Share |
ابريل 2003
1
الأسلحة والذخائر الذكية الجديدة المستخدمة فى حرب العراق
المصدر: السياسة الدولية
بقلم:   حسام سويلم

قررت القيادة العسكرية الأمريكية فى البنتاجون وقيادة هيئة الأركان المشتركة أن تستخدم فى الحرب ضد العراق عدداً متزايداً من قنابل وصواريخ فائقة الدقة فى جميع الظروف الجوية GDAM والموجهة بالأقمار والصناعية بنظام تعيين المجال العالمى صاروخ كروز المطور(توماهوك BGM ـ 109 )بلوك ـ 4: لعب هذا الصاروخ دوراً فعالاً فى حرب الخليج عام 1991، وحرب كوسوفو 1999، والحرب الأفغانية 2001، حيث نجح فى تدمير عدد كبير من المنشآت العسكرية خاصة مراكز القيادة والمطارات والمصانع الحربية وغيرها من البنى التحتية وهو يطلق من القاذفات(بـ52)و(بـ2)والغواصات والمدمرات وأيضاً من منصات برية وهو من صنع شركة(جنرال ديناميكس) وبالتعاون مع شركة(ماكدونل دوجلاس) تم تطويره وهو مجهز برأس نووية أو تقليدية، ويبلغ طوله 625 متر ويسير بسرعة تصل إلى 07 ماخ(880كم/ساعة)على ارتفاع يتراوح بين 15 و100 متر عن الأرض متجنباً وسائل الدفاع الجوى المعادية والهيئات الأرضية والمبانى سابحاً نحو هدفه وذلك بواسطة كمبيوتر فى رأس الصاروخ مسجل عليه الهيئات والأهداف التى يتعين عليه تجنبها ويتراوح مداه ما بين 640 و2500 كم، ويمكنه أن يصيب هدفه بدقة 80 متراً إلا أن هذا الصاروخ فى الحرب الأفغانية أخطأ فى إصابة بعض الأهداف مثل قواعد تنظيم القاعدة فى ـ(خوست)ـ ، وسقط فى باكستان لذلك أجرت البحرية الأمريكية تعديلات على هذا الصاروخ استهدفت تقليل دائرة الخطأ(CEP)التى يمكن أن ينفجر فى محيطها الصاروخ عند اصطدامه بالهدف، وكانت تجربة ذلك فى أغسطس 2002 حيث نجحت فى إصابة قلب الهدف، وقدرت نسبة الخطأ بـ 10 أمتار فقط، وذلك بعد أن تم تزويده بصورة الكترونية عن الهدف؛ وأدخلت تعديلات على نظام التوجيه Guidance System المعروف باسم Initial & Tercam يربطه بالقمر الصناعى من خلال نظام تحديد المحل العالمى GPS، حيث يرسل الجهاز الالكترونى المثبت فى رأس الصاروخ رسالة إلى القمر الصناعى، فيبث الأخير رسالة إلى المحطة الأرضية بصورة الهدف الجديد أو التعديلات التى تم إدخالها على موقع الهدف ويظل توماهوك فى دورانه لحين توجيهه مجدداً لينفجر فى الهدف ذاته أو فى مكان آخر لذلك تتم برمجة الصاروخ على أكثر من هدف، ويوجه على هدف منها، ويمكن تحويله إلى هدف آخر من الأهداف المبرمجة وبذلك يمكن تجنب الأهداف المدنية مع تحقيق دقة عالية فى قصف الأهداف العسكرية وكانت البحريتان البريطانية والأمريكية قد وقعتا عقدا مشتركا لتمويل عملية تطوير الصاروخ توماهوك مع شركة رايثون قيمته 27 مليون دولار لإطلاق هذا الصاروخ من أنابيب طوربيد، ومخطط إجراء ثمانية تجارب إطلاق بنهاية عام 2004، ويصل ثمن الصاروخ توماهوك إلى 11 مليون دولار وتشير مصادر المعلومات إلى تطوير صاروخ كروز قصير المدى 320كم ليصيب هدفه بدقة نتيجة تزويده بجهاز تعقب حرارى للتعرف