Share |
فبراير 2010
12
اختارت سكة جديدة تماما "الشيخة" حنان شوقي لن تعتزل ولم ترتد الحجاب
المصدر: الأهرام اليومى
بقلم:   عاطف حزين

حنان شوقي

حنان شوقي اعتزلت.. حنان شوقي اتحجبت.. حنان شوقي استشيخت.. حنان شوقي انضمت إلي إحدي الطرق الصوفية. هذا ما يقال عنها في الشهور الأخيرة أكثر مما يقال عن اشتراكها في فيلم أو مسلسل أو مسرحية.
ولأنني أعرفها منذ بدايتها عندما كانت "قمر" ليالي الحلمية، ولأنني تابعت مسيرتها تارة عن قرب وتارة عن بعد، أيقنت أن حنان شوقي ـ حتما ـ ستمر بحدث جلل يغير حياتها ويتناسب مع شخصيتها الطيبة البسيطة الشعبية. حنان البنت "الشبراوية" مهما حققت من نجومية ومهما زاد رصيدها في البنوك ومهما سكنت في شقق "دوبلكس" وفيلل بجناين تظل هي البنت التي كانت تسيتقظ فجر كل يوم علي صوت حنفية مياه مفتوحة لأن امها ـ يرحمها الله ـ تتوضأ.. نعم لم تكن حنان في ذلك الوقت تنهض بسرعة لتتسلم الحنفية من أمها حتي تصلي خلفها لكنها كانت لا تعود إلي النوم إلا بعد أن تستمع لوالدتها وهي تتلو القرآن في أثناء صلاتها. حنان شوقي التي أصبحت فنانة وغاصت في الفن و"ملحقاته" حتي الثمالة، وفازت بجوائز تزين بها مدخل شقتها هي نفسها التي رأت في منامها أجمل رؤية.. رؤية جعلتها تذهب إلي الشيخ صالح في الزقازيق لتعلن بين يديه أنها تريد أن تصبح "حنان" أخري.. "حنان" أكثر قربا من الله.. "حنان" أكثر عشقا لرسول الله ـ صلي الله عليه وسلم ـ حنان الملتزمة بالصلاة والقيام والصيام.
وفعلت بنت شبرا كل ذلك دون أن تعلن اعتزالها ودون أن تتخلي عن المسبحة ودون أن تظهر قطعة واحدة من جسدها وهي تمثل.
لكن الغريب أن حنان شوقي قررت التعبير عن حبها لله ولرسوله بطريقة جديدة.. لقد اتفقت مع أكبر مؤلفي وملحني وموزعي مصر علي عمل اغان في حب الله والرسول، وعهدت بها إلي المطرب خالد علي لكي يغنيها علي أن تغني معه إحدي الأغنيات وتتحمل تكاليف تصوير أربع أغنيات. عمار الشريعي وفاروق الشرنوبي ويحيي الموجي تحمسوا لهذه الخطوة بل إن الموجي الصغير أهداها اغنية دينية لحنها والده ولم يقدمها لأحد وهي من تأليف رضا أمين.
وهكذا قررت "الشيخة" حنان شوقي تحويل كل الأموال التي جمعتها من الاعلانات التجارية إلي نفحة حب انطلقت من صدر امرأة اكتشفت أخيرا أن احلي طريق في دنيتها هو الطريق إلي الله ورسوله.