Share |
يناير 2010
12
دعوة لحــصر أطفال السكر في مصر
المصدر: الأهرام اليومى


حذر المؤتمر القومي الأول للسكر من انتشار الإصابة بمرض السكر بنوعيه الأول والثاني بين أطفال المدارس نتيجة المفاهيم الخاطئة حول زيادة وزن الطفل والسمنة المفرطة، والجلوس لفترات طويلة أمام الكمبيوتر وزيادة الإقبال علي الوجبات السريعة، كما شهدت فعاليات المؤتمر مناقشة طرق مواجهة مضاعفات أمراض السكر والغدد الصماء، بمشاركة نخبة من أطباء السكر والميتابوليزم بالجامعات المصرية، بالإضافة لاستعرض خبرة كليتي الطب بجامعتي الإسكندرية والمنصورة في الوقاية من القدم السكري.
يصف الدكتور محمد شتا رئيس وحدة السكر بجامعة القاهرة ورئيس المؤتمر السكر بأنه مرض رقمي معرفي، ومع زيادة انتشاره وتنوعه يوما بعد يوم يتوجب علي المريض المتابعة وفقا لنتائج التحاليل التي يختلف معدل إجرائها حسب الحالة، وحذر من حدة حالات غيبوبة نقص السكر التي تؤدي للوفاة ومشاكل بالمخ والقلب والشرايين، فليست كل شكوي للمريض بالدوخة والهبوط تعني أعراض غيبوبة نقص السكر، في حين يعتبر الأطفال ومرضي الكبد والكلي والسكر المتذبذب وكبار السن ومن لديهم حساسية للدواء أكثر الحالات عرضة لهذه الغيبوبة.
وتحدث الدكتور إبراهيم الإبراشي عميد معهد السكر عن العلاجات الحديثة والقديمة لمرضي السكر للوصول إلي بروتوكول مثالي لمريض السكر، موضحا أنه لا يوجد علاج موحد، إنما لكل حالة علاج منفرد حسب نوعية المرض والوزن والعمر والأمراض المصاحبة كالضغط وارتفاع مستوي الدهون بالدم.
وأشار الدكتور عمر هيكل أستاذ الجهاز الهضمي والكبد للعلاقة الوطيدة بين الالتهاب الفيروسي سي والسكر، فقد وجد أن نسبة 25% من مرضي الالتهاب الكبدي الفيروسي سي يعانون من سكر الكبار، بحسب نتائج دراسة محلية علي أكثر من 800 مريض، كذلك دور الفيروس بعد فترة في مقاومة الجسم للأنسولين، وعادة يشتكي المريض من آلام المفاصل والطفح الجلدي وآلام العضلات والتهابات الأعصاب الطرفية، وهو ما يطلق عليه الأعراض الطبية والأمراض البعيدة عن الكبد نتيجة فيروس سي، مما يلزم الفحص الشامل والدقيق، وأكد أن علاج فيروس سي بالحقن والأقراص يؤدي عند بعض المرضي لعدم انتظام المناعة، وظهور بعض الأجسام المضادة لمرضي سكر النوع الأول، كذلك حدوث قصور في وظائف الغدة الدرقية، بالإضافة لمسئولية السكر عن حدوث الإصابة بالكبد الدهنية مما يؤدي للالتهابات الكبدية المزمنة والتليف بعد حوالي10 سنوات.
ودعت الدكتورة ايزيس غالي أستاذ الغدد الصماء وعلاج سكر الأطفال بطب القاهرة وزارة الصحة لضرورة الإسراع بتسجيل الأطفال المصابين بالسكر وعدم الاقتصار علي دراسة مدي انتشاره، في ظل زيادة نسبة الإصابة بين الأطفال بالنوع الثاني بعدما كان يصيب الكبار عند عمر 35 عاما، وتظهر المضاعفات في مرحلة الشباب بما فيها من نشاط وعمل مما يؤثر علي المجتمع.
وعن الوقاية، نبهت الدكتورة ابتسام زكريا أستاذ أمراض الباطنة والسكر والغدد الصماء بقصر العيني لضرورة تغيير نمط الحياة وإنقاص الوزن، عن طريق تناول الطعام المتوازن قليل السعرات والدهون وإتباع التمرينات الرياضية والمشي المنتظم، وحددت الفئات الأكثر عرضة للإصابة ممن لهم تاريخ مرضي في العائلة كالأب أو الأم، أو من له أخ توءم يعاني السكر أو ولادة طفل وزنه زائد علي 5 كيلو جرامات، بالإضافة للسيدات اللاتي يعانين من تكيسات المبايض، حيث أثبتت الدراسات إن متلازمة السكر عبارة عن ارتفاع سكر الدم والأنسولين ودهون الدم، وزيادة مقاومة الجسم للأنسولين مع وجود التكيسات.
واستعرض الدكتور محمد فهمي رئيس قسم السكر بجامعة عين شمس بانوراما لأنواع أدوية السكر المتاحة بالسوق المصرية منها الذي يؤخذ بالفم للمساعدة علي تجديد خلايا البنكرياس المفرزة للأنسولين، وليس له تأثير علي وزن الجسم، والمجموعة الأخري مستخلصة من هرمونات الجهاز الهضمي وتعطي بالحقن تحت الجلد لتزيد إفراز الأنسولين، ومنع إنتاج هرمون الجلوكاجون الذي يرفع السكر بالدم ويساعد علي نقص الوزن.
وطالب الدكتور صلاح الغزالي حرب أستاذ السكر والغدد الصماء الأطباء بالتأني عند اختيار الدواء للمريض ومراعاة توجيهات المنظمات الصحية العالمية، والاعتماد علي الأدوية الموجودة بالسوق المصرية، نظرا لتحديد مزاياها وعيوبها وفقا لكثير من الدراسات والأبحاث، وتحري الدقة مع الأدوية الجديدة المطروحة بالسوق العالمية.