على الأهداف التى يتم تخزين صورها فى ذاكرته الالكترونيةأسلحة التفجير الحجمى Volume Detonating Weapons)ـ VDW) : يطلق عليها أحياناً(قذائف الدخان)، وتعمل قذائف الأبخرة الحارقة على الاستفادة من التأثيرات التى يحدثها انفجار الوقود المتبخر فى الهواء، حيث يحدث الانفجار بإشعال خليط من الوقود والهواء مما يحدث كرة نارية ويولد موجة ضغط شديدة ينتج عنها انفجار سريع الاتساع يفوق الانفجارات التى تحدثها المتفجرات التقليدية عدة مرات، وتشبه إلى حد ما انفجار القنابل النووية الصغيرة ولكن دون اشعاع وقد استخدم الأمريكيون هذه الأسلحة فى فيتنام وحرب الخليج، كما استخدمها الروس فى أفغانستان والشيشان من أجل تنظيف مواقع هبوط الطائرات وتطهير الحقول من الألغام وتدمير الدبابات المعادية والملاجئ والتحصينات ويستخدم فى تصنيع هذه الأسلحة غازات مثل(اكسيد الاثيلينى، اكسيد البروبيلين)وكلاهما يحدث موجة ضغط قد تصل إلى 30 ـ 40 ضغط جوى، وكتلة حرارية تصل إلى 1000 درجة مئوية، ويعتبر زيادة الضغط إلى 32كجم/سم2 كاف لتدمير حقول الألغام المضادة للدبابات وحظائر الطائرات ومواقع الدفاع الجوى ومراكز القيادة والسيطرة تحت الأرض وقد طورت الولايات المتحدة الجيل الثالث من القنبلة زنة 500 رطل LU ـ 95 ليكون قطر دائرة التدمير 35 متراً، ومساحة منطقة التدمير 400 × 500 متر والقنبلة LU ـ 96 1000 رطل ليكون قطر دائرة التدمير 45 متراً ومساحة منطقة التدمير 550 × 600 متر تطوير قنبلة الملاجئ الحصينة(بلو ـ 28)إلى(بلو ـ 31): جرى تحديث القنابل الذكية المخصصة لتدمير الكهوف والتحصينات تحت الأرض(بلو ـ 28)حيث أصبحت تعرف بـ(بلو ـ 31)، وهى مزودة الآن بجهاز جديد يدعى ـ(فيوز الهدف الصلد الذكى)ـ والذى يسمح للقنبلة بأن تعد الطبقات الأرضية اللازم اختراقها قبل أن تنفجر عند الهدف وحتى عمق 20 مترا ويتم التوجيه بالليزر من قاعدة أرضية أو من الطائرة، وبرأس القنبلة مجس الليزر وكمبيوتر التوجيه، كما أن غلاف القذائف مصنوع من طبقة مدعمة من الرصاص المستخدم فى القنابل ويوجد على الجسم مجسات شديدة الحساسية تتسبب فى انفجار قوى يدفع القنبلة للأمام قبل الاختراق ويصل طول القنبلة إلى 192 قدم وعرضها 146 بوصة ووزنها 47 طن، أما الشحنة التفجيرية فتبلغ 575 كجم القنبلة الحرارية الانشطارية(جى ـ بى ـ يو ـ 28): تم استخدام هذه القنبلة مرة واحدة فى أفغانستان وأخطأت الهدف وتم تطوير نظام توجهها بعد ذلك، وتستطيع هذه القنبلة اختراق الطبقات الأرضية، وتنشر بعد ذلك موجة حرارية وضغطاً كبيرين كافيين لتدمير العناصر البيولوجية لأمراض معدية مثل الجدرى والجمرة الخبيثة التى يتوقع أن يمتلكها العراق وإفساد الأسلحة الكيميائية دون أن تسمح بتسرب أبخرة فتاكة إلى الخارج قنبلة التعتيم Blu ـ 114 ـ B (الميكروويفية) Microwavic: وتضم ترسانة القوات الأمريكية قنبلة التعتيم(بلو 114 ـ بى)والتى تلقى من الجو، وتحدث انقطاعاً كهربائياً فى المدن وتتسبب بالتالى فى