Share |
اغسطس 2010
29
ضوابط صحية فى صيام مرضى اضطرابات نظم القلب
المصدر: الأهرام اليومى


يعد اضطراب نظم القلب من أكثر أمراض القلب شيوعا حيث إنه قد ينشأ عن أمراض قلبية أخرى (مثل قصور الشرايين التاجية الحمى الروماتيزمية ضعف وتمدد عضلة القلب التضخم غير المتناظر لحاجز القلب) أو أمراض عامة أخرى (مثل زيادة إفراز الغدة الدرقية أو اعتلال وظائف الكلى والكبد) كما أن هذه الاضطرابات قد تكون سببا لأمراض قلبية أو غير قلبية أخرى (مثل هبوط كفاءة عضلة القلب وجلطات الأوعية الدموية الطرفية والمركزية). وعن أنواع اضطرابات نظم القلب وطرق علاجها، تقول الدكتورة مرفت أبوالمعاطى أستاذ القلب فى طب عين شمس واستشارى كهروفسيولوجية القلب ومنظمات القلب الصناعية تتعدد اضطرابات نظم القلب من حيث منشأ هذه الاضطرابات ومن حيث معدل نبض القلب بالسرعة أو البطء . كذلك هناك مرضى تم تركيب لهم أجهزة بالقلب مثل منظمات القلب أحادية أو ثنائية الحجرة أو تركيب صادمات القلب الداخلية وبالنسبة لصيام هذه الحالات توضح د. مرفت أبوالمعاطى ان مرضى تسارع نبض القلب فوق البطين، إذا كانت النوبات تحدث بصورة غير متكررة (مرة كل شهر أو أكثر) فيسمح لهؤلاء المرضى بالصيام، ولكن عند حدوث النوبات فعلى المريض أن يفطر، حيث أن تسارع نبضات القلب قد يؤدى إلى حدوث هبوط حاد بالدورة الدموية، ومن ثم يجب البدء فورا باستعادة النبض الطبيعى للقلب، وذلك بمحاولة حث العصب الحائر عن طريق كتم التنفس أو حبسه وعدم اخراجه ثم دفعه لأسفل (الحزقة) أو تناول العلاج المقرر له أو التوجه إلى المستشفى واستشارة الطبيب المختص كما يمكن للمريض فى اليوم التالى متابعة الصيام إذا كانت حالته الصحية تسمح بذلك ويمكن أيضا أن توزع أوقات تناول الأدوية المقررة له فى الفترة ما بين الإفطار وحتى السحور ومما هو جدير بالذكر أن خضوع هؤلاء المرضى لإجراء الدراسة الكهروفسيولوجية وكى هذه البؤر النشطة يخلعهم نهائيا من تسارع نبض القلب بنسبة تصل لأكثر من 95% فى أغلب الحالات خاصة وأن خطورة حدوث مثل هذا التسارع تتعاظم فى السيدات الحوامل مما قد يؤدى إلى حالات إغماء كاملة ناتجة عن هبوط بالدورة الدموية مما قد يسبب أضرارا للأم والجنين. أما المرضى الذين سبق لهم تركيب منظمات للقلب أحادية وثنائية الحجرة إذا لم يكن لدى هؤلاء المرضى أمراض قلبية أو غير قلبية أخرى كضعف عضلة القلب أو الفشل الكلوى وخلافه فيصرح لهم بالصوم كما يجب التنبيه عليهم بعمل متابعة دورية للمنظمات للتأكد من كفاءة عمل المنظم كل ثلاثة أشهر . والمرضى الذين سبق لهم تركيب صادمات القلب الداخلية ويمكن تقسيم هؤلاء المرضى استنادا إلى السبب المؤدى إلى تركيب الصادمات إلى نوعين من المرضي. النوع الأول: وهم الذين يعانون من قصور بالشرايين التاجية صاحبة هبوط بعضلة القلب وهؤلاء يصرح لهم بالإفطار فى رمضان نظرا لحالتهم المرضية الحرجة لحاجتهم لتناول العقاقير الطبية فى مواعيد منتظمة. والنوع الثانى مثل مرض التضخم غير المتناظر لحاجز القلب أو مرضى لديهم خلل فى وظائف القنوات وهؤلاء يمكنهم الصوم فى رمضان، أما عند حدوث نوبة تسارع بطينى فسيقوم الجهاز بإعطاء صدمة كهربية للمريض فإذا لم يستفق منها مباشرة أو تكررت الصدمات مما يعنى عدم استقرار حالته الصحية أو حدوث مضاعفات تستوجب استمرار العلاج الطبى فعلى المريض أن يفطر حتى تستقر حالته ثم يمكنه متابعة الصوم بعد ذلك أو كما يشير الطبيب المعالج. والمرضى الذين سبق لهم تركيب منظم للقلب ثلاثى الحجرات لإعادة التزامن القلبي، وهم عادة مرضى يعانون من ضعف شديد وتمديد بعضلة القلب فإذا صرح للمريض بالعودة إلى أنشطته اليومية بصورة طبيعية فيسمح له بالصوم على أن يلتزم بالراحة حتى موعد الإفطار وعدم الخروج فى أثناء نهار رمضان لما يمثله الصوم من إجهاد على هولاء المرضى أما إذا لم ينصح المريض بالعودة إلى أنشطته السابقة فلا يسمح له بصيام رمضان لما يشكله من خطورة على حالته الصحية. أن المرضى المصابين بحالات الإغماء الناتجة عن زيادة نشاط العصب الحائر أو اضطراب الاتزان العصبى اللإرادى ويسمح لهؤلاء المرضى بالصوم على أن يتجنبوا الخروج فى أثناء نهار رمضان خاصة فترات الحر الشديد الذى نعانى منه الآن وكذلك ينصح بالإكثار من تناول الأطعمة المملحة والسوائل أثناء الإفطار وفى حالة إذا ما تعرض المريض لحالة إغماء أثناء الصيام فيجب رفع القدمين لأعلى وإمالة الرأس لمستوى منخفض عن القدمين لضمان وصول الدم إلى المخ كإسعاف عاجل فى هذه الحالة ثم استشارة الطبيب المعالج. و المرضى الذين خضعوا لعمليات الكى للبؤر النشطة، فهؤلاء يمكنهم صوم رمضان، حيث بلغت نسبة الشفاء فى هذه الحالات أكثر من 59% بل يمكنهم أن يمارسوا أنشطتهم اليومية بصورة طبيعية. وتنصح د. مرفت أبوالمعاطى بإتباع الآتية:
1 ـ تجنب ملء المعدة بالإكثار من الطعام بل يفضل أن يتناول المريض وجبات صغيرة على فترات متكررة.
2 ـ يصرح للمرضى بالقيام بصلاة التراويح إذا كانت حالته تسمح بذلك أو كما يرى الطبيب المعالج.
3 ـ إذا سمح للمريض بالصوم فيمكنه توزيع مواعيد تناول الأدوية فى الفترة ما بعد الإفطار وقبل الفجر.
4 ـ استشارة الطبيب المعالج فورا عند حدوث أى تعب أو إرهاق أثناء الصيام.