Share |
يونية 2010
22
قناة جونجلي. ومياه النيل الضائعة
المصدر: جريدة التعاون

ابراهيم البوشى

عندما نتحدث عن قضية زيادة مواردنا المائية لابد أن نتوقف طويلا عند مشروع قناة جونجلي المجمد منذ عدة سنوات سابقة بسبب الاضطرابات بين الجنوب والشمال. ولماذا لا نتحرك سريعا حاليا من خلال تعاون فني مشترك بين مصر والسودان لاحياء هذا المشروع المهم الذي سيضيف موارد مائية تقدر بـ7 مليارات متر مكعب من المياه يمكن ان يستفيد منها كلا البلدين.
والحقيقة أن فكرة المشروع ترجع الي أواخر القرن التاسع عشر واوائل القرن العشرين ضمن مشروعات عديدة لزيادة ايراد النهر والحد من الفاقد.
ويؤكد المراقبون ان الاهتمام بهذا المشروع يرجع الي أن الفاقد من بحر الجبل في المستنقعات والتبخر نتيجة كثرة الالتواءات وانسياح مياهه ليحول معظم صرفه الي مستنقع كبير يضيع فيه نصف ما يخرج من هضبة البحيرات.
ويشير الباحث محمد عبدالغني سعودي في ندوة "مياه النيل وتحديات المستقيل" والتي عقدت بقاعة المؤتمرات بالمجلس الأعلي للثقافة في 15 مارس الماضي الي ان مشروع قناة جونجلي يعتبر حالة من سلسلة حلقات تهدف إلي الاستفادة بأكبر قدر ممكن من مياه النيل الضائعة لا لمصر في حسب بل للسودان شماله وجنوبه.
ويري الباحث أن مثل هذا المشروع يؤكد التكامل بين المصالح والغايات ويضع في الحسبان تنمية جنوب السودان لينتقل من الاقتصاد البدائي الي الاقتصاد الحديث وتطوير الخدمات الاجتماعية وتنمية البشر ومن ثم فهو مشروع بيئي متكامل.
وإذا اردت ان تعرف أسباب تعثر المشروع خلال السنوات الماضية عليك ان تفتش في السياسة لتتأكد انه بعد توقيع اتفاقية الموافقة علي الحفر بين الحكومتين المصرية والسودانية بثلاثة أشهر انفجرت المظاهرات الغاضبة بعنف في جوبا بدافع الاطاحة بحكومة البيرالير رئيس الحكومة ولم يكن الدافع الرئيسي هو عداؤهم لإقامة القناة ثم سرت شائعات أخري.!
إننا نريد باختصار وبكلام أكثر تحديدا أن تضع اللجنة العليا المصرية ـ
السودانية والتي يرأسها من الجانب المصري الدكتور أحمد نظيف رئيس مجلس الوزراء ومن الجانب السوداني نائب رئيس الجمهورية قضية قناة جونجلي علي رأس اولوياتها فهذا الهدف لصالح الشعبين الشقيقين ونتمني أن تليه أهداف أخري في مجالات زراعية جديدة ومشتركة.
- خير الكلام:
الكرة في ملعب "قناة جونجلي".
فمتي يتحقق الهدف؟.