تعطيل جميع الأجهزة والمعدات الحربية التى تعمل بالكهرباء وأبرزها محطات الرادار والكمبيوتر، ومراكز الاتصالات الخاصة بالقيادة والسيطرة، وقد سبق أن استخدمتها الولايات المتحدة فى حرب كوسوفو 1999 ضد العاصمة اليوغوسلافية بلجراد ـ ويشير الخبراء إلى أن بمقدور هذه القنبلة وقف انتاج التيار الكهربائى من دون أن تتأثر الأبنية، حيث يمكنها ملء العاصمة بغداد بشبكات كهرومغناطيسية وقد استغرق الخبراء الأمريكيون والبريطانيون لمدة سنوات فى تطوير هذه القنبلة، والتى عندما تنفجر فى الجو تطلق نبضات من الطاقة المغناطيسية ذات الموجات القصيرة جداً (ميكروبة)التى تبعث خيوطاً من الألياف الكربونية توقف شبكات الطاقة عن العمل، وتستهدف الأنظمة الكهربائية وأجهزة الكمبيوتر وتحرقها حتى ولو كانت على عمق تحت الأرض ويمكن لهذه القنابل أن تحدث إحساس مزعج فى جلد الإنسان، وهو ما دفع وكالات تنفيذ القانون فى الولايات المتحدة لإجراء مزيد من الاختبارات عليها لاستخدامها فى أعمال السيطرة على الحشود والمتظاهرين، لذلك يمكن حملها بواسطة الجنود فى القتال بالمدن قنابل امتصاص الأكسجين Blu ـ 118B :ـ استخدم الجيش الأمريكى فى الحرب الأفغانية هذا النوع من القنابل بلو 188 بى ضد قوات طالبان وعناصر القاعدة المتحصنة فى كهوف جبال تورابورا، حيث تصدم هذه القنبلة الكتل الصخرية، ثم تمتص الاكسجين من الممرات تحت الأرض وكهوف الجبال والمساحات المغلقة، فتحدث خنقاً فى الأجهزة التنفسية للبشر الموجودين فى هذه الأماكن مما يدفعهم إلى سرعة الخروج من هذه الأماكن إلى حيث الهواء الطلق فيكونوا عرضة للقتل بالأسلحة التقليدية أو الأسر قنابل موجهة(JDAM)و(JASSAM)ذخيرة هجومية مباشرة مشتركة لتدمير رادارات العدو: ذكرت صحيفة التايمز البريطانية فى 2 يناير الماضى أن مصادر عسكرية كشفت عن اعتزام القوات الأمريكية استخدام قنابل موجهة (JDAM)ذو قوة تدميرية هائلة و(JASSAM)لشل قدرة الرادارات العراقية وأن القنبلة(JDAM)ستزود بها القاذفات الاستراتيجية BIB و B52H و B2 والمقاتلات و F ـ 117 و F ـ 15E و F ـ 15C/D وتزود بها القنابل الغبية F/A ـ EF18 وقد أجرت القاذفة B ـ 1B التى بها ثلاث حاويات بكل منها 24 قنبلة(JDAM)أول اختبار لها على اطلاق هذه القنبلة فى 11 فبراير ـ 1998 على ارتفاع 24 ألف قدم وكانت تحلق بسرعة 085 ماخ وقد سقطت القنبلة فى مساحة 22 قدم فى محيط الهدف ثم استمرت التجارب الأمريكية على هذه القنبلة من خلال 122 تجربة أجرتها مقاتلات سلاح الجو والبحرية معاً أما الصاروخ(JASSAM)فيطلق من المقاتلة F ـ 16 ليبحث وحده عن محطة الرادار المعادية متجاوزاً جميع وسائل الإعاقة الرادارية، وهو من صنع شركة(لوكهيدـ مارتن)، ويمكنه اختراق الأسطح الأكثر مقاومة، وقد تمت تجربته بنجاح فى سبتمبر 2002 ولم يمض 30 يوماً بعد إعلان البنتاجون عن القنبلة JDAM، إلا وكشفت مصادر دفاعية عن امتلاك بغداد لنحو 2400 جهاز تشويش روسى يحبط منظومة JDAM والتى يتم