Share |
اغسطس 2007
13
الأيدي المجهولة وراء أزمة الأسمدة
المصدر: الأهرام الإقتصادى


أزمة الأسمدة. لم تصل الي طريق مسدود. وضعنا لها الحلول مع أطرافها في الندوة التي دعونا إليها هذه هي أول مرة يتم فيها الإتفاق علي الحلول.
أزمة الأسمدة. في سيناريو متكرر علي مدي 16 عاما وقد آن الآوان لوضع حد لها ووضع حد لما يمكن تسميته "الهلع السمادي" الذي تعيشه الزراعة المصرية. أزمة الأسمدة هل هي أزمة أنتاج أم أزمة توزيع؟ وماهي الأيدي الخفية التي تتدخل بين هاتين الحلقتين لتحقيق ارباح خيالية علي حساب الفلاح والانتاج الزراعي؟
أزمة الأسمدة من المسئول عنها؟ الوزير أم المنتجون؟ أم بنك الائتمان الزراعي؟ أم التصدير المغري للشركات المنتجة؟ أم انخفاض انتاج شركات قطاع الاعمال؟
هناك خلل كشفته أزمة الأسمدة. الخلل الرئيسي يكمن في سؤال: من هو الفلاح الذي يجب أن يحصل علي الأسمدة أو السؤال بعبارة أخري: ماهي الأرض الزراعية التي يجب أن تحصل علي الأسمدة؟
وضعنا عدة محاور لهذه الندوة. تساءلنا.
1ـ من المسئول عن الأزمة الوزارة أم المنتجون أم التجار وسياسة التوزيع؟2ـ اسباب تكرار المشكلة كل عام والحلول المقترحة.3ـ مافيا تجارة الأ
مطلوب المساواة بين المصانع المحلية والمناطق الحرة سعريا
عصام رفعت: في البداية توجد أزمة في الاسمدة من المسئول عنها وزارة الزراعة أم المنتجون أم التجار وسياسة التوزيع ؟ لاشك أن هناك قوي خفية في سوق الأسمدة، ما السبب في تكرار المشكلة سنويا في نفس الفترة، هل هناك مجموعات تتحكم في السعر والسوق كما سمعنا وكيف يمكن التعامل مع هذه المجموعات، ماحقيقة نقص الأسمدة؟ وما النوعية التي يوجد بها النقص، وما الأثر علي الزراعة المصرية؟.
البنك الرئيسي للتنمية والائتمان الزراعي الذي نشأ في ظروف معينة ولم يعد مواكبا للمتغيرات التي حدثت بمصر خلال السنوات الماضية سياسيا واقتصاديا واتجه الي انشطة أخري مما يتطلب إعادة هيكلته والسؤال: هل من دور للبنك في أزمة الأسمدة؟ الحقائق تقول انه لعب دورا فيها.
ذلك ليس اتهاما نوجهه. وقد تكون هذه المعلومات غير صحيحة. ماموقف الانتاج الوطني والمناطق الحرة وكذا الاسعار التي تباع بها الأسمدة محليا هل هي عادلة لجميع الاطراف أو غير ذلك، مما يتسبب في نشوء سوق سوداء تستفيد منها حفنة علي حساب الفلاح والزراعة المصرية؟ ماهي مخاطر الخلل والاختلال الموجود بسوق الأسمدة وآثارها علي الانتاج الزراعي، المستهلك، القدرة التنافسية للمنتج الزراعي المصري بالاسواق العالمية.
حقيقة الانتاج والاستهلاك
الوزير: بداية ماهي الأزمة؟ هي حدث غير طبيعي يحدث بصورة مفاجئة يصيب عددا كبيرا من المواطنين بالاضرار ويكون توقعه صعب وحله أيضا صعب. أما ماحدث في الأسمدة فليس ذلك أول مرة ولامفاجأة ولا الخروج منها مستعصيا وصعبا ومن ثم لابد علينا معرفة الاحداث المسببة لما نحن فيه اليوم، الاطراف التي لعبت دورا في خلق الاحساس بوجود نقص بالأسمدة.
أولا: نتفق علي أن أزمة أسمدة تعني نوعا واحدا هو الازوتي الذي ينتج بمصر بأكثر من 15 مليون طن من مصانع الدولة والمناطق الحرة فيما الاستهلاك لايتجاوز 8.6 مليون طن في السنة إذن المعروض أكثر من المطلوب ربما للضعف وهذا من المفروض الا يؤدي الي أزمة والاهم أن المادة الخام اللازمة لانتاج الأسمدة هي الغاز الطبيعي وسعره بمصر أقل عن العالم مما أدي الي أن سعر الطن بها ما بين 700 ــ 800 جنيه بينما سعره عالميا 1800 جنيه.
وبالتالي هناك فرق كبير تصل قيمته 1000 جنيه في الطن الواحد يأتي بعد ذلك التوزيع الذي طبقا لاتفاق سابق يقوم به ثلاث جهات: بنك الائتمان الزراعي وحصته 30%، التعاونيات والقطاع الخاص ولكل منهما 35% وذلك عندما كان السعران العالمي والمحلي متساويين تقريبا ومن هنا لم تكن هناك مشكلة حتي عند الاستيراد لسد أي نقص حيث أنه كان سيباع بنفس السعر المحلي ولكن عندما زاد السعر العالمي عن المحلي كثيرا أصبح غير مفهوم أن الـ 35% الخاصة بالقطاع الخاص تباع بسعر محدد لعدم وجود اتفاق ينص علي ذلك. ولو كان هناك اتفاق لاتوجد وسيلة أو رقابة تسمح برقابته للتأكد من بيعه للأسمدة بسعر محدد لتعدد الحلقات مابين المشتري من المصنع حتي المشتري النهائي إذن كان من الواجب تغيير هذه التركيبة مع اختلاف الاسعار.
أبعاد الأزمة السمادية
الأزمة السمادية لها ابعاد متعددة منها: الفني الذي يطرح سؤالا هل استخدامي للأسمدة هو الأمثل ؟هل تحتاج الارض لأسمدة أزوتية فقط؟ هل سوء الاستخدام الناتج عن السعر المنخفض سببا في ذلك أو أن الزيادة في الكميات المستخدمة تذهب مع مياه الصرف ولاتفيد النبات؟ هل تستخدم الأسمدة طبقا لحاجة كل نبات أم لا؟
مايحدث بمصر هو استخدامنا للرخيص ظـنا أنه يعوض عدم استخدامنا لكل ماهو غال في الثمن دون تحليل للتربة ومعرفة ماتعانيه التربة من احتياجات لتضاف اليها الأسمدة ونوعيتها. مع العلم بأن علم الاقتصاد يقول أن المنفعة الحدية لأول وحدة تختلف عن الثانية ثم الثالثة وهكذا حتي نصل الي أن الاستخدام تصبح نتيجته بالسالب. كما أن الاستخدام الزائد عن الحاجة يذهب الي مياه الصرف مما يؤدي الي رفع الأمونيا بالمجاري المائية ويتسبب في مشاكل للأرض منها تسمم هذه الارض. إذن استخدام الأسمدة له جوانب متعددة منها: الفني والاقتصادي والسياسي يتمثل في تعود المواطنين علي إثارة أزمة الأسمدة كل عام وعلي الحكومة التدخل بشراء أسمدة باسعار مرتفعة وتوفيرها وتوزيعها باسعار منخفضة وتتحمل الفروق علي الموازنة أو حساب بالبنك مما يدل في النهاية علي تحمل الدولة لعبء لسنا في حاجة إليه ولايضيف عائدا إقتصاديا للزراعة كزيادة في الانتاج. وفي النهاية يتحمل المجتمع كله هذا العبء المالي و ذلك سيكون علي حساب نقص في خدمة أخري، نحن في حاجة اليها مثل: التعليم، الصحة، الطرق، الكهرباء مما يتطلب حسن الانفاق لهذه الاموال في مكانها الصحيح إقتصاديا إذن في النهاية أزمة الأسمدة لها جانب فني سياسي اقتصادي الثلاثة مطلوب مراعاتها عند اتخاذ القرار. كما علينا أن نعلم أنه منذ 76 لم تجر أية دراسة للتربة بمصر وماطرأ عليها من جديد من عناصر سواء بالثبات أو النقص أو عدم الوجود وكيفية تعويض كل هذا قبل التوصيف بأن هناك أزمة سماد أم لا؟ الحقيقة السماد موجود ولكن ليس بسعر واحد حيث الحصول عليه بسعر مختلف، ومع اختلاف الاسعار فالفلاح لايتذكر غير السعر الغالي ناسيا ما حصل عليه بسعر رخيص، ويقول الشيكارة ثمنها 80 جنيها ولكنها غير ذلك لو حسبت متوسطا للأسعار الثلاثة. هذا النظام فاشل يؤدي الي فساد ومجموعة مستفيدة وأخرين يحصدون ثروات بطرق غير مشروعة والدخول في القيل والقال والشعور في النهاية بوجود أزمة أسمدة، بينما الواقع يقول الانتاج أكثر من المطلوب للاستهلاك المحلي وهنا أخرج بعدة نتائج منها: اختلال الخريطة السمادية، استخدام السماد الأزوتي أكثر من الاحتياج واستخدام أقل من المركبات السمادية الأخري عن المطلوب. وأطرح سؤالا لماذا نستخدم السماد في الزراعة؟ الجواب: لتعظيم الانتاج كما ونوعا ولكن مطلوب أن نعرف أن هناك اسمدة تساهم في الكمية وأخري في النوعية واستخدام أحدهما فقط يعوق المنافسة. إذن هي مجموعة متكاملة من التسميد توصل اليها العالم منذ 30 عاما والهروب من مواجهتها بمصر يحمل الدولةمبالغ طائلة دعما للأسعار كل عام لاتظهر في الميزانيات ثم نعود للقول بعدم مواجهتنا للأزمة وأنها تكرر كل عام.
