Share |
يناير 2009
1
الاقتصادات الخليجية وتداعيات الأزمة المالية
المصدر: السياسة الدولية

تعتبر دول مجلس التعاون الخليجى حلقة مهمة فى منظومة الاقتصاد العالمى، ومن ثم لا يمكن أن تكون بمعزل عن المتغيرات والأحداث الدولية، وتبقى عرضة للتأثر بأى متغيرات سياسية أو اقتصادية عالمية، خاصة فى ظل تزايد حرية انتقال السلع ورءوس الأموال عبر الحدود، والتشابكات بين الاقتصادات الخليجية والاقتصاد العالمى.
وبالرغم من تأكيد وزراء المالية ومحافظى البنوك المركزية لدول مجلس التعاون الخليجى، فى الاجتماع الاستثنائى بالرياض فى 25 أكتوبر 2008، متانة الأوضاع المصرفية والاقتصادية، وتوافر السيولة التى تمكن دول المجلس من التعامل مع أى آثار محتملة للأزمة المالية العالمية، إلا أن تداعيات هذه الأزمة بدأت فى الظهور على بعض القطاعات فى دول الخليج، ويخشى أن يؤدى استمرار الأزمة لفترة طويلة إلى دخول اقتصاد دول الخليج فى نفق الركود كغيرها من دول العالم التى ضربتها الأزمة.
تأتى أهمية الدول الخليجية فى إطار هذه الأزمة من امتلاكها لما يزيد على نصف بترول العالم، وأن لديها من الاستثمارات الخارجية والاحتياطات المتراكمة ما يمكن أن يعول عليه للمساهمة فى تنشيط النمو الاقتصادى فى العالم، خاصة فى ظل ارتفاع المؤشرات الاقتصادية بها، من حيث النمو الاقتصادى والتجارة الخارجية، والاتجاه لتنويع القاعدة الإنتاجية والاقتصادية وقدرتها التنافسية على دعمها إطلاق السوق الخليجية المشتركة فى بداية 2008.
وسوف نلقى الضوء فى هذا الموضوع على مدى التفاعل والتشابك بين الاقتصادات الخليجية والاقتصاد العالمى، ودور هذه التشابكات فى نقل عدوى الأزمة المالية إليها، ومدى قدرتها على مواجهة التداعيات طويلة الأجل للأزمة المالية، والدور المتوقع لها فى تعزيز الجهود الدولية لإعادة ضبط النظام الاقتصادى الدولى خلال السنوات القادمة.
نوعية وحجم التشابكات بين اقتصادات دول الخليج والاقتصاد العالمى: تعتبر دول الخليج من أكثر الاقتصادات انفتاحا على العالم الخارجى، نتيجة السياسات الاقتصادية التى اتبعتها منذ سنوات طويلة، خاصة سياسات التجارة الخارجية وسياسات تشجيع تدفقات الاستثمار الأجنبى المباشر ويعكس هذا الانفتاح الاقتصادى للاقتصادات الخليجية ارتفاع مؤشر نسب التجارة الخارجية إلى النواتج المحلية الإجمالية لدول مجلس التعاون الخليجى، حيث تشير البيانات المتوافرة فى هذا المجال إلى أن درجة انفتاح دول مجلس التعاون الخليجى على العالم الخارجى كانت 174.7% فى حالة البحرين، و102.8% فى الكويت، و84.8% فى عمان، و84.2% فى قطر، و76.4% فى السعودية، و114.1% فى الإمارات (1).
ومن المؤشرات التى تعكس ارتفاع درجة التشابك بين الاقتصادات الخليجية والاقتصاد العالمى، الاستثمارات الخليجية الخارجية والاستثمارات الأجنبية فى دول الخليج فقد ارتفع حجم الاستثمارات الخليجية فى الخارج فى السنوات الأخيرة، نتيجة ارتفاع الفوائض البترولية بسبب ارتفاع أسعار النفط من ناحية، واتباع دول المجلس لسياسات متحفظة بشأن الإنفاق من ناحية أخرى وقد أشارت مؤسسة ستاندر آندبورز إلى أن دول الخليج نجحت فى تعزيز أصولها الخارجية لتصل إلى نحو 310 مليارات دولار عام 2007 مقابل 132 مليار دولار عام 2002 (2) وتتنوع الاستثمارات الخليجية فى الخارج بين استثمارات خاصة وأخرى رسمية، وهى إما فى صورة موجودات عينية أو أسهم أو استثمارات فى سندات حكومية من ناحية أخرى، ساهم تحسن واستقرار المناخ السياسى والاقتصادى فى دول الخليج فى جذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية، سواء المباشرة أو غير المباشرة وتشير التقارير الخاصة بالاستثمار الأجنبى المباشر إلى أن الاستثمارات الأجنبية المباشرة المتدفقة لدول مجلس التعاون الخليجى تجاوزت 200 مليار دولار حتى عام 2007، وأن المملكة العربية السعودية فى مقدمة هذه الدول من حيث جذب هذه الاستثمارات، حيث استحوذت على نحو 85 مليار دولار استثمارات أجنبية فى عام 2007 فقط مقابل 18 مليار دولار فى عام 2006 (3) والمعروف أن هذه الاستثمارات تساهم فى زيادة الإنتاج والتنمية الاقتصادية، إلى جانب أنها تحمل معها الخبرات العالمية والتكنولوجيا المتقدمة التى يمكن توطينها والاستفادة منها فى هذه الدول. يأتى بعد ذلك أهم عنصر من العناصر التى تقوى التشابكات بين الاقتصادات الخليجية والاقتصاد العالمى، وهو صادرات النفط الخليجية، حيث يعتبر النفط سلعة استراتيجية لكل من الدول المصدرة والدول المستوردة فهو بالنسبة لدول الخليج يمثل المصدر الأساسى للدخل والإنفاق على التنمية الاقتصادية وعلى الجانب الآخر، فهو مصدر أساسى للطاقة والنشاط الاقتصادى ولا يمكن الاستغناء عنه ومن ثم، فأى تقلبات فى النشاط الاقتصادى العالمى تؤثر على الطلب العالمى على النفط، ومن ثم على أسعاره، مما ينعكس على إيرادات دول المجلس من صادراتها النفطية وعلى معدلات النمو والتنمية الاقتصادية بها.