السيطرة عليها وتوجيهها من خلال الأقمار الصناعية بواسطة نظام تحديد المكان العالمى GPS وهو ما أثار قلق بالغ فى دوائر البنتاجون خاصة بعد أن حصلت وكالة المخابرات المركزية الأمريكية على صور خاصة بأجهزة التشويش عرضتها شبكة(فوكس)الاخبارية وقد نبعت هذه المخاوف من تجربة أجرتها الولايات المتحدة حين نجحت أجهزة الاعتراض والشوشرة ـ Jammers فى اعتراض اشارة لجهاز تحديد المكان العالمى GPS، الأمر الذى يؤكد قدرة هذه الأجهزة على التشويش وتضليل الأسلحة الأمريكية التى سيتم توجيهها عبر الأقمار الصناعية ومنها القنابل الذكية JDAM والمعروفة عسكرياً بـ(ذخيرة الهجوم المباشر المشترك)ورغم المخاوف الأمريكية إلا أن رجال الـ CIA تمكنوا من الحصول على خرائط باللغة الروسية توضح أماكن الرادارات التى تسعى المقاتلات الأمريكية إلى تدميرها فى الضربات الجوية الافتتاحية للحرب وقد ذكر أحد المسئولين الأمريكيين أنه حال تحويل القنابل الذكية عن أهدافها فإن أحداً لن يعرف أين ستسقط ولا من ستصيب، وأسوأ الاحتمالات هنا أن تسقط فوق مناطق مدنية وتودى بحياة المدنيين وهو ما يستطيع صدام حسين استغلاله لاحراج القوات الأمريكية فى إطار استراتيجيته المعروفة بالأرض المحروقة لذلك يتوقع أن تواجه القيادة هذه المشكلة بأسلوبين الأول تدمير الرادارات العراقية خاصة القريبة من مواقع سكنية بمعرفة القوات الخاصة أو قوات عراقية تنقلب على صدام، والأسلوب الثانى بإدخال تحسينات على نظام توجيه القنابل بحيث لا تتأثر بالتشويش الرادارى الروسى السلاح النووى التكتيكى B61/11 : تعتبر تطويراً للقنبلة النووية التكتيكية B ـ 61 المستخدمة ضد أهداف محصنة تحت الأرض قادرة على تحمل الهجمات بالقنابل التقليدية، مثل مراكز القيادة الاستراتيجية، ومستودعات تخزين الأسلحة البيولوجية والكيميائية وهى قنبلة مغلفة بغلاف معزز يمكنها من حفر الأرض والدخول تحتها قبل أن تنفجر، مما يجعلها فعالة ضد التحصينات العميقة أكثر منها ضد الأهداف السطحية وتبلغ قوتها 340 طنا من المواد المتفجرة TNT، أى ما يعادل 3% من قنبلة هيروشيما ويمكن القاؤها بواسطة القاذفات والمقاتلات ـ F ـ 15 ومن ميزات هذه القنبلة أن الطيار باستطاعته السيطرة على القنبلة حتى اللحظة الأخيرة، وهى طريقة أفضل من اطلاق الصاروخ الذى يمكن أن يحيد عن هدفه، حيث يتم إسقاط هذه القنبلة مظلياً الصاروخ الأمريكى ـ الإسرائيلى(بوباى لايت)جو/أرض: أعلن فى واشنطن مؤخراً أن الصناعات العسكرية الإسرائيلية والأمريكية قامتا بتطوير مشترك للصاروخ ـ(بوبالى)ـ الإسرائيلى اطلق عليه(بوباى ـ لايت)لكونه أخف وزناً من الصاروخ السابق وهو صاروخ جو/أرض يعرف بقدرته على الانطلاق على بعد ـ 40كم، ويتم توجيهه بواسطة الأقمار الصناعية من خلال قاذفات(ب ـ 52)، وذلك بعد أن نجحت شركة (لوكهيد مارتن)مع الشركة الإسرائيلية ـ(رفائيل)ـ فى تخفيف وزن الصاروخ من طن إلى 800 كجم دون المساس بقدرته التدميرية ويمكن إطلاقه من مقاتلة F