الأزمة في التوزيع
الحقيقة ما لدينا أزمة توزيع وليس نقصا بالسماد. لكن كيف نصل الي حل الازمة؟ هناك أكثر من حل مطروح أحداها الذهاب مرة واحدة للسعر العالمي وندفع الدعم نقدا وهنا مشكلة لمن يدفع الدعم النقدي؟ هل لحائز الارض أم للمزارع الحقيقي لها؟ وهل الحائز هو المزارع دائما؟ لدينا ثلاثة أفراد! حائز لايزرع، وزارع ليس بحائز، حائز ويزرع ؟ وأيضا ملكية الأرض مشكلة حيث هناك حيازات لاراض أصبحت مبان ولوشُطبت من الحيازات سيجازي المسئول بالجمعية الزراعية عن سبب تركه لصاحبها البناء عليها وهي أرض زراعية. وهنا يصبح لدي مساحة أرض أكثر من الواقع. واذا منحت السماد المدعوم للمالك الحقيقي قد لايعطيها لمزارع أرضه ويبيعها في السوق السوداء باسعار اعلي من قيمتها، كيف أصل للمستأجر خاصة وأن المالك لايحرر له عقدا بذلك؟ إذن الدعم النقدي له مشاكله بل هناك أرض موجودة علي الورق وليست علي الواقع كأرض ترعة الحمام ومساحتها 50 ألف فدان مباعة لافراد من خلال جهاز مدينة برج العرب الذي اشترط في عقد البيع بأنه
لامصدر ري لهم من ترعه الحمام وزرت هذه الارض بنفسي ولم أجد سنتمتر واحد لايروي من الترعة في زراعته وتلك مساحة من 40 ــ 50 ألف فدان، تستهلك أسمدة وليست لها أوراق خاصة تثبت تلك الأسمدة حيث لاتوجد في الخريطة أرض زراعية بهذه المنطقة وذلك يتكرر بمناطق أخري كثيرة. إذن لدي أرض ليست مثبتة بأوراق ولدي مالك لايزرع وزارع لايملك وحائز ومالك معا. فلو رفعنا سعر السماد الي العالمي خلال 3 سنوات وهذا يخص انتاج المصانع المملوكة للدولة لأن مصانع المناطق الحرة لست بصاحب سيطرة عليها برغم انها تحصل علي الغاز بسعره العادي وتبيع سمادها بالسعر العالمي واذا اشتريت منه فيكون بالسعر العالمي كما حدث هذا العام الحل الثاني رفع السعر علي فترات كل عام بنسبة معينة حتي الوصول للسعر العالمي وبالتالي تنتهي المشكلة ولايوجد سعران حيث يتساوي الاثنان العالمي والمحلي في سعريهما.
المشكلة في سعرين للسلعة
مشكلتي وجود سعرين والسعرين يفتحون أبواب جهنم وهنا مباشرة يحدث انحراف، فمنافذ التوزيع التابعة لسيطرتي هي أكثر المخالفين أو جزء كبير منها.فلو تتبعت حصة قوامها 1000 طن للبنك سأجد 650 طنا فقط بيعت من خلاله والباقي ذهب لمكان أخر وتلك النسبة قريبة مما ذكرته وليست أفتراضا وهذا يحدث أيضا في التعاونيات وهناك سيارات لاتذهب نهائيا وتباع من الخارج.
نعود الي القول بأن الهدف من التسميد الحصول علي أعلي انتاجية وأفضل نوعية من المنتجات الزراعية، ولكن السياسة الحالية لاتحقق هذا حيث الإستخدام يتم لنوعية واحدة من السماد لرِخص ثمنه أكثر من المطلوب، وهذا قد يسبب ضررا للأرض، إضافة الي استخدامي نوعيات أخري لارتفاع ثمنها يؤدي الي نفع.
هدف الزراعة
نعود الي القول بأننا بحاجة لتعظيم الانتاج الزراعي ليعيش الفلاح عيشة كريمة مما يتطلب منا وجود سياسة واضحة للدعم الزراعي نتفق عليها مجتمعيا حتي لو كانت مرحلية،لذلك لابد من تجميع للمساحات المفتتة في صورة تنظيم ما يكون فعالا ويمكن التعامل معه كوحدة واحدة واقترح التعامل مع وحدة الحوض الزراعي لأن الارض الزراعية بمصر مقسمة الي أحواض أو علي الأقل الأرض القديمة وفي هذه الحالة يمكن وجود إرشاد زراعي أفضل وتسميد وري أحسن ويمكن المساعدة في التسويق حيث صعوبة ذلك بالمساحات القزمية بل يمكن التأمين ضد المخاطر علي هذا التنظيم "وحدة الحوض الزراعي" وهذا يتطلب النظر بأفق أوسع من السماد لأنه عنصر من مجموعة عناصر. المهم أن تكون لَّدي جهة تمثل المنتج الزراعي للتعامل معها هل هي التعاونيات بصورتها الحالية يمكنها القيام بهذا الدور التي أنُشئت من أجله؟ هل تساعده في الحصول علي المستلزمات بأرخص الاسعار والبيع باعلاها، أعتقد هناك جمعيات بعدد أصابع اليد الواحدة هي التي تقوم بدورها والأكثرية ماتت دون أداء أية ادوار مما يستوجب إعادة النظر في صياغة التعاونيات بمصر بحيث توجد نماذج ناجحة كجمعية الاصلاح الزراعي، الجمعيات المتخصصة والجمعيات الفاشلة تتطلب دراسة تحويلها الي ناجحة والوصول لتحسين أداء الزراعة لأن السماد لايمثل أكثر 10 ــ 15% من اجمالي التكلفة، طبقا لاراء العلماء المتخصصين. في النهاية يتطلب الأمر الوصول الي صياغة تؤدي لحصول زارع الارض علي حقوق كاملة من أسمدة مدعومة حتي لاتذهب لغير مستحقيها.
