Share |
فبراير 2010
4
في المنصورة مركز الأورام يقاوم السرطان
المصدر: الأهرام اليومى


بعد أن ضرب هذا المرض اللعين المسمي بالسرطان العديد من أبناء هذا الوطن وأستشري في أجساد الامة يصول ويجول لايفرق بين الكبار والصغار، النساء والرجال، كان لابد من مواجهة حقيقية لمحاصرة هذا الوباء سواء بإنشاء مستشفي الاطفال المتخصص أو مراكز الأورام في مختلف المحافظات, ومع المأساة التي يعاني منها حاليا الصرح الطبي المعروف بمعهد الأورام ظهرت أهمية هذه المراكز التي تستوعب أعدادا كبيرة من المرضي تقدم لهم الخدمة المناسبة في الوقت المناسب وبالصورة المرجوة, إلا أن هذه المراكز - مع الاسف - تعاني هي الاخري مشكلات مادية حيث يحتاج علاج السرطان بمختلف أنواعه الي مصروفات باهظة.
ومركز الأورام بجامعة المنصورة - كما يقول مديرو الدكتورسامح شمعة - هو أول وأكبر مركز طبي متخصص لعلاج الأورام يخدم سكان محافظات الدلتا ومدن القناة أي نحو 40% من سكان جمهورية مصر العربية في محافظات (الدقهلية ـ الشرقية ـ الغربية كفر الشيخ ـ دمياط ـ ببورسعيد) وقد تم أفتتاح مبني العيادات الخارجية به في مارس 2004 والأقسام الداخلية في يونيو 2005 حيث تفضلت السيدة الفاضلة سوزان مبارك بافتتاحه, والمبني مقام علي مساحة 2000م2 بارتفاع 11 طابقا وبمساحة إجمالية 22.000 متر ويضم جميع التخصصات المعنية بتشخيص وعلاج وجراحات الأورام ( قسم أمراض الدم وطب الأورام ـ جراحة الأورام ـ أورام الأطفال ـ الأشعة التشخيصية - الموجات الصوتية ـ المعامل الباثولجية والكلينيكال باثولجي ـ بنك الدم) ومن العمليات التي يتميز بها المركز استئصال الرحم بالمنظار واستئصال أورام المستقيم بدون عمل تحويل دائم لمجري البراز وإن لزم الأمر يتم ذلك عن طريق فتحه يمكن للمريض أن يتحكم بها, كما يتميز المركز بجراحات استئصال أورام الثدي دون استئصاله في حالات الأورام المبكرة، وفي الحالات الأخري يتم استئصاله مع إعادة تكوين ثدي طبيعي بديل من نفس جسم المريضة, وهناك أيضا الجراحات الميكروسكوبية لإعادة تكوين عظام و أنسجة الوجه والفكين بعد استئصال الأورام بهما
ولايجب إغفال الكشف المبكر عن السرطانات - والكلام مازال للدكتور سامح شمعه - خاصة بعد التطور الحديث في أساليب التشخيص والكشف المبكر عن سرطان الثدي وكذلك التطور الموازي في أساليب العلاج الحديثة من تدخل جراحي وإشعاعي وعلاج كيميائي، وبالنسبة لمشكلة سرطان الثدي لدي السيدات المصريات فهي ليست مجرد استئصاله كاملا فقط وإنما فيما يترتب عليه من مشكلات نفسية عميقة واجتماعية قد تؤدئ إلي تدهور في الحالة المعنوية والصحية العامة للمريضة مما ينعكس سلبيا علي أسلوب حياة المريضة ومدي تكيفها مع المرض.
ومن هذا المنطلق جاءت فكرة إعادة البناء الفوري للثدي أثناء عملية استئصاله جراحيا لتفادي ما يترتب عليه الاستئصال الجراحي التقليدي من مشاكل جراحية وتجميلية ونفسية للمريضة.
ويقوم اساس اعادة البناء الفوري للثدي بعد استئصاله جراحيا علي ملء الفراغ الناتج عن استئصال الثدي بالأنسجة المحيطة به متضمنة جزءا من العضلة الظهرية مع الحفاظ علي الشكل التجميلي للثدي المعاد بناؤه وكذلك الأنسجة المحيطة به. وأنه مع تطوير الأداء الجراحي لعمليات إعادة البناء الفوري للثدي تبين أن النتيجة التجميلية لاستئصاله مع إعادة البناء الفوري له يمكن تحسينها باستئصال أقل ما يمكن من الجلد ومن خلال جروح أقل طولا فيه، لذا فإن استئصال الثدي المحافظ للجلد ييسر إعادة البناء الفوري له دون الحاجة إلي إجراء جراحه إضافية أخري في الثدي الأخر. وقد أثمرت الدراسات الحديثة علي أن نسبة الارتجاع الموضعي لسرطان الثدي بعد استئصال الثدي المحافظ للجلد لا تزيد علي نسبتها بعد الطرق التقليدية الأخري لاستئصال الثدي.