ـ 15 و F ـ 16 الأقلام الإسرائيلية النيوترونية: أفادت مصادر دفاعية إسرائيلية بأن الصناعات الحربية الإسرائيلية قد نجحت فى تطوير(أقلام نيوترونية)عبارة عن عبوات صغيرة تحتوى على المادتين المشعتين(ديتيريوم)و(تريتيوم)مضغوطين داخل أسطوانات صغيرة لا يتعدى طولها 50 سم وقطرها ـ 25سم، وأنه يتم زرعها فى المناطق المتوقع تحرك وحدات الصواريخ العراقية عليها وانتشارها فيها غرب العراق وأن يتم ذلك بواسطة عناصر من المخابرات الإسرائيلية التى دخلت غرب العراق فى منطقة(H3)بالاتفاق مع السلطات الأردنية وسيتم السيطرة على هذه(الأقلام النيوترونية)وتفجيرها عن بعد أثناء الحرب المتوقعة ضد العراق بواسطة أشعة ليزر تطلق من هليوكوبترات إسرائيلية ربما ينتج عنه اشعاعات تلوث مساحات كبيرة من غرب العراق تقضى على البشر المتواجدين فى هذه المناطق سواء عسكريين أو مدنيين بما فيهم أطقم الصواريخ العراقية وقد نجحت إسرائيل فى اصطياد نشطاء الانتفاضة الفلسطينيين بهذا الاسلوب ولكن بتفجير عبوات متفجرة تقليدية عن بعد بواسطة أشعة ليزر تطلق من هليوكوبترات الصاروخ المضاد للصواريخ باتريوت(باك ـ 3): تسلم الجيش الأمريكى مؤخرا 53 صاروخ جديد طراز(باتريوت باك ـ 3)بهدف التصدى للتهديد المتزايد للصواريخ الباليستية المعادية لاسيما من قبل العراق وكوريا الشمالية، وهو تحديث للصاروخ(باتريوت)الذى استخدم فى حرب 1991 وتشمل التحسينات التى أدخلت عليه قدرة أعلى على تمييز رؤوس الصواريخ الحقيقية عن الزائفة أو الحطام وذلك نتيجة تطوير راداره، كما أن الصاروخ نفسه مزود بباحث رادارى بموجه ملليمترية لتوفير دقة أعلى وإصابة الهدف، وبدلا من الانفجار لدى الاقتراب من الهدف مباشرة لضمان تدميره بشكل كامل هذا بالإضافة لوجود عربة إطلاق معدلة تحمل 16 صاروخا بدلا من 4 صواريخ ـ(باتريوت)ـ ومحطة تحكم عن بعد تضم جهاز كمبيوتر معزز للسيطرة على إطلاق النار ستة أقمار تجسس(لاكروس)و(KH ـ 1)ـ فوق العراق: أطلقت الولايات المتحدة ستة أقمار للتجسس فوق العراق طرازى(لاكروس) و ـ(KH ـ 1) تدور فى مدار على ارتفاع 320 كم فوق سطح الأرض، تقوم بمسح مسرح العمليات العراقى على مدار الساعة وتعتبر الصواريخ الباليستية العراقية هى المعضلة الرئيسية التى ستواجه القوات الأمريكية فى المنطقة بالنظر لما قد تحمله من رؤوس كيميائية وبيولوجية وهذه الأقمار الصناعية التى تتبع(المكتب الوطنى الأمريكى للاستطلاع)تبلغ تكلفتها مجتمعة مليار دولار وتزن 15 طنا وتعادل فى حجمها حافلة، قادرة على التقاط صور عالية الدقة تسمح بكشف تفاصيل تبلغ أبعادها ما بين عشرة إلى 15 سنتيمترا فى النهار، وما بين ستين وتسعين سنتيمتر ليلا وهى تقوم بالتحليق فوق العراق كل ساعتين، وتقوم بعملياتها هذه حوالى 12 مرة فى اليوم، والمواقع التى يشتبه فى أنها تضم صواريخ وأسلحة دمار شامل نظام JSTARS الرادارى: ستعتمد الولايات المتحدةـ بجانب الطائرات بدون طيار(بريداتور)و(غلوبال هوك)فى متابعة ساحة المعارك