دور البنك والمناطق الحرة في الازمة
أما بنك التنمية الزراعي فيمر حاليا بمرحلة إعادة هيكلة حيث انُشيء 1931 لظروف معينة وأدي دوره خلال الفترة الماضية بدرجات متفاوتة، اليوم في ظل علاقات الانتاج وأساليبه الجديدة، لابد من إعادة صياغة دوره بفكر جديد لاستخدامه كأداة وأن نتفق هل هو مؤسسة تدعم الفلاح أم بنكا تجاريا تقدم الحكومة دعمها للفلاح عن طريقه؟ حيث اختلاف الأمرين عن بعضهما وهذه نقطة يجب الوصول الي اتفاق بشأنها.
وعن موقف انتاج المناطق الحرة التي اعتبرها مصانع موجودة بمصر ومن حقي الشراء منها كأي مشتري أخر،حيث من السهولة الشراء منها عن أية دولة أخري وما يستتبع ذلك من اجراءات نقل وموانئ وتخزين، والاتفاق معها علي جدول زمني في التوريد طبقا للمواسم الزراعية وحاجة المحاصيل وعلَّي احترام شروط تعاقد مستثمريها في الحصول علي الغاز الطبيعي بالسعر العادي واشتري منه بالسعر العالمي الذي يبيع به لأنني أعتبر وجود هذه المصانع داخل مصر ميزة وليست عيبا.
أن الخلل والاختلال بسوق الأسمدة بالطبع يؤثر علي المنتج النهائي مثل غيره في اسواق أخري فلو لدي نقص في التقاوي، المبيدات، التسويق يصبح هناك خلل موجود، فالعوامل كلها مترابطة يجب النظر اليها شاملة بحيث ماذا احتاج؟ احتاج الي تعظيم الانتاج من وحدة المساحة ووحدة المياه والأخيرة لم ينظر إليها منذ فترة طويلة والحال تغير، فهناك زيادة سكانية مع ثبات حصة مصر من المياه عند 55.5 مليار م3 دون الدخول في متاهات أخري وهذا يتطلب ترشيد استخدامها لتساعد في التوسع الأفقي بالزراعة، ويتطلب تحسين كل مدخلات الزراعة لتتحسن مخرجاتها للوصول بها الي المنافسة كما ونوعا في الاسواق.
استمرارية الازمة
أحمد منسي: الازمة السمادية لاتزال موجودة ولم تحل بعد حتي هذه اللحظة؟
مداخلة عصام رفعت: ماهي الأزمة في رأيكم؟
أحمد منسي: الأزمة موجودة بدليل أن الفلاح لايجد السماد متوافرا إلا بسعر مرتفع.
الوزير: الازمة في السعر أم في عدم الوفرة للأسمدة؟
أحمد منسي: هناك نقاط اتفاق مع ماذكرته وأخري سنختلف فيها. أولا : تغيير نسب توزيع الأسمدة لم تحل الأزمة نهائيا والنسب حاليا وسابقا لم تحلها حيث هناك 35% للبنك، 35% للتعاونيات، 30% القطاع الخاص.
الوزير: هذه النسب أصبحت 40% للبنك،40% للتعاونيات،20% قطاع خاص.
أحمد منسي: لو كانت هناك كميات معروضة بنفس الكم مثلما حدث في العامين السابقين وكان السعر موحدا لما أصبحت هناك أزمة كما حدث حاليا.
الوزير: ماحدث من استيراد 2 مليون طن لسد الفجوة كلف الدولة فارق سعر 1.6 مليار جنيه اليوم من أين نأتي بهذه التكلفة كل عام؟
ترشيد الاستخدام السمادي
أحمد منسي : هناك قصور في الحكومة وواجب الفلاحين ترشيد استخدام السماد الأزوتي فلو صرفت الحكومة فارق السعر وهو 1.6 مليار جنيه في تطوير مصانع الأسمدة المحلية وهي: طلخا، كيما بأسوان، مصنع السويس لأمكن حل الازمة باعتبار أنها مصانع حكومية تتبع لسيطرتها مع أن كان هناك اتفاقا مع شركات المناطق الحرة علي تغطية الفجوة اتضح عدم قيامها بذلك وهذا ما أتضح في اجتماع اللجنة الأخيرة للسماد. ولو نظرنا من الناحية القومية فان مصر تدعم السماد المصدر من المناطق الحرة أو بالإستيراد بمبالغ ضخمة. وأتساءل ما المانع من استخدام هذه المبالغ في تطوير المصانع الحكومية وعندها لن نحتاج الي الاستيراد سواء من المناطق الحرة أو الخارج.
الوزير: هل الخلاف الاساسي في أن تكون لدي وفرة بالأسمدة بسعر رخيص يتم انتاجها بمصر أم ماذا؟
أحمد منسي: الفلاح المصري معدم نهائيا ومن الصعب أن يتحمل شراء السماد بالاسعار العالمية مرة واحدة دون تدريج ومرحلة انتقالية لأن ذلك يقضي عليه.
الوزير: هل الفلاح معدم نهائيا لعدم وجود أسمدة أم لأنه لايدير محصوله بالطريقة الصحيحة والحصول علي انتاج وفير؟
أحمد منسي: اتفق معك في أن تفتيت المساحات مشكلة أمام استخدام الميكنة الزراعية، لقد شاهدنا في زيارة لكندا قيام الفلاح بادارة مساحة 10 آلاف فدان بمفرده. النجاح في وجود مرحلة انتقالية لتطبيق سعر السماد العالمي علي الفلاح عند الشراء، لقد نشأت السوق السوداء بسبب نقص المعروض ولو توفر المعروض بكثرة لانخفض السعر الي 53 جنيها للشيكارة.
الوزير: السماد موجود والانتاج أكثر من المطلوب في أي مكان اضع السماد؟.
أحمد منسي: الموجود منه لايغطي الاستهلاك لأن الثقافة الزراعية لدي الفلاح المصري خاطئة حيث لديه معتقد أن زيادة استخدام الأسمدة تزيد الانتاج وهذا يتطلب من وزارة الزراعة تفعيل دور الارشاد الزراعي بالنسبة للفلاحين.
فلاح الأمس واليوم
الوزير: نريد الحديث علميا وفنيا لنصل الي حل. أن زيادة الكمية لن تحل المشكلة بل تؤدي لخسائر إضافية في الدعم،بالتالي نريد الوصول الي الافضل،فعدم الادارة الصحيحة من الفلاح لارضه جعلته معدما خاصة بعد تغير ظروفه الحياتية من دروس خصوصية، البناء بالمسلح، الدش، وهو عندما كان في غير حاجة لذلك كان يملك فدانا اليوم مع الحاجة الزائدة تناقصت ملكيته الي قراريط، تلك المشكلة الحقيقة، إذن كيف يتم تجميع المساحات، تحسين ادارة الموارد لتعظيم المنتج والربح؟ تلك المشكلة الحقيقية وليست الأسمدة.
أحمد منسي: سبق أن عرضت عليكم أن يتم تجميع المساحات في بعض المدن والمحافظات كتجربة ليحدث اقتناع لدي الفلاحين بها.
الوزير: حتي تنتهي مشاكل الفلاح لابد من وجود تعاون بين الجهة المسئولة والمتلقي للدعم والتوجيهات للوصول الي حلول لهذه المشاكل، بمعني آخر لابد من التزاوج بين الخطة المطلوبة والقبول بها من المستفيدين منها.
عصام رفعت: يفهم مما سبق أنه توجد أسمدة وهناك فوضي ـ اذا جاز التعبير ـ في الارض الزراعية شرحها الوزير بأن أخر دراسة للتربة تمت عام 76، إضافة الي وجود إفراط في استخدام بعض انواع الأسمدة علي حساب أنواع أخري غالية الثمن وهذا الفرق السعري شجع علي هذا الاستخدام، كيف نحل هذه المعادلة الصعبة؟ كيف الوصول بالفلاح الي الاستخدام الأمثل للأسمدة؟ ومادور نواب الشعب في القيام بهذا الدور؟
أسلوب علمي
أحمد منسي: تجميع المساحات أسلوب علمي يحتاج الي اقناع الفلاح به من خلال تجارب علمية يشاهدها كزيادة في الانتاج والدخل للمشاركين في التجربة بما يشجع عليها. هذه الطريقة علي وزارة الزراعة القيام بالمبادرة بالتعاون مع أي جهة سواء جمعيات تعاونية زراعية، مجلس الشعب، أمانة الفلاحين المهم وجود التجربة.