وقد تأثرت التجارة الخارجية غير النفطية لدول المجلس أيضا بالأزمة المالية العالمية، وأصبح المصدرون والمستوردون كغيرهم فى دول العالم يواجهون مجموعة من التحديات، التى من أهمها ما يلى (4):
* تراجع قدرة نظام المدفوعات المصرفى العالمى على مساندة حركة الصادرات والواردات الخليجية، وهو ما ترتب عليه ضعف مصادر التمويل لدى المستوردين الأجانب ولدى المصدرين الخليجيين.
* تراجع حجم الصادرات الخليجية غير النفطية، خاصة للأسواق الأمريكية والأوروبية، وهو ما قد يؤدى فى مراحل لاحقة إلى زيادة المخزون لدى المصدرين الخليجيين.
* ارتفاع معدل المخاطرة فى مجال التجارة الخارجية لدول الخليج، خاصة أن البنوك فى العالم أحجمت عن منح الائتمان فى ظل الأزمة المالية، بالإضافة إلى إحجام شركات التأمين عن إبرام عقود تأمين على الشحنات لتفادى المشاكل التى تواجهها فى الوقت الراهن.
* الصعوبات فى مجال التصدير والاستيراد، الناجمة عن تأثر حركة النقل نتيجة تخفيض رحلات الطيران والسفن حول العالم.
وقد تؤدى الأزمة المالية وتداعياتها إلى تغيير الوجهات الاقتصادية للصادرات والواردات فى بعض دول الخليج لتتحول إلى أسواق دول أخرى غير متأثرة بالأزمة المالية، ومن المحتمل أن تسعى دول الخليج إلى دعم علاقاتها الاقتصادية مع الدول الصاعدة، مثل الصين والهند وروسيا.
تأثير الأزمة المالية على تدفقات الاستثمارات من وإلى دول مجلس التعاون الخليجى:
بالرغم من تضارب الأرقام حول الحجم الحقيقى للاستثمارات الخليجية فى الخارج، والتى يقدرها البعض بنحو 100 مليار دولار، فى حين يقدرها تقرير الاستثمار العالمى لعام 2007 بنحو 41 مليار دولار، إلا أن الأمر الذى لا خلاف عليه هو أن الأزمة المالية قد أثرت سلبيا عليها، حيث تراجعت قيم الأصول المالية فى الخارج، خاصة فى الدول الأكثر تأثرا بالأزمة المالية وتشير المؤشرات إلى تعرض الاستثمارات العربية فى الخارج لخسائر تقدر بنحو 1.4 تريليون دولار (5)، بعضها فى شركات الرهن العقارى، وبعضها بالبنوك التى تم الإعلان عن إفلاسها ودمجها فى بنوك أخرى، حيث تأتى الخسائر فى هذه الحالة فى إطار ملكية الأسهم أو وجود حصص ملكية مباشرة فى هذه البنوك، هذا فضلا عن خسائر الاستثمارات المباشرة فى قطاع العقارات.
ولا شك فى أن الأضرار التى ألحقت بالاستثمارات الخليجية فى الخارج سيكون لها مردودها السلبى على الأداء الاقتصادى الداخلى لدول الخليج. ولكن، من ناحية أخرى، فإن تداعيات الأزمة على الولايات المتحدة وأوروبا تشكل فرصة جيدة لدول الخليج لاستقطاب المزيد من الاستثمارات الأجنبية بفضل المناخ السياسى والاقتصادى الآمن الذى تتمتع به دول الخليج، وبفضل الفرص الاستثمارية المجزية المتوافرة فى قطاع الخدمات والصناعات التحويلية والاستخراجية.