على النظام JSTARS وهو نظام رادارى مشترك للمراقبة ومهاجمة الأهداف، والذى كان إبان بداية حرب تحرير الكويت فى مراحل التطوير الاولى يساعد على ذلك ما تم تطويره من قدرات الاتصالات الجديدة التى تمكن القادة من تحليل وإرسال البيانات الواردة من طائرات التجسس بسرعة تكفى لضرب صواريخ سكود فى اللحظة التى تبرز فيها وأحد أنظمة الاتصالات هذه الذى تم تطويره أثناء الحرب فى افغانستان يمكن المقاتلات ف 15 E من تسلم بيانات دقيقة للتصويب من النظام الرادارى المشترك JSTARS مباشرة، مما يوفر صورة رادارية تمتد لمئات الاميال وتتيح التعرق على عشرات الأهداف المتحركة فى الوقت نفسه صاروخ ذكى مضاد للدبابات Brilliant Anti Tanr)ـ BAT): يعتبر هذا الصاروخ الذكى المضاد للدبابات من الجيل الثالث Fire and Forget (مثل الصاروخ هيل فاير)الذى يطلق من مركبات قتال مدرعة أو من الهليوكوبتر الهجومية أباتشى، ويعتمد على مستشعرات حرارية تتعرف بنفسها ودون توجيه مسبق على مركبات القتال المعادية وتدمرها، بالإضافة لمستشعرات صوتية تساعد فى توجيه الصاروخ نحو الهدف القنبلة الموجهة CBU ـ 96 : تعتبر الأخيرة الذكية الأولى لقاذفات سلاح الجو الأمريكى، وتعتمد على الأشعة تحت الحمراء ومستشعرات الليزر للبحث عن أهداف العدد وتدميرها، وتزود بها القنابل العادية ـ(العينية)ـ لزيادة دقة اصابتها المقذوف BLU ـ 108 : أحد أنواع ذخائر الهجوم المباشر المشترك JDAM، تعتمد على الإشارات الصادرة من نظام تحديد المواقع العالمى GPS لتحويل القنابل الغبية إلى قنابل ذكية فائقة التصويب القنبلة الإلكترونية: تعتمد على إطلاق دفعات من طاقة الموجات القصيرة جدا(ميكروية)يمكنها إغلاق انظمة الكمبيوتر وتدمير المرافق البيوكيمياوية التى تشك الولايات المتحدة فى أن العراق يخفيها، بالإضافة لتدمير شبكات الاتصالات الإلكترونية وكابلات الألياف الضوئية بحرقها دون أن تلحق أذى بالأفراد، وتدمير التجهيزات الإلكترونية المدنية والعسكرية الطائرة الروبوتية(بريداتور Predator )ـ للاستطلاع والقنص: برز استخدامها بواسطة وكالة المخابرات المركزية الأمريكية فى عملية اصطياد مجموعة من نشطاء تنظم القاعدة فى اليمن فى 22 نوفمبر 2002 أبرزهم ـ(أبو على الحارث)ـ كانوا فى عربة جيب وتم تدميرهم بصاروخ مضاد للدبابات ـ(هيل فاير)ـ محمل فى الطائرة كما استخدمت أيضا ضد مواقع الدفاع الجوى العراقية فى مناطق الحظر الجوى شمال وجنوب العراق وتستخدم هذه الطائرة فى مهام الاستطلاع وإدارة النيران وأيضا كسلاح خمد ضد أهداف أرضية معادية، وتمت تجربتها فى أفغانستان، حيث بمقدورها أن تصور وتمسح وترسل معلومات جند موقوتة إلى مراكز القيادة الأرضية ويبلغ وزنها 514 كجم وسرعتها 215 كم / ساعة ومدى عملها 725 كم وتطير على ارتفاع 8333 متر وهى مسلحة بصاروخين طراز ـ(هيل فاير)ـ ومزودة بكاميرا متطورة وأجهزة استشعار متعددة لكل الأغراض بما فى ذلك المناطق الملوثة اشعاعيا وكيميائيا وبيولوجيا