الوزير: هذه مشكلة مرتبطة بالباقي وليست منعزلة. هل من الأفضل لوفرنا السماد بكميات وبسعر واحد تحل مشكلة الاستخدام غير المرشد، أو عدم الاستخدام للاسمدة الاخري ؟كما أن القدرة علي تحمل هذه الفروق ليست لانهائية.
أحمد منسي: هناك نوع من الأسمدة انتجته أحدي الشركات مكوناته من الازوت، البوتاسيوم، سلفات، ويوجد قبول عليها خاصة بعدما تمت تجربته لدي فلاحين كثيرين برغم ان سعرها أعلي من المنتج الأخر لنفس الشركة والوزير يطالب بتعميم استخدام البوتاسيوم اكثر مما هو عليه مع خفض للأزوت، وهذا الفكر لو تم تطبيقه فسيحل جزءا كبيرا من الأزمة الموجودة.
فاروق بهجت ابراهيم: المقررات السمادية 8.6 مليون طن في حين مايستهلك فعليا أكثر من ذلك بكثير حيث يري الفلاح أن زيادة استخدام السماد الازوتي يزيد الكميات المنتجة دون النظر الي النوعية والجودة وغير ذلك فلو استخدم 10 أجولة في فدان الذرة يحصل علي 10 أرادب مثلا.
مداخلة الوزير: هذه أشياء لها ثمنها أيضا وتزيد من عائد الفدان، كما أن العلاقة ليست كما ذكرت في زيادة الكمية المستخدمة حيث هناك 2 جوال لافائدة من استخدامهما ولا يضيفان زيادة في الانتاج هما أخر جوالين.
ثقافة الفلاح المصري
فاروق بهجت: مايحدث من فلاحي مصر مرتبط بثقافة ري حيث هناك 90 % من الاراضي تستخدم الري بالغمر واتفق معك أن هناك جزءا كبيرا من التسميد يذهب في الماء ولو استخدمنا الري بالتنقيط أو الرش كما يحدث بالعالم وان كان هذا يحتاج منا وقتا حتي يطبق ويتدرب عليه الفلاح.
المشكلة في السماد هي توزيعه،وظهرت منذ 5 سنوات عندما أدُخِل نظام الحصة لثلاث جهات: بنك التنمية الزراعي، التعاونيات، القطاع الخاص وأن كان هذا دور بنك التنمية نظرا لوجود مندوبيات له علي مستوي القري بكل واحدة 3 موظفين في انتظار السماد لتوزيعه وذلك من خلال 3 مستندات.
عصام رفعت: ما المستندات الثلاثة؟
فاروق بهجت: إذن صرف، فاتورة، ايصال دفع نقدي، وأعود فأقول مادام هناك سوء توزيع وعدم توحيد جهته فستظل المشكلة.
عصام رفعت: كيف نعالج هذه النقطة؟
فاروق بهجت: بوجود السماد في جهة واحدة.
عصام رفعت: وماهي الجهة؟
فاروق بهجت: بنك التنمية الزراعي المؤهل الوحيد لتلك المشكلة من خلال مقومات يملكها تتمثل كما ذكرت في 200شونة تخزين للسماد و5 آلاف مندوبية موزعة علي كل قري مصر مغلقة دون استخدام جهاز اداري خاص بالتوزيع وتلك مهمته منذ انشائه، أما الجهتان الاخريان فلا أحد يستطيع سؤالهما عما صرفاه من أسمدة أين ذهبت؟ كما انهما ليست لديهما مخازن ولامقرات، والأسمدة من القطاع الخاص حتي الفلاح تمر بحلقات عديدة، كل منها تضيف ربحا لنفسها.في النهاية الحل توحيد جهة التوزيع.وفي جلسة مع الوزير قلنا هناك مؤشرات أزمة سمادية بدأت في مارس لأن المخزون نفد.
عصام رفعت: لماذا نفد المخزون؟ خاصة وأن المصانع تنتج اكثر من المطلوب؟
فاروق بهجت: لأن هناك تصديرا الي الخارج لكميات من الانتاج.
مداخلة الوزير: أي كميات تصدر؟
فاروق بهجت: من مصانع الحكومة؟
الوزير : لايوجد تصدير من مصانع الدولة منذ 2006-12-31 ولا أفراج من الجمارك لأية اسمدة للخارج الا بقرار من رئيس الوزراء كما نعلم جميعا.
فاروق بهجت: قد لاتكون خلال الشهور الستة المذكورة عقود جديدة ولكن تنفيذا لعقود سابقة تم الاتفاق عليها وهذا ماوصل إلينا من معلومات.
الوزير: ليس كل مايقال حقيقة ورؤساء الشركات موجودين بالندوة يمكنهم الايضاح والرد علي تلك النقطة.
فاروق بهجت: أسأل ماذا عن انتاج المصانع خلال هذه الشهور الستة وأين ذهب؟ ومن المستلم ؟ وأين تم تصريف هذا الانتاج ؟هذا سؤال موجه الي كل من البنك والتعاونيات والقطاع الخاص وماذا تبقي من الانتاج؟. في سوهاج لم يستلم الفلاحون أكثر من 130 ألف طن من حصة تصل220 ألف طن وموسم قصب السكر انتهي ولم يتسلموا أكثر من 50% من المقررات مما زاد من سعر الشيكارة لـ95 جنيها وذلك دليل علي سوء توزيع حيث هناك مناطق تسلمت 50%، وأخري 70% من حصتها.
الوزير: هل الشيكارة بـ 95 جنيها ستزيد الانتاج بـ 100 جنيه؟ لو كان ذلك صحيحا سيصبح الفلاح كسبانا، أم زيادة بـ50جنيها؟ عندها تصبح غير مربحة. التعاونيات والبنك حصتهما 65% من حصة الأسمدة وبناء علي ماذكرته يعتبران مقصرين.
فاروق بهجت: بالطبع القضية سوء توزيع كما ذكرت.
عصام رفعت: هل معني ذلك أنك تري أن البنك هو المؤهل للقيام بعملية التوزيع.
الحل في هذه الثلاثة
المهندس اسامة الجنايني: تحدث الوزير عن إطار عام شامل ونريد التحدث عن الإطار التنفيذي، مطلوب البعد عن ثلاثة أمور: الاسراف وذلك يتطلب منا تعليم الفلاح كيف يرشد من استخدامه للسماد الأزوتي ويدخل البوتاسيوم، ثم مشكلة الدعم وتحتاج الي اقتراحات أخري وأخيرا تحرير السعر وتلك الثلاثة تحتاج سنوات عديدة وعلينا دراسة كيف نمنع تكرار المشكلة العام المقبل، فكما ذُكر أن الانتاج المحلي 15 مليون طن منها 7.5 من المناطق الحرة والمحلي من 8.6 ــ 9 مليون طن. أزمة السماد في الادارة وليست انتاجا أو توزيعا من معايشتي لسوق السماد في السنوات الماضية، لكنها هذا العام الصورة أكبر وأقوي وأتصور لمنع الازمة لابد من الاتفاق علي رقم الاستهلاك وهذا الرقم يتم سنويا علي ضوء التركيب المحصولي والاراضي المستصلحة مع تحديد كميات التصدير لمصانع الانتاج المحلي والتوقيتات، وهنا يصبح انتاج المصانع الكلي والمسموح بتصديره معلوم، بعدها تتضح الفجوة السمادية وحينها الجأ للمناطق الحرة مبكرا وأطلب منها الكمية شريطة أن تكون قبل أبريل وبدون عمل هذا في سبتمبر كل عام ستتكرر المشكلة، إذن هي مشكلة ادارة بين الاطراف كلها وقد اشار الوزير في أحدي الصحف الي المجلس الاعلي للاسمدة نريد تفعيله حيث يضم كل الاطراف ويتم الاتفاق علي المعادلة التي ذكرتها وتحديد حجم التصدير لكل شركة بالمناطق الحرة.