والجدير بالذكر أن الاستثمارات الأجنبية فى دول الخليج قد زادت خلال الفترة الماضية، خاصة فى قطاعات النفط والبتروكيماويات وأسواق الأوراق المالية، نتيجة الجهود المبذولة لتحسين البيئة الجاذبة لهذه الاستثمارات، ونتيجة لما أنجزته دول الخليج فى مجال تسهيل بيئة الأعمال فقد احتلت بعض الدول مثل السعودية مرتبة متقدمة عالميا فيما يتعلق بالمؤشرات الخاصة ببيئة وسهولة الأعمال (6).
تأثير الأزمة المالية على الصادرات النفطية لدول مجلس التعاون الخليجى: أدى الركود الاقتصادى وانخفاض الطلب العالمى على النفط إلى تراجع أسعاره من أقصى ارتفاع مسجل لها، وهو أكثر من 140 دولارا للبرميل فى شهر سبتمبر 2008 إلى أقل من 50 دولارا للبرميل خلال شهر نوفمبر 2008، وذلك بنسبة انخفاض تصل إلى نحو 65% ومن المنتظر أن يكون لتراجع حصيلة دول الخليج من صادرات النفط أثر سلبى على الإنفاق الحكومى وعملية التنمية فى دول الخليج، خاصة إذا استمر الانخفاض فى الأسعار لفترة طويلة، وإذا زاد التراجع فى الأسعار عن المستويات التى ربطت على أساسها الموازنات التقديرية لدول المجلس وتشير البيانات إلى أن الأسعار التى تمكن دول الخليج من تحقيق ميزانياتها دون حدوث عجز والمحافظة على معدلات النمو الاقتصادى الحالية، تصل فى الإمارات المتحدة إلى20 دولارا للبرميل، بينما تتحمل قطر والكويت حتى 30 دولارا للبرميل والسعودية من 40 إلى 50 دولارا، بينما البحرين وعمان تتحملان حتى 60 دولارا للبرميل وهذه الأسعار ترتبط بثبات معدل النمو الاقتصادى وعدم تخفيض الميزانية (7).
وقد أدت الأزمة المالية العالمية إلى انخفاض الاستهلاك النفطى المتوقع للولايات المتحدة الأمريكية بنحو 100 مليون برميل ومن ناحيتها، خفضت منظمة أوبك إنتاجها من النفط بمقدار 1.5 مليون برميل يوميا للسيطرة على مستوى الأسعار.
ويتوقع أن يؤدى الركود الاقتصادى إلى تزايد انخفاض الطلب على النفط والبتروكيماويات من قبل الصين والدول الآسيوية المصدرة للمنتجات المصنعة ونصف المصنعة للولايات المتحدة الأمريكية، نتيجة انخفاض طلب الولايات المتحدة على هذه المنتجات.
وقد انقسمت الآراء بشأن تأثير انخفاض أسعار النفط على دول الخليج وتذهب الرؤى المتشائمة إلى أن انخفاض أسعار النفط سيكون له تأثيره السلبى على دول الخليج فى كافة المجالات، ولن تحميها الاحتياطيات التى تم تكوينها فى السنوات الماضية، وذلك لأن انخفاض الإيرادات البترولية سوف يؤدى إلى تقليص الاستثمارات اللازمة لتطوير حقول النفط، مما سيؤثر على مشاريع تطويرها، سواء بإلغاء هذه المشاريع أو تأجيلها لحين عودة الانتعاش للاقتصاد العالمى ولأسعار النفط وقد يؤدى ذلك إلى عدم القدرة على تأمين إمدادات النفط والغاز الكافية للسوق العالمى فى حالة عودة الانتعاش الاقتصادى والجدير بالذكر أن الوكالة الدولية للطاقة تتوقع وصول الطلب العالمى على النفط فى عام 2030 إلى نحو 106 ملايين برميل يوميا، مما يتطلب استثمارات ضخمة قد تصل إلى أكثر من ثمانية تريليونات دولار (8) لمواجهة هذا الطلب، الأمر الذى يتطلب من دول الخليج الاستعداد من الآن للعمل على زيادة الإمدادات ولكن فى ظل الأوضاع الحالية، فقد قررت السعودية، على سبيل المثال، تأجيل عدد من مشروعات المصافى النفطية إلى عام 2009، الأمر الذى ستكون له انعكاساته السلبية على القطاع النفطى من ناحية أخرى، سيؤدى انخفاض الطلب على النفط والمنتجات النفطية إلى هروب الاستثمارات الأجنبية وانسحاب البنوك الدولية من تمويل المشروعات النفطية الكبرى.
أما الآراء المتفائلة فى هذا الشأن، فترى عدم تضرر دول الخليج من انخفاض أسعار النفط، حتى لو وصلت إلى50 دولارا للبرميل وذلك لأنها قدرت ميزانياتها على أساس 45 دولارا للبرميل فى المتوسط كما تتوقع هذه الآراء ألا يستمر هذا الانخفاض فى أسعار النفط طويلا، نتيجة للأسباب التالية:
* احتمالات انتعاش الأسواق عقب الأزمة المالية وزيادة الطلب على النفط من قبل الدول الناشئة مثل الهند والصين، مما سيؤدى إلى ارتفاع الأسعار مرة أخرى، خاصة أن النفط يعتبر سلعة حيوية يتسم الطلب عليها بعدم المرونة.