وبجانب الطائرة الروبوتية(بريداتور)ستستخدم القوات الأمريكية أنظمة اخرى ذات تكنولوجيا متقدمة لأغراض المراقبة واكتشاف أهداف العدو قبل التورط فى عمليات قتالية ومن هذه الأنظمة(باك بوش)وهى روبوتات استكشافية مسلحة بمجسات وأسلحة يمكنها أن تتحرك فى شوارع المدن الضيقة والمناطق التى قد تشكل خطرا على الجنود، وتكشف عن أماكن المقاومة المختبئة فيها كذلك الطائرة الربوتية(دراجون أى)وهى طائرة صغيرة توضع فى حقيبة رجل المشاة التى يحملها على ظهره وتزن خمسة أرطال ويمكن أن ترسل صورة فيديوا إلى شاشة يضعها الجندى على معصمه ايضا الطائرة الروبوتية(شادو ـ الظل)وهى جيل جديد جارى انتاجه قادرة على تجميع معلومات عن الأهداف الأرضية وإرسالها إلى مراكز القيادة التكتيكية على الأرض الطائرة الروبوتية(جلوبال هوك): تعتبر من الطائرات الروبوتية العملاقة التابعة للبحرية الامريكية، ويمكن استخدامها أيضا على المستوى الاستراتيجى مقارنة بالطائرة(بريداتور)التى تستخدم على المستوى التكتيكى وقد قامت(جلوبال هوك)فى 26 ابريل 2001 بأول محاولة طيران بدون توقف وبدون إعادة تزود بالوقود خلال الرحلة حيث طارت من كاليفورنيا إلى استراليا لمدة 23 ساعة ومسافة تصل إلى 12 ألف كيلومتر ويمكن استخدامها فى قصف مواقع الصواريخ المعادية سواء أرض / أرض أو أرض / جو تطويرات أخرى: تم تطوير قاتلات التحصينات الحرارية التى استخدمت فى أفغانستان بواسطة المقاتلات، بحيث تكون على هيئة صواريخ محمولة يمكن رجال مشاة البحرية أن يحملوها على اكتافهم وستكون مثالية فى عمليات القتال فى المدن لتدمير عناصر المقاومة المتحصنة فى المنازل والملاجئ كما سيستخدم الجنود الأمريكيون عدة أنواع من التكنولوجيات للبحث عن وجود أسلحة كيميائية أو بيولوجية، بما فى ذلك مجسات جيب تشبه مذكرات الكف ونظام بحث بيولوجى يسمى(بورتال شيلدـ الدرع المحمول)وسيكون بمقدور القوات الخاصة استخدام كمبيوترات محمولة لإرسال المعلومات إلى الطائرات المهاجمة عن الأهداف المطلوب قصفها وسيستخدم(إنترنت)الجيش مدارج فى الطائرات المروحية أو الدبابات لتوصيل بيانات نظام تحديد المواقع العالمى GPS فى ميدان المعركة ولقد تم تزويد المقاتلات بنظم أسلحة موجهة عالية الدقة، مثل النظام Hawk Nite للمقاتلات(هورنت ـ Harnet)ـ والنظام ـ Litening على المقاتلات توم كات Tomcat، وهو ما يحقق ضرب أهداف أكثر، ويقلل الحاجة إلى تدابير كثيرة لإصابة، الأهداف، كما يقلل ما يتم تصويبه من ذخائر نحو الهدف الواحد لضمان إصابته بصاروخ واحد أو قنبلة واحدة، ويقلل بالتالى عدد الطلعات الجوية ويحد فى ذات الوقت من الخسائر التى يتعرض لها المدنيون وقللت كذلك التكنولوجيا فيما يتعلق بالأسلحة دقيقة التوجيه وأجهزة الاستشعار عن القيود على القتال الليلى، حيث يمكن الآن شن طلعات قصف جوى محكمة خلال الليل بدرجة من الدقة تقترب من دقة الطلعات أثناء النهار ، ونتيجة لذلك من الممكن زيادة عدد طلعات الهجوم خلال يوم القتال.