Share |
فبراير 2010
22
العرب.. وجنوب السودان
المصدر: الأهرام اليومى
بقلم:   عطية عيسوى

المؤتمر العربي للتنمية والاستثمار في جنوب السودان الذي تعقده اليوم وغدا جامعة الدول العربية بالتعاون مع صناديق التمويل والاستثمار العربية وغرف التجارة والقطاع الخاص، يأتي بمثابة محاولة جديدة من العالم العربي لدفع تهمة التقاعس عن مساعدة السودان في الحفاظ علي بقائه موحدا من جانب بعض الأطراف الإعلامية خاصة السودانية، دون أن يأخذوا في الاعتبار العقبات العديدة التي واجهت مساعي الأمين العام للجامعة عمرو موسي ومساعديه سواء في محاولته لتقريب وجهات النظر بين حكومة الخرطوم والحركة الشعبية لتحرير السودان، أو إقناع الحكومات العربية والقطاع الخاص العربي بالاستثمار في منطقة لم تستقر الأوضاع فيها بعد مثل الجنوب ودارفور .
جنوب السودان يمثل فرصة كبيرة للاستثمار وجني الأرباح الوفيرة لاحتياجه لمشروعات إعمار في كل المجالات بعد 22 عاما من الحرب الأهلية التي حالت دون إقامة مشروعات تنموية بل ودمرت ما فيه من مرافق قليلة، فأصبح يحتاج الي البدء من الصفر في إقامة البنية الأساسية. ففيه الاراضي الخصبة التي تنتظر من يزرعها بأقل مجهود لتوفير المياه وجودة المناخ وتمثل 30% من مساحة الاقليم البالغة 700 ألف كم، والمراعي الطبيعية التي تغطي 40% من مساحته وتصلح لمشروعات مربحة في إنتاج وتصدير اللحوم والألبان والجلود بوفرة، أما المسطحات المائية التي تشكل 7% من مساحته فتتيح فرصا هائلة لصيد وتعليب وتربية الاسماك بجانب الزراعة.
سواء بقي سكان الجنوب ضمن السودان الموحد أو اختاروا الانفصال فإن وجود الاستثمارات العربية فيه أمر حيوي لمصلحتهم ومصلحة المستثمرين العرب ودولهم بدلا من تركها كعكة ناضجة لشركات غربية أو صينية . وتتنوع مجالات الاستثمار بين زراعة الأرز والقمح والشعير والفواكه وقصب السكر والشاي والبن مرورا بإنشاء مصانع اللحوم والألبان والجلود وتعليب الأسماك والأدوية وإنتاج السكر وصولا الي محطات توليد الكهرباء ومياه الشرب ورصف الطرق وتطوير المطارات وإنشاء خطوط السكك الحديدية ، ولا تقل المشروعات الثقافية أهمية إذا اردنا ان نربط ابناء الجنوب بالشعوب العربية .