* خروج بعض الدول من أسواق تصدير النفط (المكسيك، فنزويلا، إيران، إندونيسيا) خلال السنوات الثلاث القادمة، والتى يقدر إنتاجها بنحو 25% من الإنتاج العالمى للنفط، نتيجة زيادة الطلب المحلى على النفط بهذه الدول، وعدم قدرتها على توفير الإمدادات الكافية منه للتصدير فى المستقبل، نتيجة عدم القدرة على ضخ الاستثمارات الضخمة لرفع طاقتها الإنتاجية، مما سيقلل المعروض من الإنتاج النفطى على مستوى العالم ويؤدى إلى ارتفاع الأسعار مرة أخرى (9).
* إنه حتى فى ظل الانكماش الاقتصادى الذى تمر به الولايات المتحدة والدول الغربية، وما يترتب عليه من حدوث انكماش عالمى ووصول معدل النمو الاقتصادى إلى أقل من 2.2% ونقص الطلب على النفط، فستكون هناك موازنة فى سوق النفط العالمى من خلال سياسات لتخفيض الإنتاج النفطى لدول أوبك، تكون مقترنة بسياسات اقتصادية توسعية تنفذها الاقتصادات الناشئة ومن ناحية أخرى، يتوقع زيادة الطلب على النفط خلال الشهور التالية، نتيجة دخول الشتاء فى أوروبا والولايات المتحدة الأمريكية واليابان.
* أن الاستمرار فى انخفاض أسعار البترول سيؤثر على المشاريع النفطية التى أدرجتها دول الخليج ضمن الخطط المستقبلية لها سواء بتأخيرها أو إلغاء عقودها، ومن ثم سيتراجع إنتاجها.
الآثار المتوقعة للأزمة المالية على اقتصادات دول مجلس التعاون الخليجى: من المعروف أن دول الخليج استطاعت تحقيق معدلات نمو مرتفعة فى السنوات الماضية تراوحت فى دول المجلس بين 6 و65% فى المتوسط وتشير التوقعات إلى أن الأداء الاقتصادى لدول المجلس سيشهد تباطؤا خلال الفترة القادمة، ويعود ذلك أساسا لانخفاض أسعار البترول والجدير بالذكر أنه كانت هناك توقعات سابقة من قبل المؤسسات الدولية بانخفاض معدلات النمو الاقتصادى فى دول الخليج، نتيجة للتباطؤ الاقتصادى العالمى، حيث توقعت اللجنة الاقتصادية والاجتماعية لغربى آسيا ـ مثلا ـ تراجع هذه المعدلات لتصل إلى 4.8% عام 2008، مقابل 6% عام 2007، بفعل انخفاض العوائد البترولية بنسبة 10 ـ 15% (10).
أما بالنسبة لأداء أسواق المال الخليجية، فبالرغم من الاستقرار الذى حققته أسواق الأسهم فى العام الماضى 2007، وتحقيقها للمزيد من الأرباح، إلا أنها كانت أول الأسواق الخليجية تأثرا بالأزمة المالية منذ يونيو الماضى تراجعت المؤشرات العامة لهذه الأسواق بشكل كبير، وخسرت ـ حتى شهر نوفمبر 2008 ـ نحو 20% من قيمتها السوقية، أى نحو 200 مليار دولار، حيث خسرت بورصة دبى نحو 5%، وأبو ظبى 3%، والكويت 2.2%، وسوق الرياض 8.7%، من القيم السوقية لها وانخفض مؤشر سوق الأسهم السعودى بنحو 5.21% ليصل إلى أقل مستوى له منذ خمس سنوات كما انخفضت المؤشرات الخاصة بأبى ظبى بمقدار 4.87% مسجلة 2975 نقطة، وكذلك انخفض مؤشر سوق الكويت بنسبة 2.16% إلى 9056 وتراجعت المؤشرات الخاصة بسوقى مسقط والبحرين بنسب 1.99%،2.74% على التوالى (11).