مداخلة الوزير: بدلا من تحديد حجم التصدير للخارج يتم تحديد الكمية المطلوبة منه للسوق المحلي بالسعر العالمي.
اسامة الجنايني: الاثنان واحد.المهم توفر الأسمدة
الوزير: واضح أن وفرة المعروض احساس لدي المزارع لأن الحقيقة تقول الانتاج اكثر من الاستهلاك.
اسامة الجنايني: لقد تم هذا العام تصدير مواز بمسميات أخري كسماد مخلوط، مركب، سائل، وهناك في نفس الوقت حدث تأخر في الاستلام من المناطق الحرة.
عصام رفعت: من المتأخر؟
اسامة الجنايني: الاجراءات بدأت متأخرة وكان لابد من التكبير بها مع حصر لكل ما تم بسوق السماد من انتاج، تصدير، احتياجات.
دخلاء التوزيع
وعلي جانب التوزيع فقد حدث الآتي: دخل المجال افراد من القطاع الخاص ممن ليس لهم دراية أو خبرة في تجارة الأسمدة ـ وليس لهم أي استثمارات في هذا المجال علي صورة مخازن وكيانات إدارية تخدم المنتج ـ وقد اتسم سلوك هؤلاء بالمضاربة كوسيلة للثراء السريع ويلزم تحديد ضوابط بالشروط الواجب توافرها في تاجر الأسمدة والالتزام بها.
احياء دور المجلس الأعلي للأسمدة الذي يضم كل الاطراف كإطار مؤسسي لازم للتنسيق.
بمراعاة كل ماسبق ـ والبدء في سبتمبر من كل عام بالاتفاق علي الاستهلاك والانتاج ـ الصادرات ـ الواردات وتوقيتها.مع تنقية العاملين في مجال تجارة الأسمدة والذين وصلوا 50% ممن يتاجرون حاليا في السماد من غير الكيانات ذات الخبرة والتزام الجميع بما سيتفق عليه ستحل وقتها المشكلة.
الوزير: كيف يتم توزيع سماد الشركات المملوكة للدولة من وجهة نظرك؟
اسامة الجنايني: ذكرت أن السعر سيتحرك تدريجيا الي الأعلي حتي يتساوي مع العالمي وذلك خلال 3 ــ 4 سنوات.
الوزير: وحتي يتم الوصول لذلك كيف يوزع السماد؟ هل بالنسب التي ذُكرت أم جهة واحدة تتولي التوزيع؟
اسامة الجنايني: جهة واحدة لاتكفي والثلاثة لاغني عنها.
ليس دور الوزارة
الوزير: ليس دور وزارة الزراعة تحديد السعر أو التصدير ولكن عموما أتحدث عن الحكومة بصفة عامة، لأن الزراعة اصبحت في هذا الموضوع وعندما تحدثت في البداية كان عن إطار تنظيمي سياسي للزراعة بمصر وذلك دوري والسماد جزء منها واليوم نتفق عن المرحلة الانتقالية حتي الوصول للسعر العالمي للأسمدة كيف نستطيع الوصول لذلك بكفاءة عالية بحيث يأخذ الفلاح السماد بسعر يعلمه مسبقا وبكميات راض عنها؟
اسامة الجنايني: زيادة السعر من 10 ــ 20 % ليحدث توازنا بالسوق حتي خلال الفترة الحالية.
عصام رفعت: هل اغراء التصدير بسعره العالي جعل المنتج خاصة المناطق الحرة تضحي بالسوق المحلي؟ أو الشركات المحلية؟
اسامة الجنايني: المناطق الحرة ممنوعة من ذلك بالقانون لكن هناك احتراما وتفضيلا للسوق المحلي من باب الوطنية.
الوزير: مسئولو الشركات المملوكة للدولة يريدون تعظيم الربحية وحوافزه بين السعر المحلي والتصدير بفارق سعر يحصل عليه من تصدير لحصة خاصة وان السحب في اكتوبر ونوفمبر وديسمبر قليل من المصانع وهناك من لايأخذ حصته إطلاقا ومنها الجهات الثلاثية للتوزيع.
مسئولية القطاع الخاص
عيد مبارك: القطاع الخاص لايقوم بالتخزين لاسمدة ولكن يبيع حصته مباشرة للتجار والتاجر يهمه البيع بأقل ربحية وعدم الانتظار والاثنان ليست لديهما مخازن وشون عكس البنك والتعاونيات. كما انه منذ اعلان زيادة حصتيهما إلي 40 % لكل منهما والاسعار في زيادة، لماذا لايترك الأسمدة باسواق خاضعه للعرض والطلب وآليات السوق ويتم تحرير السعر.
الوزير: القطاع موزع افضل عندما يتساوي السعران المحلي والعالمي وموزع اسوأ عندما يوجد فارق في السعر
عصام رفعت: هل يمكن تفعيل المجلس الأعلي للأسمدة؟
الوزير: سيتم تفعيله فورا.
عصام رفعت: هل يمكن تحريك سعر الأسمدة الازوتية لاعلي بعض الشئ وخفض الأسمدة البوتاسيوم الاخري لسعرها بعض الشئ ايضا بما يشجع الفلاح علي استخدام خلطه من الاثنين؟
اسامة الجنايني: سبق أن طُرح اقتراح في وجود الوزير بزيادة اسعار الازوتية بنسبة 10ـ 15% ترضي المنتجين، كما انه لوباع لوزارة الزراعة أو البنك أو للسوق المحلي جزءا من انتاجه بسعر التصدير فهذا يرضيه أكثر وان البوتاسيوم لابد ان يدخل في المخلوط أو منفردا ويُدَّعم لانه مُكمل. لان دعمه ضروري وتشجيع خلطه واجب ولكن استخدامه يجب ان يكون منفردا.
أين اختفت الأسمدة؟
أبوالعباس عثمان: حاليا الموسم الصيفي انتهي وعلينا بحث الموقف للموسم الشتوي لان ماحدث لم يكن أزمة حيث السماد موجود بالسوق ولكن حصول الفلاح عليه كان بأسعار مختلفة والأهم انه لم يحتاج فلاح لأسمدة ولم يجدها. السؤال: أين توجد هذه الاسمدة ولاتخرج إلابهذه الاسعار؟ المطلوب دراسه أين تختفي ؟ بل لقد تراجع السوق السوداء بعد قرار الوزير بتشكيل لجنة بهذا الشأن وكل من لديه اسمدة طرحها بالاسواق وانخفض السعر، كما أن الموسم أو شك علي الانتهاء وأيضا لابد من البيع وعدم التخزين من أجل تدوير الاستثمارات المدفوعة في هذه الأسمدة.
النقطه الثانية: ان الفلاح يطلب السلعة بأي ثمن وما يخيفه ألاتوجد وقت احتياجه لها وذلك ردا علي أن أسعارنا أقل من العالمية. وأري أن يُقترح سعرا متوسطا معقولا شريطة توفيره وهذا من أجل استمرارية الشركات المنتجة في عملها، ودعمها حتي لاتتوقف، وإذا حدث فلن توجد السلعة محليا ولن يتم تصديرها والأخير يضيف عملة صعبة للدولة لصالح إقتصادها. أضيف أن التقصير في سوهاج من الجمعيات التي لاترسل طلبا لأكثر من 1000أو 1500طن في حين حصتها المتعاقدة عليها لدي جمعية الائتمان 2000طن. وكلنا يعلم أن مساحة الأرض الزراعية بسوهاج 285ألف فدان. والتقصيرليس في جمعيات سوهاج فقط ولكنها سمة بجمعيات الصعيد. وهنا أذكر نظاما يتم بالوجه البحري تقوم به الجمعيات التعاونية الائتمانية بتجميع اموال في صندوق يمكنهم من خلاله شراء أية حصة تعرض من الأسمدة حتي ولوحصة المحافظة كلها وهذا مايساعد فلاحي الوجه البحري عكس الصعيد وإن كان هذا بدأ بمحافظتي اسيوط والمنيا.