زراعة الثدي
وقد تم إجراء العديد من عمليات زراعة ثدي بوحدة جراحة الأورام بنسبة نجاح 100% كما يقول الدكتور سامح شمعة ولذا أصبح العلاج الجذري باستئصال الثدي والغدد مما يزيد نسبة الشفاء، وفي نفس الوقت وفي نفس العملية. تتم زراعة الثدي للمريضة بعد بنائه من الأنسجة الذاتية للمريضة التي تغادر المركز بعد اسبوع من اجراء العملية وهي في صحة عامة جيدة وروح معنوية مرتفعة ونفسية عالية، وما زال الأمل قائما ومتجددا في نوعية حياة افضل لهؤلاء المرضي والمركز يقوم بتوفير جميع خدماته للمرضي مجانا وكذلك الإجراءات اللازمة لإصدار قرارات العلاج علي نفقة الدولة توفيرا عليهم من مشقة السفر ومتابعة القرارات، كما أن المركز لا ينتظر صدور القرار لتقديم الخدمة للمريض بل يقوم فورا بعمل اللازم للمريض لحين صدور قرار علاجه علي نفقة الدولة، وذلك عن طريق أقسام الخدمة الإجتماعية والمكتب العلمي ونفقة الدولة.
ويضم المركز عيادة لعلاج الألم تختص بتوفير المسكنات المناسبة لمن يعاني الألم من مرضي الأورام كما يستخدم المركز جهاز الأشعة المقطعية متعدد المقاطع و يقوم بعمل الفحوصات الروتينية علي كل أجزاء الجسم في ثوان معدودة بالحقن الأتوماتيكي بدقة متناهية بالإضافة إلي عمل فحص ثلاثي الأبعاد لأي جزء من أجزاء الجسم مما يساعد علي دقة التشخيص كما أنه يقوم بتصوير شرايين الجسم و الشريان الأورطي دون الحاجة إلي التدخل بالقسطرة. كما أنه يساعد علي الحصول علي العينات من أي ورم بالجسم مهما صغر حجمه بدقة متناهية و يقوم بالعمل علي الجهاز فنيون مدربون علي أعلي مستوي.
والمركز يضم قسما للتأهيل النفسي لمساعدة المرضي نفسيا. ويحتاج المركز في الفترة الحالية وبصفة عاجلة إلي مبلغ 20 مليون جنيه للانتهاء من أعمال التشطيبات والتجهيز لأدوار الإقامة وزرع النخاع والعمليات والمعامل, ويقوم المركز بإجراء الأبحاث الإكلينيكية والمعملية والتجريبية في مجالات الأورام الأكاديمية والعلاجية والوقائية مع التركيز علي دراسة البيئة المحيطة و مدي تأثيرها في هذا المجال ومحاولة التحكم فيها، وكذلك اجراء المشروعات البحثية المشتركة مع الجامعات الأخري ومراكز الأورام المحلية والعالمية. كما تقام به أسبوعيا ندوة علمية تحت إشراف قسم الباطنة وأمراض الدم يحضرها الأطباء وأعضاء هيئة التدريس من جميع أقسام المركز.
اعداد المرضي
وتشير إحصائيات المركز إلي أن عدد المترددين عليه خلال العام الماضي وصل إلي 20 ألف و845 مريضا وعدد الحالات الجديدة أكثر من ثلاثة آلاف حالة وعدد العمليات التي أجريت 3110 عمليات وتبلغ التكلفة السنوية لإقامة المريض 75 ألف جنيه للحالات العادية و75 ألفا للحرجة, وخصصت الدولة ميزانية تقدر بنحو 8 ملايين للأجور والمكافآت وأكثر من 10 ملايين للمصروفات بما فيهما الأدوية و500 ألف جنيه فقط للأجهزة والمعدات, ويعتمد المركز علي التبرعات بصفة أساسية حتي يستكمل مسيرته بالصورة المرجوة ويوفر العلاج المناسب في الوقت المناسب.
أرقام الحساب للراغبين في التبرع للمركز
البنك الأهلي المصري ـ فرع جامعة المنصورة 11309
البنك الأهلي المصري ـ فرع المنصورة 5000753
بنك مصر ـ فرع المنصورة 8124
بنك مصر ـ فرع المعاملات الاسلامية بالمنصورة بالجنيه المصري 4758
بنك مصر ـ فرع المعاملات الإسلامية بالمنصورة بالدولار
2650.