ويلاحظ أن نسبة التدهور فى أسواق المال الخليجية كانت أكبر من نسبة الانخفاض فى الأسواق العالمية ويرجع التدهور فى أسواق المال الخليجية إلى التخوف الشديد من حدوث انكماش عالمى، بالإضافة إلى تواضع دور الإطار المؤسسى فى سوق المال، واستغلال شركات الوساطة الاضطرابات الحادثة فى أسواق المال لتصيد الفرص من المستثمرين المتعثرين كما يرجعه البعض إلى الرحيل الجماعى للأموال الأجنبية التى واجهت استحقاقات ديون فى بلدانها فى ظل تداعيات الأزمة المالية العالمية (12). ومن المتوقع، خلال الفترة القادمة، أن تستمر تذبذبات أسواق الأسهم الخليجية فى ظل استمرار حالة من اللايقين بين المستثمرين فيما يتعلق بقدرتهم على تحقيق أرباح فى ظل تداعيات الأزمة المالية العالمية على بلدانهم كما يتوقع ألا تشهد أسواق الأسهم الخليجية اكتتابات جديدة، حيث يتوقع أن تقوم معظم الشركات بتأجيل اكتتاباتها ففى السعودية ـ على سبيل المثال ـ تشير التوقعات إلى تأجيل أكثر من 40% من عدد الشركات لاكتتاباتها خلال الفترة القادمة لإعادة طرحها بعد استقرار الأوضاع فى عام 2010.
أما القطاع المصرفى الخليجى، فيعتبر من أقوى القطاعات المصرفية فى العالم، نظرا لما يتميز به من كفاءة عالية، وتطبيقه لمقررات لجنة (بازل 2)، هذا إلى جانب عدم انكشافه على المنتجات المالية ذات المخاطر المرتبطة بشكل مباشر بأزمة الرهن العقارى الأمريكى التى أوجدت الأزمة المالية العالمية وبالرغم من التأكيدات المستمرة من قبل المسئولين الخليجيين حول متانة القطاع المصرفى الخليجى، فقد تعرضت بعض مؤسسات التمويل الخليجية (كبنك الخليج الدولى، ومؤسسة الخليج للاستثمار، والمؤسسة العربية للاستثمار) إلى خسائر قدرت بأكثر من 3 مليارات دولار، من خلال ودائعها فى المؤسسات الأمريكية المنهارة، ومن خلال استثماراتها فى المشتقات المالية التى فقدت قيمتها التضخمية ورغم أن ذلك يؤكد امتداد الأزمة للقطاع المصرفى الخليجى، فلا يتوقع أن يكون تأثر المصارف الخليجية بهذه الأزمة فى الأجل الطويل كبيرا، وإن كانت هذه المصارف ستتحول إلى اتباع سياسات أكثر تشددا فى مجال استثماراتها الخارجية وفى مجال منح الائتمان، خاصة للقطاع العقارى.
وهنا، لا يفوتنا الإشارة إلى التأثير المتوقع للأزمة المالية العالمية على المشاريع الاقتصادية العملاقة التى كانت معظم دول مجلس التعاون الخليجى قد بدأت فيه أو خططت لها خلال السنوات الماضية بهدف تنويع القاعدة الاقتصادية وتقليل الاعتماد على النفط كمصدر وحيد للدخل، ولاستيعاب المزيد من العمالة.
وفى ظل انخفاض السيولة فى البنوك نتيجة تأثيرات الأزمة المالية، وتراجع أسعار النفط، من المتوقع أن يحدث تراجع فى حجم الموارد المالية اللازمة للإنفاق على هذه المشاريع، الأمر الذى سيتم معه تأجيل بعض هذه المشاريع الكبرى وتوقف بعضها أو إلغاؤه فى الوقت الراهن، حتى تعود الأمور للتحسن وقد تراجعت بالفعل وتيرة النشاط والعمل فى بعض هذه المشاريع فى بعض دول الخليج، نتيجة التخوف من عدم القدرة على الحصول على التمويل وقد لوحظ أن الأزمة ألقت بظلالها على القطاع العقارى الخليجى ففى الإمارات، أعلنت شركة "داماك للتطوير العقارى" عن إلغاء نحو 200 وظيفة بما يعادل 2.5% من قوة العمل لديها، وتبلغ قيمة المشاريع التى تقوم بتطويرها نحو 30 مليار دولار فى الشرق الأوسط وشمال إفريقيا وتتوقع الشركة أن تشهد الفترة القادمة إلغاء المزيد من الوظائف (13)، كما أجلت شركة خليج مجان العقارية بسلطنة عمان مشاريع عقارية كانت تخطط لإطلاقها بقيمة 3.5 مليار درهم بسبب الأزمة المالية (14).