إعادة النظر في السعر
محمود أبوغريب: الوزير طرح القضية والحلول لها. اتفق مع القول بأن هناك سوقا سوداء في الأسمدة حاليا ولكن الفلاح يشتري بأي ثمن للشيكارة حتي لاتحدث مشاكل لزراعاته. المدهش ان الانتاج اكثر من المطلوب ومطلوب البحث عن لصوص الأسمدة.
لاتوجد مشاكل لفلاحي الاصلاح الزراعي في الأسمدة لانه يتسلم كل حصته. واتفق مع الوزير في ضرورة إعادة النظرفي السياسة السعرية والسمادية. ومطلوب من الصعيد إيجاد نظام الوجه البحري من جمع أموال بصندوق لهذا الأمر. كما أن الاصلاح الزراعي ملتزم بالدورة الزراعية وان كان ذلك بنسبة ليست 100%.
مطلوب دعم الفلاح
عبدالرحيم الغول: طبقا لرأي العملاء فإن غياب طمي النيل أثرعلي العناصر الغذائية للزراعة. كما أن الميكنة الزراعية حلت مكان استخدام الماشية مما كان يفيد الارض بتغذيتها من روثها مما أضعف انتاجية هذه الزراعة.
ايضا اراضي مصر منها 7% درجة أولي، 45% درجة ثانية، 38% ثالثة 10% درجة رابعة وذلك طبقا للعلم إضافة إلي تحميل الفلاح لمحصولين علي محصول واحد مما يجهد التربة المصرية، كل ذلك جعل التربة في حاجة ماسة إلي الأسمدة الأزوتية أوالفوسفاتية أو البوتاسية. مطلوب التقاء العلم مع الفلاح في حل هذه المشاكل ومنها مايقال عن احتفاظ الأرض بنسبة كبيرة من السماد الأزوتي منذ سنوات طويلة يمَّكن الارض من اداء دورها في الانتاج.
أطالب وزير المالية بدعم الفارق بين سعر الشركات الوطنية والعالمي خاصة وان الدعم أصبح غير موجود علي مستلزمات الزراعة المصرية. رغم انه بدول اخري كثيرة ولكن في مصر ينتهي رويدا رويدا. ونحن نريد دفع الانتاج الزراعي إلي توفير الغذاء للمواطن المصري وأيضا التصدير. كما أطالب بتطوير مصنع كيما اسوان للاسمدة طبقا لما يطالب به الرئيس مبارك من تنمية جنوب الوادي.
المشكلة في الأسمدة في الموزعين بالمحافظات والمدن والذي يعد سببا رئيسيا في صنع الازمة. كل ذلك يتطلب منا حل المشكلة لشريحة الفلاحين التي تعتبر من الشرائح الكبيرة بالمجتمع لان مصر بلد زراعي تحبو علي طريق الصناعة. وحتي لاتدفع وزارة الزراعة فاتورة الوزارات الاخري حالة نقص الانتاج الزراعي. ومن هنا فوزير الزراعة محامي الفلاحين بمجلس الوزراء.
كما اعتقد ان بنك التنمية الزراعي أدي دوره في الفترة الماضية ويمكن تطويره بماتحتاجه المتغيرات الحالية. وأيضا من وجهة نظري ان مشكلة الأسمدة نشأت بسبب التقصير في الرقابة والتفتيش من مختلف الاجهزة المعنية بهذا في مختلف المدن والمحافظات. أطالب مستثمري المناطق الحرة بالاسهام في حل مشكلة الأسمدة خاصة وان الدولة منحتهم الارض كاملة البنية الاساسية، وإن كنت أعلم أن القانون منحها البيع بالسعر العالمي وأكرر أن علي وزارة المالية دفع الفرق بين السعرين وأيضا زيادة الاسعار للشركات المحلية دعما لاستمراريتها في الانتاج وتطويرخطوط انتاجها.
الرقابة علي التوزيع.
سلوي بيومي: تحية"للاقتصادي" الذي جمع كل اطراف القضية مما يتيح الوصول إلي اتفاق بين الجميع وذلك هو الهدف الاساسي والمنتج النهائي للندوة وهذا في مصلحة الاطراف والدولة عموما.
مطلوب بداية الاتفاق علي سعر للأسمدة خاصة وان فارق وجود سعرين لايذهب للفلاح ولكن للتجار والمنحرفين وأن يكون السعر متوسطا تتحمل الدولة جزءا منه خاصة وأنها تدعم الأسمدة بمبلغ يزيد علي الـ 300مليون جنيه هذا العام واعتقد أن حل مشكلة السعر يمكن عن طريق التعاونيات التي تتطب إعادة النظر في النظام التعاوني وقانونها حتي تصبح لدينا جمعيات تعاونية حقيقية وقوية للفلاحين ولابد من ان يكون لها رأي في السعر والتوزيع أما التوزيع فإنه بدون رقابة لن نصل لأي حل وسنظل نسأل أين ذهب السماد الذي انتجته الشركات المحلية أو تم استيراده وان كان يعاد توزيعه بصورة أخري غير المطلوبة.واذا كان البنك المصدر الوحيد الممكن متابعته في توزيع الاسمدة فيمكن أخذ نسبة أكبر في المرحلة الانتقالية أذا استطعنا مراقبته. وكذلك التعاونيات اذا امكنها القيام بدورها في التوزيع.
وبالنسبة للقطاع الخاص اعتقد أن الوزير لايمانع في عودة حصته بالنسبة السابقة إذا كان هناك مجلس أعلي للرقابة علي الأسمدة ونضمن وصولها إلي الفلاحين.
مداخلة د. زغلول الفقي: بعد قرار الوزير بتحديد النسب واصبحت 40 % للبنك والتعاون 40% والقطاع الخاص 20% زاد سعر الشيكارة من 60إلي 90 جنيها وتلك شهادة براءة للقطاع الخاص الذي لايحتفظ بالأسمدة لديه وانما يبيعها للتجار مباشرة. كما أنه يبيع مايتسرب اليه من البنك والتعاونيات. ومن ناحية الدعم فيمكن أن يكون للمنتج النهائي الذي تطلبه الدولة سواء كان قمحا أو ذرة أو قطنا أوغير ذلك لأننا حاليا اصبحت اسعارنا اكثر من السعر العالمي.
سلوي بيومي: هذه الكميات يبيعها التجار الذين يأخذون من القطاع الخاص. والمشكلة في القطاع طريقة التوزيع وليست الحصة لان هناك تجارا يبيعون لهم وهم بدورهم يبيعون لاخرين وهولاء يبيعون في السوق السوداء وهنا يصبح القطاع الخاص غير مؤهل وانا لست ضد القطاع.
م. حسن الشناوي: منذ عام 95 والمشاكل تتكرر والعلاج دائما يكون بتخفيض حصة القطاع الخاص ماذا لو جربنا العكس خاصة وأن المشكلة لم تحل نهائيا منذ 1995
مداخلة الوزير: هل يمنحني القطاع الخاص الحق في اغلاق أي منفذ بيبع بأزيد من السعر لسماد شركات الدولة، بل والقبض عليه وإيداعه السجن.اجاب الجميع بالموافقة علي الاقتراح.
سلوي بيومي: لابد أن يكون القطاع الخاص مسئولا عن توزيع الكمية التي يأخذها بحيث تصل للفلاح وعلي المجلس الأعلي للرقابة علي الأسمدة وضع نظام في كيفية الرقابة ووصول السلعة للفلاح.
