسية (وذلك برفضها القرار (242)، وان حل الصراع لا يتم سوى عن طريق الحلول العسكرية فقط أما منظمة التحرير الفلسطينية فقد رفضت القرار (242) من منطلق أن هذا القرار تناول المشكلة الفلسطينية من زاوية كونها لاجئين فقط وتجاهل حق الشعب الفلسطينى فى تقرير مصيره، وهكذا فقد كانت الاستراتيجية الفلسطينية هى الكفاح المسلح للقضاء على الطابع الصهيونى لدولة إسرائيل وإنشاء مجتمع ديمقراطى تقدمه لجميع المواطنين بغض النظر عن الدين أو اللون، وبعد أن يستعرض الكاتب قوة اللاعبين وجميع الاتحادات الممكنة بين اللاعبين وكيف يمكن الوصول إلى اتخاذ القرارات بين مجموعات البدائل يصل إلى مصفوفة الناتج اللاعبين والتى تتكون من الأعمدة، والصفوف، والمستويات، ثم بعد ذلك يضع شجرة المباراة التى تظهر تحركات اللاعبين حسب تفضيلهم لاستراتيجيتهم المختلفة والتى تظهر عدد الطرق التى تؤدى إلى الناتج النهائية للمباراةالفصل الثانى: وهذا الفصل يتناول تحليل الاستراتيجيات التى وضعت لحل الصراع من قبل الأطراف المشاركة فيه، أو من قبل القوى الكبرى خلال الفترة (1967-1970) ونتائج تلك الحلول على سير الصراع، حيث يتناول الكاتب فى البداية المقترحات الأمريكية السوفيتية 1968-1969، والتى جاءت عقب خوض القوات المصرية لحرب ثم المقترحات الإسرائيلية المصرية فى مارس 1969 (والتى جاءت على صورة أجوبة على أسئلة المبعوث الدولى يارنج) ثم للمحادثات الثنائية والرباعية (1969-1970) حيث يستعرض المقترحات السوفيتية الأمريكية والأسباب التى أدت إلى فشل تلك المحادثات ثم يتناول الكاتب تحليل مبادرة روجرز الأولى (نوفمبر 1969) والدوافع التى أدت بالولايات المتحدة إلى تقديمها لأطراف الصراع، والأسباب التى أدت إلى فشلها على ذلك مبادرة روجرز الثانية (يونيو 1970) ن وما هى أسباب قبول الجانب المصرى والأردنى لتلك المبادرة مع رفض إسرائيل لها؟ وكيف أثرت تلك المبادرة على تغيير أفضليات اللاعبين؟ الفصل الثالث: فى هذا الفصل يتناول الكاتب المبادرات المنفردة لحل الصراع بداية من مبادرة الاتفاق المؤقت لقناة السويس التى تقدم بها الرئيس السادات فى 1971/2/4، حيث حلل الكاتب بنود تلك المبادرة والأسباب التى أدت إلى عدم نجاحها، ثم استعرض الكاتب مشروع المملكة العربية المتحدة الذى تقدم به الملك حسين فى 1972/3/15والأسباب التى أدت إلى فشل هذا المشروع ثم يستعرض الكاتب نتائج مؤتمر القمة بين الاتحاد السوفيتى والولايات المتحدة فى مايو 1982، وكيف أدت تلك النتائج (الداعية إلى الاسترخاء العسكرى) إلى اقتناع الزعماء العرب بضرورة العمل العسكرة لإخراج مشكلتهم من حالة اللاحرب واللاسلم هذا العمل الذى جاء فى صورة حرب أكتوبر 1973 حيث يستعرض الكاتب اثر التعاون بين الشريكين مصر وسوريا على نتائج تلك الحرب باستخدامه لمعضلة السجين ثم يستعرض الكاتب محادثات تلك الاشتباك على الجبهتين المصرية والسورية باستخدام معضلة الجبان لإظهار استراتيجيات الأطراف المتصارعة والوسائل التى استخدمتها للحصول على أقصى عائد من المكاسب خلال تلك المحادثات الفصل الرابع: وفيه يتناول الكاتب أسلوب مبادرة القدس والتى جاءت فى أعقاب فشل الجهود لاستئناف مؤتمر جنيف، ثم يتناول بالتحليل الاستراتيجيات التى تبناها كل طرف خلال هذه المرحلة بداية من لقاء الإسماعيلية فى 1977/12/25إلى توقيع اتفاقيات كامب ديفيد فى 1978/9/17.