أيضا، ستكون الأموال الخاصة بالصناديق السيادية الخليجية من ضمن مداخل تأثر دول المجلس بالأزمة فى الأجل الطويل، بجانب أنها يمكن أن تمثل طوق نجاة لها فى هذه الظروف، حيث تمتلك دول المجلس نصف قيمة الصناديق السيادية فى العالم، والمقدرة بنحو 1500 مليار دولار (تريليون دولار ونصف تريليون) تمثل أكثر من 80% من حجم الناتج المحلى الإجمالى لدول المجلس وتشير التوقعات إلى ارتفاع قيمة الصناديق السيادية بحلول عام 2010 لتصل إلى 3 تريليونات دولار (15) والجدير بالذكر أن هذه الصناديق قد تعرضت لخسائر كبيرة نتيجة تباطؤ الاقتصاد العالمى، وستزداد خسائر هذه الصناديق نتيجة الأزمة المالية الحالية، لارتباط معظمها بالمصارف العالمية، خاصة فى الولايات المتحدة الأمريكية، هذا رغم الآراء المطمئنة التى تذهب إلى عدم تأثر هذه الصناديق والجدير بالذكر أن الصناديق السيادية الخليجية أصبحت محط أنظار العالم فى الفترة الأخيرة، خاصة من قبل الدول المتأثرة بالأزمة المالية، والتى تسعى لإغراء الدول الخليجية بهدف استقطاب هذه الصناديق للمساهمة فى الخروج من هذه الأزمة وقد ظهر ذلك واضحا فى الحملة التى قادها رئيس الوزراء البريطانى لإنقاذ الاقتصاد العالمى من خلال تشجيع الدول الخليجية على المساهمة فى تخفيف الأعباء المالية العالمية وزيارته لكل من السعودية وقطر والإمارات لذا فنظرا لارتفاع قيمة أصول هذه الصناديق، فإنها تعتبر حصن الأمان للدول الخليجية فى ظل هذه الأزمة وعلى المدى البعيد، إذا ما تم توجيهها الوجهة الصحيحة والتفكير جيدا قبل الموافقة على توجيه أى منها للاستثمار الخارجى فى ظل الضغوط الغربية والأمريكية.
الآثار المتوقعة للأزمة المالية على مشروع العملة الخليجية الموحدة:
من المعروف أن دول مجلس التعاون الخليجى لديها خطة وبرنامج عمل مشترك يسعى فى المجال الاقتصادى إلى توحيد العملات الخليجية فى يناير 2010، وذلك بعد الإعلان عن قيام السوق الخليجية المشتركة فى بداية عام 2007 وقد شهدت الساحة الخليجية جدالا واسعا حول قدرة دول مجلس التعاون على إعلان الوحدة النقدية فى موعدها المقرر فى ظل عدم استكمال المؤشرات الاقتصادية اللازمة لذلك خاصة فيما يتعلق بارتفاع بمعدلات التضخم، وتخلى بعض الدول عن ربط عملتها بالدولار، وضعف التجارة البينية فيما بين هذه الدول (16).
ومن المتوقع أن تؤدى الأزمة المالية العالمية وما نجم عنها من ركود اقتصادى إلى تراجع الأسعار العالمية، ومن ثم انخفاض المؤشرات الخاصة بالتضخم فى دول مجلس التعاون، الأمر الذى قد يكون له دور إيجابى فى المساعدة على إطلاق العملة الخليجية الموحدة فى موعدها المقرر، خاصة أن مصلحة هذه الدول تستدعى إطلاق هذه العملة لحماية دول المنطقة من الصدمات الخارجية.
وقد أثارت الأزمة المالية، وتراجع الدولار الأمريكى، من جديد قضية الارتباط بين الدولار والعملات الخليجية، وكثرت الآراء التى يرى بعضها ضرورة فك هذا الارتباط واستبدال العملة الخليجية بسلة من العملات، فى حين يرى البعض الآخر ضرورة الإبقاء على هذه العلاقة لما قد يؤدى إليه فك هذا الارتباط من تأثير على الاستقرار النقدى لاقتصادات دول مجلس التعاون والجدير بالذكر أن الكويت قامت بفك هذا الارتباط ورفعت أسعار الفائدة، إلا أن ذلك لم يكن له تأثير على معدلات التضخم المرتفعة بها من ناحية أخرى، أدى هذا الارتباط إلى اقتفاء دول الخليج، التى تربط عملتها بالدولار فى الشهور الماضية، لخطوات البنك الفيدرالى الأمريكى فى التخفيضات التى تمت على أسعار الفائدة، للتخفيف من تداعيات الأزمة المالية ويمكن تفادى الأثر السلبى للأزمة المالية على موضوع الارتباط بين العملات الخليجية والدولار الضعيف عن طريق الاتجاه المتزايد من دول العالم لتنويع احتياطياتها من النقد وربط عملاتها بسلة من العملات (17).
مدى فاعلية الإجراءات الخليجية التى تم اتخاذها لمواجهة الأزمة المالية: اتخذت دول الخليج العديد من الإجراءات التى استهدفت ضمان سلامة القطاع المصرفى، وتوفير الضمانات الضرورية لإنعاش المعاملات المالية بين المصارف والبنوك وقد تمثلت أهم هذه الإجراءات فى الآتى (18):
1ـ تخفيض نسبة الاحتياطى الإلزامى على الودائع التى تحتفظ بها البنوك لدى المصارف المركزية.
2ـ إدخال تعديلات على أسعار الريبو فى كل من السعودية والكويت والبحرين بهدف خفض تكلفة الأموال التى تحصل عليها من بعضها، أو تلك المتحصل عليها من البنك المركزى فقد خفضت مؤسسة النقد العربى السعودى الفائدة على إعادة شراء الريبو من 5.5% إلى 5% ثم إلى 4%، وذلك لتمكين البنوك من الاقتراض من مؤسسة النقد فى السعودية مثلا بتكلفة منخفضة، بالإضافة إلى تحجيم التنافس بين البنوك على ودائع الأفراد متوسطة الأجل، ومن ثم تخفيض أسعارها لتوفير السيولة اللازمة.