هناك ثلاث نقاط ذكرها الوزير مطلوب مساعدته فيها هي: تكويد الحوض والقرية والمركز والمحافظة وتلك تساعد كثيرا من هذه المشكلة، تنفيذ فكرة مصانع لخلط السماد بالنسب المطلوبة للزراعةمما ستقلل من الفاقد ويخفف من الضغط علي نوع دون آخر. إعادة هيكلة الارشاد الزراعي بحيث يؤدي خدمة حقيقية للفلاح خاصة في فاقد الأسمدة بمياه الري حماية للأرض من التطبيل الذي وصل اليها ببعض المناطق بالدلتا.
توفيرها في وقتها
د ـ. مصطفي السعيد: مشكلة الأسمدة حاليا متمثلة أساسا في نشوء سوق سوداء بها أدت إلي ارتفاع اسعارها حيث تنتج بسعرمعين وتصل للفلاح بسعر مغال فيه ينطوي علي احتكارات واستغلال في اعتقادي أن الهدف الرئيسي هو وجود السماد للفلاح في الوقت المناسب وبالسعر المناسب وأقل تكلفة ممكنة وهذه تتطلب منا مراعاة الأسعار العالمية من ناحية ومبررات دعم الفلاح من ناحية أخري.
ولتحقيق ذلك فلابد من بحث عدة نقاط منها: العلاقة بين العرض والطلب بالسوق المحلي. هل هناك عرض كاف للطلب أم لا؟ واضح من حديث الوزير أن الانتاج المصري بمصادره المختلفه يفوق الطلب وبمايسمح بتصدير فائض في بعض الاحيان. إذا التوافق بين العرض والطلب لاينشئ مشكلة. لكن لايكفي التوافق بينهما علي مدار العام ولكن هناك القضية الموسمية بالنسبة لاستهلاك الأسمدة حيث لايوجد السماد في الوقت المناسب برغم تفوق العرض علي الطلب بمايؤدي لوجود اختتافات في مرحلة معينة من العام. وهذا يتطلب الاتفاق مع الشركات المنتجة والمناطق الحرة علي توفير الأسمدة محليا بكميات تتفق مع متطلبات المواسم والشهور المختلفة ثم تبيع الباقي أوتصدره وهذه تحتاج إلي توافر البيانات الدقيقة حول مساحات الارض والحيازات الزراعية والارض غير المدونة كحيازات ولكنها تزرع وهكذا ماهوموجود علي الورق وليس علي الواقع. وذلك لضبط عملية التوافق بين العرض والطلب علي مدار المواسم المختلفة للزراعة. يأتي بعد ذلك التوزيع وإدارته الذي يواجه بمشكلة السعرين عندما تطلب من الشركات المحلية توفيرها أسمدة بأسعار في حين تشتري الدولة حصة بأسعار أكثر من الضعف من المناطق الحرة وهنا تفقد الشركات حافز توفير الأسمدة في الوقت المناسب والسعرالمناسب والمحدد من قبل وزارة الزراعة وهذا يحتاج إلي دعم وهذا إما يدفعه وزير المالية كما ذكر عبدالرحيم الغول واذا لم تكن هناك رغبة في الدعم فتلك سياسة خاصة.
الدعم لمن ؟
مداخلة الوزير: بالنسبة للدعم هل سيكون لكل الفلاحين ؟أم كل المحاصيل؟ أم كل الحائزين؟
ومن هم الفلاحون المستحقون للدعم؟هل المالك لخمسة أفدنة أم عشرة ؟
د. مصطفي السعيد: لااختلاف معك في ضرورة وضع قواعد لترشيد هذا الدعم بشكل أو آخر. إذ العلاقة بين السعرين تخلق مشاكل تتعلق بالتوزيع تحتاج إلي المعالجة. وبالنسبة لتوزيع الحصة بين البنك والتعاونيات والقطاع الخاص لوتم ضبطها وطرحها بالسوق بما يتفق مع الموسمية ستساعد في عدم التخزين لدي هذه الجهات، لان الموجود يساوي المطلوب في نفس المرحلة. كما ان الرقابة والحرص علي عدم وجود احتكارات في التوزيع مطلوبة ومهمة. إضافة إلي حديثنا عن ترشيد استخدام الأسمدة، وجود سياسة تسميدية في الانواع المختلفة من أزوت، بوتاسيوم أمر وارد. كل هذا يُطرح للمناقشة حتي لاتتكررمشكلة كل موسم.
الحل في زيادة السعر المحلي
شريف الجبلي: مشكلة الأسمدة موجودة ولكن ليست بهذا الحجم الذي تطالعنا به أجهزة الاعلام وحل المشكلة ليس صعبا وإن كان الحل السياسي يحتاج إلي تكاتف شعبي. الحل في سعر واحد للسماد ومرة واحدة، لانه طالما يوجد أكثر من سعر فلن تحل مشكلة الأسمدة وستستمر السوق السوداء في الوجود سنة واثنتين وثلاث.وأري آن تتم زيادة سعر البيع للشركات الحكومية من 750 إلي 1700جنيه والفارق 1000جنيه يقسم مناصفة بين الحكومة والشركات حيث تضع الحكومة هذا المبلغ في صندوق خاص بتلك القضية، لان اجمالي مايوضع بالصندوق سيصل 1.5مليار جنيه حاصل بيع 3مليون طن أسمدة من الشركات المملوكة للدولة وهذا يساعد كثيرا في إدارة الأزمة ويساعد في الاستيراد.
الوزير: ماذكرته هو البيع بالسعر العالمي ولكن ماذا يدفع المزارع؟ وكيفه يصل إليه الفرق؟
مستحق الدعم
دـ. شريف الجبلي: ان يتم البيع والشراء طبقا للسعر العالمي صعودا أو هبوطا وأري أن الفلاح المستحق للدعم هو المالك لـ10فدنة فأقل وتلك قضية تحتاج إلي دراسة من الاقتصاديين والخبراء لنحدد هذا الفلاح المستحق لتقديم الدعم. وأن يكون الدعم للمحاصيل الاستراتيجية كالقمح، قصب السكر وغيرهما أما زراعات التصديرفليست بحاجة إلي دعم.
الوزير: إذن من خلال الحديث الحل في: السعر الواحد، دعم المزارع لاقل من عشرة أفدنة، الدعم لمورد المحصول وليس المالك للارض، دعم محاصيل دون أخري لأهميتها استراتيجيا.
شريف الجبلي: بالطبع ستكون هناك عقبات في بداية التنفيذ وهذا يحتاج إلي الدعم السياسي والشعبي وتلك مايسمي بالمعالجة السياسية.
الوزير: هذا القرار تأخذ لجنة الزراعة بمجلس الشعب وتعرضه علي المجلس. وانه ليس بقانون. وفي هذه الحالة لايمكن وضع نسب لكل جهة من الجهات الثلاث.
د.شريف الجبلي: بالطبع وقتها كل من لديه أموال يشتري السماد سواء قطاع خاص، التعاونيات، البنك. وأؤكد لايوجد مايسمي بـ 14محتكرا للسماد لانه هناك من 100ـــ150 موزعا لأي مصنع ـ إضافة إلي مالدينا بجمعية التجارالتي تضم حوالي 1000تاجر. كل هذا يؤكد عدم وجود احتكار بالأسمدة. ولابد من ضرورة الاتجاه إلي انتاج الأسمدة المخلوطة والمركبة بالتدريج وهناك تجارب بدأت ويمكن إنشاء مصنع بكل محافظة وفي أمريكا كل 5الآف فدان يخدمها مصنع للسماد المخلوط. المهم توافر الخامات الاساسية لها.
الوزير: بعض كبار المزارعين لديهم مصانع خاصة بهم.
د.شريف الجبلي: نقطه أخيرة لابد من المحافظة علي الثروات الطبيعية لهذه الصناعة حفاظا علي استثماراتها وأري ان تصنيع 80% لأية خامة موجودة بمصر وأن التصدير لــ 20% وليس العكس.