3ـ الالتزام بتعزيز رءوس أموال البنوك من أجل تجاوز المخاوف التى تمنع البنوك من منح القروض واستعادة الثقة بسوق الإقراض.
ويبقى المحك الرئيسى لمدى فاعلية هذه الإجراءات هو قدرتها على الحفاظ على معدلات النمو الاقتصادى فى دول المجلس عند مستوياتها فى الأعوام السابقة.
دول الخليج وإمكانية القيام بدور اقتصادى عالمى جديد:
تعتبر الاقتصادات الخليجية من الاقتصادات الناشئة التى تتيح لها بما تتمتع به من إمكانيات ومقومات اقتصادية أن تلعب دورا فى النظام العالمى الجديد والإدارة الاقتصادية الجديدة فيما بعد الأزمة المالية العالمية ولا شك فى أن مشاركة المملكة العربية السعودية، بصفتها ممثلة لدول مجلس التعاون الخليجى فى اجتماع محافظى البنوك المركزية لمجموعة العشرين (والتى اتفقت على ضرورة صياغة النظام الاقتصادى العالمى وإنهاء الهيمنة الأمريكية والأوروبية وإعطاء دور أكبر للاقتصادات الناشئة للمساهمة فى ترتيب الاقتصاد العالمى) دليل قوى على أهمية الدور الذى من الممكن أن تقوم به دول الخليج فى صياغة النظام الاقتصادى العالمى بعد الأزمة، كما يتضح ذلك فى ظل مطالبة المملكة العربية السعودية بضرورة تقوية الدور الرقابى لصندوق النقد الدولى على اقتصادات الدول المتقدمة، وإعطاء الأولوية لتحسين المعايير الإشرافية على المؤسسات المالية فى هذه الدول من ناحية أخرى، فإن المطالبة المستمرة من قبل الولايات المتحدة والأمريكية والدول الغربية لدول الخليج بالقيام بدورها فى حل الأزمة المالية باعتبارها جزءا من النظام الاقتصادى العالمى تؤكد هذا الدور المتوقع (19).
وسواء تم هذا الدور من خلال المساهمة فى دعم موارد صندوق النقد الدولى أو من خلال المساهمة فى إنشاء صندوق دولى جديد لمواجهة الأزمات المالية الطارئة عبر تقديم القروض، فإن ذلك سيتيح لدول مجلس التعاون الخليجى فرصة لدعم دور اقتصاداتها فى الاقتصاد العالمى، بما يؤدى إلى تقليل تبعية اقتصادات هذه الدول للدول المتقدمة من ناحية أخرى، يبقى الدور الأساسى الذى يمكن دول الخليج من التأثير على الاقتصاد العالمى فى المرحلة القادمة هو دورها فى التحكم فى الإنتاج النفطى، ومن ثم التحكم فى الأسعار العالمية له كما يمكن أن تلعب دورا رقابيا وإشرافيا من خلال المشاركة فى الإشراف على آليات العمل بالمؤسسات المالية العالمية كصندوق النقد الدولى والبنك الدولى، وتطبيق مبادئ الإدارة الرشيدة على عمل هذه المؤسسات، وذلك من خلال وضعها لشروط مالية للقروض التى تمنحها للمؤسسات المالية أو الدول.
ورغم أن الأزمة المالية، وما نتج عنها من تغييرات فى العلاقات الدولية وفى موازين القوى، قد أتاحت الفرصة لدول الخليج للقيام بدور مهم فى النظام الاقتصادى العالمى، إلا أن هذا الدور يتطلب من دول الخليج الاستفادة من هذه التغييرات والقيام ببعض الإجراءات المهمة، ومن أهمها:
1ـ استكمال مقومات السوق الخليجية المشتركة والتكامل النقدى من خلال الالتزام بإطلاق العملة الخليجية الموحدة فى موعدها الرسمى للاستفادة من مزايا ومكتسبات الاتحاد الخليجى على غرار الاتحاد الأوروبى، حيث أن ذلك يتيح لها أيضا المساهمة فى وضع الأنظمة والتشريعات التى ستحدد طبيعة ونطاق العلاقات الاقتصادية الدولية مستقبلا.
2ـ زيادة الإنفاق الاستثمارى، خاصة على المشاريع التنموية والمشاريع الخاصة بتنويع القاعدة الاقتصادية، والعمل على استمرار تنفيذ المشروعات، والاستفادة من تجربة الصين فى هذا المجال.
3ـ الاستمرار فى توطيد وتدعيم القدرات الرقابية على القطاعين المالى والمصرفى، من خلال التطوير المستمر للأدوات الرقابية بما يتواكب مع التطورات والابتكارات فى الأدوات المصرفية والاستثمارية.
4ـ استكمال الجهود الخاصة بتحرير التجارة والاستثمار، وذلك من أجل رفع مستويات المعيشة للمواطنين بدول الخليج، خلال فترة الركود الاقتصادى المحتملة.
5ـ ضرورة صياغة رؤية خليجية مشتركة وموحدة بشأن كيفية تفعيل الدور الخليجى فى النظام العالمى الجديد، ومواقف دول الخليج إزاء الكثير من القضايا والمواقف والعلاقات الاقتصادية مع العالم.
6ـ ضرورة قيام دول الخليج بالمحافظة على فوائضها المالية، ومنع استغلالها من قبل الدول المتقدمة بدون مقابل، بحيث يتم ربط تقديم دول الخليج لأى مساعدات مالية أو قروض فى إطار الأزمة المالية بالحصول على امتيازات وحوافز تقدم لها من خلال هذه المؤسسات المالية الدولية، حيث أن ذلك سيدعم موقفها ويعزز من قدرتها للحصول على أفضل عوائد ممكنة من هذه المساعدات والقروض.
الهوامش والمراجع:
(1) مؤشر درجة الانفتاح يقيس نسبة الصادرات والواردات إلى الناتج المحلى الإجمالى انظر فى ذلك نشرة الإحصاءات المالية صندوق النقد الدولى.
(2) التقرير الاقتصادى لمجلس الغرف التجارية السعودية، العدد التاسع، أغسطس 2007، ص 6 .
(3) المؤسسة العربية لضمان الاستثمار، مناخ الاستثمار فى الدول العربية، 2007، ص ص 192 ـ 193 .
(4) د مغاورى شلبى على، الأزمة المالية العالمية وتداعياتها على الاقتصاد السعودى، ورقة قدمت إلى ندوة الغرفة التجارية الصناعية بالخرج حول الأزمة المالية العالمية، الرياض، 4 نوفمبر 2008 .
(5) غازى الصورانى، الأزمة المالية وتداعياتها على الاقتصاد العربى ـ http: // www Pf lpps .
(6) المؤسسة العربية لضمان الاستثمار، مناخ الاستثمار فى الدول العربية، 2007، ص 208 .
(7) محمد السلامة، متحدثون أمام ندوة مستقبل الاقتصاد الخليجى فى ظل الأزمة المالية العالمية: السعودية تتحمل أسعارا للنفط تصل إلى40 دولارا، والإمارات 20، والكويت وقطر30، جريدة الاقتصادية السعودية، عدد 18 نوفمبر 2008 .
(8) السر أحمد، العودة إلى حاجز الخمسين، جريدة الاقتصادية السعودية، العدد 5515، 18 نوفمبر 2008 .
(9) عبد الوهاب السعدون، ما مدى جدية المخاوف من تراجع أسعار النفط؟ جريدة الاقتصادية، العدد 5508، 9 نوفمبر 2008.
(10) تقرير مجلس الغرف السعودية، مرجع سابق.
(11) رفلة خرياطى، التراجع الكبير لأسعار النفط يقود المؤشرات الخليجية إلى أدنى مستوى، دور أكبر للصين والهند والسعودية فى أعمال قمة مجموعة العشرين، جريدة الحياة، 12 نوفمبر 2008.
(12) عارف نفقى، الأساسيات الاقتصادية السليمة فى الخليج تقدم الإسعاف، جريدة الاقتصادية السعودية، العدد 5511، 12 نوفمبر 2008 ـ (13) رويترز، داماك تلغى 200 وظيفة مع تأثر قطاع العقارات بأزمة الائتمان، 11 نوفمبر 2008
http: //arareuterscom/article/businessNews/idARACAE4AA0QT20081111
(14) جمعة عكاش، تأجيل البعض واستمرار العمل اعتياديا فى أخرى، ـ مشاريع المستقبل ـ فى الخليج تترنح تحت ضغط أزمة الائتمان العالمية، 6 نوفمبر 2008:
http: //wwwalaswaqnet/articles/06/11/2008/19416html ـ (15) دجاسم حسين، دول الخليج وحل الأزمة المالية، جريدة الاقتصادية السعودية، العدد 5077، 8 نوفمبر 2008.
(16) الاتحاد النقدى والعملة الموحدة، الأمانة العامة لمجلس التعاون الخليجى، 2006
http: //wwwgcc ـ sg/org/achiev/chapt8html
(17) د محمد إبراهيم السقا، د مساعد بن عيد، هل تنجح العملة الخليجية الموحدة فى قياس روابط التجارة والنشاط الاقتصادى بدول مجلس التعاون باستخدام تحليل البانل، قسم الاقتصاد بكلية العلوم الإدارية، جامعة الكويت ـ (18) طلعت زكى حافظ، إجراءات خليجية للتعامل مع الأزمة، جريدة الاقتصادية السعودية العدد 5505، 6 نوفمبر 2008.
(19) غسان بادكوك، دور الرياض فى النظام المالى الجديد، جريدة الاقتصادية، العدد 5507، 8 نوفمبر 2008