تدفيق البيانات الزراعية
م- محمد الخشن: هناك 50% من أراضي مصر تقريبا تلجأ للقطاع الخاص للحصول علي احتياجاتها من السماد وتلك تتمثل في الاراضي المستصلحة الجديدة 3ملايين فدان، حيث لايوجد بنك زراعي أوتعاونيات هناك إضافه إلي مساحة أخري من اراضي الدلتا القديمة غير محيزة باسم المالك الحالي وهذا تسبب في زيادة الاسعار خلال الفترة الماضية، كما أن نسب التوزيع التي أقُترحت ساهمت في تضخيم حجم المشكلة. تقديرات استخدام السماد بمصر متضاربة حيث حددت وزارة الزراعة الاحتياج منذ عامين بـ10ملايين طن ورقم آخر حديث حددها بــ 8.5مليون طن، الجمعية المصرية حددتها بـ 8.3 مليون طن والمجلس الأعلي للأسمدة حددها بـ 8.5مليون طن. لابد من تحديد الرقم الفعلي.
الوزير: كلنا يعلم أنه يتراوح مابين 8.4 ـــ 8.6 مليون طن في السنة، كما يوجد تضارب في ارقام انتاج المصانع من الأسمدة حيث وصلت في السابق 8.3مليون الآن 7.7 مليون طن بما يدل علي فجوة سمادية مليون طن 15.5 %، إضافة إلي ضعف أداء الارشاد الزراعي لدوره حيث لم يتم تعيين مرشدين منذ 25 عاما والموجودون حاليا كبار السن والوظيفة ولايمكنهم النزول إلي الفلاح في أرضه، وجود سعرين يزيد الاستهلاك من الرخيص، كما أنها تزيد رغبه شركات الانتاج في التصدير عندما تتاح لها الفرصة.
المساواة بين الشركات المحلية والمناطق الحرة
م.يسري الخياط: اجمالي انتاج الأسمدة طبقا لتقرير وزارة الاسثمار هذا العام 12.2مليون طن.ثم تصدير 7.4 مليون منها 6.2 من المناطق الحرة و1.1مليون من شركات الدولة بمانسبته 51% من اجمالي انتاجها.مطلوب النظر إلي الشركات المحلية حيث أنها تتحمل اعباء أكثرمما هي بالمناطق الحرة من سعر غاز بأعلي منها إضافة إلي دفع ضرائب غير العمالة التي تزيد عن حاجتها وفي النهاية تبيع بسعر 700جنيه، فيما المناطق الحرة
بـ 1800جنيه للطن. تلك المشكلة حلها في زيادة اسعار الانتاج المحلي ولكن دون تساوي مع الاسعار العالمية وليكن بنسب خصم 20% حماية لها من دخول أسمدة من ليبيا. كما أن انتاج الشركات المحلية في تناقص نتيجة تهالك خطوط انتاجها، فشركة كيما اسوان لم تحقق غير 27% من خطتها بانتاج 81ألف طن وكذلك السويس 62% بانتاج 260ألف طن بينما أبوقير 112% من خطتها.
الوزير: شركة حلوان دخلت الانتاج وهي منطقة حرة لكنهامملوكة للدولة ولن تصدر أكثر من 50% من انتاجها والباقي للسوق المحلي.
عصام رفعت: ماالحل في المصانع المملوكة للدولة التي لاتنتج هل البيع أم ضخ استثمارات جديدة؟
الوزير: لدينا أربعة مصانع اثنان يمثلان 90% من الانتاج ولاتوجد بهما مشاكل والاخيران لايمثلان أكثرمن 5% ويمكن الاستغناء عنهما بخط انتاج جديد في أبوقيرمثلا، كما أن حلوان ستغطي الانتاج.
يسري الخياط: هناك ترشيد اجباري في الاستخدام من 8.2 مليون طن إلي 7.7مليون طن وذلك بسبب ارتفاع الاسعار وهذا غير مستحب للزراعة، أما الدعم السمادي فمن وجهة نظري يحصل عليه الفلاح الزارع الحقيقي المورد للمحصول
أبوالعباس عثمان: الدورة الزراعية الثلاثية يمكن أن تنفذ من خلال الدعم بحيث يمنح لمن يلتزم مع الدولة بزراعة المحصول المطلوب سواء قمح، ذرة صفراء، قصب السكر وغير ذلك.
البنك لحفط التوازن
م. علي ماهر غنيمة: بنك التنمية الزراعي دوره استراتيجي وليس توزيع السماد ويتم ذلك من خلال تخزين كمية به لتطرح بالاسواق حالة حدوث أزمة وذلك لحفظ التوازن في الاسعار ولتكن مليون طن تصله بدءا من سبتمبر حتي أبريل ويدعم من خلال الصندوق المقترح سابقا.
عصام رفعت: تقصد اتخاذ البنك للسياسات التي تحفظ التوازن في السوق؟
م.علي ماهر غنيمة: السلعة الوحيدة التي انخفضت سعرها هي السماد حيث كان يباع طن اليوريا بــ 495 جنيها في 98 اليوم بـ555جنيها بزيادة من10ـــ12 % وبالنسبة لزيادة سعر البيع للسعر العالمي لابد أن يكون تدريجيا مراعاة للبعد الاجتماعي مع رفع اسعار الطاقة التي تمثل 55% من التكلفة ويتم رفع السعر مع رفع سعر الطاقة.
الوزير: سيمنح الدعم للفلاح عند زيادة الاسعار المحلية للعالمية.
التخفيض اجباري
م - عبدالسلام الجبلي : ماذُكرعن حدوث ترشيد اجباري من الفلاح في استخدام السماد لن يؤثر علي اجمالي الانتاج في المحصول والمشكلة الحقيقية هي حصول الفلاح عليه بسعر أعلي وفارق السعر لم يذهب لمستحقيه سواء الفلاح أو شركات الانتاج وانما لطبقه طفيلية.
والمطلوب ان يصل لمستحقيه سواء الفلاح أو الشركات حتي نضمن الاستمرارية في تحسين الانتاج الزراعي وكذلك خطوط انتاج الشركات من أجل عدم تكرارية هذه الأزمة التي تحدث منذ 16عاما ولم تتغير الحلول، بل حل واحد بتوفير السماد بأية وسيلة. واطالب جميع الحضور بالندوة دعم القرارات التي نتوصل اليها لأنها ندوة ضمت كل الاطراف.
من أجل صالح الوطن والمواطن. كما ان استخدام السماد يضيف للانتاج عشرة أضعاف ولكن ليس الأزوتي فقط وإنما التركيبة المطلوبة لكل محصول بعد دراسة كل تربة ومناخها كما هو معرف عالميا. أما التوزيع فإن تحرير السعر يمنح الفرصة المتكافئة بالاسواق لمختلف الجهات وسيتواجد من يثبت كفاءة طبقا لآليات السوق.
الكميات وصلت للبنك
عويضة فؤاد: البنك تعاقد علي 235 ألف طن يوريا طبقا لتعليمات الحكومة سدا للعجز الموجود في السماد وقد ورد اليه حتي اليوم 202ألف طن والباقي سيصل قبل نهاية الموسم وان التأخير راجع لحداثة تعامل جمارك القاهرة والاسكندرية مع الشركة الموردة. كما ان بنك الائتمان الزراعي لايرسم سياسته حيال مستلزمات الانتاج الزراعي وانما ينفذ سياسات الحكومة فيها، أما في الائتمان فهو يرسم سياسته في الإطار العام لسياسة الحكومة.
مداخلة الوزير: البنك مسئول عن سياسته الائتمانية ويتحمل نتائجها.
عويضة فؤاد: نعم مسئول ويتحمل النتائج أكثر من البنوك الحكومية الاخري وأنا متفق مع القول بان البنك في حاجة إلي إصلاح وإعادة هيكلته.
عصام رفعت: لايمكن الحكم علي شئ ما في ظروف ما ولكن مع تغير الظروف والسياسات فالأمر يحتاج إلي المواكبة والتغير أيضا والبنك لاشك أنه أدي دوره في فترة ولكن تغير الظروف الحالية تحتاج منه تغيير سياساته.